منتدى يلم شمل شيعة تبسة الجزائرية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا
السبت مايو 09, 2015 1:53 pm من طرف أبن العرب

» التوحيد واقسامه
الجمعة مايو 01, 2015 1:29 pm من طرف أبن العرب

» قولوا لا إله إلا الله تفلحوا
الجمعة مايو 01, 2015 1:08 pm من طرف أبن العرب

» برنامج الأذان الشيعي للكمبيوتر -رائع-
الجمعة نوفمبر 21, 2014 1:31 am من طرف أبو حسين

» الرد علي الشبهات تارافضيه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:53 pm من طرف الشناوي احمد

» هل ولد علي بن ابي طالب رضي الله عنه في الكعبه يا رافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:50 pm من طرف الشناوي احمد

» لماذا يكفر من ينكر الامامه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:48 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الرافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:46 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الشيعه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:44 pm من طرف الشناوي احمد

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
pubarab

شاطر | 
 

 لشيخ النجاتي : يستدل بآية المودة على مرجعية أهل البيت بعد الرسول و عصمتهم ( عليهم السلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي العاملي
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 297
تاريخ التسجيل : 12/04/2011

مُساهمةموضوع: لشيخ النجاتي : يستدل بآية المودة على مرجعية أهل البيت بعد الرسول و عصمتهم ( عليهم السلام    الإثنين مايو 30, 2011 2:41 pm

الشيخ النجاتي : يستدل بآية المودة على مرجعية أهل البيت بعد الرسول و عصمتهم ( عليهم السلام )

كلمة لسماحة آية الله الشيخ حسين النجاتي
في جامع الحيّاك يوم الأربعاء ، ليلة الأربعين 19 صفر الخير 1426 هـ الموافق 30/3/2005م
المحرق – مملكة البحرين

و قد تحدّث فيها عن مقام أهل البيت ( عليهم السلام ) و الإمام الحسين ( ع ) ، من خلال بيان تفسير بديع و عميق لآية المودة في القربى ، و ذكر بعض الأحاديث الشريفة المروية عن المعصومين ، و الإستئناس بالتاريخ الإسلامي. و هذا نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين، و أفضل الصلاة و السلام على عبدالله و رسوله و خير خلقه و أفضل أنبيائه و رسله محمد و آله الطاهرين.

أعظم الله أجورنا و أجوركم بذكرى أربعين الامام الحسين( عليه السلام ) ، و لا جعله الله آخر العهد منا للمشاركة في أربعينه صلوات الله و سلامه عليه.

بهذة المناسبة أريد أن أتحدث عن نقطتين، أولاهما تتعلق بأهل البيت ( عليهم السلام ) عموماً، و الأخرى تتعلق بالإمام الحسين ( عليه السلام ) خصوصاً.

النقطة الأولى: إن مقام أهل البيت ( ع ) – و الذي من جملتهم الإمام الحسين( ع ) – يمكن استنطاقه من آيات قرآنية كثيرة ، و أيضاً من روايات نبوية كثيرة، لكن من جملة أهم الآيات آية المودة في القربى حيث يقول جلَّ شأنه:
( قل لا أسئلكم عليه أجراً إلاّ المودة في القربى ) الشورى / 23.

فهذة الآية المباركة يمكن استنطاق مقام أهل البيت ( ع ) منها حتى مع قطع النظر و الإستعانة بالروايات النبوية و التاريخية الواردة في تفسيرها، إننا نفهم من هذة الآية على الأقل أمرين مهمين هما:
الأمر الأول: مرجعية أهل البيت ( ع ) بعد النبي ( ص ) في معرفة الشريعة و أحكامها و في تولي شؤؤن الأمة، و يمكننا ان نوضح هذة الإستفادة من خلال بيان:

1- أن التفكير المنطقي مع الإلتفات الى ما نعرفه عن مقام النبوة من غاية اهتمامه بحفظ الشريعة و صيانتها و ان لم يكن عند رسول الله ( ص ) شيء أهم من حفظ الشريعة و نشرها و الترويج للإلتزام بها و العمل بأحكامها جيلاً بعد جيل الى يوم القيامة بإعتبار ان هذا العمل و التمسك به هو مفتاح سعادة الدنيا و الآخرة للإنسان، إن التفكير المنطقي يقضي بأن النبي ( ص ) إذا ما أراد أن يطلب أجراً على الرسالة – غير الأمور المادية – ان يكون طلبه الإلتزام بأحكام الشرع و التقيد بها و العمل على نشرها، فمنطقه يجب ان يكون لا أسئلكم عليه أجراً إلاً العمل بالشريعة و نشرها و التقيد بها، بإعتبار ان هذا أعظم شيء يمكن ان يقدم اليه ( ص ) في مقابل ما بذله من نفسه و ذويه لنشر الدين و أحكامه و لكي تكون كلمة الله هي العليا، و لكننا نلاحظ أنه لم يطلب هذا الأجر بل طلب أجراً آخر و هو المودة في القربى، فما هو السر في ذلك؟ و ما هي دلالات ذلك؟

2- ان شخصية الرسول معصومة عن الذنوب و الظلم و اتباع الهوى و تفضيل من لا يستحق التفضيل و ....، منزه عن ذلك كله و لا يصدر عنه و لو على سبيل الخطأ و إلاّ فكيف يأمرنا الله بإتباع أوامره و نواهيه في الكتاب العزيز، و هذة العصمة تقتضي ان يكون جعله أجر الرسالة المودة في القربى ناشئاً عن حكمة عظيمة في هذة المودة، و ليس بناشيء عن الحب الطبيعي الذي يشعر به كل إنسان لأهل بيته و حبه و ان يود الناس اليهم، إنه النبي ( ص ) و تفسير فعله و طلبه هذا الأجر بهذة الرغبة الطبيعية الإنسانية إنتقاص من مقام النبي(ص)، و هل يعقل ان يجعل أجر الرسالة هذة المودة مع عدم خصوصية فيها سوى الرغبة الطبيعية، المسألة هي مسألة الرسالة و الدين الذي بذل لها رسول الله ما بذل و بذل لها المسلمون ما بذلوا من دمائهم و أنفسهم و أموالهم، ثم يأتي الرسول و يجعل أجر الرسالة هو المودة الناشئة من الرغبة الطبيعية؟!

لا يمكن ان يكون أجر الرسالة إلاّ طلب تقيد الناس بأحكام الدين و عملهم على نشره كما ذكر قبل هذا، و إذا ما طلب من الناس – كأجر للرسالة – المودة في القربى فهذا ليس إلاّ لأن هذة المودة هي مفتاح تقيد الناس بالشريعة و نشر أحكامها، فالنبي أعطاهم مفتاح حفظ الشريعة، كما سنوضح هذا بأكثر منه بعد قليل.

إن النبي ليس هو ذلك الإنسان الذي يفضل أهل بيته على غيرهم دون ان يستحقوا هذا التفضيل، ثم و أين يفضلهم على غيرهم بغير استحقاق ؟ في أمر شخصي؟

لا ، بل في مقام تحديد أجر الرسالة، ألا يكون هذا ظلماً عظيماً على الأمة و الرسالة!! الأمر الذي ننزه عنه النبي ( ص ) غاية التنزيه.
إن النبي ( ص ) هو ذلك الإنسان الذي:

 لما سرقت امرأة من بني مخزوم، و حاول البعض ان يشفع لها عند النبي ( ص ) في ان لا يقطع يدها، قال النبي ( ص ) :
( لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها )
هذا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
جاء في صحيح البخاري( الجزء 8، ص 16) حديثاً عن عائشة: ( إن قريشاً أهمتهم المرأة المخزومية التي سرقت ، فقالوا : من يكلم رسول الله ( صلى الله عليه و سلم) و من يجترئ عليه إلا أسامة حب ، رسول الله (صلى الله عليه و سلم) ، فكلم رسول الله ( صلى الله عليه و سلم) ، فقال : أتشفع في حد من حدود الله ، ثم قام فخطب فقال: يا أيها الناس إنما ضل من قبلكم انهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه و إذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد ، و أيم الله ، لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها)

و الحديث مذكور في صحيح مسلم أيضاً، الجزء الخامس، ص 114.

و أيضاً مذكور في سنن النسائي، الجزء 8، ص 71، 72.

و أيضاً مذكور في سنن الترمذي، الجزء 2، ص 442.

و أيضاً مذكور في سنن ابن ماجة، الجزء 2، ص 851 ، 852.

 و النبي ( ص ) هو ذلك الإنسان الذي لما مات ابنه إبراهيم و انكسفت الشمس و قال الناس: ( إنما انكسفت لموت إبراهيم )، قام خطيباً و قال:
( يا أيها الناس، إنما الشمس و القمر آيتان من آيات الله و إنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس ).
هذا رسول الله ( ص )، هل أساء الإستفادة من فهم الناس لتمجيد نفسه و ابنه إبراهيم و إثبات فضل لإبنه بشهادة إنكساف الشمس لموته بحسب زعم الناس؟

جاء في صحيح مسلم الجزء 3 ص 31 عن جابر قال: ( انكسفت الشمس في عهد رسول الله ( صلى الله عليه و سلم) يوم مات إبراهيم بن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم) ، فقال الناس : إنما انكسفت الشمس لموت إبراهيم ، فقام النبي ( صلى الله عليه و سلم) فصلى بالناس ست ركعات بأربع سجدات ، بدأ فكبر ثم قرأ فأطال القراءة ، ثم ركع نحواً مما قام ، ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الأولى ، ثم ركع نحواً مما قام ، ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الثانية ، ثم ركع نحواً مما قام ، ثم رفع رأسه من الركوع ، ثم انحدر بالسجود فسجد سجدتين ، ثم قام فركع أيضا ثلاث ركعات ليس فيها ركعة الا التي قبلها أطول من التي بعدها ، و ركوعه نحواً من سجوده ، ثم تأخر و تأخرت الصفوف خلفه حتى انتهينا ( و قال أبو بكر حتى انتهى الى النساء ) ثم تقدم و تقدم الناس معه حتى قام في مقامه فانصرف حين انصرف و قد آضت الشمس ، فقال : يا أيها الناس ، إنما الشمس و القمر آيتان من آيات الله ، و إنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس ( و قال أبو بكر لموت بشر ) فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلوا حتى تنجلي)

و الحديث مذكور في مسند أحمد، الجزء 3، ص 318.

و أيضاً مذكور في السنن الكبرى للبيهقي، الجزء 3، ص 320.

و أيضاً مذكور في إختلاف الحديث للشافعي، ص 527.

و مذكور في مصادرأخرى أيضاً.

هذا هو رسول الله ( ص ) الذي لم يكن يفضل أهل بيته على غيرهم بغير حق، و لم يكن ليفرض لهم ميزة على غيرهم، فلو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطع يدها، و هو الذي يقول ان الشمس لم تنكسف لموت إبراهيم، فكيف يفضلهم في أمر يتعلق بالأمة و الرسالة، يفضلهم على غيرهم بغير حق، بل و يطالب بمودتهم مع ان المفروض أن يطالب بشيء آخر إنطلاقاً مما نعرفه عنه بالضرورة من أن أهم شيء عنده هو الرسالة و نشرها، فهو أهم عنده من أهل بيته و مودتهم و غير ذلك، إلاّ إذا كانت هذة المودة هي الصراط و المفتاح الى حفظ الشريعة و الرسالة و الأمة.

3- انه ما هو المقصود من هذة المودة التي طالب بها النبي ( ص ) كأجر
للرسالة، هل هو مجرد الحب، أي أن نحبهم فقط كحبنا لأي إنسان آخر نحبه، أم أن
الغرض من هذا الحب شيء أعمق من ذلك بكثير بكثير؟

هل يعقل ان النبي ( ص ) على عظمته يأتي و يجعل أجر الرسالة هذا الحب العادي، و يكون غرضه ان نحبهم هذا الحب الذي نحب به آبائنا و أمهاتنا و...، هذا ما يطلبه أجراً لرسالته ؟

أليس هذا تصغير للنبي( ص )، ألا يقلّل هذا من قيمة الرسول القائد في أعين الناس كلها، هل ترضى بذلك لقائد عادي غير معصوم تعتبره قائداً لنفسك لإمتيازات موجودة فيه، هل ترضى منه ان يجعل أجر جهوده و رسالته حب أهل بيته كحب سائر الناس ؟ أم أن القائد العظيم هو الذي يجعل أجر عمله المحافظة على خطه و منهحه و مدرسته و ما أسّسه للأمة ؟ أيهما ؟

نعم يصح للقائد العظيم أن يجعل أجر جهاده لتأسيس مدرسة فيها حياة الأمة، أن يجعل أجر ذلك مطالبة أتباعه و أبناء مدرسته بمودة أهل بيته، فيما إذا لم تكن المودة منظورة لنفسها و إنما كان الغرض من الأمر بها تفهيم الناس أن أهل بيته هم مفتاح حفظ المدرسة، فإذا وددتموهم حفظتم المدرسة و إلاّ ضاعت، و إذا تمسكتم به حفظت المدرسة و إلاّ ضاعت جهود الرسالة، و إذا رجعتم اليهم في كل شيء حفظتم الشريعة و إلاّ ضاعت، و إذا أخذتم أحكامكم و فتاواكم منهم و تمسكتم بها، و إذا جعلتموهم قادة لأنفسكم و أوكلتم اليهم أمر قيادة الأمة، حينئذ توفقون لحفظ الشريعة و الدين و الجهاد العظيم المبذول لنشره و تأسيسه ، و حينئذٍ تحفظون دماء الشهداء و آهات الجرحى و الثكالى و الأيتام اللذين ضحوا للإسلام و القرآن.

في هذة الحالة و إذا كان هذا هو المقصود من الأمر بمودة القربى كأجر للرسالة، يكون الأمر حينئذ بمودتهم منطقياً و حكيماً و يكون الغرض منه أساساً هو حفظ الشريعة و نشرها و حفظ الجهود و الجهاد عن الضياع و التلف، حينئذٍ يكون القائد بأمره هذا عظيماً لأن طلبه المودة لم يكن لحاجة شخصية و إنما لحفظ الشريعة و الجهاد و الدماء و ....، لكن إذا لم يكن الغرض من الأمر بالمودة الإشعار بهذا الأمر – مرجعية أهل البيت ( ع ) في قيادة الأمة و بيان أحكام الشرع و تفسير القرآن و سنة النبي ( ص ) .... – بل كان الغرض المطالبة بالمودة بمعنى الحب الإعتيادي الذي نحب به آبائنا و ....، فهذا يقلل من قيمة النبي ( ص ) و ينقص من قدره و شأنه غاية التنقيص، و كيف يعقل ان يكون القائد العظيم غير المعصوم بهذة المثابة، فضلاً عن النبي ( ص ) القائد المعصوم المضحي بكل شيء من أجل الدين و الأمة؟!ّ

قد تقول : ربما كان االغرض من الأمر بمودتهم ان لا يظلمهم الأمة بعد حياته (ص) و لا يعتدون عليهم، و ليس ما فهمتموه من الآية.
لكننا نقول إذا كان الغرض ذلك فأيضاً ما الذي يميزهم على غيرهم حتى يوصي بهم دون سواهم في مقام بيان أجر الرسالة، و يعود ما قلناه من ان هذا دون مقام النبي ان يجعل أجر رسالته قضية شخصية و يترك ما هو أهم من ذلك بكثير، والأهم هو : أن يجعل الأجر حفظ الشريعة و نشرها و العمل بأحكامها.

فإذن سر المطالبة بالمودة قد تبين، و ان الغرض منه ليس هذا الفهم السطحي للآية، و إنما غرض عميق حكيم، و هو إرشاد الأمة الى قيادتها بعد رحيله و مرجعيتها في الأحكام بعد وفاته ( ص).

الأمر الثاني: و إذا كان الغرض من الآية- كما قلنا – هو بيان مرجعية أهل البيت (ع) في معرفة أحكام الله تعالى و قيادة الأمة- فإننا نفهم من ذلك عصمة أهل البيت ( ع )، إذ لا يمكن ان يرجعنا و يرشدنا النبي ( ص ) إلى أهل البيت ( ع ) مع إمكان خطأهم في بيان الأحكام و قيادة الأمة، و كيف يصح من النبي ( ص ) إرجاع الأمة الى قادة و مرجعيات غير معصومة تخطأ في قيادة الأمة و تخطأ في بيان أحكام الله تعالى؟!

و إذا لم يكن ذلك دليلاً على عصمتهم فلا شك و لا ريب في ان ذلك دليل -على الأقل - على أنهم الأقل خطأً من غيرهم و أنهم الأجدر من غيرهم، و إلاّ إذا لم يكونوا حتى بهذا المستوى فإن التفضيل لهم على غيرهم يكون ظلماً، و النبي ( ص ) منزه عن ذلك.

و قد تقول: ربما يكونون في مستوى غيرهم من حيث قابليات الخطأ، لكن انما فضلوا على غيرهم لأن الناس قد يكونون أميل الى طاعتهم من غيرهم، بإعتبارهم إلتصاقهم بالنبي ( ص ) القائد، فلا نستفيد و لا تثبت أفضلية لهم.

لكن الجواب : أنه حتى على فرض صحة هذا التقدير، فإن الآية تدل في كل الأحوال على تمتعهم بخصوصية تقتضي تفضيلهم على غيرهم و تقتضي تحديدهم كمرجعية للأمة بعد رسول الله ( ص ) في معرفة أحكام الله تعالى و في قيادة الأمة.

و النتيجة: إننا إستخلصنا من الآية مرجعية أهل البيت ( ع ) في بيان أحكام الله تعالى و قيادة الأمة، بل قلنا إننا يمكن ان نفهم من الآية عصمتهم عن الخطأ أيضاً في قيادة الأمة و بيان الشريعة و أحكامها.
و إنما أمرنا بحبهم و مودتهم كي يُسهل هذا الحب الطريق الى طاعتهم في قيادتهم للأمة و بيانهم للأحكام، لأن الحب مفتاح الإنقياد و الإستجابة و الطاعة.

ثم إن الإمام الحسين ( ع ) من أهل البيت، و قد عرفتم شأن أهل البيت ( ع ) من آية المودة في القربى، و كم من الغرابة و العجب يأخذ الإنسان حينئذٍ عندما يقرأ لبعض علماء المسلمين حين يوجهون فعل يزيد و أعوانه بقتل الإمام الحسين ( ع ) : انه مجتهد اجتهد فأخطأ و لا إثم عليه، هل هذا ما دلنا عليه القرآن و أرشدنا اليه، هل القضايا الخطيرة تعالج بهذا الشكل و هل شخصية مثل الحسين ( ع ) الذي هو من آل البيت ( ع ) هذا مقامه ، ان يبرئ قاتله مما فعله و يعتبر ان لا إثم عليه، أم أن الله تعالى لا يتهاون في مثل دم الحسين ( ع )، و هل كان أمر الحسين ( ع ) و مقامه عند الله تعالى ورسوله ( ص ) و في القرآن و الأمة غامضاً حتى يجتهد في أمره و يخطأ ، الى مستوى قتله بذلك الشكل الفجيع مع أهل بيته و أصحابه اللذين كان بضمنهم بعض أصحاب رسول الله ( ص )، ثم يكون هذا الخطأ عذراً؟!

هذا أهل البيت ( ع ) ، هذا هو الحسين (ع )، إعرفوا قيمتهم ، مقامهم ، منزلتهم عند الله و رسوله ( ص ) وفي القرآن الذي أنزله على رسوله (ص) ، إن حفظ دينكم و شريعتكم في الرجوع اليهم فقط، هكذا تحفظون دين الله، و هكذا تهتدون الى الصراط المستقيم غير المغضوب عليهم و لا الضالين.

النقطة الثانية: و هي تتعلق بخصوص الإمام الحسين ( ع )، إنظروا ، ان قضية الإمام الحسين ( ع ) على الرغم من مرور الأعوام و القرون عليها لم تمت، بل بقيت حية نابضة مشعة نيرة، هناك الكثير من العظماء اللذين قتلوا و استشهدوا في طول التاريخ، النبي يحى(عليه السلام) قتل بصورة بشعة، و هكذا غيره الكثير من العظماء اللذين قتلوا و استشهدوا في سبيل الدفاع عن الحق و الكرامة ، لكن قضاياهم نسيت و انتهت، و لكن قضية الإمام الحسين ( ع ) نابضة بالحياة بل تزداد حماساً و حيوية بمرور الأعوام و القرون، و هذا بنفسه معجزة، السنن التاريخية تقتضي موت و خمود القضايا مهما كانت كبيرة و عظيمة ، و ذلك بمرور التاريخ و الدهر عليها، لكن قضية الإمام الحسين ( ع ) خرقت سنن التاريخ و هذة معجزة و كرامة للحسين ( ع )، و منه يجب ان تعرف مقام الحسين و كرامته عند الله تعالى.

و قد جاء في حديث ابن سنان، عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال: ( نظر النبي ( صلى الله عليه و آله و سلم ) الى الحسين بن علي ( عليهما السلام ) و هو مقبل فأجلسه في حجره و قال: إن لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدا .
ثم قال ( عليه السلام): بأبي قتيل كل عبرة. قيل: و ما قتيل كل عبرة يا بن رسول الله ( صلى الله عليه و آله) ؟
قال: لا يذكره مؤمن إلاّ بكى.
( جامع أحاديث الشيعة،ج 15، ص 440، 441، ح 18 من الباب 83 من أبواب زيارة النبي (ص) ).

هذة معجزة الحسين ( ع ) و هذة كرامة الحسين، و هذا هو مقامه عند الله، فتمسكوا به و بإحياء أمره و عزاءه و ذكره و مصيبته.....

اللهم صل على محمد و آل محمد،

اللهم لا تجعله آخر العهد منا للمشاركة في عزاء أربعين الحسين ( ع )، و اجعلنا من المتمسكين بأهل البيت ( ع )، و ارزقنا شفاعتهم في الآخرة و زيارتهم في الدنيا، و وفقنا لزيارة الحسين ( ع ) ، و اسقنا من حوضهم ، اللهم أغفر ذنوبنا، و استر عيوبنا، و اكشف كروبنا، و اقض حوائجنا، و اشف مرضانا، إنك على كل شيء قدير و بالإجابة جدير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مسلم مصري
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 31
تاريخ التسجيل : 08/06/2011

مُساهمةموضوع: لماذا لا يوجد اجابات   الجمعة يونيو 10, 2011 9:28 am

لماذا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
yahya
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 134
تاريخ التسجيل : 09/02/2011

مُساهمةموضوع: رد: لشيخ النجاتي : يستدل بآية المودة على مرجعية أهل البيت بعد الرسول و عصمتهم ( عليهم السلام    السبت يونيو 11, 2011 11:47 am

مسلم مصري كتب:
لماذا

العاملي يكتب الموضوع ومسلم مصري يعلق وهما شخص واحد فاااااقوو


الم تستحي ياعاملي افحمك مسلم جزائري وابو الحسن



Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing Laughing
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لشيخ النجاتي : يستدل بآية المودة على مرجعية أهل البيت بعد الرسول و عصمتهم ( عليهم السلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شيعة تبسة :: قسم العترة الطاهرة :: منتدى أهل البيت عليهم السلام-
انتقل الى: