منتدى يلم شمل شيعة تبسة الجزائرية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا
السبت مايو 09, 2015 1:53 pm من طرف أبن العرب

» التوحيد واقسامه
الجمعة مايو 01, 2015 1:29 pm من طرف أبن العرب

» قولوا لا إله إلا الله تفلحوا
الجمعة مايو 01, 2015 1:08 pm من طرف أبن العرب

» برنامج الأذان الشيعي للكمبيوتر -رائع-
الجمعة نوفمبر 21, 2014 1:31 am من طرف أبو حسين

» الرد علي الشبهات تارافضيه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:53 pm من طرف الشناوي احمد

» هل ولد علي بن ابي طالب رضي الله عنه في الكعبه يا رافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:50 pm من طرف الشناوي احمد

» لماذا يكفر من ينكر الامامه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:48 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الرافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:46 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الشيعه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:44 pm من طرف الشناوي احمد

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
pubarab

شاطر | 
 

 اول شهيد لحرية الراى فى الا سلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الصبور
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 104
تاريخ التسجيل : 24/03/2011

مُساهمةموضوع: اول شهيد لحرية الراى فى الا سلام   السبت يونيو 04, 2011 5:24 pm

زياد بن ابيه اول مسؤل فى دولة الا سلام يقوم بجريمة قتل المعارض حجر بن عدىالذ ى يعد اول شهيد لحرية الراى فى الا سلام

ومن هنا نفهم لما ذا شيوخ السنة يعترضون على عدم نقد الصحابة لكى لا تفتح كل ها ذه الملفات

والتكتم عليها حتى يظل الحال على ما هو عليهمن تقديس الصحابةوتا بعيهم

ولكن حرصهم الشد يد على ذالك هو الذى يدفع ببعض المسلمين للبحث والتنقيب فى التراث ومحاولة معرفة وتقصى الحقا ئق التا ريخية

والملفت للنظر هو ذالك الشخص زياد بن ابيه ودهاءه الذى استخدمه فى الشر فهو يعتبر اول مسؤل

يقوم بتلفيق تهمة سيا سية تستوجب القتل ويستطيع ان يحصل بها على موا فقة السلطان الا كبر

معاوية على تنفيذ الا عدام بحق المتهم البرىء حجر بن عدى

فهم الا ثنان زيا د ومعا وية كا نو ا يتمتعون بقدر كبير من الدهاء وسعة الحيلة ولكن للا سف

وظفوا كل ما لديهم منها فى الشر وعدم استخد امه لصالح المسلمين




اللهم صل على javascript:emoticonp('king')محمد وءال محمد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عباس
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 1086
تاريخ التسجيل : 06/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: اول شهيد لحرية الراى فى الا سلام   السبت يونيو 04, 2011 8:16 pm

تحدثت معظم المصادر التاريخية عن مقتل حجر بن عدي رضي الله عنه بين مختصر في هذا الأمر ومطول كل بحسب ميله ، وكان للروايات الشيعية النصيب الأوفر في تضخيم هذا الحدث ووضع الروايات في ذلك ؛ وكأنه ليس في أحداث التاريخ الإسلامي حدث غير قصة مقتل حجر بن عدي .. هذا ونظراً لقلة الروايات الصحيحة عن حركة حجر بن عدي ، ولكون هذه الروايات لا تقدم صورة متكاملة عن هذه القضية .. لذا فلن أتطرق للحديث عنها بقدر ما سيكون الحديث منصباً على السبب الذي جعل معاوية رضي الله عنه يقدم على قتل حجر بن عدي والدوافع التي حملته على ذلك ..



كان حجر بن عدي من أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وممن شهد الجمل وصفين معه . وحجر هذا مختلف في صحبته ، وأكثر العلماء على أنه تابعي ، وإلى هذا ذهب كل من البخاري وابن أبي حاتم عن أبيه وخليفة بن خياط وابن حبان وغيرهم ، ذكروه في التابعين وكذا ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة . انظر ترجمته في الإصابة ( 2/ 31- 34 ) .



ذكر ابن العربي في العواصم بأن الأصل في قتل الإمام ، أنه قَتْلٌ بالحق فمن ادعى أنه بالظلم فعليه الدليل ، ولكن حجراً فيما يقال : رأى من زياد أموراً منكرة ، حيث أن زياد بن أبيه كان في خلافة علي والياً من ولاته ، وكان حجر بن عدي من أولياء زياد وأنصاره ، ولم يكن ينكر عليه شيئاً ، فلما صار من ولاة معاوية صار ينكر عليه مدفوعاً بعاطفة التحزب والتشيع ، وكان حجر يفعل مثل ذلك مع من تولى الكوفة لمعاوية قبل زياد ، فقام حجر وحصب زياد وهو يخطب على المنبر ، حيث أن زياد قد أطال في الخطبة فقام حجر ونادى : الصلاة ! فمضى زياد في خطبته فحصبه حجر وحصبه آخرون معه وأراد أن يقيم الخلق للفتنة ، فكتب زياد إلى معاوية يشكو بغي حجر على أميره في بيت الله ، وعدّ ذلك من الفساد في الأرض ، فلمعاوية العذر ، وقد كلمته عائشة في أمره حين حج ، فقال لها : دعيني وحجراً حتى نلتقي عند الله ، وأنتم معشر المسلمين أولى أن تدعوهما حتى يقفا بين يدي الله مع صاحبهما العدل الأمين المصطفى المكين . انظر هذا الخبر بالتفصيل في العواصم من القواصم لابن العربي (ص 219-220) بتحقيق محب الدين الخطيب وتخريج محمود الإستانبولي مع توثيق مركز السنة .



وأما قضاء معاوية رضي الله عنه في حجر رضي الله عنه وأصحابه ، فإنه لم يقتلهم على الفور ، ولم يطلب منهم البراءة من علي رضي الله عنه كما تزعم بعض الروايات الشيعية ، انظر : تاريخ الطبري (5/256- 257 و275 ) . بل استخار الله سبحانه وتعالى فيهم ، واستشار أهل مشورته ، ثم كان حكمه فيهم ..



والحجة في ذلك ما يرويه صالح بن أحمد بن حنبل بإسناد حسن ، قال : حدثني أبي قال : حدثنا أبو المغيرة – ثقة – قال : حدثنا ابن عياش – صدوق – قال : حدثني شرحبيل بن مسلم – صدوق – قال : لما بُعِث بحجر بن عدي بن الأدبر وأصحابه من العراق إلى معاوية بن أبي سفيان ، استشار الناس في قتلهم ، فمنهم المشير ، ومنهم الساكت ، فدخل معاوية منزله ، فلما صلى الظهر قام في الناس خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ، ثم جلس على منبره ، فقام المنادي فنادى : أين عمرو بن الأسود العنسي ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ألا إنا بحصن من الله حصين لم نؤمر بتركه ، وقولك يا أمير المؤمنين في أهل العراق ألا وأنت الراعي ونحن الرعية ، ألا وأنت أعلمنا بدائهم ، وأقدرنا على دوائهم ، وإنما علينا أن نقول : { سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير }[ البقرة /285] .



فقال معاوية : أما عمرو بن الأسود فقد تبرأ إلينا من دمائهم ، ورمى بها ما بين عيني معاوية . ثم قام المنادي فنادى : أين أبو مسلم الخولاني ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فلا والله ما أبغضناك منذ أحببناك ، ولا عصيناك منذ أطعناك ، ولا فارقناك منذ جامعناك ، ولا نكثنا بيعتنا منذ بايعناك ، سيوفنا على عواتقنا ، إن أمرتنا أطعناك ، وإن دعوتنا أجبناك وإن سبقناك نظرناك ، ثم جلس .



ثم قام المنادي فقال : أين عبد الله بن مِخْمَر الشرعبي ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : وقولك يا أمير المؤمنين في هذه العصابة من أهل العراق ، إن تعاقبهم فقد أصبت ، وإن تعفو فقد أحسنت .



فقام المنادي فنادى : أين عبد الله بن أسد القسري ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أمير المؤمنين ، رعيتك وولايتك وأهل طاعتك ، إن تعاقبهم فقد جنوا أنفسهم العقوبة ، وإن تعفوا فإن العفو أقرب للتقوى ، يا أمير المؤمنين لا تطع فينا من كان غشوماً ظلوماً بالليل نؤوماً ، عن عمل الآخرة سؤوماً . يا أمير المؤمنين إن الدنيا قد انخشعت أوتارها ، ومالت بها عمادها وأحبها أصحابها ، واقترب منها ميعادها ثم جلس . فقلت – القائل هو : اسماعيل بن عياش – لشرحبيل : فكيف صنع ؟ قال : قتل بعضاً واستحيى بعضاً ، وكان فيمن قتل حجر بن عدي بن الأدبر . انظر الرواية في مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح (2/ 328 – 331 ) .

ومما يجدر التذكير به في هذا المقام أن معاوية رضي الله عنه لم يكن ليقضي بقتل حجر بن عدي رضي الله عنه لو أن حجراً اقتصر في معارضته على الأقوال فقط ولم ينتقل إلى الأفعال .. حيث أنه ألّب على عامله بالعراق ، وحصبه وهو على المنبر ، وخلع البيعة لمعاوية وهو آنذاك أمير المؤمنين .. ولكن حجراً رضي الله عنه زين له شيعة الكوفة هذه المعارضة ، فأوردوه حياض الموت بخذلانهم إياه .. ولا ننسى موقف شيعة الكوفة مع الحسين رضي الله عنه ، حين زينوا له الخروج ثم خذلوه كما خذلوا حجراً من قبله ، فآنا لله وآنا إليه راجعون ..



وقد اعتمد معاوية رضي الله عنه في قضائه هذا بقتل حجر بن عدي ، على قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ، أو يفرق جماعتكم فاقتلوه ) . صحيح مسلم بشرح النووي (12 / 242 ) .



وفي رواية عنه صلى الله عليه وآله وسلم : ( إنه ستكون هنات – أي فتن – وهنات ، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع ، فاضربوا عنقه بالسيف كائناً من كان ) . صحيح مسلم بشرح النووي ( 12 / 241 ) .

ولو سلمنا أن معاوية أخطأ في قتل حجر ؛ فإن هذا لا مطعن فيه عليه ، كيف وقد سبق هذا الخطأ في القتل من اثنين من خيار الصحابة ؛ هما : خالد بن الوليد وأسامة بن زيد رضي الله عنهما.

أما قصة خالد بن الوليد رضي الله عنه مع بني جذيمة ، وقولهم صبأنا بدلاً من أسلمنا ، فرواها البخاري في صحيحه برقم ( 4339 ) من حديث عبد الله بن عمر .. وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك : ( اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ) ..



قال الحافظ ابن حجر في الفتح ( 13 / 194 ) : وقال الخطابي : الحكمة من تَبرُّئه صلى الله عليه وآله وسلم من فعل خالد مع كونه لم يعاقبه على ذلك لكونه مجتهداً ، أن يعرف أنه لم يأذن له في ذلك خشية أن يعتقد أحد أنه كان بإذنه ، ولينزجر غير خالد بعد ذلك عن مثل فعله .. ثم قال : والذي يظهر أن التبرأ من الفعل لا يستلزم إثم فاعله ولا إلزامه الغرامة ، فإن إثم المخطئ مرفوع وإن كان فعله ليس بمحمود .

وقصة أسامة بن زيد رضي الله عنه مع الرجل الذي نطق بالشهادتين ، وقتل أسامه له بعد نطقها ، في الصحيحين البخاري برقم ( 4269 ، 6872 ) ومسلم برقم ( 96 ) .. وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله ؟ ) .. الحديث



وكل ما جرى من أسامة وخالد ناتج عن اجتهاد لا عن هوى وعصبية وظلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الصبور
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 104
تاريخ التسجيل : 24/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: اول شهيد لحرية الراى فى الا سلام   السبت يونيو 04, 2011 10:42 pm

لو كان معا وية يتحرى قتل النفس با لقرءان والسنة


لما ولى امر الامة الى ولده السكير الخمار




اتق الله يا اخى javascript:emoticonp('alien')
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
yahya
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 134
تاريخ التسجيل : 09/02/2011

مُساهمةموضوع: رد: اول شهيد لحرية الراى فى الا سلام   الأحد يونيو 05, 2011 12:09 am

احسنت اخي عباس بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الصبور
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 104
تاريخ التسجيل : 24/03/2011

مُساهمةموضوع: رد: اول شهيد لحرية الراى فى الا سلام   الأحد يونيو 05, 2011 10:55 pm

مهما تا ولتم وكا برتم و عا ندتم

فلن تستطيعوا ان تغيروا الواقع التاريخى للا مة الا سلا مية


ارجعوا الى رشدكم وحكموا عقولكم وقولوا للمحسن احسنت وللمسىء اسات


هاذا هو المنطق وهاذا هو المعقول




اللهم صل على javascript:emoticonp('sunny')محمد وءال محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عباس
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 1086
تاريخ التسجيل : 06/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: اول شهيد لحرية الراى فى الا سلام   الأحد يونيو 05, 2011 11:49 pm

أسس البحث في تاريخ الصحابة

أولاً: إن الكلام عما شجر بين الصحابة ليس هو الأصل، بل الاصل الاعتقادي عند أهل السنة والجماعة هو الكف والإمساك عما شجر بين الصحابة، وهذا مبسوط في عامة كتب أهل السنة في العقيدة، كالسنة لعبد الله بن أحمد بن حنبل، والسنة لابن ابي عاصم، وعقيدة أصحاب الحديث للصابوني، والإبانة لابن بطة، والطحاوية، وغيرها.

ويتأكد هذا الإمساك عند من يخشى عليه الالتباس والتشويش والفتنة، وذلك بتعارض ذلك بما في ذهنه عن الصحابة وفضلهم ومنزلتهم وعدالتهم وعدم إدراك مثله، لصغر سنه أو لحداثة عهده بالدين... لحقيقة ما حصل بين الصحابة، واختلاف اجتهادهم في ذلك، فيقع في الفتنة بانتقاصه للصحابة من حيث لا يعلم.

وهذا مبني على قاعدة تربوية تعليمية مقررة عند السلف، وهي إلا يعرض على الناس من مسائل العلم إلا ما تبلغه عقولهم.

قال الإمام البخاري رحمه الله: {باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية ألا يفهموا}.

وقال علي رضي الله عنه: {حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله}.

وقال الحافظ في الفتح تعليقا على ذلك: { وفيه دليل على ان المتشابه لا ينبغي أن يذكر عند العامة}.

ومثله قول ابن مسعود: {ما أنت محدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة}. (رواه مسلم).

وممن كره التحدث ببعض دون بعض أحمد في الأحاديث التي ظاهرها الخروج على السلطان، ومالك في أحاديث الصفات، وأبو يوسف في الغرئب..

إلى أن قال: { وضابط ذلك ان يكون ظاهر الحديث يقوي البدعة، وظاهره في الأصل غير مراده، فالإمساك عنه عند من يخشى عليه الأخذ بظاهره مطلوب}، والله أعلم. (صحيح البخاري 1 / 41، الفتح 1 / 199 -200، وراجع ايضا كلاما جيدا للسلمي في كتابةالتاريخ 228).

ثانياً: إذا دعت الحاجة إلى ذكر ما شجر بينهم، فلابد من التحقيق والتثبت في الروايات المذكورة حول الفتن بين الصحابة، قال عز وجل: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)) [الحجرات:6] وهذه الآية تأمر المؤمنين بالتثبت في الأخبار المنقولة إليهم عن طريق الفساق، لكيلا يحكموا بموجبها على الناس فيندموا.

فوجوب التثبت والتحقيق فيما نقل عن الصحابة، وهم سادة المؤمنين أولى وأحرى، خصوصا ونحن نعلم أن هذه الروايات دخلها الكذب والتحريف، أما من جهة اصل الرواية أو تحريف بالزيادة والنقص يخرج الرواية مخرج الذم والطعن.

وأكثر المنقول من المطاعن الصريحة هو من هذا الباب، يرويها الكذابون المعروفون بالكذب، مثل ابي مخنف لوط بن يحيى، ومثل هشام بن محمد بن السائب الكلبي، وأمثالهما. (منهاج السنة 5 / 72، وانظر دراسة نقدية " مرويات ابي مخنف في تاريخ الطبري / عصر الراشدين، ليحيى اليحيى).

من أجل ذلك لا يجوز ان يدفع النقل المتواتر في محاسن الصحابة وفضائلهم بنقول بعضها منقطع وبعضها محرف، وبعضها يقدح فيما علم، فإن اليقين لا يزول بالشك، ونحن تيقنا ما ثبت في فضائلهم، فلا يقدح في هذا أمور مشكوك فيها، فكيف إذا علم بطلانها. (منهاج السنة 6 / 305).

ثالثاً: إذا صحت الرواية في ميزان الجرح والتعديل، وكان ظاهرها القدح، فليلتمس لها أحسن المخارج والمحاذير.

قال ابن أبي زيد: { والإمساك عما شجر بينهم، وأنهم أحق الناس أن يلتمس لهم أحسن المخارج، ويظن بهم أحسن المذاهب }. (مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني، وانظر تنويرا لمقالة حل إلفاظ الرسالة للتتائي).

وقال ابن دقيق العيد: { وما نقل عنهم فيما شجر بينهم واختلفوا فيه، فمنه ما هو باطل وكذب، فلا يلتفت إليه، وما كان صحيحا أولناه تأويلا حسنا، لأن الثناء عليهم من الله سابق، وما ذكر من الكلام اللاحق محتمل للتأويل، والمشكوك والموهوم لا يبطل الملحق المعلوم }. (أصحاب رسول الله ومذاهب الناس فيهم لعبد العزيز العجلان ص360).

هذا بالنسبة لعموم ما روي في قدحهم.

رابعاً: أما ما روي على الخصوص فيما شجر بينهم، وثبت في ميزان النقد العلمي، فهم فيه مجتهدون، وذلك ان القضايا كانت مشتبهة، فلشدة اشتباهها اختلف اجتهادهم وصاروا ثلاثة اقسام:

القسم الأول: ظهر لهم بالاجتهاد أن الحق في هذا الطرف، وأن مخالفه باغ، فوجب عليهم نصرته وقتال الباغي عليه، فيما اعتقدوه، ففعلوا ذلك، ولم يكن يحل لمن هذه صفته التأخر عن مساعدة إمام العدل في قتال البغاة في اعتقاده.

القسم الثاني: عكس هؤلاء، ظهر لهم بالاجتهاد إن الحق مع الطرف الآخر، فوجب عليهم مساعدته وقتال الباغي عليه.

القسم الثالث: اشتبهت عليهم القضية، وتحيروا فيها، ولم يظهر لهم ترجيح احد الطرفين، فاعتزلوا الفريقين، وكان هذا الاعتزال هو الواجب في حقهم، لإنه لا يحل الإقدام على قتال مسلم حتى يظهر أنه مستحق لذلك. (مسلم بشرح النووي 15 / 149، 18 / 11، وراجع الإصابة 2 / 501، فتح الباري 13 / 34).

أيضا من المهم أن نعلم أن القتال الذي حصل بين الصحابة رضوان الله عليهم لم يكن على الإمامة، فإن أهل الجمل وصفين لم يقاتلوا على نصب إمام غير علي، ولا كان معاوية يقول إنه الإمام دون علي، ولا قال ذلك طلحة والزبير، وإنما كان القتال فتنة عند كثير من العلماء، بسبب اجتهادهم في كيفية القصاص من قاتلي عثمان رضي الله عنه، وهو من باب قتال أهل البغي والعدل، وهو قتال بتأويل سائغ لطاعة غير الإمام، لا على قاعدة دينية، أي ليس بسبب خلاف في أصول الدين. (منهاج السنة 6 / 327).

ويقول عمر بن شبه: { إن أحدا لم ينقل ان عائشة ومن معها نازعوا عليا في الخلافة، ولا دعوا أحدا ليولوه الخلافة، وإنما أنكروا على علي منعه من قتال قتلة عثمان وترك الاقتصاص منهم }. (أخبار البصرة لعمر بن شبه نقلا عن فتح الباري 13 / 56).

ويؤيد هذا ما ذكره الذهبي: { أن ابا مسلم الخولاني وأناسا معه، جاءوا إلى معاوية، وقالوا: أنت تنازع عليا أم أنت مثله ؟. فقال: لا والله، إني لأعلم أنه أفضل مني، وأحق بالأمر مني، ولكن ألستم تعلمون أن عثمان قتل مظلوما، وأنا ابن عمته، والطالب بدمه، فائتوه فقولوا له، فليدفع إلي قتلة عثمان، وأسلم له. فأتوا عليا، فكلموه، فلم يدفعهم إليه }. (سير أعلام النبلاء للذهبي 3 / 140، بسند رجاله ثقات كما قال الأرناؤوط).

وفي رواية عند ابن كثير: { فعند ذلك صمم أهل الشام على القتال مع معاوية }. (البداية والنهاية 8 / 132، وانظر كلاما لإمام الحرمين وتعليقا للتباني عليه - إتحاف ذوي النجابة ص 152).

وأيضا فجمهور الصحابة وجمهور أفاضلهم ما دخلوا في فتنة.

قال عبد الله بن الإمام أحمد: { حدثنا أبي، حدثنا إسماعيل بن علية،حدثنا ايوب السختياني، عن محمد بن سيرين، قال: هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف، فما حضرها منهم مائة، بل لم يبلغوا ثلاثين }.

قال ابن تيمية: { وهذا الإسناد من اصح إسناد على وجه الأرض، ومحمد بن سيرين من أورع الناس في منطقته، ومراسيله من أصح المراسيل }. (منهاج السنة 6 / 236).

فأين الباحثون المنصفون ليدرسوا مثل هذه النصوص الصحيحة، لتكون لمنطلقا لهم، لا أن يلطخوا أذهانهم بتشويشات الأخبارين، ثم يؤولوا النصوص الصحيحة حسب ما عندهم من البضاعة المزجاة.

خامساً: ما ينبغي أن يعلمه المسلم حول الفتن التي وقعت بين الصحابة - مع اجتهادهم فيها وتأولهم - حزنهم الشديد وندمهم لما جرى، بل لم يخطر ببالهم أن الأمر سيصل إلى ما وصل إليه، وتأثر بعضهم التأثر البالغ حين يبلغه مقتل أخيه، بل إن البعض لم يتصور أن الأمر سيصل إلى القتال، وإليك بعض من هذه النصوص:

هذه عائشة أم المؤمنين، تقول فيما يروي الزهري عنها: { إنما أريد أن يحجر بين الناس مكاني، ولم أحسب أن يكون بين الناس قتال، ولو علمت ذلك لم اقف ذلك الموقف أبدا }. (مغازي الزهري).
وكانت إذا قرأت ((وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ)) [الأحزاب:33] تبكي حتى يبتل خمارها. (سير أعلام النبلاء 2 / 177).

وهذا امير المؤمنين علي بن أبي طالب، يقول عنه الشعبي: { لما قتل طلحة ورآه علي مقتولا، جعل يمسح التراب عن وجهه، ويقول: عزيز علي أبا محمد أن أراك مجدلا تحت نجوم السماء.. ثم قال: إلى الله أشكو عجزي وبجري. - أي همومي وأحزاني -وبكى عليه هو واصحابه، وقال: ياليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة }. (أسد الغابة لابن الأثير 3 / 88 - 89).

وكان يقول ليالي صفين: { لله در مقام عبد الله بن عمر وسعد بن مالك - وهما ممن اعتزل الفتنة - إن كان برا إن أجره لعظيم، وإن كان إثما إن خطره ليسير }. (منهاج السنة 6 / 209).

فهذا قول أمير المؤمنين، رغم قول أهل السنة أن عليا ومن معه أقرب إلى الحق. (فتح الباري 12 / 67).

وهذا الزبير بن العوام رضي الله عنه - وهو ممن شارك في القتال بجانب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها - يقول: { إن هذه لهي الفتنة التي كنا نحدث عنها }، فقال مولاه: أتسميها فتنة وتقاتل فيها ؟! قال: { ويحك، إنا نبصر ولا نبصر، ماكان أمر قط إلا علمت موضع قدمي فيه، غير هذا الأمر، فإني لا أدري أمقبل أنا فيه أم مدبر }. (فتح الباري 12 / 67).

وهذا معاوية رضي الله عنه، لما جاءه نعي علي بن أبي طالب، جلس وهو يقول: { إنا لله وإنا إليه راجعون، وجعل يبكي. فقالت امرأته: أنت بالأمس تقاتله، واليوم تبكيه ؟!. فقال: ويحك، إنما أبكي لما فقد الناس من حلمه وعلمه وفضله وسوابقه وخيره }. وفي رواية { ويحك، أنك لا تدرين ما فقد الناس من الفضل والفقه والعلم }. (البداية والنهاية 8 / 15 - 133).

وبعد هذه المنقولات كلها، كيف يلامون بأمور كانت متشابهة عليهم، فاجتهدوا، فاصاب بعضهم وأخطأ الأخرون، وجميعهم بين أجر وأجرين، ثم بعد ذلك ندموا على ما حصل وجرى.

وما حصل بينهم من جنس المصائب التي يكفر الله عز وجل بها ذنوبهم، ويرفع بها درجاتهم ومنازلهم، قال صلى الله عليه وسلم: { لا يزال البلاء بالعبد، حتى يسير في الأرض وليس عليه خطيئة }. (رواه الترمذي 2398 وقال حسن صحيح، وحسنه ابن حبان والحاكم وسكت عنه الذهبي 1 / 41، وحسنه الالباني - المشكاة 1 / 492 من حديث سعد، وصححه في الصحيحة 144، وانظر شواهده 143 145، وراجع الفتح 10 / 111 - 112).

وعلى أقل الاحوال، لو كان ما حصل من بعضهم في ذلك ذنبا محققا، فإن الله عز وجل يكفره بأسباب كثيرة، من أعظمها الحسنات الماضية من سوابقهم ومناقبهم وجهادهم، والمصائب المكفرة، والاستغفار، والتوبة التي يبدل بها الله عز وجل السيئات حسنات، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. (للتوسع راجع منهاج السنة6 / 205 فقد ذكر عشر أسباب مكفرة).

سادساً: نقول أخيراً أن أهل السنة والجماعة لا يعتقدون أن الصحابي معصوم من كبائر الاثم وصغائره، بل تجوز عليهم الذنوب في الجملة، ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر منهم إن صدر، ثم إذا كان صدر من أحدهم ذنب فيكون إما قد تاب منه، أو أتى بحسنات تمحوه، أو غفر له بسابقته، أو بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم، وهم أحق الناس بشفاعته، أو ابتلي ببلاء في الدنيا كفر به عنه، فإذا كان هذا في الدنوب المحققة، فكيف بالأمور التي هم مجتهدون فيها: إن أصابوا فلهم اجران، وإن أخطأوا فلهم أجر واحد، والخطأ مغفور.

ثم إن القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل نادر، مغفور في جنب فضائل القوم ومحاسنهم من إيمان وجهاد وهجرة ونصرة وعلم نافع وعمل صالح. (أنظر شرح العقيدة الواسطية لخليل هراس 164 -167).

يقول الذهبي رحمه الله: { فالقوم لهم سوابق وأعمال مكفرة لما وقع بينهم، وجهاد محاء، وعبادة ممحصة، ولسنا ممن يغلو في أحد منهم، ولا ندعي فيهم العصمة }. (سير أعلام النبلاء 10 / 93، في ترجمة الشافعي).

إذن، فأعتقادنا بعدالة الصحابة لا يستلزم العصمة، فالعدالة استقامة السيرة والدين، ويرجع حاصلها إلى هيئة راسخة في النفس تحمل على ملازمة التقوى والمروءة جميعا، حتى تحصل ثقة النفس بصدقه... ثم لا خلاف في أنه لا يشترط العصمة من جميع المعاصي.

ومع ذلك يجب الكف عن ذكر معايبهم ومساوئهم مطلقا - كما مر سابقا -، وإن دعت الضرورة إلى ذكر زلة أو خطأ صحابي، فلا بد أن يقترن بذلك منزلة هذا الصحابي من توبته أو جهاده وسابقته - فمثلا من الظلم أن نذكر زلة حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه دون ذكر توبته التي لو تابها صاحب مكس لقبل منه... وهكذا. (الإمامة لأبي نعيم 340، ومنهاج السنة 6 / 207).

فالمرء لا يعاب بزلة يسيرة حصلت منه في من فترات حياته وتاب منها، فالعبرة بكمال النهاية، لا ينقص البداية، سيما وإن كانت له حسنات ومناقب ولو لم يزكه أحد، فكيف إذا زكاه خالقه العليم بذات الصدور.

((رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)) [الحشر:10].

اللهم اجعلنا ممن يحب صحابة رسولك صلى الله عليه وسلم، ويدافع عنهم، ويتبع منهجهم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اول شهيد لحرية الراى فى الا سلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شيعة تبسة :: قسم العترة الطاهرة :: منتدى أهل البيت عليهم السلام-
انتقل الى: