منتدى يلم شمل شيعة تبسة الجزائرية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا
السبت مايو 09, 2015 1:53 pm من طرف أبن العرب

» التوحيد واقسامه
الجمعة مايو 01, 2015 1:29 pm من طرف أبن العرب

» قولوا لا إله إلا الله تفلحوا
الجمعة مايو 01, 2015 1:08 pm من طرف أبن العرب

» برنامج الأذان الشيعي للكمبيوتر -رائع-
الجمعة نوفمبر 21, 2014 1:31 am من طرف أبو حسين

» الرد علي الشبهات تارافضيه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:53 pm من طرف الشناوي احمد

» هل ولد علي بن ابي طالب رضي الله عنه في الكعبه يا رافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:50 pm من طرف الشناوي احمد

» لماذا يكفر من ينكر الامامه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:48 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الرافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:46 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الشيعه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:44 pm من طرف الشناوي احمد

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
pubarab

شاطر | 
 

 شهادة يحيى بن زيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي العاملي
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 297
تاريخ التسجيل : 12/04/2011

مُساهمةموضوع: شهادة يحيى بن زيد   السبت مايو 28, 2011 3:16 pm

شهادة يحيى بن زيد

وفعلوا نفس الصنيع بولده يحيى، فانه قام ضد ظلم بني أمية وجورهم، ‏والتاريخ يذكره بالتفصيل(1) واستشهد في ميدان القتال، ‏


____________


=> فطلب منه الناس أن ينزل الرأس الشريف فأبى فضجت المدينة بالبكاء.‏

وكان الوالي يجمع أنصاره وهم السفلة والأرذال، ويأمرهم بسب علي وبنيه ‏وشيعته، وبقي على ذلك سبعة أيام!!‏

ثم سير الرأس الشريف إلى مصر، فنصب بالجامع، فسرقه أهل مصر ودفنوه بالقرب ‏من جامع ابن طولون.‏

ويعتقد بعض المحققين أن المسجد المعروف اليوم بمسجد رأس الحسين (ع) ‏بالقاهرة هو مدفن رأس حفيده: " زيد بن علي بن الحسين (ع) " وكانت كنيته: أبو ‏الحسين. " المترجم " ‏

1- خرج يحيى من الكوفة ليلا بعد استشهاد أبيه ودفنه؛وقد وكل الحاكم حريث ‏الكلبي بتعقبه والقبض عليه،ولكن لم يتمكن منه،فوصل يحيى الى الري ومنها خرج ‏الى خرسان.فنزل في " سرخس " عند يزيد بن عمرو التميمي وبقي ستة اشهر ‏ثم خرج إلى بلخ ونزل عند حريش بن عبدالرحمن الشيباني،وبقي عنده حتى هلك ‏هشام وتولى بعده الوليد بن يزيد،وكتب يوسف بن عمر عامل الكوفة إلى نصر بن ‏سيار عامل خراسان: بأني استخبرت أن يحيى بن زيد أقام في بلخ عند حريش بن ‏عبد الرحمن الشيباني، فابعث اليه حتى يسلمك يحيى، فكتب نصر لعامل بلخ خذ ‏حريش ولا تطلقه حتى يسلمك يحيى بن زيد.‏

فألقى غامل بلخ القبض على حريش وطلب من ضيفه يحيى، فأبى حريش تسلمه ‏فأمر العامل بتعذيب حريش، فضربوه ستمائة جلدة، وهو يأبى من تسليمه يحيى.‏

<= الصفحة 65


____________


=>

وكان لحريش ولد يسمى قريشا، لما رأى ما نزل بأبيه من الضرب والتعذيب، قام مع ‏جماعة من أصحابه يفتش عن يحيى، فلقيه في دار مع يزيد بن عمرو وهو صاحبه ‏من الكوفة، فجاؤا بهما إلى عامل بلخ وسلمهما هو إلى نصر بن سيار فسجنهما، ‏وكتب إلى يوسف بن عمر بالكوفة يخبره بذلك، وكتب يوسف بالخبر الى الوليد ابن ‏يزيد بالشام، فـمره الوليد أن يطلق يحيى وصاحبه من السجن، وكتب يوسف ابن ‏عمر الثقفي إلى نصر يخبره برأي الخليفة.‏

فطلب نصر بن سيار، يحيى بن زيد الشهيد وحذره من الخروج ثم أعطاه عشر آلاف ‏درهم وبغلتين، له ولصاحبه، وأمرهما أن يلتحقا بالوليد بن يزيد بالشام.‏

ولكن يحيى توجه مع صاحبه إلى سرخس ومنها إلى أبرشهر فطلبه عمرو بن زرارة ‏والي أبرشهر وأعطاه ألف درهم نفقة الطريق وأخرجه إلى بيهق.‏

فلما وصل إلى بيهق التف حوله جماعة وعاهده سبعون رجلا على أن يقاتلوا معه ‏من قاتل.‏

فاشترى لهم يحيى خيلا وسلاحا وخرج على عمروا بن زرارة، فكتب عمرو إلى نصر ‏يخبره بذلك، وكتب نصر إلى عبدالله بن قيس عامل سرخس، وإلى حسن ابن يزيد ‏عامل طوس، يأمرهم أن يلتحقا مع جنودهما بعمروا بن زرارة عامله على أبر شهر، ‏ويقاتلا تحت لوائه.‏

فوصلا إلى أبر شهر ومعهما عشرة آلاف مقاتل، وفور وصولهم هجموا على يحيى ‏وأصحابه، وثبت يحيى مع قلة جنده، ثبات الأبطال وأبدوا شجاعة وباسلة قل مثلها ‏في التاريخ، فنشبت حرب عالمية ودارت معركة دامية حتى قتل عمرو بن زرارة ‏وانهزم جيشه، وتركوا غنائم كثيرة ليحيى وأصحابه، فقويت شوكته وكثرت عدته، ‏توجه إلى هراة ومنها إلى جوزجان في بلاد خراسان.‏

وأما نصر بن سيار فقد بعث سالم بن أحور مع ثمانية آلاف فارس شامي وغير ‏شامي، لقتال يحيى بن زيد.‏

<= الصفحة 66


فقطعوا رأسه وبعثوه إلى الشام وصلبوا جسده الشريف ست سنين ـ وقد ‏بكى عليه المؤالف والمخالف ـ حتى مات الوليد، ونهض أبو مسلم ‏الخراساني واستولى على تلك البلاد فأمر فأنزل جسد يحيى الشهيد ودفن في ‏جرجان وقبره اليوم مزار يتوافد المؤمنون لزيارته.‏

بعد هذا الحديث الحزين تأثر كل الحاضرين وتألموا، وبكى بعضهم على ‏مصائب آل النبي (صلى الله عليه وآله)، ولعنوا بني أمية الظالمين.‏

سر وصية الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام)‏

إن فاجعة قتل زيد وابنه يحيى وصلبهما، واحدة من آلاف ‏


____________


=>

فالتقى الجيشان في قرية " أرغوى " ودارت بينهما معركة ضارية، دامت ثلاثة أيام ‏بلياليها، وقتل جمع كثير من الفريقين، وبينما كان يحيى يخوض غمار الحرب ويجاهد ‏الأعداء إذ جاءه سهم وقع في جبهته، ومضى شهيدا كأبيه زيد المظلوم (ع).‏

فقطعوا رأسه الشريف وبعثوه إلى نصر بن سيار عامل خراسان، وبعث هو به إلى ‏الوليد بن يزيد في الشام وكان ذلك في سنة 125هـ.‏

وصلبوا جثمانه على بوابة جوزجان وبقي مصلوبا إلى أن قام أبو مسلم الخرساني ‏ضد بني أمية وقوض دولتهم، فأمر أن ينزلو جسد يحيى ويدفنوه.‏

وأمر كذلك بأن يسموا كل من يولد ذلك العام في خرسان باسم يحيى، ويوجد هذا ‏اليوم قبران باسمه الشريف، تقصدهما الوفود والزائرون، ويتوسلون به الى الله ‏تعالى في قضاء حوائجهم.‏

أحدهما في مدينة " كنيد كاووس " وهي تبعد عن جرجان ثلاثين كيلو متر.‏

وآخر في جوزجان في قرية تسمى: " ميامي " وهي تبعد عن مدينة مشهد الامام ‏الرضا (عليه السلام) قرابة كيلو متر. " المترجم "‏ الصفحة 67


الفجائع التي أحدثتهما أيدي بني أمية، بعد قتل أمير المؤمنين علي بن أبي ‏طالب (ع).‏

فيا ترى ما الذي كان يمنعهم، إذا سنحت لهم الفرصة، أن يصنعوا بجسد ‏الإمام علي (عليه السلام) الزكي الطاهر، ما صنعوه بجسد حفيده المظلوم ‏زيد بن الإمام زين العابدين (ع)؟!‏

فقد جاء في كتاب منتخب التواريخ: أن الحجاج بن يوسف الثقفي نبش ‏حوالي الكوفة آلاف القبور، يفتش عن جثمان الإمام علي (عليه السلام)‏!!‏

فلعله لهذا السبب وصى بنيه أن يدفنوه ليلا لا نهارا، وسرا لا جهارا، ويعفّوا ‏موضع قبره ويخفوه على الناس، وكان كذلك حتى عهد هارون الرشيد.‏

اكتشاف قبر الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام)‏

خرج الرشيد يوما للقنص والصيد إلى وادي النجف في ظهر الكوفة، وكانت ‏آجام أصبحت أوكارا للحيوانات.‏

قال عبدالله بن حازم: فلما صرنا الى ناحية الغري، رأينا ظبية فأرسلنا إليها ‏الصقور والكلاب، فحاولتها ساعة ثم لجأت الظبية إلى فاستجارت بها، ‏وتراجعت الصقور والكلاب، فتعجب الرشيد من ذلك!‏

ثم إن الظباء هبطت من الأكمة، فتعقبتها الصقور والكلاب، فرجعت الظباء ‏إلى الأكمة، فتراجعت عنها الصقور والكلاب ففعلت ذلك ثلاثا.‏ الصفحة 68


فقال هارون: اركضوا إلى هذه الأنحاء والنواحي فمن لقيتموه، ائتوني به، ‏فأتيناه بشيخ من بني أسد.‏

فقال له هارون: ما هذه الأكمة؟

قال الشيخ إن جعلت لي الأمان أخبرتك!‏

قال: لك عهد الله وميثاقه أن لا أهيجك ولا أؤذيك.‏

قال الشيخ: جئت مع أبي إلى هنا فزرنا وصلينا فسألت أبي عن هذا المكان.‏

فقال: عندما تشرفت بزيارة هذه البقعة مع الإمام جعــفر الصادق (ع) ‏قال: هذا قبر جدنا علي بن أبي طالب (ع) وسيظهره الله تعالى قريبا.‏

فنزل هارون ودعا بماء فتوضأ وصلى عند الأكمة وتمرغ عليه وجعل ‏يبكي، وبعده أمر ببناء قبة على القبر! ومنذ ذلك اليوم لم يزل البناء في ‏تطور، وهو اليوم صرح بديع لا يوصف.‏

الحافظ: أظن إن قبر مولانا علي بن أبي طالب، لم يكن في النجف، ولا في ‏النجف، ولا في الموضع الذي ينسب إليه، لأن العلماء اختلفوا فيه، فمنهم من ‏يقول: دفن في قصر الامارة، ومن قائل إنه في جامع الكوفة، وقول إنه في ‏باب كندة، وقيل إنه دفن في رحبة الكوفة وهناك من يقول: حمل إلى المدينة ‏ودفن في البقيع، وبالقرب من كابل في أفغانستان أيضا قبرا ينسب إليه!‏

ويقال: إن جسد مولانا علي (كرم الله وجهه)، وضع في صندوق وحمل ‏على بعير ساروا به نحو الحجاز، فاعترضهم عدد من قطاع الطرق، وظنوا ‏أن فيه أموالا فسرقوه، ولما فتحو الصندوق وجدوا فيه جثمان علي بن أبي ‏طالب، فذهبوا به إلى ذلك المكان من ‏ الصفحة 69


أفغانستان، فدفنوه، والناس عموما يحترمون ذلك القبر ويزوروه!!‏

قلت: هذا الخبر مضحك جدا، فرب مشهور لا أصل له، وهو للأسطورة ‏أقرب.‏

وأما الاختلاف في موضع قبر الإمام علي عليه السلام فقد جاء على اثر ‏وصيته بإخفاء قبره الشريف، وإنما لم أشرح لكم الموضوع بالتفصيل رعاية ‏للوقت.‏

فقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام: عن أمير المؤمنين أوصى ابنه ‏الحسن وقال له ما مضمونه: بني إذا دفنتني في النجف ورجعت إلى الكوفة، ‏فاصنع في أربعة مواضع أربعة قبور: 1ـ مسجد الكوفة، 2ـ الرحبة، 3ـ ‏الغري، 4ـ دار جعدة بن هبيرة.‏

وإن هذا الاختلاف الذي تذكره، إنما يكون بين علمائكم، لأنهم أخذوا كلام ‏هذا وذاك، ولم يأخذوا بكلام العترة النبوية حتى في تعيين موضع قبر أبيهم، ‏سيد العترة، الإمام علي عليه السلام!!‏

واما إجماع علماء الشيعة فهو على أن قبر الإمام علي عليه السلام في ‏النجف الأشرف، وفي الموضع النسوب إليه، وهم أخذوا هذا الخبر الصحيح ‏من أهل بيته " وأهل البيت أدرى بما في البيت " ومن الواضح أن أولاد علي ‏عليه السلام الذين قاموا بدفنه أعلم من غيرهم بموضع قبره، والعادة في مثل ‏هذه الاختلافات ان يرجعوا إلى الأبناء في تعيين قبر أبيهم، ولكن قاتل الله ‏العناد!!‏

وإن العترة الهادية وأئمة أهل البيت عليهم السلام، اتفقوا وأجمعوا على أن ‏قبر جدهم أمير المؤمنين عليه السلام، إن هو إلا في النجف وفي الموضع ‏الذي اشتهر به، وحرضوا المسلمين ليزوروا قبر أبي الحسن علي بن ‏ الصفحة 70


أبى طالب عليه السلام في ذلك الموضع.‏

ذكر سبط ابن الجوزي في " تذكرة الخواص " ص 163 (1): إختلاف الأقوال ‏في قبر الإمام علي عليه السلام ـ إلى أن قال: والسادس: إنه على النجف ‏في المكان المشهور الذي يزار فيه اليوم، وهو الظاهر، وقد استفاض ذلك.‏

وعلى هذا القول كثير من علمائكم، كأمثال خطيب خوارزم في المناقب ‏وخطيب بغداد في تاريخه، ومحمد بن طلحة في " مطالب السؤول " وابن ‏أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، والفيروز الآبادي في القاموس ـ في ‏كلمة النجف ـ وغيرهم.‏

أبناء إبراهيم المجاب

صار حوارنا مصداقا للمثل: " الكلام يجر الكلام " وأعود الآن لأتحدث عن ‏نسبي:‏

توفي السيد ابراهيم المجاب بن السيد محمد العابد في كربلاء المقدسة، ودفن ‏عند قبر جده سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام، ومرقده اليوم مزار ‏المؤمنين، وخلّف ثلاثة أولاد وهم ال: السيد أحمد، والسيد محمود، والسيد ‏علي، فهاجروا إلى بلاد إيران ليوجهوا الناس الى الله تعالى ويعلموهم أحكام ‏الدين ويسلكوا بهم سبيل أهل البيت الطاهرين عليهم السلام فأما السيد احمد ‏أقام في منطقة (قصر ابن هبيرة) وبقي فيها مع أولاده وخدموا الدين ‏والمجتمع.‏

وأما السيدان محمد وعلي، فقد توجها إلى كرمان.‏


____________


1- تذكرة الخواص، الباب السابع: في وفاته، ص 163.‏ الصفحة 71


أما السيد علي فسكن مدينة سيرجان وهي تبعد عن كرمان أكثر من مائة ‏كيلو متر، واشتغل هو وأولاده وأحفاده بتبليغ الدين وإرشاد المسلمين.‏

وأما السيد محمد ـ الملقب بالحائري ـ فقد وصل كرمان وبقي فيها، وخلّف ‏ثلاثة أولاد وهم: أبو علي الحسن، ومحمد حسين الشيتي، وأحمد.‏

أما محمد حسين وأحمد، فقد رجعا إلى كربلاء وسكنا في جوار جدهم ‏الحسين الشهيد عليه السلام حتى توفيا، وتوجد إلى يومنا هذا في العراق، ‏قبائل كبيرة من السادة الشرفاء ينتمون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ‏عن طريقهما، مثا آل شيته، وآل فخار وهم من نسل السيد محمد الشيتي.‏

أما آل نصر الله وآل طعمة، فهم من نسل اليد احمد، وهم اليوم سدنة ‏الروضة الحسينية المقدسة في كربلاء.‏

وأما السيد أبو علي الحسن، فقد هاجر مع أولاده من كرمان إلى شيراز ‏وكان سكانها آنذاك من العامة، بل كثير منهم كانوا يبغضون آل الرسول ‏‏(صلى الله عليه وآله) فدخل المدينة مع أهله وأولاده بأزياء عربية وأقاموا ‏بالقرب من الخندق المحيط بالبلد فأقاموا بيوتا عربية وسكنوا فيها.‏

واتصلوا بالشيعة الساكنين في محلة (سردزك) وهم قليلون مستضعفون ‏يعيشون في تقية، فبدأ السيد أبو علي وأولاده بنشر تعاليم آبائهم الطيبين، ‏وتبليغ مذهبهم الحق، في خفاء وحذر.‏

وبعد وفاة السيد أبي علي قام ابنه الأكبر السيد أحمد أبو الطيب بالتبليغ ‏ونشر عقائد الشيعة وتعاليمهم، واهتم بذلك اهتماما بالغا، حتى أن كثيرا من ‏أهل شيراز وتشيعوا، وأخذ عددهم يزداد يوما بعد يوم، فلما رأى السيد أبو ‏الطيب إقبال الناس عليه، أعلن نسبه ‏ الصفحة 72


ومذهبه، فازداد إقبال الناس عليهم والتفافهم حول السادة الكرام، فنصبوا ‏منبر الارشاد الاسلامي والتوجيه الديني في شيراز باسم السادة المجابية، ‏وهم المنسوبون إلى السيد ابراهيم المجاب، والسادة العابدية وهم المنسوبون ‏إلى إخوان السيد المجاب، فإن أباهم جميعا هو السيد محمد العابد.‏

فتحرك الخطباء والمبلغون من هؤلاء السادة وسافروا إلى أنحاء إيران ‏لينشروا عقائد العترة الهادية وتعاليمهم باسم ـ المذهب الشيعي ـ فانتشر ‏المذهب الحق في أكثر البلاد الإيرانية، حتى قامت دولة آل بويه وهم شيعة، ‏وجاء بعدهم غازان خان محمود، والسلطان محمد خدابنده، وهم من المغول ‏ولكن تشيعا وخدما مذهب الشيعة وأتباعه، ثم قامت الدولة الصفوية وكان ‏عصرهم أفضل العصور للشيعة في إيران، إذ أعلنوا التشيع هو المذهب ‏الرسمي في إيران ولا يزال كذلك.‏

هجرتنا الى طهران

في أواخر أيام الملك فتح علي القاجاري، تشرف جدنا السيد حسن الواعظ ‏الشيرازي ـ طاب ثراه ـ بزيارة مرقد الإمام الرضا علي بن موسى عليه ‏السلام، وعند رجوعه من خراسان وصل طهران العاصمة فاستقبله أهلها ‏والعلماء، وتوافدوا إلى منزله يزورونه ويرحبون بقدومه، وجاء وفد من قبل ‏جلالة الملك وبلغوه تحية جلالته ورغبته في أن يجعل السيد محل إقامته في ‏العاصمة، فلبى جدنا دعوة الملك وأجابوه بالقبول.‏ الصفحة 73


وكانت المساجد آنذاك في طهران، تختص بصلوات الجماعة وبيان المسائل ‏الشرعية، ولم تنعقد فيها مجالس الخطابة ـ المتداولة في زماننا ـ وكانت ‏التكايا والحينيات تختص بعرض التمثيليات عن وقائع عاشوراء الدامية ‏واقامة العزاء والشعائر الحسينية.‏

وكانت " تكية الدولة " من أهم التكايا والحسينيات، فطلب جدنا من الملك أن ‏ينصب منبرا للخطابة والتبليغ والإرشاد ـ على النحو المتعارف في زماننا ‏ـ في كل حسينية وتكية.‏

فأيد الملك ذلك وبدأ بتكية الدولة، ودعا فضيلته ليخطب ويفيد الناس فصعد ‏جدنا المنبر في تكية الدولة فوعظ وبلغ وأرشد الناس إلى حقائق الدين ‏وتعاليم المذهب، وبعد ذلك رثى سيد الشهداء الحسين عليه السلام وأبكى ‏الحاضرين.‏

فاستقبل الناس طريقته بحضورهم المتكاثف، واستمر مجلسه ليالي كثيرة في ‏ذلك المكان، وبعده دعي على تكية أخرى، وهكذا كان جدنا مؤسس مجالس ‏الوعظ والخطابة، وأول من وضع منبر التوجيه الديني والارشاد المذهبي في ‏طهران.‏

ثم لما رأى جدنا السيد حسن الواعظ، استقبال الناس لمجالسه وحديثه، أرسل ‏كتابا إلى والده السيد اسماعيل، أحد مجتهدي شيراز، وطلب منه أن يبعث ‏بعض أولاده إلى طهران، وكان له أربعون ولدا فانتخب منهم:‏

1ـ السيد رضا، وكان فقيها مجتهدا، 2 ـ السيد جعفر، 3 ـ السيد عباس، 4 ‏ـ السيد جواد، 5 ـ السيد مهدي، 6 ـ السيد مسلم، 7 ـ السيد كاظم، 8 ـ ‏السيد فتح الله.‏ الصفحة 74


وأمرهم ان يهاجروا الى طهران ليعينوا أخاهم السيد حسن في إدارة مجلس ‏الوعظ والإرشاد، ويطيعوه لنه كان أكبرهم وأفضلهم.‏

فأقام هؤلاء السادة في طهران واشتهروا فيها وفي المدن المجاورة لها، ‏بحسن أخلاقهم وإيمانهم وبعذوبة بيانهم وحلاوة كلامهم.‏

فطلب أهالي قزوين من السيد احسن أن يبعث إليهم بعض إخوته، ليقيموا ‏هناك ليرشدوهم ويعلموهم الدين.‏

فبعث إليهم السيد مهدي والسيد مسلم والسيد كاظم، فسكنوا قزوين وقاموا ‏فيها بأمر التبليغ والتوجيه الديني، وخلفوا أولادا يعرفون بالسادة المجابية، ‏وعددهم اليوم كثير في قزوين.‏

وأما السيد حسن مع بقية اخوانه فقد سكنوا طهران وعقدوا فيها مجالس ‏كثيرة للتوجيه والإرشاد، فخدموا الدين وأهله خدمة جليلة عن طريق ‏المحراب والمنبر.‏

وبعد أن توفي جدنا السيد حسن ـ قدس سره ـ سنة 1291 هـ، تعينت نقابة ‏السادة المجابية والعابدية في ولده الأكبر، السيد قاسم، بحر العلوم، وهو والد ‏والدي، وكان عدد رجال هذا البيت الشريف يبلغ ألفا آنذاك، وكانت مؤهلات ‏وشرائط الرئاسة مجتمعة في السيد قاسم، من الزهد والورع والعلم والحلم ‏وحسن الخلق، فكان يحوي العلوم العقلية والنقلية، وعلم الأصول والفروع، ‏واشتهر في زمانه بالعلم وحسن التدبير والإدارة.‏

وتوفي سنة 1308هـ ونقل جثمانه إلى العراق، وشيع في مدينة كربلاء ‏المقدسة بكل عز واحترام، ودفن عند مرقد جده الإمام الشهيد الحسين بن ‏علي عليه السلام، بجنب قبر والده السيد حسن الواعظ ـ طاب ثراه ـ ‏ الصفحة 75


وبعده انتقلت نقابة السادة العابدية والمجابية، إلى والدي، وهو اليوم من حماة ‏الشيعة وأنصار الشريعة، وحيد عصره، وفريد دهره، السيد علي أكبر، ‏دامت بركاته.‏

وقد نال من الملك ناصر الدين شاه القاجاري، لقب " اشرف الواعظين " ‏ويبلغ عمره اليوم ثمانين سنة، صرف جله في خدمة الدين وإثبات أصوله ‏ونشر فروعه، وقد قام بتوجيه الغافلين وإرشاد الجاهلين، وخاصة في الآونة ‏الأخيرة، إذ مرت بالأمة عواصف إلحادية وحوادث خطيرة جاءت من قبل ‏الأجانب المستعمرين وأعداء الإسلام والمسلمين، فجرفت الكثير من العوام ‏والجاهلين، فنهض والدي وأمثاله من العلماء الكرام، ووقفوا في وجوه ‏الأعداء اللئام، حتى كشفوا عن الحق اللئام، وشقوا أمواج الفتن والظلام، ‏بنور العلم وضوء الكلام.‏

فدحضوا الباطل، وأنقذوا العوام من الشكوك والأوهام، فقدر مواقف والدي ‏وخدماته، علماء عصره ومراجع الدين في زمانه، أمثال:‏

1 ـ آية الله العظمى، مجدد مذهب سيد البشر في القرن الثالث عشر، السيد ‏ميرزا محمد حسن الشيرازي ـ طاب ثراه.‏

2 ـ آية الله العظمى ميرزا حبيب الله الرشتي.‏

3 ـ الآية العظمى الشيخ زين العابدين المازندراني.‏

4 ـ آية الله ميرزا حسين بن ميرزا خليل الطهراني.‏

5 ـ المجتهد الأكبر آية الله السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي.‏

6 ـ آية الله العظمى الشيخ فتح الله، شيخ الشريعة الأصفهاني.‏ الصفحة 76


7 ـ آية الله العظمى السيد اسماعيل الصدر.‏

8 ـ آية الله العظمى الميرزا محمد تقي الشيرازي، قائد ثورة العشرين ضد ‏الاحتلال البريطاني للعراق.‏

فهؤلاء المجتهدون الكرام والعلماء الأعلام ـ قدس الله أسرارهم ـ كانوا ‏يحترمون والدي كثيرا ويحبونه ويكرمونه غاية الإكرام والاحترام.‏

وأما في هذا الزمان، فإن زعيم الشيعة سيد الفقهاء والمجتهدين، وحيد دهره، ‏ونابغة عصره، سماحة السيد أبو الحسن الأصفهاني متع الله المسلمين بطول ‏بقائه، وهو الآن في النجف الأشرف يرفع لواء الدين وراية أمير المؤمنين ‏عليه السلام، ويهتم بنشر علوم سيد المرسلين (صلى الله عليه وآله) في كل ‏أقطار العالم، وقد دخل بواسطته جماعات كثيرة من أصحاب الملل والنحل ‏في الإسلام واعتنقوا مذهب التشيع.‏

وفي إيران، زعيمنا آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري مد ظله ‏العالي، مؤسس الحوزة العلمية في قم المقدسة، وهو ملاذ الشيعة، وحامي ‏الشريعة في إيران.‏

وإن هذين العالمين الكبيرين يحترمان والدي ويكرمانه كثيرا، ويقدران ‏جهوده الجبارة في سبيل إحياء الدين ورد شبهات المضلين.‏

وان سماحة الشيخ الحائري يخاطب والدي بـ " سيف الإسلام " لأن بيانه ‏وكلامه مفعم بالأدلة العقلية القاطعة، والبراهين الساطعة، فلسانه في الدفاع ‏عن الدين الحنيف، والذب عن مذهب التشيع الشريف، أكثر أثرا من السيف.‏

واليوم بنو أعمامي ورجال شجرتنا المباركة موجودون في أكثر ‏ الصفحة 77


مدن ايران، وبالأخص في طهران ونواحيها، وشيراز وحواليها، وقزوين ‏وضواحيها، وهم يعرفون بالسادة العابدية والمجابية والشيرازية، ولم يزالوا ‏يخدمون الدين وأهله، بسلوكهم النزيه، وبالارشاد والتوجيه.‏

هذا ملخص تاريخ هذه السلالة الكريمة، في جواب سؤالكم: لماذا هاجرنا إلى ‏إيران؟ وقد تبين لكم من خلال الجواب أن هدف المهاجرين الأولين من هذه ‏السلالة، زيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام ولما منعتهم ‏السلطات، قاموا يفضحون أعمال الحكام والولاة، ويعلنون جور الخلفاء ‏الجفاة، وينشرون الوعي بين الأمة، ويوجهون الناس الى الحقائق الدينية ‏والأحكام الالهية التي طالما سعى الخلفاء وأعوانهم في تغييرها، فكانوا كما ‏قال تعالى: {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون احدا إلا الله ‏وكفى بالله حسيبا} (1).‏

لما تلونا هذه الآية الكريمة، نظر السيد عبد الحي الى ساعته فقال: لقد مضى ‏كثير من الليل، فلو تسمحون أن نؤجل الكلام الى الليلة الآتية، فنأتيكم إن ‏شاء الله تعالى من أول الليل ونواصل الحديث.‏

فابتسمت وأبديت موافقتي، فانصرفوا وشيعتهم إلى باب الدار.‏


____________


1- سورة الاحزاب، الآية 39.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو الحسن المالكي
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 1168
تاريخ التسجيل : 27/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: شهادة يحيى بن زيد   السبت مايو 28, 2011 7:06 pm

اخي هذا الكلام من علماء شيعه وهذا المنتدى جزائري والجزائر سنيه مالكيه مالفائده ان لم تجد ما تنقل فحوارك مع مسلم جزائري لم يكتمل بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
علي العاملي
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 297
تاريخ التسجيل : 12/04/2011

مُساهمةموضوع: شفاعة   الثلاثاء مايو 31, 2011 2:00 pm

لماذا اليأس هذا كلام الحق تناوله لعلكم ترحمون وتنالون شفاعة محمد وال محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو الحسن المالكي
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 1168
تاريخ التسجيل : 27/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: شهادة يحيى بن زيد   الثلاثاء مايو 31, 2011 10:22 pm

علي العاملي كتب:
لماذا اليأس هذا كلام الحق تناوله لعلكم ترحمون وتنالون شفاعة محمد وال محمد

ننال شفاعة محمد عليه الصلاة والسلام بالعمل الصالح لا بالكلام واراك افلاست عاملي الفضيحه وراء الاخرى لهذا تنقل كلاك علمائكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شهادة يحيى بن زيد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شيعة تبسة :: قسم الواحة الاسلامية السمحة :: منتدى الحوار العقائدي-
انتقل الى: