منتدى يلم شمل شيعة تبسة الجزائرية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا
السبت مايو 09, 2015 1:53 pm من طرف أبن العرب

» التوحيد واقسامه
الجمعة مايو 01, 2015 1:29 pm من طرف أبن العرب

» قولوا لا إله إلا الله تفلحوا
الجمعة مايو 01, 2015 1:08 pm من طرف أبن العرب

» برنامج الأذان الشيعي للكمبيوتر -رائع-
الجمعة نوفمبر 21, 2014 1:31 am من طرف أبو حسين

» الرد علي الشبهات تارافضيه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:53 pm من طرف الشناوي احمد

» هل ولد علي بن ابي طالب رضي الله عنه في الكعبه يا رافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:50 pm من طرف الشناوي احمد

» لماذا يكفر من ينكر الامامه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:48 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الرافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:46 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الشيعه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:44 pm من طرف الشناوي احمد

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
pubarab

شاطر | 
 

 أسئله قادت شباب السنه إلى التشيع ..(( هآآآآم )) !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي ولي الله
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 7
تاريخ التسجيل : 14/01/2012

مُساهمةموضوع: أسئله قادت شباب السنه إلى التشيع ..(( هآآآآم )) !!   الأحد يناير 15, 2012 9:49 pm


السؤال رقم ((1))
مامدى صحة قولكم بان العلاقه بين اهل البيت عليهم السلام والبعض من الصحابه كانت علاقة مودة وحب؟؟
تقولون إن هناك محبة بين أهل البيت عليهم السلام كعلي بن أبي طالب عليه السلام وفاطمة الزهراء عليها السلام والحسن عليه السلام والحسين عليه السلام وبعض ما تسمونهم بالصحابة وبالمقابل نرى حقائق صحيحة في كتبكم تقول عكس مدعاكم ففي البخاري وغيرها من الصحاح والاسانيد والكتب الحديثية أن فاطمة عليه السلام ماتت وهي غاضبة على أبي بكر ولم تكلمه وطلبت من الإمام علي عليه السلام أن لا يشارك ابو بكر في دفنها وتشييعها والصلاة عليها .
فقد اخرج عدة من الحفاظ منهم البخاري في صحيحه قال : حدثنا ‏ ‏يحيى بن بكير ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الليث ‏ ‏عن ‏ ‏عقيل ‏ ‏عن ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏عن ‏ ‏عروة ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ((‏ أن ‏ ‏فاطمة ‏ ‏عليها السلام ‏ ‏بنت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أرسلت إلى ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏تسأله ميراثها من رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏مما ‏ ‏أفاء ‏ ‏الله عليه ‏ ‏بالمدينة ‏ ‏وفدك ‏ ‏وما بقي من خمس ‏ ‏خيبر ‏ ‏فقال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏إن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل ‏ ‏محمد ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في هذا المال وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عن حالها التي كان عليها في عهد رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فأبى ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏أن يدفع إلى ‏‏فاطمة ‏ ‏منها شيئا فوجدت ‏فاطمة ‏ ‏على ‏ ‏أبي بكر ‏ ‏في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس ....... ))
وقد اخرج عدة من الحفاظ منهم البخاري في صحيحه حيث قال :
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ((أخبرت أن فاطمة عليها السلام ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقسم لها ميراثها ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه فقال أبو بكر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا نورث ما تركنا صدقة ) . فغضبت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتى توفيت وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر قالت وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة فأبى أبو بكر عليها ذلك وقال لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت به فإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ . فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس وأما خيبر وفدك فأمسكها عمر وقال هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه وأمرهما إلى من ولي الأمر قال فهما على ذلك إلى اليوم)) .
يستفاد من الحديثين السابقين إن السيدة الزهراء طلبت أربعة حقوق من حقوقها فمنعها ابو بكر عنها بحجة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة .
الحق الأول : خمس خيبر .
الحق الثاني : ارثها من فدك .
الحق الثالث : صدقته بالمدينة .
الحق الرابع : ما أفاء الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم .

أما بالنسبة إلى الحق الأول : وهو خمس خيبر , فهي من غنيمة الحرب أي من فتح خيبر والله عز وجل يقول بآية صريحة قطعية الدلالة ((وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )) في هذه الآية حق للزهراء من خمس خيبر والزهراء عليها السلام هي من ذوي القربى و أبو بكر منعها حقها من خمس خيبر وقد بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن بني هاشم لهم حق من خمس خيبر وقد أخرج البخاري في صحيحه قال : حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن جبير بن مطعم أخبره قال)): مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا ونحن بمنزلة واحدة منك . فقال ( إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد ) . وقال جبير ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني عبد شمس وبني نوفل شيئا )) .
وفي تفسير الجلالين قالا جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي في تفسيرهما : (واعلموا أنما غنمتم) أخذتم من الكفار قهراً (من شيء فأن لله خمسه) يأمر فيه بما يشاء (وللرسول ولذي القربى) قرابة النبي صلى الله عليه وسلم من بني هاشم وبني المطلب .....) إذن ثبت من القرآن والسنة بالثبوت القطعي أن الزهراء عليها السلام لها حق في خمس خيبر .

الحق الثاني :
ارثها من فدك ونحن نتساءل كيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يترك الزهراء عليها السلام ولم يبلغها ولم يبلغ الإمام علي عليه السلام ولم يبلغ الحسنين عليها وهم أصحاب الشأن ويبلغ فقط أبو بكر والذي ليس له شأن بالميراث و الفخر الرازي له كلمة ثاقبة في هذا الأمر قال في تفسيره الكبير قال هذه الكلمة في تفسيره يقول : (( إن المحتاج إلى معرفة هذه المسألة ما كان إلا فاطمة وعلي والعباس ، وهؤلاء كانوا من أكابر الزهاد والعلماء وأهل الدين ، وأما أبو بكر فإنه ما كان محتاجا إلى معرفة هذه المسألة ، لأنه ما كان ممن يخطر بباله أنه يورث من الرسول ، فكيف يليق بالرسول أن يبلغ هذه المسألة إلى من لا حاجة له إليها ، ولا يبلغها إلى من له إلى معرفتها أشد الحاجة ؟ )) .
والثابت من القرآن والسنة بالثبوت القطعي أن البنت ترث وثبت من القرآن بالثبوت القطعي أن الأنبياء يورثون كما قال عز وجل في محكم كتابه ((وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ )) وقد ذُكر أن عمر أعطى ما بقي من خيبر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لزوجاته حيث أنهم منعوها عن السيدة الزهراء عليها السلام وقد استقطع الأرض للسيدة عائشة فقد اخرج عدة من الحفاظ منهم البخاري في صحيحه قال : حدثنا ‏ ‏إبراهيم بن المنذر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أنس بن عياض ‏ ‏عن ‏ ‏عبيد الله ‏ ‏عن ‏ ‏نافع ‏ ‏أن ‏ ‏عبد الله بن عمر ‏ ‏رضي الله عنهما ‏ ‏أخبره ‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عامل ‏ ‏خيبر ‏ ‏بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع فكان يعطي أزواجه مائة ‏ ‏وسق ‏ ‏ثمانون ‏ ‏وسق ‏ ‏تمر وعشرون ‏ ‏وسق ‏ ‏شعير فقسم ‏ ‏عمر ‏ ‏خيبر ‏ ‏فخير أزواج النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أن يقطع لهن من الماء والأرض أو يمضي لهن فمنهن من اختار الأرض ومنهن من اختار ‏ ‏الوسق ‏ ‏وكانت ‏ ‏عائشة ‏ ‏اختارت الأرض .

الحق الثالث :
صدقته بالمدينة نرى أن أبا بكر منعها من صدقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحجة انه لا يغير سنة النبي ونرى عمر يعطيها للعباس والإمام علي عليه السلام وغلب الإمام علي عليه السلام عليها (( ... تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة فأبى أبو بكر عليها ذلك وقال لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت به فإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ . فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس ... ))

الحق الرابع :
ما أفاء الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونرى القرآن الكريم بآية قطعية الدلالة إن الزهراء عليها السلام لها حق مما أفاء الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال عز وجل في محكم كتابه ((مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ )) والزهراء عليه السلام هي ذوي القربى هنا ولها حق الفيء فمنعها أبو بكر من حقها .
فأين المحبة التي تدعونها مع وجود مثل هذه الاعمال والتصرفات التي دافعها الوحيد هو العداء والحقد على الطرف الاخر ؟
ونرى أن الصحابة لم يعتبروا أي اعتبار للسيدة الزهراء عليها السلام بالرغم من ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ((فاطمة بضعة من آذاها فقد اذاني ))فأذيتها هي اذية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وان غضبها هو غضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد اخرج عدة من الحفاظ منهم البخاري في صحيحة قال : حدثنا أبو الوليد حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني ) .

وقد اخرج الألباني في السلسلة الصحيحة : (( فاطمة بضعة مني يقبضني ما يقبضها، ويبسطني ما يبسطها ، وإن الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي وسببي وصهري )) صحيح وأخرجه البخاري مختصرا بلفظ : ((فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني ))
واخرج الهيثمي في مجمع الزوائد : عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ))
رواه الطبراني وإسناده حسن
وقد اخرج الإمام احمد في مسنده قال : حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن عباد المكي ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ثنا عبد الله بن جعفر عن أم بكر وجعفر عن عبيد الله بن أبي رافع عن المسور قال ((: بعث حسن بن حسن إلى المسور يخطب بنتا له قال له توافيني في العتمة فلقيه فحمد الله المسور فقال ما من سبب ولا نسب ولا صهر أحب إلى من نسبكم وصهركم ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فاطمة شجنة منى يبسطني ما بسطها ويقبضني ما قبضها وانه ينقطع يوم القيامة الأنساب والأسباب إلا نسبى وسببي وتحتك ابنتها ولو زوجتك قبضها ذلك فذهب عاذرا له)) .
وقال المناوي في إتحاف السائل : الباب الثالث في فضائلها
وبناء المصطفى عليها واختصاصه بها واهتمامه بشأنها وتنويهه بذكرها وتحذيره من إيذائها وبغضها والأذى لها وتعليمه إياها وتأديبه وتهذيبه لها وغير ذلك رضي الله عنها
فضائلها عليها السلام
الحديث الأول مكانتها عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال‏:‏‏(‏فاطمة بضعة منى أي جزء مني فمن أغضبها فقد أغضبني‏)‏‏.‏
رواه البخاري في الصحيح الحكم فيمن يسبها‏:‏ قال السهيلي‏:‏ إن من سبها فقد كفر ويشهد له أن أبا كبابة حين ربط نفسه وحلف أن لا يحله إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءت فاطمة لتحله فأبى من أجل قسمه فقال رسول الله …)
وقال بعضهم‏:‏ إن كل من وقع منهم في حق فاطمة به فالنبي صلى الله عليه وسلم يتأذى به ولا شيء أعظم من إدخال الأذى عليها من قبل ولدها وهذا عرف بالاستقراء‏.‏معاجلة من تعاطى ذلك بالعقوبة في الدنيا ولعذاب الآخرة أشد‏.‏
الحديث الثاني هي بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه - أيضا - أنه صلى الله عليه وسلم قال‏:‏‏(‏فاطمة بضعة مني يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها وإن الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي‏)‏‏.‏
رواه الإمام أحمد والحاكم
الحديث الثالث هي شجنة منه عنه - أيضا - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏‏(‏إنما فاطمة شجنة مني يبسطني ما يبسطها ويقبضني ما يقبضها‏) ‏‏.‏
ونرى ان السيدة الزهراء عليها السلام ماتت وهي غاضبة على أبو بكر وهجرته ولم تكلمه إلى ان ماتت ولم تأذن له في الدفن ولكن الأسوأ من هذا انهم هددوا بإحراق بيتها وقد أخرج عدة من الحفاظ منهم ابن أبي شيبة بسند صحيح على شرط الشيخين قال : حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا زيد بن أسلم ، عن أبيه أسلم : (( أنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان علي (ع) والزبير يدخلان على فاطمة (ع) بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم ، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة(ع) فقال : يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والله ما أحد أحب إلينا من أبيك ، وما أحد أحب إلينا بعد أبيك منك ، وأيم الله ما ذاك بمانعي أن اجتمع هؤلاء النفر عندك ، إن أمرتهم أن يحرّق عليهم البيت ، فلما خرج عمر جاؤوها ، فقالت : تعلمون أن عمر قد جاءني ، وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقن عليكم البيت ، وأيم الله ليمضين لما حلف عليه ، فانصرفوا راشدين ، فروا رأيكم ، ولا ترجعوا إلىّ ، فانصرفوا عنها فلم يرجعوا إليها حتى بايعوا لأبي بكر)) .
سند الخبر المتقدم
رواة الخبر المتقدم هم :
1- محمد بن بشر العبدي ، قال ابن حجر : ثقة حافظ ، وقال يحي بن معين والنسائي وابن قانع : ثقة ، وقال أبو داود : هو أحفظ من كان بالكوفة ، وقال ابن سعد : ثقة ، كثير الحديث .
2- عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب . قال ابن حجر : ثقة ثبت ، قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع ، وقدمه ابن معين في القاسم عن عائشة على الزهري عن عروة عنها . وقال أيضا : أحد الفقهاء السبعة ، وقال أحمد بن حنبل : أثبتهم وأحفظهم ، وأكثرهم رواية ، وقال النسائي : ثقة ، وقال ابن حبان وابن منجويه : كان من سادات أهل المدينة وأشراف قريش فضلاً وعلما وعبادة وشرفا وحفظاً واتقانا ، وقال ابن سعد : وكان ثقة ، كثير الحديث ، وقال العجلي : ثقة ثبت مأمون ليس أحد أثبت في حديث نافع منه ، وقال ابن معين : ثقة حافظ متفق عليه .
3- زيد بن أسلم العدوي مولى عمر بن الخطاب ، قال فيه ابن حجر : ثقة عالم ، وكان يرسل ، وقال أحمد بن حنبل وأبو زرعة وأبو حاتم ومحمد بن سعد والنسائي وابن خرّاش : ثقة ، وقال يعقوب بن شيبة : ثقة من أهل الفقه والعلم ، وكان عالما بتفسير القرآن .
4- أسلم مولى عمر بن الخطاب . قال فيه ابن حجر : ثقة مخضرم . وقال العجلي : ثقة من كبار التابعين ، وقال أبوزرعة : ثقة .



عدل سابقا من قبل علي ولي الله في الأحد يناير 15, 2012 9:54 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
علي ولي الله
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 7
تاريخ التسجيل : 14/01/2012

مُساهمةموضوع: رد: أسئله قادت شباب السنه إلى التشيع ..(( هآآآآم )) !!   الأحد يناير 15, 2012 9:53 pm

السؤال رقم ((2))
ماهي نوعية العلاقه بين الامام علي عليه السلام والبعض من الصحابه ؟
تدعون أن هناك علاقة مودة بين الإمام علي عليه السلام والصحابة وانه قد سمى أولاده بأسمائهم وعندما نسبر العلاقة نرى أن هناك علاقة غير حسنة بينهم ولا يوجد أي دليل إن الإمام علي عليه السلام سمى أبنائه بأسماء هؤلاء وان هذه أسماء عربية مشهورة مثل عمر وعثمان فهذا عمر بن أبي سلمة ربيب الإمام علي عليه السلام وعثمان بن مضعون وهو من اقرب المقربين للإمام علي عليه السلام
بينما نجد ان هنالك ذكر وبيان لمدى سوء العلاقه من بعض الصحابه تجاه الامام علي عليه السلام.
فقد اخرج عدة من الحفاظ منهم البخاري في صحيحه قال : (( ..... فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ولم يكن يبايع تلك الأشهر فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا يأتنا أحد معك كراهية لمحضر عمر فقال عمر ...... ))
فكيف يسمي أسماء أبناءه باسم عمر وهو يكره محضر عمر وكيف هناك حالة مودة وهو يكره محضره , وكيف هناك حالة مودة بينه وبين أبو بكر وطلبوا مصالحتهم فان كانت مودة فلا حاجة إلى المصالحة .
بل وقد ذكرت أحاديث على لسان عمر بان الإمام علي عليه السلام كان يرى ابو بكر غادر آثم خائن كاذب وبعد ذلك يرى عمر غادر آثم خائن كاذب فقد اخرج عدة من الحفاظ منهم مسلم في صحيحه قال (( ...فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجتئما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما نورث ما تركنا صدقة ) فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق ثم توفي أبو بكر وأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبا بكر فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم إني بار راشد تابع للحق .... ))
فكيف هناك مودة وهو كما اعترف عمر إنهما يري أبو بكر بهذه النعوت والآن يرى عمر بهذه النعوت فأين المودة المزعومة ؟
ونرى انه بمجرد أن بايع الناس الإمام علي عليه السلام خرجوا لقتال الإمام عليه السلام فقد خرجت السيدة عائشة وطلحة والزبير والمغيرة ومعاوية وعبيد الله بن عمر وغيرهم من الصحابة لقتال الإمام علي عليه السلام بالرغم من انه كان الخليفة الشرعي ولا يجوز الخروج على الخليفة والسلطان .
فقد اخرج عدة من الحفاظ منهم الطبراني بالأوسط بسند صحيح رجاله كلهم ثقات من رجال الستة الا فلفلة وهو ثقة قال : حدثنا أحمد قال حدثنا عبيد الله عن زيد بن أبى أنيسة عن عمرو بن مرة عن فلفلة الجعفي قال ((كنا عند حذيفة فقال له بعضنا حدثنا يا أبا عبد الله ما سمعت من رسول الله قال : لو فعلت لرجمتموني فقلنا سبحان الله نحن نفعل ذلك بك قال أرأيتم لو حدثتكم أن بعض أمهاتكم تأتيكم في كتيبة كثير عددها شديد بأسها تقاتلكم أكنتم مصدقي قالوا سبحان الله ومن يصدق بها فقال حذيفة أتتكم الحميراء في كتيبة تسوقها أعلاجها من حيث تسوق وجوههم ثم قام فدخل مخدعا له .
هنا الصحابي الجليل حذيفة قد تلقى أخبار الفتن من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما في صحيح مسلم وقد نقل عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وان السيدة عائشة خرجت على رأس العسكر تقاتل الإمام علي عليه السلام كما في الرواية ويقود الجيش الأعلاج .
وقد اخرج عدة من الحفاظ وبألفاظ مختلفة منهم ابن عبد البر في الاستيعاب قال : حدثنا سعيد بن نصر ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا محمد بن وضّاح ، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، عن عصام بن قدامة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم : (( أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ، يقتل حولها خلق كثير ، وتنجو بعد ماكادت )) .
قال ابن عبد البر : وهذا الحديث من أعلام نبوته صلى الله عليه (وآله) وسلم ، وعصام بن قدامة ثقة ، وسائر الإسناد أشهر من أن يحتاج إلى ذكره .
وقد اخرج الإمام احمد في مسنده قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال حدثنا شعبة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم :
(( أنّ عائشة قالت : لما أتت على الحوأب ، سمعت نباح الكلاب ، فقالت : ما أظنني إلا راجعة ، إن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم قال لنا : أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب؟ فقال لها الزبير : ترجعين عسى الله عز وجل أن يصلح بك بين الناس)) .
قال الحافظ ابن كثير الدمشقي في تاريخه : وهذا الإسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجوه .
واخرج الإمام احمد في مسنده قال : حدثنا يحي ، عن إسماعيل ، حدثنا قيس ، قال :
(( لما أقبلت عائشة بلغت مياه بني عامر ليلاً نبحت الكلاب ، قالت : أي ماء هذا؟ قالوا : ماء الحوأب ، قالت : ما أظنني إلا راجعة ، فقال بعض من كان معها ، بل تقدمين ، فيراك المسلمون ، فيصلح الله عز وجل ذات بينهم ، قالت : إن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم قال لها ذات يوم : كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب؟)) .
وقال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري من طريق عصام بن قدامة عن عكرمة عن بن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنسائه أيتكن صاحبة الجمل الأدبب بهمزة مفتوحة ودال ساكنة ثم موحدتين الأولى مفتوحة تخرج حتى تنبحها كلاب الحوأب يقتل عن يمينها وعن شمالها قتلى كثيرة وتنجوا من بعد ما كادت وهذا رواه البزار ورجاله ثقات .
ونرى في حرب صفين خرج معاوية ومن معه من الصحابة أمثال المغيرة بن شعبة وعمرو بن العاص وعبيد الله بن عمر لقتال الإمام علي عليه السلام وقد قتل الإمام عليه السلام عبيد الله بن عمر في حرب صفين .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
علي ولي الله
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 7
تاريخ التسجيل : 14/01/2012

مُساهمةموضوع: رد: أسئله قادت شباب السنه إلى التشيع ..(( هآآآآم )) !!   الأحد يناير 15, 2012 9:56 pm


السؤال رقم (( 3 ))
هل صدقتم في قولكم في التوسل وماخذكم على الشيعة فيه حتى كفرتموهم ؟؟

قلتم ان التوسل والاستغاثة والتبرك شرك اكبر وكفرتم المسلمين ومزقتم الأمة واليوم نرى التكفير عندكم بالمجان وأعطيتم لأعداء الإسلام هدية مجانية للنيل منها وكما نرى أئمتكم وسلفكم كانوا يرون بجواز التوسل والتبرك والاستغاثة بل نرى انها كانت سيرة الصحابة على الجواز بل ان رسول الله صلى اله عليه وآله وسلم يعلم الناس الاستغاثة والتوسل وقلتم ان نداء الغائب شرك .
وقسمتم هذه الأمور إلى أربعة أنواع من الشرك :
الأمر الأول : التوسل وقلتم أنها شرك .
الأمر الثاني : الاستغاثة بالنبي وقلتم شرك .
الأمر الثالث : التبرك بالنبي وقلتم شرك .
الأمر الرابع : نداء الغائب وقلتم شرك .
بيد إننا لم نرى أي عالم من علماء السنة كانوا يحرمونها قبل ابن تيمية .
لا بأس ان اذكر ان الشيخ محمد بن عبد الوهاب كفر الناس بالتوسل بيد انه هو يرى التوسل جائز وهي مسألة فقهية مما يترك الأثر في النفس بوضع علامات استفهام حول هذا الرجل أو انه يترك اثر في النفس بان هذا الرجل تحوم عليه الشبهات وسفك الكثير من الدماء في العراق وغير العراق أبان فترة الهيمنة البريطانية والحروب بينها وبين الدولة العثمانية.
يقول في كتابه فتاوى ومسائل :
العاشرة- قولهم في الاستسقاء: لا بأس بالتوسل بالصالحين: وقول أحمد: يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم خاصة, مع قولهم إنه لا يستغاث بمخلوق, فالفرق ظاهر جداً, وليس الكلام مما نحن فيه, فكون بعض يرخص بالتوسل بالصالحين وبعضهم يخصه بالنبي صلى الله عليه وسلم, وأكثر العلماء ينهي عن ذلك ويكرهه, فهذه المسألة من مسائل الفقه, ولو كان الصواب عندنا قول الجمهور إنه مكروه فلا ننكر على من فعله, ولا إنكار في مسائل الاجتهاد, لكن إنكارنا على من دعا لمخلوق أعظم مما يدعو الله تعالى, ويقصد القبر يتضرع عند ضريح الشيخ عبد القادر أو غيره يطلب فيه تفريج الكربات, وإغاثة اللهفات, وإعطاء الرغبات فأين هذا ممن يدعو الله مخلصاً له الدين لا يدعو مع الله أحداً, ولكن يقول في دعائه: أسألك بنبيك, أو بالمرسلين, أو بعبادك الصالحين, أو يقصد قبر معروف أو غيره يدعو عنده, لكن لا يدعو (إلا) الله مخلصاً له الدين, فأين هذا مما نحن فيه؟
الأمر الأول وهو التوسل فنرى ان الله عز وجل يرخص لنا باتخاذ الوسيلة إليه (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )) .
وهناك أحاديث كثيرة جدا تدل على جواز التوسل وان الرسول الأعظم أمرنا به فكيف تكفرون الناس على أمر كان رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم يعلم الناس , وهل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يعلم الناس الشرك والعياذ بالله وتريدون ان تلزموا الآخرين بفهمكم وان كان يخالف صريح قول رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وبهذا الفهم تكفرون الناس وتستبيحون دمائهم ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهانا عن فعل ذلك فقد اخرج عدة من الحفاظ من الترمذي قال : حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا عثمان بن عمر أخبرنا شعبة عن أبى جعفر عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن عثمان بن حنيف : (( أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ادع الله أن يعافيني قال إن شئت دعوت وإن شئت صبرت فهو خير لك قال فادعه قال فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعوه بهذا الدعاء : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة إني توجهت بك إلى ربى في حاجتي هذه لتقضى لي اللهم فشفعه في)) .
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
واخرج الحاكم في المستدرك على الصحيحين قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن محمد الدورى حدثنا عثمان بن عمر حدثنا شعبة عن أبى جعفر المدينى قال سمعت عمارة بن خزيمة يحدث عن عثمان بن حنيف :
(( إن رجلا ضريرا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال ادع الله أن يعافيني فقال ان شئت أخرت ذلك وهو خير وان شئت دعوت قال فادعه قال فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويصلى ركعتين ويدعو بهذا الدعاء فيقول اللهم أنى أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد أنى توجهت بك إلى ربى في حاجتي هذه فتقضى لي اللهم شفعه في وشفعني فيه)) .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي في التلخيص .
وأخرجه في عدة مواضع بالمستدرك بأسانيد أخرى قال في أحدها : (( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) وقال في آخر : (( هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي في الموضعين .
وقد صرح ابن تيمية بصحة الحديث وقال : وقد روى الترمذي حديثا صحيحاً عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه علّم رجلاً أن يدعوا فيقول :
(( اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ، يا محمد ، يا رسول الله ، إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها لي ، اللهم شفعه فيّ)) .

أخرج البخاري في صحيحه بالإسناد عن أنس بن مالك :
(( أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا أستسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال : اللهم إنّا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا . قال : فيُسقون)) .
وقد صرح جمع من علماء السنة منهم الألباني والإرناؤوط والحاكم والذهبي والترمذي وغيرهم من العلماء بصحة هذا الحديث وبهذا الحديث تصريح واضح بان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يعلم الصحابة كيفية التوسل وان التوسل مشروعيته ثابتة في القرآن والسنة النبوية .
ولم نرى احد من السلف والعلماء قبل ابن تيمية ادعى بحرمة التوسل وقد صرح الإمام احمد بجواز التوسل بذات النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
يقول أبو الحسن المرداوي الحنبلي في الإنصاف : يجوز التوسل بالرجل الصالح على الصحيح من المذهب ، وقيل يستحب . قال الإمام أحمد للمروذي : يتوسل بالنبي صلى الله عليه (وآله) وسلم في دعائه ، وجزم به في المستوعب وغيره ، وجعله الشيخ تقي الدين كمسألة اليمين به قال والتوسل بالإيمان به وطاعته ومحبته والصلاة والسلام عليه وبدعائه وشفاعته ونحوه مما هو من فعله أو أفعال العباد المأمور بها في حقه مشروع إجماعا وهو من الوسيلة المأمور بها في قوله تعالى : اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة  .
فهل تستطيعون ان تقولوا إنكم فهمتوا الأدلة أكثر من الإمام احمد وان العلماء الذين لم يردوا على الإمام احمد وخصوصا ان في تلك الفترات ان من يأتي بأمر فيه خلاف الشريعة يرد عليه بحزم بحيث يصل الأمر إلى الاستتابة وإلا تضرب عنقه كما قال ابن ابي ذئب عند معارضته لحكم أفتى به الإمام مالك فقال (( يستتاب مالك وإلا تضرب عنقه ) وعدم الرد على الإمام احمد يكشف عن الإجماع , فهل يقولوا أن الإمام احمد مشرك أو تكفيركم للناس جاء من طريق الجهل وان التوسل ثابتة بالقرآن والسنة وسيرة السلف .
والآلوسي في روح المعاني يقول :
(( ... وبعد هذا كلـه لا أرى بأساً في التوسـل إلى الله بجاه النبي صلى الله عليه وسلم عند الله تعالى حياً وميتاً ، ويراد معنى يرجع إلى صفة من صفاته تعالى ، مثل أنْ يراد به المحبة التامة المستدعية عدم رده وقبول شفاعته ، فيكون معنى قول القائل : إلهي أتوسل إليك بجاه نبيك صلى الله عليه وسلم أنْ تقضي لي حاجتي ، إلهي اجعل محبتك له وسيلة في قضاء حاجتي ، ولا فرق بين هذا وقولك : إلهي أتوسل برحمتك أنْ تفعل كذا ، إذْ معناه أيضاً : إلهي اجعل رحمتك وسيلة في فعل كذا ، بل لا أرى بأساً بالإقسام على الله تعالى بجاهه صلى الله عليه وسلم بهذا المعنى ، والكلام في الحرمة كالكلام في الجاه ، ولا يجري ذلك في التوسل والإقسام بالذات ، نعم لم يعهد التوسل بالجاه والحرمة عن أحد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم .
إلى ان يقول : إنّ التوسل بجاه غير النبي صلى الله عليه وسلم لا بأس به أيضاً إنْ كان المتوسل بجاهه مما علم أنّ له جاهاً عند الله تعالى كالمقطوع بصلاحه وولايته ... )) .
وهل يقولوا أن الآلوسي مشرك شرك اكبر , وهناك كثير من العلماء قد صرحوا بجواز التوسل ولكن نكتفي إلى هنا لعدم الإطالة .
الأمر الثاني الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم شرك اكبر وعلى أساس ذلك أبحتم دماء المسلمين من غير دليل ومزقتم الأمة من غير دليل والأدلة دالة على جواز الاستغاثة كما قال إخوة يوسف ((إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ))
وقد اخرج عدة من الحفاظ بسند صحيح منهم أبي يعلى في مسنده قال : حدثنا أحمد بن عيسى حدثنا بن وهب عن أبي صخر أن سعيدا المقبري أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول والذي نفس أبي القاسم بيده لينزلن عيسى بن مريم إماما مقسطا وحكما عدلا فليكسرن الصليب وليقتلن الخنزير وليصلحن ذات البين وليذهبن الشحناء وليعرضن عليه المال فلا يقبله ثم لئن قام على قبري فقال يا محمد لأجيبنه ))
قال حسين سليم أسد : إسناده صحيح
فهل يعلمنا الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم الشرك الأكبر حيث يقول لو ان نبي الله عيسى عليه السلام أتي على قبري وقال يا محمد لأجبته وهل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يتجاوب مع الشرك الأكبر .

الأمر الثالث قلتم إن التبرك بآثار الرسول شرك و أن التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم شرك فنرى سيرة الصحابة التبرك والاستشفاء بآثار النبي صلى الله عليه وآله وسلم هل يمكن ان يقال على مبانيكم أنهم مشركون كما اخرج مسلم في صحيحه قال : حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا خالد بن عبدالله عن عبدالملك عن عبدالله مولى أسماء بنت أبي بكر وكان خال ولد عطاء قال أرسلتني أسماء إلى عبدالله بن عمر فقالت بلغني أنك تحرم أشياء ثلاثة العلم في الثوب وميثرة الأرجوان وصوم رجب كله فقال لي عبدالله أما ما ذكرت من رجب فكيف بمن يصوم الأبد وأما ما ذكرت من العلم في الثوب فإني سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إنما يلبس الحرير من لا خلاق له ) فخفت أن يكون العلم منه وأما ميثرة الأرجوان فهذه ميثرة عبدالله فإذا هي أرجوان فرجعت إلى أسماء فخبرتها فقالت هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجت إلى جبة طيالسة كسروانية لها لبنة ديباج وفرجيها مكفوفين بالديباج فقالت هذه كانت عند عائشة حتى قبضت فلمــا قبضت قبضتها وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها .
هذا قول النووي : وفى هذا الحديث دليل على استحباب التبرك بآثار الصالحين وثيابهم .
و قال الذهبي :
(ومن آدابه : قال عبد الله بن أحمد - بن حنبل - رأيت أبي يأخذ شعره من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فيضعها على فيه يقبلها وأحسب أني رأيته يضعها على عينه ويغمسها في الماء ويشربه يستشفي به ورأيته أخذ قصعة النبي صلى الله عليه وسلم فغسلها في حب الماء ثم شرب فيها ورأيته يشرب من ماء زمزم يستشفي به ويمسح به يديه ووجهه قلت: أين المتنطع المنكر على أحمد وقد ثبت أن عبد الله سأل أباه عمن يلمس رمانة منبر النبي صلى الله عليه وسلم ويمس الحجرة النبوية فقال : لا أرى بذلك بأسا . أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج ومن البدع)
الذهبي يعتبر من يقول بحرمة التبرك انه من الخوارج وأهل البدع .

الأمر الرابع : نداء الغائب،
يقول البيهقي:
(أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد ان عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سمعت أبي يقول : حججت خمس حجج اثنتين راكب و ثلاث ماشي أو ثلاث راكب و اثنتين ماشي فضلت الطريق في حجة و كنت ماشيا فجعلت أقول يا عباد الله دلوني على الطريق قال : فلم أزل ذلك حتى وقفت على الطريق أو كما قال أبي)
فهل الإمام أحمد مشرك ؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
علي ولي الله
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 7
تاريخ التسجيل : 14/01/2012

مُساهمةموضوع: رد: أسئله قادت شباب السنه إلى التشيع ..(( هآآآآم )) !!   الأحد يناير 15, 2012 9:58 pm


السؤال رقم (( 4 ))
اين صدقكم بالقول انكم تتبعون اهل البيت عليهم السلام؟؟
عادة ما نسمعكم تدعون أنكم ممن يتبع أهل البيت عليهم السلام ويجب على المسلمين إتباع أهل البيت عليهم السلام وفق الحديث المتواتر الصحيح عند الفريقين والذي أخرجه عدد كبير جدا من الحفاظ وصححه جمع كبير جدا من العلماء السابقين والمعاصرين .
أخرج عدة من الحفّاظ منهم النسائي في السنن الكبرى وخصائص أمير المؤمنين (ع) والحاكم والطبراني والبزار وابن عساكر في تاريخه وغيرهم بالإسناد عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم قال :
(( لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع ، ونزل غدير خم ، أمر بدوحات ، فقمن ، فقال : كأني دعيت فأجبت ، وإني تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فأنظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، ثم قال : إن الله مولاي ، وأنا ولي كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي (ع) فقال : من كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . فقلت لزيد : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال : ما كان في الدوحات أحدٌ إلا رآه بعينه ، وسمعه بأذنيه)) .
قال الحاكم في المستدرك : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله ، وأقره الذهبي في التلخيص .
ما أخرجه أحمد بن حنبل وعبد بن حميد والطبراني ، قال أحمد بن حنبل في المسند : حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا شريك ، عن الركين ، عن القاسم بن حسّان ، عن زيد بن ثابت ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم :
(( إني تارك فيكم خليفتين ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض جميعاً)) .
قال الحافظ نور الدين الهيثمي : رواه الطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات .
ومع ذلك نرى ان علمائك يصرحون إنهم لم يأخذوا من الإمام علي عليه السلام .
قال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية :
قال الرافضي و في الفقه الفقهاء يرجعون إليه:
و الجواب أن هذا كذب بين فليس في الأئمة الأربعة و لا غيرهم من أئمة الفقهاء من يرجع إليه في فقهه أما مالك فان علمه عن أهل المدينة و أهل المدينة لا يكادون يأخذون بقول علي بل اخذوا فقههم عن الفقهاء السبعة عن زيد و عمر و ابن عمر و نحوهم
أما الشافعي فانه تفقه أولا على المكيين أصحاب ابن جريج كسعيد بن سالم القداح و مسلم بن خالد الزنجي و ابن جريج اخذ ذلك عن أصحاب ابن عباس كعطاء و غيره و ابن عباس كان مجتهدا مستقلا و كان إذا أفتى بقول الصحابة أفتى بقول أبي بكر و عمر لا بقول علي و كان ينكر على علي أشياء .
ثم أن الشافعي اخذ عن مالك ثم كتب كتب أهل العراق و اخذ مذاهب أهل الحديث و اختار لنفسه.
و أما أبو حنيفة فشيخه الذي اختص به حماد بن أبي سليمان و حماد عن إبراهيم و إبراهيم عن علقمة و علقمة عن ابن مسعود و قد اخذ أبو حنيفة عن عطاء و غيره .
و أما الإمام احمد فكان على مذهب أهل الحديث اخذ عن ابن عيينة و ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس و ابن عمر و اخذ عن هشام بن بشير و هشام عن أصحاب الحسن و إبراهيم النخعي و اخذ عن عبد الرحمن بن مهدي و وكيع بن الجراح و أمثالهما و جالس الشافعي و اخذ عن أبي يوسف و اختار لنفسه قولا و كذلك إسحاق بن راهويه وابو عبيد ونحوهم و الاوزاعي و الليث أكثر فقههما عن أهل المدينة و أمثالهم لا عن الكوفيين )) .
يعترف ابن تيمية ان المذاهب الأربعة لم يأخذوا من الإمام علي أي شيء بالرغم من انه مدينة العلم واعلم الصحابة بالاتفاق وكانت عنده صحيفة فيها الأحكام فقد اخرج البخاري في صحيحه قال : وحدثنا أبو كريب حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال خطبنا علي بن أبي طالب فقال من زعم أن عندنا شيئا نقرأه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة قال وصحيفة معلقة في قراب سيفه فقد كذب فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات وفيها قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم المدينة حرم ما بين عير إلى ثور فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ومن ادعى أبيه أو أنتمي مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا باب فضل العتق .
وقد أجاد المحقق السلفي الكبير شعيب الإرناؤوط في تعليقه على عواصم ابن الوزير قال :
لعل مستند المؤلف في ذلك ما رواه الإمام أحمد في مسنده 5\126 , والطبراني في " معجمه الكبير " 20\229 من طريقين عن خالد بن طهمان , عن نافع بن نافع , عن معقل بن يسار وفيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لفاطمة : " أو ما ترضين أني زوجتك أقدم أمتي سلما , ,أكثرهم علما , وأعظمهم حلما " وخالد بن طهمان صدوق إلا أنه اختلط وباقي رجاله ثقات . وانظر " مجمع الزوائد " 9\101 .
وكان كبار الصحابة رضوان الله عليهم يستشيرونه رضي الله عنه في القضايا الكبرى , = ويفزعون إليه في حل المشكلات , وكشف المعضلات , ويقتدون برأيه , وكان عمر رضي الله عنه إذا أشكل عليه أمر , فلم يتبينه يقول : " قضية ولا أبا حسن لها " , وروى عبد الرزاق عن معمر , عن قتادة , عن النبي (ص) مرسلا : ارحم أمتي بأمتي أبو بكر , وأقضاهم علي , قال الحافظ " بالفتح " 8\167 : وقد رويناه موصولا في فوائد ابو بكر محمد بن العباس بن نجيح من حديث أبي سعيد الخدري مثله . وروى البخاري في : صحيحه " ( 4481 ) و ( 5005 ) من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال عمر رضي الله عنه : اقرؤنا أبي وأقضانا علي . والقضاء يستلزم العلم و الاحاطة بالمشكلة التي يقضي فيها , ومعرفة النصوص التي يستنبط منها الحكم , وفهمها على الوجه الصحيح , وتنزيلها على المسألة المتنازع فيها .وما أثر عنه من فتاوى واجتهادات وحكم يقوي ما قاله المصنف رحمه الله .
قد تقدم تخريجه , ونزيد هنا أن البخاري رواه ( 111 ) من طريق أبي حنيفة عن علي وفيه أن فيها " العقل وفكاك الأسير , ولا يقتل مسلم بكافر " وللبخاري ( 6755 ) ومسلم ( 1370 ) من طريق يزيد التيمي عن علي فإذا أسنان الإبل وأشياء من الجراحات , وفيها قال النبي " المدينة حرم ما بين عير إلى ثور , فمن أحدث فيها حدثا , او آوى محدثا , فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين , لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا " .
ولمسلم ( 1987 ) ( 45 ) عن أبي الطفيل عن علي فاخرج صحيفة فيها : " لعن الله من ذبح محدثا لغير الله , ولعن الله من غير منار الأرض , ولعن الله من لعن والده . ولعن الله من آوى محدثا " .
وللنسائي 8\24 من طريق الاشتر وغيره عن علي فإذا فيها " المؤمنون تتكافؤ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناه , لا يقتل مؤمن بكافر , ولا ذو عهد بعهده " . ولأحمد ( 782 ) من طريق طارق من شهاب فيها فرائض الصدقة .
والجمع بين هذه الأحاديث أن الصحيفة كانت واحدة وهي متضمنة لجميع ذلك , فنقل كل واحد من الرواة ما حفظ عنه .
ونرى مع هذه الأمور التي تبين ان الإمام علي عليه السلام اعلم الصحابة وله خاصية في نقل شريعة الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم نرى ان أصحاب المذاهب الأربعة تركوا الإمام عليه ولم يأخذوا منه شيء واخذوا من غيره بل هناك أحاديث تدل ان فعل علي بن ابي طالب هو فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد اخرج عدة من الحفاظ منهم البخاري في صحيحه قال : حدثنا أبو النعمان قال حدثنا حماد عن غيلان بن جرير عن مطرف بن عبد الله قال صليت خلف علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنا وعمران بن حصين فكان إذا سجد كبر وإذا رفع رأسه كبر وإذا نهض من الركعتين كبر فلما قضى الصلاة أخذ بيدي عمران بن حصين فقال قد ذكرني هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم قال لقد صلى بنا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم .
وهذا واضح أنهم قالوا ان الإمام علي عليه السلام صلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث أنهم نسوا صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي ذكرهم وخصوصا ان انس بن مالك في صحيح البخاري يقول حتى الصلاة ضيعت (( ما أعرف شيئا مما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم . قيل : الصلاة؟ قال : أليس ضيعتم فيها ماضيعتم )) .
فلم يأخذوا من صاحب صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصلاة .
بل نرى ان من يأخذ من الإمام علي عليه السلام لا يضل فقد اخرج عدة من الحفاظ بسند صحيح منهم الحاكم بالمستدرك قال : حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن عيسى بن السكن ثنا الحارث بن منصور ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن جري بن كليب العامري قال :لما سار علي إلى صفين كرهت القتال فأتيت المدينة فدخلت على ميمونة بنت الحارث فقالت : ممن أنت ؟ قلت من أهل الكوفة قالت من أيهم ؟ قلت : من بني عامر قالت : رحبا على رحب و قربا على قرب تجيء ما جاء بك قال : قلت : سار علي إلى صفين و كرهت القتال فجئنا إلى ها هنا قالت أكنت بايعته ؟ قال : قلت : نعم قالت فارجع إليه فكن معه فو الله ما ضل و لا ضل به هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه .
تعليق الحافظ الذهبي في التلخيص : على شرط البخاري ومسلم
فلماذا لن تأخذوا من الإمام علي عليه السلام أي شيء من الشريعة الإلهية ؟


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
علي ولي الله
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 7
تاريخ التسجيل : 14/01/2012

مُساهمةموضوع: رد: أسئله قادت شباب السنه إلى التشيع ..(( هآآآآم )) !!   الأحد يناير 15, 2012 9:59 pm



السؤال رقم (( 5 ))
التربه واشكالكم في السجود عليها كيف ولماذا ؟؟

تنتقدون على الشيعة إنهم يصلون على التربة وهذا شرك بالرغم من أن الشيعة في كتبهم يستشهدون بأدلة كثير جدا إن السجود على غير أديم الأرض يستوجب فساد الصلاة الأحاديث كثيرة جدا بهذا الشأن عند المسلمين وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( ... جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا...)) وهناك كثير من الأحاديث تمنع السجود على السجادة وتأمر بالسجود على أديم الأرض فلماذا تهاجمون الشيعة لأنهم يتبعون السنة النبوية الصحيحة وانتم المنُقِضِين تخالفون السنة النبوية .
وقد اخرج الترمذي بسند صحيح في سننه قال : حدثنا نصر بن علي، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أبي سعيد، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى على حصير.
قال الترمذي: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، الا أن قوما اختاروا الصلاة على الأرض استحبابا .

وفي المدونة الكبرى : (( وكان مالك يكره أن يسجد الرجل على الطنافس. ))
واخرج بن ابي شيبة في مصنفه بسند صحيح على شرط البخاري ومسلم قال : حدثنا هشيم، قال أخبرنا ابن عون، عن ابن سيرين قال: الصلاة على الطنفسة محدث .

وقال ابوبكر بن أبي شيبة بسند صحيح على شرط الشيخين في مصنفه : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور وحصين، قال سفيان او أحدهما عن أبي حازم الأشجعي، عن مولاته عزة قالت: سمعت أبابكر ينهى عن الصلاة على البراذع .
وهنا النهي ظاهر بالحرمة حسب ما تقرر في علم الأصول .
قال أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح في مصنفه قال : حدثنا وكيع، قال حدثنا سفيان، عن عبد الكريم، عن أبي عبيدة، قال: كان عبد الله يصلي ولا يسجد إلا على الأرض وما أنبتت .
هنا الصلاة على الأرض وما انبتت ظاهر بالوجود واقل ما يقال ظاهر بالاستحباب .
واخرج الطبراني في الأوسط بسند صحيح على شرط الشيخين قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبد الكريم الجزري، عن أبي عبيدة، قال: كان ابن مسعود لا يصلي، أو قال ولا يسجد إلا على الأرض .
بعد كل هذه الأدلة على الحث على السجود على الأرض وانتم تكفرون المسلمين بحجة إنهم يصلون على التربة , والصلاة على التربة هي من أديم الأرض وانتم خالفتم سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
هل تريدونا أن نخالف سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حتى نصبح مسلمين ؟.
وروى الطبراني بسند من أعلى درجات الصحة عن الثوري بالإسناد المتقدم، قال : قال الثوري، وأخبرني محمد بن ابراهيم أنه كان يقوم عن البردي ويسجد على الأرض، فقلنا: ما البردي؟ قال: الحصير .

قال المباركفوري في تحفة الأحوذي : وقد روي عن زيد بن ثابت وأبي ذر وجابر بن عبد الله الأنصاري وعبدالله بن عمر وسعيد بن المسيب ومحكول وغيرهما من التابعين استحباب الصلاة على الحصير، وصرح ابن المسيب بأنها سنة، وممن اختار مباشرة الأرض من غير وقاية عبد الله بن مسعود، فروى الطبراني عنه أنه كان لا يصلي ولا يسجد إلا على الأرض، وعن ابراهيم النخعي أنه كان يصلي على الحصير ويسجد على الأرض .
واخرج بن أبي شيبة في مصنفه بسند صحيح على شرط الستة إلى ابن سيرين قال : حدثنا الثقفي، عن أيوب، عن محمد، قال: السجود على الوسادة محدث .
أقول : المحدث هي البدعة والبدعة منهي عنها بالشريعة .
وقد اخرج ابن أبي شيبة في مصنفه قال : حدثنا مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن مالك بن عمير، قال: حدثني من رأى حذيفة مرض، فكان يصلي وقد جعل له وسادة وجعل له لوح يسجد عليه .
وقال أيضا: حدثنا ابن عيينة، عن رزين مولى آل عباس، قال: أرسل إليّ علي بن عبد الله بن عباس: أن أرسل إلي بلوح من المروة أسجد عليه .
أقول : هنا مع التعذر من السجود على الأرض يصلون على لوح وهي قطعة من الأرض للصلاة عليها سواء كان لوح من الطين أو الحجر أو خشب.
فقال النووي في المجموع :
(( فرع في مذاهب العلماء في السجود على كمه وذيله ويده وكـور عمامتـه
وغير ذلك مما هو متصل به، قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يصح السجود على شيء من ذلك، وبه قال داود في رواية، وقال مالك والأوزاعي وإسحاق وأحمد في الرواية الأخرى يصح. ))
وقال أيضا : (( إذا سجد على كور عمامته او كمه ونحوهما فقد ذكرنا أنّ سجوده باطل، فإن تعمده مع علمه بتحريمه بطلت صلاته، وإن كان ساهيا لم تبطل، لكن يجب إعادة السجود، هكذا صرح به أصحابنا منهم ابو محمد في التبصرة. ))
وقد اخرج البخاري في صحيحه قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا هشام عن يحيى عن أبي سلمه قال سألت أبا سعيد الخدري فقال
: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد في الماء والطين حتى رأيت أثر الطين في جبهته .
وهذه السنة التي نتبعها وهي سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم التي تكفرونا عليه وتُنقِضون بها علينا .
قال الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده : حدثنا سريج بن يونس، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا غالب، عن بكر بن عبد الله، عن أنس، قال: كنا نصلي مع رسول الله(( ص )) في شدة الحر، فيأخذ أحدنا الحصى في يده، فإذا برد وضعه وسجد عليه .

واخرج الصنعاني في مصنفه بسند صحيح إلى مسروق قال : عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم عن بن سيرين أن مسروقا كان يحمل معه لبنة في السفينة ليسجد عليها .
وقال العلامة بدر الدين العيني في عمدة القاري : رواه ابن أبي شيبة بسند صحيح وذكره أيضاً عن مسروق أنه كان يحمل لبنة في السفينة ليسجد عليها وحكاه أيضاً عن ابن سيرين بسند صحيح .
لماذا تشنعون على من يتبع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وانتم لا تتبعون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عباس
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 1086
تاريخ التسجيل : 06/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: أسئله قادت شباب السنه إلى التشيع ..(( هآآآآم )) !!   الإثنين يناير 16, 2012 11:27 am


كانت هناك علاقات طيبة ومودة ومصاهرات بين آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أصحابه نذكر منها:
1- زوّج النبي صلى الله عليه وسلم ابنتيه أم كلثوم ورُقيَّة لعثمان بن عفان,واحدة بعد وفاة الأخرى.
2- زوّج أيضًا ابنته زينب للعاص بن الربيع
3- زوَّج علي بن أبي طالب رضي الله عنه ابنته أم كلثوم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه
4- وتزوج علي بن أبي طالب أسماء بنت عُميس أرملة أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
5- محمد بن أبي بكر الصديق هو ربيب علي أي تربَّى عنده مع أمه أسماء بنت عميس
6- تزوج عليٌّ رضي الله عنه من أمامة بنت العاص بن الربيع بعد وفاة خالتها فاطمة الزهراء رضي الله عنها.
7- وتزوَّج محمد الباقر بن علي بن الحسين رضي الله عنهم أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ولذلك كان ابنه جعفر الصادق رضي الله عنه يقول: وَلَدني أبو بكر مرتين,لأن أمُّه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وأمُّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق
8- أبان بن عثمان بن عفان تزوج أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عن الجميع
- وسكينة بنت الحسين بن علي تزوجها مصعب بن الزبير بن العوام.
وغير هذا كثير والزواج بينهم كثير جدا والعلاقة حميمة
10- علي بن أبي طالب سمَّي أولاده بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان .
11- وكذلك الحسن سمَّي أبا بكر.
12- وعلي بن الحسين سمَّي عُمر.
13- وموسي بن جعفر سمَّي موسي وعائشة.
رضي الله تعالى عن الجميع ونسأل الله تعالى أن يحشرنا معهم ويجمعنا بهم
بحبنا لهم وإن قصَّرت أعمالنا,إنَّه سميع مجيب وهو حسبنا ونعم الوكيل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عباس
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 1086
تاريخ التسجيل : 06/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: أسئله قادت شباب السنه إلى التشيع ..(( هآآآآم )) !!   الإثنين يناير 16, 2012 11:54 am


أن دعاة البدع و منهم الرافضة والصوفية و غيرهم ينشرون بدعهم بين عامة المسلمين بذكر المتشابه و ترك المحكم من النصوص الشرعية .

قال تعالى : (( هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ
مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا
الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ
ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ
إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ
كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ
))

و يجمعون من أقوال العلماء ما يوافق أهواهم و ما قد يكون ظاهره يؤيد بدعهم
بغض النظر عن صحة نسبة تلك الأقوال و ضعفها كما هو حال الجفري الصوفي ، و
من بدعهم بدعة التوسل بالأنبياء عليهم الصلاة و السلام و الصالحين رحمهم
الله .

و إليك فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء التي فيها بيان عدم
جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه و سلم و الصالحين و الرد على شبهاتهم
التي يذكرونها و هذه المشاركة هي كاشفة لهم و ذلك نصيحة للمسلمين .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أولا : يقول دعاة البدع الصوفية أن مسألة التوسل من المسائل الفقهية و ليست
من مسائل العقيدة حتى لا ينكر عليهم بشدة فيقولون هذا المسألة من المسائل
التي يسوغ فيها الخلاف .

إليك فتوى اللجنة الدائمة حيث تبين أن التوسل من مسائل العقيدة و ليست من مسائل الفقهية

فتوى رقم 6949 :

السؤال :
يقول بعض العلماء (إن التوسل قضية فقهية لا قضية عقيدة) كيف ذلك ؟

الجواب :
التوسل إلى الله في الدعاء بجاه الرسول صلى الله عليه و سلم أو ذاته أو
منزلته غير مشروع لأنه ذريعة إلى الشرك فكان البحث فيه لبيان ما هو الحق من
مباحث العقيدة ، وأما التوسل إلى الله بأسمائه جل شأنه وبصفاته وبإتباع
رسوله والعمل بما جاء به من عقيدة وأحكام فهذا مشروع . وبالله التوفيق .

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس : عبدالعزيز بن عبدالله بن باز . نائب رئيس اللجنة : عبدالرزاق عفيفي .

عضو : عبدالله بن قعود . عضو : عبدالله بن غديان .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثانيا : و ينقـل بعضهم كلاما متشابه للإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
دون الرجوع إلى أقوال أئمة الدعوة لأنهم أعلم بأقوال الإمام من أي أحد .

و قد فهموا منه أن الإمام يقول بجواز التوسل

و هذه فتوى من اللجنة فيها رد على هذه الدعوى الباطلة الغير صحيحة و ذكر أن التوسل في الشريعة نوعين توسل مشروع و توسل ممنوع شرعا :

فتوى رقم 4217 :

السؤال :
التوسل بأحد من خلقه يقول إن هذه المسألة اضطربت فيها الأمة وإن أكثر
العلماء قالوا بها ومنهم الإمام أحمد إمام أهل السنة وابن قدامة والنووي
والشوكاني وابن حجر العسقلاني وخلق كثير من العلماء ومنهم أيضاً محمد بن
عبدالوهاب فهل الشيخ محمد قال بها أم لا وأين الحق في هذه المسألة بأدلة
شافية ترد على من يقول إنه لم يخالف فيها إلا ابن تيمية والألباني يعني
أنهما فقط اللذان منعا التوسل بأحمد من خلقه .

الجواب :
التوسل بذوات المخلوقين أو جاههم أو حقهم سواء كانوا أنبياء أو صالحين فيه
خلاف بين أهل العلم والذي عليه جمهور أهل العلم عدم الجواز وهو اختيار شيخ
الإسلام
ابن تيمية والشيخ محمد بن عبدالوهاب . وسئلت اللجنة سؤالاً مماثلاً فأجابت

بالجواب التالي :
الولي كل من آمن بالله واتقاه ففعل ما أمره سبحانه به وانتهى عما نهاه عنه وعلى رأسهم الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام .

قال تعالي : ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون ) .

والتوسل إلى الله بأوليائه أنواع :

الأول : أن يطلب إنسان من الولي الحي أن يدعو الله له بسعة رزق أو شفاء من
مرض أو هداية وتوفيق ونحو ذلك فهذا جائز ومنه طلب بعض الصحابة من النبي صلى
الله عليه و سلم ربه أن ينزل المطر فاستجاب دعاءه وأنزل عليهم المطر ،
ومنه استسقاء الصحابة بالعباس في خلافة عمر رضي الله عنهم وطلبهم منه أن
يدعو الله بنزول المطر فدعا العباس ربه وأمن الصحابة على دعائه ، إلى غير
هذا مما حصل زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبعده من طلب مسلم من أخيه
المسلم أن يدعو له ربه لجلب نفع أو كشف ضر .

الثاني : أن ينادي الله متوسلاً إليه بحب نبيه وأتباعه إياه وبحبه لأولياء
الله بأن يقول اللهم إني أسألك بحبي لنبيك وإتباعي له وبحبي لأوليائك أن
تعطيني كذا فهذا جائز لأنه توسل من العبد إلى ربه بعمله الصالح ومن هذا ما
ثبت من توسل أصحاب الغار الثلاثة بأعمالهم الصالحة .

الثالث : أن يسأل الله بجاه أنبيائه أو ولي من أوليائه بأن يقول ((اللهم
إني أسألك بجاه نبيك أو بجاه الحسن مثلاً فهذا لا يجوز ، لأن جاه أولياء
الله وإن كان عظيماً عند الله وخاصة حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم غير
أنه ليس سبباً شرعياً ولا عادياً لاستجابة الدعاء ولهذا عدل الصحابة حينما
أجدبوا عن التوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم في دعاء الاستسقاء إلى التوسل
بدعاء عمه العباس مع أن جاهه عليه الصلاة والسلام فوق كل جاه ، ولم يعرف عن
الصحابة رضي الله عنهم أنهم توسلوا به صلى الله عليه و سلم بعد وفاته وهم
خير القرون وأعرف الناس بحقه وأحبهم له .

الرابع : أن يسأل العبد ربه حاجته مقسماً بوليه أو نبيه أو بحق نبيه أو
أوليائه بأن يقول ((اللهم إني أسألك كذا بوليك فلان أو بحق نبيك فلان))
فهذا لا يجوز ، فإن القسم بالمخلوق على الخالق ممنوع وهو على الله الخالق
أشد منعاً ثم لا حق لمخلوق على الخالق بمجرد طاعته له سبحانه حتى يقسم به
على الله أو يتوسل به . هذا هو الذي تشهد له الأدلة وهو الذي تصان به
العقيدة الإسلامية وتسد به ذرائع الشرك .

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس : عبدالعزيز بن عبدالله بن باز . نائب رئيس اللجنة : عبدالرزاق عفيفي .

عضو : عبدالله بن قعود . عضو : عبدالله بن غديان .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثالثا : يقولون أن الإمام أحمد بن حنبل رحمه يقول بجواز التوسل بالنبي صلى الله عليه و سلم كما نقل عنه في منسك المروذي .

و يقولون : أنه لا يوجد احد من السلف أنه قد نهى عن التوسل بالنبي صلى الله عليه و سلم قبل ابن تيمية رحمه الله .

إليك الرد عليهم لكشف تلبيسه و كذبه بأن شيخ الإسلام ابن تيمية ليس أول من
قال بتحريم التوسل و الرد على أنه قول الإمام أحمد و الرد على جملة من
شبههم في مسألة التوسل .

فتوى رقم 9047 :

السؤال :
ما قولكم في قولا الإمام ابن تيمية (شيخ الإسلام) في كتاب اقتضاء الصراط
المستقيم " لم يتنازع العلماء إلا في الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم خاصة
فإن فيه قولين في مذهب أحمد في التوسل بالنبي صلى الله عليه و سلم في منسك
المروذي ما يناسب قوله بانعقاد اليمين به لكن الصحيح أنه لا ينعقد اليمني
به فكذلك هذا وقوله أيضاً في مجموع الفتاوى ( وأما إذا لم نتوسل إليه
سبحانه بدعائهم ولا بأعمالنا ولكن توسلنا بنفس ذواتهم لم تكن نفس ذواتهم
سبباً يقتضى إجابة دعائنا ، كان متوسلين بغير وسيلة ولهذا لم يكن هذا
منقولاً عن النبي صلى الله عليه وسلم نقلاً صحيحاً ولا مشهوراً عن السلف
وقد في منسك المروذي عن أحمد دعاء فيه سؤال بالنبي صلى الله عليه سلم.

الجواب :
ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن أئمة الفقهاء في الموضوع في كتابيه المذكورين لا يختلف معناه وإن تنوعت العبارة.

وبيانه : أن أئمة الفقهاء كمالك وبي حنيفة والشافعي رحمهم الله قالوا : أن
الحلف بغير الله مطلقاً منهي عنه سواء كان المحلوف به نبياً أم غيره ولا
ينعقد ذلك يميناً وهو القول الصحيح عن أحمد رحمه الله ، واختار ذلك شيخ
الإسلام ابن تيمية وقال أنه هو الصواب والقول الآخر عنه أن بنبينا محمد صلى
الله عليه وسلم يجوز ، و ينعقد يميناً بعض الحنابلة عمم تذلك في الأنبياء
وينبني على القول بجواز ذلك وانعقاده جواز الأقسام على الله بالنبي أو
الأنبياء ، وعليه يخرج حديث توسل الأعمى بالنبي صلى الله عليه وسلم و قد
ذكر ابن تيمية أن القول بجواز الحلف بالنبي وانعقاده قول ضعيف شاذ وكذا ما
بنى عليه من جواز الأقسام على الله به وما يناسبه من التوسل به كذلك وما
قاله شيخ الإسلام هو الصواب وهو قول جمهور أهل العلم وهو مقتضى الأدلة
الشرعية والله ولي التوفيق .

السؤال :
ما قولكم في رسالة الشيخ سليمان بن سحمان إلى الشيخ على بن عبد الله بن
عيسى وفيها قوله ( في إبطال من ادعى على أنه يجوز التوسل بحق الأنبياء
والأولياء والسؤال بهم فإن شيخ الإسلام ذكر أنه لا يعرف قائلاً بذل ولا
يجوز القسم بنبينا صلى الله عليه و سلم إلا ما يذكر عن العز بن عبد السلام
على تقدير صحة الحديث.

الجواب :
ما نقله الشيخ سليمان بن سحمان عن شيخ الإسلام ابن تيمية من أنه قال " لا
أعرف قائلاً بذلك ولا يجوز القسم بنبينا صلى الله عليه و سلم إلا ما يذكر
عن العز بن عبد السلام على تقدير صحة الحديث . نقل صحيح يعرف ذلك بالرجوع
إلى ص 337 ص 347 من ج 1 من مجموع الفتاوى .

والمراد بالحديث هنا حديث توسل الأعمى بالنبي صلى الله عليه وسلم و
استشفاعه به أن يرد الله تعالى بصره ، فقد رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه
عن عثمان بن حنيف عن النبي صلى الله عليه و سلم وبين ابن تيمية رحمه الله
أنه على تقدير صحته فليس فيه دليل على التوسل بذات النبي صلى الله عليه
وسلم بل فيه التوسل إلى الله بدعائه النبي صلى الله عليه و سلم ربه أن يرد
إلى هذا الأعمى بصره.

وفيما يلي ما ذكره ابن تيميه من روايات الحديث وكلامه عليه لزيادة الإيضاح .
وقد روى الترمذي حديثاً صحيحاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه علم رجلاً
يدعو فيقول " اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ، يا
محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها لي ، اللهم شفعه
في " روى النسائي نحو هذا الدعاء

وفي الترمذي وابن ماجه عن عثمان بن حنيف أن رجلاً ضريراً أتى النبي صلى
الله عليه و سلم فقال " ادع الله أن يعافيني فقال : إن شئت دعوت ن وإن شئت
صبرت فهو خير لك فقال فادعه ، فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا
الدعاء " اللهم ني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ، يا رسول الله
يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى ، اللهم فشفعه في" قال
الترمذي ، هذا حديث حسن صحيح . ورواه النسائي عن عثمان ابن حنيف ولفظه : أن
رجلا أعمى قال : يا رسول الله : ادع الله أن يكشف لي عن بصري قال " فانطلق
فتوضأ ثم صل ركعتين ثم قال : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك

بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إن أتوجه بك إلى ربي أن يكشف عن بصري اللهم فشفعه في)) قال فرجع وقد كشف الله عن بصره .

وقال الإمام أحمد في مسنده : حدثنا روح حدثنا شعبة عن عمير بن يزيد الخطمي
المديني قال سمعت عمارة بن خزيمة بن ثابت يحدث عن عثمان بن حنيف أن رجلاً
ضريراً أتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا نبي الله : ادع الله أن
يعافيني فقال : ((إن شئت أخرت ذلك فهو خير لأخرتك وإن شئت دعوت لك)) قال :
لا بل ادع الله لي فأمره أن يتوضأ وأن يصلي ركعتين وأن يدعو بهذا الدعاء
((اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك
إلى ربي في حاجت هذه فتقضى ، اللهم فشفعني فيه وشفعه في)) قال ففعل الرجل
فبرأ . فهذا الحديث فيه التوسل به إلى الله في الدعاء .

فمن الناس من يقول : هذا يقتضي جواز التوسل به مطلقاً حياً أو ميتاً . وهذا
يحتج به من يتوسل بذاته بعد موته وفي مغيبه ويظن هؤلاء أن توسل الأعمى
والصحابه في حياته كان بمعنى الإقسام به على الله أو بمعنى أنهم سألوا الله
بذاته أن يقضي حوائجهم ويظنون أن التوسل به لا يحتاج إلى أن يدعو هو لهم
ولا أن يطيعوه فسواء عند هؤلاء دعا الرسول لهم أو لم يدع , الجميع عندهم
توسل به ، وسواء أطاعوه أو لم يطيعوه ويظنون أن الله تعالى يقضي حاجة هذا
الذي توسل به بزعمهم ولم يدع له الرسول كما يقضي حاجة هذا الذي توسل بدعائه
ودعا له الرسول صلى الله عليه و سلم ، إذ كلاهما متوسل به عندهم ويظنون أن
كل من يسأل الله تعالى بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد توسل به كما توسل به
ذلك الأعمى وأن ما أمر به الأعمى مشروع لهم وقول هؤلاء باطل شرعاً وقدراً
فلا هم موافقون لشرع الله ولا ما يقولونه مطابق لخلق الله .

ومن الناس من يقولون : هذه قضية عين يثبت الحكم في نظائرها التي تشبهها في
مناط الحكم ، لا يثبت الحكم بها فيما هو مخالف لها لا مماثل لها والفرق
ثابت شرعاً وقدراً بين من دعا له النبي صلى الله علي و سلم و بين من لم يدع
له ولا يجوز أن يجعل أحدهما كالآخر .

وهذا الأعمى شفع له النبي صلى الله عليه وسلم فلهذا قال في دعائه (( اللهم
فشفعه في )) فعلم أنه شفيع فيه ، ولفظه (( إن شئت صبرت وإن شئت دعوت لك
فقال : ادع لي ، فهو طلب من النبي صلى الله عليه و سلم أن يدعو له ، فأعمره
النبي صلى الله عليه و سلم أن يصلي ويدعو هو أيضاً لنفسه ويقول في دعائه
((اللهم شفعه في)) فدل ذلك على أن معنى قوله : أسألك وأتوجه إليك بنبيك
محمد ، أي بدعائه و شفاعته كما قال عمر ((اللهم إن كنا إذا أجدنا توسلنا
إليك بنبيك فتسقينا)) .

فالحديثان معناهما واحد : فهو صلى الله عليه و سلم علم رجلاً أن يتوسل به
في حياته كما ذكر عمر أنهم كانوا يتوسلون به إذا أجدبوا ثم إنهم بعد موته
إنما كانوا يتوسلون بغيره بدلاً عنه .

فلو كان التوسل به حياً وميتاً سواء ، والمتوسل به الذي دعا له الرسول ،
كمن لم يدع له الرسول ، لم يعدلوا عن التوسل به وهو أفضل الخلق وأكرمهم على
ربه وأقربهم إليه وسيلة – إلى أن يتوسلوا بغيره ممن ليس مثله .

وكذلك لو كان الأعمى توسل به ولم يدع له الرسول بمنزلة ذلك الأعمى لكان
عميان الصحابة أو بعضهم يفعلون مثل ما فعل الأعمى ، فعولهم عن هذا إلى هذا –
مع أنهم السابقون الأولون المهاجرون والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ،
فإنهم أعلم منا بالله ورسوله وبحقوق الله ورسوله وما يشرع من الدعاء وينفع
وما لم يشرع ولا ينفع وما يكون أنفع من غيره وهم في وقت الضرورة ومخمصة
وجدب يطلبون تفريج الكربات وتيسير العسير وإنزال الغيث بكل طريق ممكن دليل
على أن المشروع ما سلكوه دون ما تركوه .

ولهذا ذكر الفقهاء في كتبهم في الاستسقاء ما فعلوه دون ما تركوه وذلك أن
التوسل به حياً هو الطلب لدعائه وشفاعته وهو من جنس مسألته أن يدعو لهم
وهذا مشروع فمازال المسلمون يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته
أن يدعو لهم .

وأما بعد موته فلم يكن الصحابة يطلبون منه الدعاء لا عند قبره ولا عند غير
قبره كما يفعل كثير من الناس عند قبور الصالحين ، يسأل أحدهم الميت حاجته .
أو يقسم على الله به ونحو ذلك .

السؤال :
كاتب هذا السؤال يعتقد عدم جواز التوسل النبي صلى الله عليه و سلم ولا غيره
إلا ما كان وارداً عن السلف ( كطب الدعاء منهم أو التوسل بالأعمال الصالحة
لنفس الداعي أو بالأسماء الحسنى لله سبحانه وتعالى والصفات العليا ) .

الجواب :
نسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والثبات على العقيدة الإسلامية الصحيحة حتى نلقاه على ما يحب منا ويرضى .

السؤال :
أرجو توضيح قول شيخ الإسلام السابق وهل يقوله على أنه صحب عن الإمام أحمد رضي الله عنه أم هو بصيغة التمريض كما هو ظاهر من اللفظ؟

الجواب :
قد وضح معناه في الجواب عن السؤال الثالث ، أما ما نقل عن الأمام أحمد في
التوسل النبي صلى الله عليه و سلم بصيغة التمريض فلا نعلم له طيقاً صحيحاً
عن الإمام أحمد رحمه الله ولو صح عنه لم يكن به حجة بل الصواب ما قاله غيره
في ذلك وهم جمهور أهل السنة لأن الأدلة الشرعية في ذلك معهم والله ولي
التوفيق .

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس : عبدالعزيز بن عبدالله بن باز . نائب رئيس اللجنة : عبدالرزاق عفيفي .

عضو : عبدالله بن غديان .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر : كتاب فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء . جمع و
ترتيب الشيخ أحمد بن عبد الرزاق الدويش . المجلد الأول ( العقيدة ) / من
الصفحة رقم 341 إلى الصفحة رقم 354 طبعة مكتبة المعارف بالرياض الطبعة
الأولى عام 1412هـ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أخي الكريم قبل المشاركة بتعليقك على هذا المقال تذكر قول الله تعالى :

(( هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ
هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في
قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء
الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ
اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ
عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ ))


يقول الإمام ابن سرين رحمه الله : أن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذوا دينكم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عباس
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 1086
تاريخ التسجيل : 06/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: أسئله قادت شباب السنه إلى التشيع ..(( هآآآآم )) !!   الإثنين يناير 16, 2012 12:06 pm

قال إمام العصر سماحة العلاّمة محمد
ناصر الدين الألباني : وقفت على رسالة لبعضهم , وهو المدعو السيد عبد الرضا
!! المرعشي الشهرستاني بعنوان " السجود على التربة الحسينية " ومما جاء
فيها ص ( 15 ) : وورد أن السجود عليها أفضل , لشرفها وقداستها وطهارة من
دفن فيها . فقد ورد الحديث عن أئمة العترة الطاهرة عليهم السلام , ينور إلى
الأرض السابعة , وفي آخر : أنه يخرق الحجب السبعة , وفي آخر : يقبل الله
صلاة من يسجد عليها ما لم يقبله من غيرها , وفي آخر أن السجود على طين قبر
الحسين ينّور الأرضين .

ومثل هذه الأحاديث ظاهر البطلان عندنا ,
وأئمة أهل البيت رضي الله عنهم براء منها , وليس لها أسانيد عندهم ليمكن
نقدها على نهج علم الحديث وأصوله , وإنما هي مراسيل ومعضلات !! ولم يكتف
مؤلف الرسالة بتسويدها بمثل هذه النقول المزعومة عن أئمة أهل البيت , حتى
راح يوهم القّراء أنها مروية في كتبنا نحن أهل السنة , فها هو يقول : وليست
أحاديث فضل هذه التربة الحسينية وقداستها منحصرة بأحاديث الأئمة عليهم
السلام , إذ أن أمثال هذه الأحاديث لها شهرة وافرة في أمهات كتب بقية الفرق
الإسلامية , عن طريق علمائهم ورواتهم , ومنها ما رواه السيوطي في كتابه "
الخصائص الكبرى " في باب " إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بقتل الحسين
عليه السلام " وروى فيه ما يناهز العشرين حديثاً عن أكابر ثقاتهم , كالحاكم
والبيقهي وأبي نعيم والطبراني والهيثمي في " المجمع " وأمثالهم من مشاهير
رواتهم .


فاعلم أيها المسلم أنه ليس عند السيوطي
ولا الهيثمي ولو حديث واحد يدل على فضل التربة الحسينية وقداستها , وكل ما
فيها مما اتفقت عليه مفرداتها إنما هو إخباره صلى الله عليه وسلم بقتله
فيها – أي الحسين رضي الله عنه – فهل ترى فيها ما ادعاه الشيعي في رسالته
على السيوطي والهيثمي !! اللهم لا , ولكن الشيعة في سبيل تأييد ظلالاتهم
وبدعهم , يتعلقون بما هو أوهى من بيت العنكبوت !!


ولم يقف أمره عن هذا التدليس على
القّراء , بل تعداه إلى الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم , فهو يقول
: " وأوّل من اتخذ لوحة من الأرض للسجود عليها هو نبينا محمد صلى الله
عليه وسلم في السنة الثالثة من الهجرة , لما وقعت الحرب الهائلة بين
المسلمين وقريش في أحد , وانهدم فيها أعظم ركن للإسلام !! وهو حمزة بن عبد
المطلب , عم رسول الله صلى الله عليه وسلم , أمر النبي صلى الله عليه وسلم
نساء المسلمين بالنياحة !! عليه في كل مأتم , واتسع الأمر في تكريمه إلى أن
صاروا يأخذون من تراب قبره فيتبركون به !! ويسجدون عليه لله تعالى ,
ويعملون المسبحات منه , كما جاء في كتاب " الأرض والتربة الحسينية " وعليه
أصحابه ومنهم الفقيه .. " السجود على التربة الحسينية ص ( 13 ) .


والكتاب المذكور هو من كتب الشيعة – أي
كتاب الأرض والتربة الحسينية – فتأمل أيها القارئ الكريم كيف كذب على رسول
الله صلى الله عليه وسلم , فادعى أنه أوّل من اتخذ قرصاً للسجود عليه , ثم
لم يسق لدعم دعواه إلا أكذوبة أخرى , وهي أمره صلى الله عليه وسلم النساء
بالنياحة على حمزة في كل مأتم , ومع أنه لا ارتباط بين هذا وبين اتخاذ
القرص كما هو ظاهر , فإنه لا يصح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم , كيف
وهو قد صح عنه أنه أخذ على النساء في مبايعته إياهن ألا ينحن , كما رواه
الشيخان وغيرها عن أم عطية .


وبيدو لي أنه بنى الأكذوبتين السابقتين
على أكذوبة ثالثة , وهي قوله في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : " واتسع
الأمر في تكريمه إلى أن صاروا يأخذون من تراب قبره , فيتبركون به ويسجدون
عليه لله تعالى " !! فهذا كذب على الصحابة رضي الله عنهم وحشاهم من أن
يقارفوا مثل هذه الوثنيّة , وحسب القراء دليلاً على افتراء هذا الشيعي على
النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنه لم يستطع أن يعزوا ذلك لمصدر معروف
من مصادر المسلمين سوى كتاب " الأرض والتربة الحسينية " وهو من كتب بعض
متأخريهم , ولمؤلف مغمور منهم , ولأمر ما لم يجرؤ الشيعي على تسميته والكشف
عن هويته , حتى لا يفتضح أمره بذكره إياه مصدراً لأكاذيبه !!


ولم يكتف حضرته !! بما سبق من الكذب
على السلف الأول بل تعداه إلى الكذب على من بعدهم , فاسمع إلى تمام كلامه
السابق : " أنّ التابعي الفقيه مسروق بن الأجدع (ت 62ه ) كان يصحب في
أسفاره لبنة من المدينة يسجد عليها . كما أخرجه ابن أبي شيبة في كتابه
المصنّف ، باب من كان حمل في السفينة شيئاً يسجد عليه . فأخرج بإسنادين أنّ
مسروقاً كان إذا سافر حمل معه في السفينة لبنة يسجد عليها " المرجع السابق
.


قلت ( الألباني ) وفي هذا الكلام عديد من الكذبات :

الأولى : قوله " كان يأخذ في أسفاره " فإنه بإطلاقه يشمل السفر براً , وهو خلاف الأثر الذي ذكره !!

الثانية : جزمه بأنه كان يفعل ذلك , يعطي أنه ثابت عنه , وليس كذلك , بل ضعيف منقطع كما يأتي بيانه .

الثالثة : قوله " ..بإسنادين " كذب ,
وإنما هو إسناد واحد , مداره على محمد بن سيرين , اختلف عليه فيه , فرواه
ابن أبي شيبة في " المصنف ( 2 / 43 / 1 ) " من طريق يزيد بن إبراهيم عن ابن
سيرين قال : نبئت أن مسروقاً كان يجمل معه لبنة في السفينة , يعني يسجدها
عليها .


ومن طريق ابن عون عن محمد : أن مسروقاً
كان إذا سافر حمل معه في السفينة لبنة يسجد عليها . فأنت ترى أن الإسناد
الأول من طريق ابن سيرين , والأخر من طريق محمد , وهو ابن سيرين , فهو في
الحقيقة إسناد واحد , ولكن يزيد بن إبراهيم قال عنه : "نبئت" فأثبت أن ابن
سيرين أخذ بذلك بالواسطة عن مسروق , ولم يثبت ذلك ابن عون وكل منها ثقة
فيما روى , إلا أن يزيد بن إبراهيم قد جاء بزيادة في السند , فيجب أن تقبل
كما هو مقرر في " المصطلح " لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ , وبناء عليه
فالإسناد بذلك إلى مسروق ضعيف , لا تقوم به حجة , لأن مداره على راوٍ لم
يسم مجهول , فلا يجوز الجزم بنسبة ذلك إلى مسروق رضي الله عنه ورحمه كما
صنع الشيعي .


الرابعة : لقد أدخل الشيعي في هذا
الأثر زيادة , ليس فيها أصل في " المصنف " وهي قوله : " من تربة المدينة
المنورة " ! فليس لها ذكر في كل من الروايتين عنده , كما رأيت , فهل تدري
لم افتعل الشيعي هذه الزيادة في هذا الأثر ؟


لقد تبيّن له أنه ليس فيه دليل مطلقاً
على اتخاذ القرص من الأرض المباركة ( المدينة المنورة ) للسجود عليه , إذا
ما تركه على ما رواه ابن أبي شيبة , ولذلك ألحق به هذه الزيادة , ليوهم
القراء أن مسروقاً رحمه الله اتخذ القرص من المدينة للسجود عليه تبركاً ,
فإذا ثبت له ذلك , ألحق به جواز اتخاذ القرص من أرض كربلاء , بجامع اشتراك
الأرضين في القداسة !!


وإذا علمت أن المقيس عليه باطل لا أصل
له , وإنما هو من اختلاق الشيعي , عرفت أن المقيس باطل أيضاً , لأنه كما
قيل : وهل يستقيم الظل والعود أعوج ؟! فتأمل أيها القارئ الكريم مبلغ جرأة
الشيعة على الكذب , حتى على النبي صلى الله عليه وسلم في سبيل تأييد ما هم
عليه من الضلال , يتبين لك صدق من وصفهم من الأئمة " أكذب الطوائف الرافضة "
سلسلة الأحاديث الصحيحة 3 / 162 – 166 .


يقول جلال : ولقد نقل هذه الفرية
بحرفها وحذافيرها الكثير من علماء الرافضة , فقد نقلها جعفر السبحاني في
كتابه " مع الشيعة الإمامية في عقائدهم ص : 166 " وفي كتاب " الإعتصام
بالكتاب والسنة ص : 86 " ومن العجيب أنه يقول : " وهذه القاعدة كانت ثابتة
عند السلف الصالح وإن غفل التاريخ عن نقلها " !! ونقلها المستبصر !! عاطف
سلام في كتابه " فقهيات بين الشيعة والسنة ص : 52 " وقال : " ووفق هذه
النظرة الصائبة جرى بعض فقهاء السلف الورعين والمحتاطين لدينهم من أهل
القرون الأولى " !! ونقلها غيرهم الكثير , فهنيئاً لهم هذا الأستبصار ,
الذي يجعلهم يكذبون وينقلون الكذبة حتى يوهمون الناس بأنها حقيقة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشناوي احمد
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 20/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: أسئله قادت شباب السنه إلى التشيع ..(( هآآآآم )) !!   الأحد مايو 20, 2012 5:57 pm

[center]

يارافضي
يا زنديق

كفي كذب وتدليس
واستحي من الله


ايها الرافضي الذي تدعي انك من شيعه سيدنا علي رضي الله عنه وارضاه
ان كنت تبحث عن الحقيقه فيجب ان تتجرد من تعصبك الاعمي من اقوال معمميك الذين استبدلتوا الإسلام بالخرافات وعبادة الأوثان. حتى لا تتعطل أسواق باطلهم وحوانيت ضلالهم والبدع حتى يضمنون سيطرة الخرافات والأوهام على عقولكم فعطلتم احكام الله وهجرتم كلام الله فهجركم الله ويوم الحساب يشتكي الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم القيامة من امثال هؤلاء عند الله سبحانه: (وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً) (25/31). وقصر فهمكم عن فهم كلمه لا إله إلا الله انها هي رأس العبادة، وأساس التوحيد
ونقول لك ولامثالك

أولا :-
في تصرف الخليفة الأول أبو بكر- في أرض فدك بعد رحيل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نرى أنه لما اشتكت ستنا فاطمة الزهراء عليها السلام في موضوع فدك وسؤالها: كيف سيكون مصيرها ومعاش أولادها إذا أُخِذَتْ منها فدك؟
طبق لروايات نقلها المجلسي في المجلد الثامن من بحار الأنوار (ص103) طبع تبريز
أجابها أبو بكر بأن لها حقها كسائر المسلمين من بيت المال
،
وفيما يلي نص رواية المجلسي:
«وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّ فَاطِمَةَ (ع) وَالْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ.. يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَهُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَهُ مِنْ فَدَكَ وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ،
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله قَالَ: لَا نُوَرِّثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا المَالِ..»( المجلسي، بحار الأنوار، ج 29/ص 202، من الطبعة الجديدة.).
وجاء في روايات عديدة أخرى من طرق العامة والخاصة أحاديثُ متفقةٌ تقريباً في لفظها ومعناها تفيد
أن أبا بكر قال:
«وَ إِنِّي أُشْهِدُ اللهَ وَكَفَى بِهِ شَهِيداً أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله يَقُولُ:
«نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُوَرِّثُ ذَهَباً وَلَا فِضَّةً وَلَا دَاراً وَلَا عَقَاراً وَإِنَّمَا نُوَرِّثُ الْكُتُبَ وَالْحِكْمَةَ وَالْعِلْمَ وَالنُّبُوَّةَ، وَمَا كَانَ لَنَا مِنْ طُعْمَةٍ فَلِوَلِيِّ الْأَمْرِ بَعْدَنَا أَنْ يَحْكُمَ فِيهِ بِحُكْمِهِ»...»(المجلسي، بحار الأنوار، ج 29/ ص 229، من الطبعة الجديدة. ويشبهه ما روي من طرق أهل السنة عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ضمن حديثٍ: «وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ» رواه الترمذي (2682) وأبو داود (3641)في سننهما)

أي أن ولي الأمر هو الذي يحدد أمر صرف المعاش للمستحقين، فهذا يدل على أن معاش وارتزاق أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد رحيله يُعْطى من بيت المال كما يُعطَى سائر المسلمين، هذا ولما كانت تلك الحادثة قد وقعت في محضر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين مدحهم القرآن وأثنى عليهم ولم يعترض أحد منهم على هذا الأمر فإن هذا دليل قاطع أن أبا بكر كان صادقاً ومصيباً فيما رواه، خاصة
أننا نرى عامة أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد صدَّقوا قول أبي بكر عملياً إذْ كانوا يأخذون عطاءهم من بيت المال الذي أحد مصادر أمواله هو يقيناً وبالتأكيد الزكاةُ والصدقات.

وكذلك بعد أن وضع عمر الدواوين
كان أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآله يأخذون سهمهم من بيت المال وجاء في جميع التواريخ والسير، ومنها ما نقله المجلسي في المجلد الثامن من بحار الأنوار (ص109)( أو ج 31/ص 47 – 49 من الطبعة الجديدة للبحار)
قال: «وكان (عمر بن الخطاب) فرض للعباس خمسة وعشرين ألفاً، وقيل: اثني عشر ألفاً،
وأعطى نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم عشـرة آلاف عشرة آلاف، إلا من جرى عليها الملك.
فقال نسوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفضلنا عليهن في القسمة، فسو بيننا؛ ففعل.
»( الطبري، تاريخ الأمم والملوك، 3/109، وابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج2/ص503).

وفي حديث تقسيم الخمس الذي رواه الكُلَيْنِيّ في «الكافي»( الكُلَيْنِيّ في «الكافي»، 1/539-540.) بسنده عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ (أي الإمام موسى بن جعفر عليه السلام) عبارة:
«...فَسَهْمُ اللهِ وَسَهْمُ رَسُولِ اللهِ لِأُولِي الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم... وَلَهُ نِصْفُ الْخُمُسِ كَمَلًا وَنِصْفُ الْخُمُسِ الْبَاقِي بَيْنَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَسَهْمٌ لِيَتَامَاهُمْ وَسَهْمٌ لِمَسَاكِينِهِمْ وسَهْمٌ لِأَبْنَاءِ سَبِيلِهِمْ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مَا يَسْتَغْنُونَ بِهِ فِي سَنَتِهِمْ فَإِنْ فَضَلَ عَنْهُمْ شَيْ‏ءٌ
فَهُوَ لِلْوَالِي وَإِنْ عَجَزَ أَوْ نَقَصَ عَنِ اسْتِغْنَائِهِمْ كَانَ عَلَى الْوَالِي أَنْ يُنْفِقَ مِنْ عِنْدِهِ بِقَدْرِ مَا يَسْتَغْنُونَ بِهِ..الحديث»، وبغض النظر عن أن هذا الحديث مجهولٌ ومُرسَلٌ [أي غير صحيح]، فإن عبارته تبين أن للوالي الحق أن يعطي فقراء السادة سهماً من بيت المال [من غير الخمس إذا لم يكفهم الخمس]
.
ديوان عمر :-
وكتب المؤرخ اليعقوبي في تاريخه (ج2/ص106) حول موضوع ديوان عمر يقول:
«دوَّن عُمَرُ الدواوينَ وفرضَ العطاءَ سنة عشرين، وقال: قد كثرت الأموال. فأشير عليه أن يجعل ديواناً، فدعا عقيل بن أبي طالب، ومخرمة بن نوفل، وجبير بن مطعم بن نوفل بن عبد مناف، وقال: اكتبوا الناس على منازلهم. وابدءوا ببني عبد مناف. فكتب أول الناس عليّ بن أبي طالب في خمسة آلاف، والحسن بن عليّ في ثلاثة آلاف، والحسين بن عليّ في ثلاثة آلاف، وقيل بدأ بالعباس بن عبد المطلب في ثلاثة آلاف، وكلّ من شهد بدراً من قريش في ثلاثة آلاف....».

فهذا الخبر يدل على أن الخليفة أعطى جميع الرعيّة بما فيهم بني هاشم سهماً قرَّره لهم من بيت مال
المسلمين وقد قبلوا هذا العطاء وأخذوه وكانوا يعيشون منه ويصرفونه، ولم يُسْمع أن أحداً منهم اعتراض على ذلك أن أتى بأي كلام عن حليَّة أو حرمة أموال بيت المال التي تتكون من الصدقات على بني هاشم أو غيرهم

وجاء في كتاب «الخراج» لأبي يوسف القاضي (ص43) وفي كتاب «الأموال» لأبي عبيد القاسم بن سلام (ص 322):
«ففرض [أي عُمَرُ] للمهاجرين والأنصار ممن شهد بدراً خمسة آلاف خمسة آلاف، وفرض لمن كان إسلامه كإسلام أهل بدر أربعة آلاف أربعة آلاف، وفرض لأزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم اثني عشر ألفاً اثني عشر ألفاً... (إلى قوله):... وفرض للعباس عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اثني عشر ألفاً، وفرض لأسامة بن زيد أربعة آلاف،... وفرض للحسن والحسين خمسة آلاف، ألحقهما بأبيهما لمكانهما من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وفرض لأبناء المهاجرين والأنصار ألفين ألفين.. إلى آخر الخبر»( وانظر الطبري، تاريخ الأمم والملوك، 3/109-110. وابن الأثير، الكامل في التاريخ، حوادث سنة خمس عشرة للهجرة.)
ومن الجدير بالذكر أن هذا التفاضل والتمايز في العطاء بحسب السابقة والمنزلة في الإسلام الذي اعتمده عمر في ديوانه لم يكن صائباً بل كان مخالفاً لروح [المساواة في] الإسلام، ولم يكن مقبولاً، وقد روى المؤرخون أنه ندم على ذلك في آخر عمره وعزم على تبديل سياسة التفضيل في العطاء لكن الأجل لم يمهله(من ذلك الأثر الذي رواه ابن أبي شيبة في «المصنف في الأحاديث والآثار» (6/454) بسنده: «عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عْن أَبِيهِ قَالَ سَمِعْت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: لَئِنْ بَقِيتُ إلَى قَابِلٍ لأُلْحِقَنَّ أُخْرَى النَّاسِ بِأُولاَهُمْ وَلأَجْعَلَنهُمْ بَيَانًا وَاحِدًا.». وذكره الأستاذ «أكرم بن ضياء العمري» في كتابه «عصر الخلافة الراشدة» (1/236) وعزاه أيضاً إلى ابن زنجويه في «الأموال» (2/576) ثم قال: والأثر صحيح. ومنه ما ذكره الطبري في تاريخه وابن الأثير في «الكامل» بعد بيانهما للأسهم التي قررها عمر (رض) للصحابة حسب منزلتهم وسوابقهم، بعد وضع الديوان، فقالا: «قال عمر قبل موته: لقد هممت أن أجعل العطاء أربعة آلاف أربعة آلاف .. فمات قبل أن يفعل». تاريخ الأمم والملوك للطبري، ج3/ص110، والكامل في التاريخ لابن الأثير، حوادث سنة 15هـ).
وعلى كل حال فالقصد من هذا الشاهد أن بني هاشم كان شأنهم شأن سائر المسلمين يأخذون سهماً من بيت مال المسلمين حسبما قرَّره لهم الخليفة ولم يُسْمَع عن أحد منهم أي كلام حول حرمة مثل هذا العطاء عليهم [رغم أن من مصادره الزكاة].
وروى الشيخ الطوسي في «التهذيب» (ج 6/ص 327، طبع النجف) والعلامة الحلي في «منتهى المطلب» (ج2/ص1025) والحميري(الحِمْيَرِيّ: هو أبو العباس عبدُ الله بن جعفر بن الحُسيْن الحِمْيَرِيّ القُمِّيّ، من أصحاب الإمام الحسن العسكري - عليه السلام - ومن الفقهاء وشيوخ الرواية لدى الشيعة الإمامية في القرن الثالث الهجري، كانت له مكاتبات مع الإمامين الهادي والعسكري، وكان يتمتع بشخصية رفيعة بين علماء الشيعة وفقهائهم الكبار، فأطراه الصدوق فى مشيخة «من لا يحضره الفقيه» والنجاشي في «الرجال» ووصفاه بالفقاهة والوثاقة بين الرواة في مدينة قم، ويُعَدُّ من أساتذة الكليني إذْ اعتمد عليه كثيراً في «الكافي»، كما اعتمد سائر محدثي الشيعة على مرويَّاته كالصدوق في «الفقيه» و«الخصال»، وكالطوسي في «التهذيب» والطبرسي في «مكارم الأخلاق». لم يُعرف تاريخ ولادته ووفاته والمعروف أنه دخل الكوفة وحدّث علماءها حوالي270هـ)

في «قرب الإسناد» والحر العاملي في «وسائل الشيعة» [ج 17 /ص 214]:
«عَنْ أَبَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (ع) عَنْ أَبِيهِ (ع) أَنَّ الحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ (ع) كَانَا يَقْبَلَانِ جَوَائِزَ مُعَاوِيَةَ.»

وروى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الطَّبْرِسِيُّ في كتابه «الاحْتِجَاجِ» (2/298): «عَنِ حضرة الإمام الحُسَيْنِ (ع)
أَنَّهُ كَتَبَ كِتَاباً إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَذَكَرَ الْكِتَابَ، وَفِيهِ تَقْرِيعٌ عَظِيمٌ وَتَوْبِيخٌ بَلِيغٌ. قَالَ: فَمَا كَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بِشـَيْ‏ءٍ يَسُوؤُهُ، وَكَانَ يَبْعَثُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ سِوَى عُرُوضٍ وَهَدَايَا مِنْ كُلِّ ضَرْبٍ»
( الحر العاملي، «وسائل الشيعة»، ح(22369)، ج 17/ص 217.).

حتى ذكروا أنه كان يبعث إليه بحمل بعير من الطيب والعطور وكان الحسين (ع) يقبلها ويأخذها.
ولعلَّ قائلٍ يقول:
إن هذه الأموال التي كان الأئمة والآخرون من آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يأخذونها من الخلفاء إنما كانت من الخراج والغنائم والجزية، وليست من مال الزكاة
ولكن هذا القول غير صائب لأنه لم يكن للخلفاء في أي يوم من الأيام خزانتان لبيت المال إحداهما لأموال الزكاة والأخرى لأموال الفيء والخراج ونحوهما، بل كانت جميع الأموال تصب في بيت مال واحد.

وروى عبدُ الله بن جعفر الحِمْيَرِيّ في كتاب «قرب الإسناد» (ص 45):
«عَنِ‏الحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (ع) أَنَّ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ (ع) كَانَا يُغْمِزَانِ مُعَاوِيَةَ وَيَقَعَانِ فِيهِ وَيَقْبَلَانِ جَوَائِزَهُ»( الحر العاملي، «وسائل الشيعة»، ح(22368)، ج 17/ص 216-217.).

وروى الغزالي في «إحياء علوم الدين» (ج2/ص102، طبعة مصر القديمة):
«ولما قدم الحسن بن علي رضي الله عنهما على معاوية
فقال لأجيزك بجائزة لم أجزها أحدا قبلك من العرب ولا أجيزها أحداً بعدك من العرب، قال فأعطاه أربعمائة ألف درهم فأخذها».

وروى أبو الفرج الأصفهاني في «الأغاني» (ج16/ص 150)
في قصة زواج مصعب بن الزبير من سكينة ابنة حضرة سيد الشهداء عليه السلام:

«زوجه إياها أخوها علي بن الحسين، ومهرها مصعب ألف ألف درهم.
قال مصعب: وحدثني مصعب بن عثمان: أن علي بن الحسين أخاها حملها إليه، فأعطاه أربعين ألف دينار.».
أي أن حضرة الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام لما حمل أخته سكينة إلى مصعب بن الزبير [الذي كان والي المدينة من قبل أخيه عبد الله بن الزبير]
أجازه مصعب بن الزبير وأكرمه بمكرمة مقدارها أربعين ألف دينار، فقبل الإمام زين العابدين الجائزة وأخذها.

وروى ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج2/ص213):
«قال: أخبرنا علي بن محمد عن سعيد بن خالد عن المقبري قال:
بعث المختار إلى عليِّ بن حسين عليه السلام بمائة ألف، فَكَرِهَ أن يقبلها وخاف أن يردّها فأخذها فاحتبسها عنده،
فلما قُتِلَ المختار كتب علي بن حسين عليه السلام إلى عبد الملك بن مروان: إن المختار بعث إليَّ بمائة ألف درهم فكرهت أن أردّها وكرهت أن آخذها فهي عندي فابعث من يقبضها. فكتب إليه عبد الملك: يا بن عم! خذها فقد طيبتها لك، فقبلها.».

وفي كتاب «مستدرك‏الوسائل» [ج 13/ص 178] نقلاً عن كتاب فَتْحِ الْأَبْوَابِ للسَّيِّدِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ: بسنده
«عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ (ع) عَلَى عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَاسْتَعْظَمَ عَبْدُ المَلِكِ مَا رَأَى مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ بَيْنَ عَيْنَيْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ (ع). إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ يَسْأَلُهُ عَنْ حَاجَاتِهِ وَمِمَّا قَصَدَ لَهُ فَشَفَّعَهُ فِيمَنْ شَفَعَ وَوَصَلَهُ بِمَالٍ».

وروى المجلسيُّ في «بحار الأنوار» (ج11/ص2، طبع تبريز) [نقلاً عن كتاب المحاسن للبرقي]
قال: «بَلَغَ عَبْدَ المَلِكِ أَنَّ سَيْفَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَهُ (أي عند الإمام علي بن الحسين زين العابدين) فَبَعَثَ يَسْتَوْهِبُهُ مِنْهُ وَيَسْأَلُهُ الحَاجَةَ، فَأَبَى عَلَيْهِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ المَلِكِ يُهَدِّدُهُ وَأَنَّهُ يَقْطَعُ رِزْقَهُ مِنْ بَيْتِ المَالِ فَأَجَابَهُ (ع): أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللهَ ضَمِنَ لِلْمُتَّقِينَ المَخْرَجَ مِنْ حَيْثُ يَكْرَهُونَ وَالرِّزْقَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ فَانْظُرْ أَيُّنَا أَوْلَى بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي حِلْمِهِ وَتَوَاضُعِه...»( المجلسي، بحار الأنوار، ج 46/ص 95.)
.
فهذه الرواية تدل على أن معاش وارتزاق حضرة الإمام زين العابدين كان في ذلك الزمن من مال بيت المال.


وروى ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج 5/ص111-112):
«أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال: لما صار محمد بن علي [ابن الحنفيَّة] إلى المدينة وبنى داره بالبقيع كتب إلى عبد الملك [بن مروان] يستأذنه في الوفود عليه،
فكتب إليه عبد الملك يأذن له.. فقدم على عبد الملك بدمشق فاستأذن عليه فأذن له وأمر له بمنزل قريب منه، وأمر أن يجرى عليه نزل يكفيه ويكفي من معه... فلما مضى من ذلك شهر أو قريب منه كلم عبد الملك خالياً فذكر قرابته ورحمه وأمره [عبد الملك] أن يرفع [إليه] حوائجه.
فرفع محمد [بن الحنفية] دينه وحوائجه وفرائض لولده ولغيرهم من حامته ومواليه فأجابه عبد الملك إلى ذلك كله.. فلم يبق له حاجة إلا قضاها..».

روى النوري الطبرسي في «مستدرك الوسائل» [ح (15031)، ج13/ ص178] قال:
السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي أَمَانِ الْأَخْطَارِ، نَقْلًا عَنْ كِتَابِ دَلَائِلِ الْإِمَامَةِ تَصْنِيفِ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ الْإِمَامِيِّ مِنْ أَخْبَارِ مُعْجِزَاتِ مَوْلَانَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ (ع) ذَكَرَ خَبَراً طَوِيلًا فِي أَمْرِ هِشَامٍ بِإِشْخَاصِهِ وَإِشْخَاصِ أَبِيهِ (ع) إِلَى الشَّامِ وَمَا جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا (ع) إِلَى أَنْ قَالَ (ع) فَبَعَثَ إِلَيْنَا بِالْجَائِزَةِ وَأَمَرَنَا أَنْ نَنْصَرِفَ إِلَى المَدِينَةِ الخَبَرَ».

وفي المجلد الثاني من الكتاب السابق «مرآة الجنان» (ص13) يروي اليافعي فيقول: «وقال المأمون يوماً لعليِّ بن موسى (أي الإمام الرضا عليه السلام): ما يقول بنو أبيك (أي أولاد عليٍّ عليه السلام) في جدنا العباس بن عبد المطلب؟ فقال: ما يقولون؟ رجل فرض الله طاعة بنيه على خلقه! فأمر له بألف ألف درهم!!»
.
وَفِي مُهَجِ الدَّعَوَاتِ للسيد ابن طاوس.. بسنده «عن حَكِيمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَمَّةُ أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) - وَذَكَرَ قِصَّةً طَوِيلَةً جَرَتْ بَيْنَ أَبِيهَا (ع) وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ المَأْمُونِ وَفِيهَا ذِكْرُ الحِرْزِ المَشْهُورِ بِحِرْزِ الجَوَادِ (ع) - إِلَى أَنْ قَالَتْ: «قَالَ المَأْمُونُ لِيَاسِرٍ سِرْ إِلَى ابْنِ الرِّضَا (ع) وَأَبْلِغْهُ عَنِّي السَّلَامَ وَاحْمِلْ إِلَيْهِ عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ..»( الرواية نقلها النوري الطبرسي في «مستدرك الوسائل» ج 13/ص178- 179، ح (15033).

وفي «مرآة الجنان» لليافعي أيضاً (ج2/ص80): «وفيها (أي في سنة عشرين ومائتين): توفي الشريف أبو جعفر محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر، وعمره خمس وعشرون سنة، وكان المأمون قد نوه بذكره، وزوجه بابنته، وسكن بها المدينة، وكان المأمون ينفذ إليه في السنة ألف ألف درهم». وفي تاريخ اليعقوبي (ج2/ص 150، طبع بيروت، 1375هـ): «وزوَّج (المأمون العباسي) محمدَ بن الرضا ابنَتَه أمَّ الفضل وأمر له بألفي ألف درهم، وقال: إني أحببت أن أكون جداً لامرئ ولده رسول الله وعلي بن أبي طالب، فلم تلد منه.».

وَرَوَى الشَّيْخُ المُفِيدُ فِي الْإِرْشَادِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِيِّ
قَالَ: «مَرِضَ المُتَوَكِّلُ وَذَكَرَ كَيْفِيَّةَ شِفَائِهِ بِمُعَالَجَةِ الْإِمَامِ أَبِي الحَسَنِ (ع) وَأَنَّ أُمَّهُ حَمَلَتْ إِلَيْهِ (ع) عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ لَمَّا بُشِّرَتْ بِعَافِيَةِ وَلَدِهَا..»( مستدرك‏ الوسائل، ج 13/ص 179، ح (15034).).

وروى المؤرخ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ المَسْعُودِيُّ فِي «مُرُوجِ الذَّهَبِ» قَالَ:
«سُعِيَ إِلَى المُتَوَكِّلِ بِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الجَوَادِ (ع) إِلَى أَنْ ذَكَرَ بَعْثَهُ جَمَاعَةً مِنَ الْأَتْرَاكِ فَهَجَمُوا دَارَهُ لَيْلًا وَحَمَلُوهُ إِلَيْهِ إِلَى أَنْ قَالَ
فَبَكَى المُتَوَكِّلُ حَتَّى بَلَّتْ لِحْيَتَهُ دُمُوعُ عَيْنَيْهِ وَبَكَى الحَاضِرُونَ وَدَفَعَ إِلَى عَلِيٍّ (ع) أَرْبَعَةَ آلَافِ دِينَارٍ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى مَنْزِلِهِ مُكَرَّماً»(مستدرك‏ الوسائل، ج 13/ص 180، ح (15035).).
وفي قصة إحضار المتوكل لحضرة الإمام الهادي [علي بن محمد] عليهما السلام، وقراءة الإمام الهادي للأبيات الشهيرة:
بَاتُوا عَلَى قُلَلِ الْأَجْبَالِ تَحْرُسُهُمْ غُلْبُ الرِّجَالِ فَلَمْ تَنْفَعْهُمُ الْقُلَل‏
قَالَ: فَبَكَى المُتَوَكِّلُ حَتَّى بَلَّتْ لِحْيَتَهُ دُمُوعُ عَيْنَيْهِ وَبَكَى الحَاضِرُونَ وَقَالَ: يا أَبَا الحَسَن عَلَيْكَ دَيْنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِينَارٍ، فأمَرَ بدفْعِهَا إلَيْهِ وَرَدَّهُ إِلَى مَنْزِلِهِ مُكَرَّماً(المسعودي في «مروج الذهب»، 4/108، وابن خلكان (681هـ) في «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان»، ج3/272-273 (طبع بيروت، دار الثقافة)، والصفدي (764هـ) في «الوافي بالوفيات»، ج22/ص49 (طبع بيروت: دار الثقافة، 1420هـ)، وانظر المجلسيُّ في «بحار الأنوار»، (ج50/ص211-212)، ومحسن الأمين في «أعيان الشيعة»، ج2/ص 38.)

فهذه علاقه الخلفاء الراشدين والولاه بآل البيت
فهل لك عقل ان تفهم ذلك وهو من كتبك يا رافضي
هداك الله الي الحق

وقد صدق سيدنا علي لقد وضح المقال ان استفادوا ولكن ان ما ترك العناد
.
ثانيا
لماذا لم ياخذ سيدنا علي هذا الفدك حينما اصبح خليفه للمسلمين!!!!!!!!!!!!!!!!
هل لك عقل ام لا !!!!!!!!
هل انت اعلم من سيدنا علي !!!!!!!!!!!!!
أم هي شبهات لتشويه الاسلام؟؟؟؟؟؟؟؟

ثالثا

لماذا ايها الرافضي ياخذ عمائمك الخمس ظلما واغتصابا من الناس لانفسهم وهذا مخالف لسنه رسول الله واتحداك ان تاتي بدليل ان الخمس من مكاسب الناس وليس من غنائم الحرب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد القادر الحسيني
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 171
تاريخ التسجيل : 29/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: أسئله قادت شباب السنه إلى التشيع ..(( هآآآآم )) !!   الثلاثاء يوليو 03, 2012 3:01 pm

نشاطاتي الدينية :

كان الكتاب هو صديقي الوحيد ولذلك كنت دائما محبا لشرائها حتى أصبح لدينا والحمد لله ثروه ثقافية متنوعة سواء من الناحية الدينية أو من الناحية السياسية وكبرت مكتبتي والحمد لله تلك المكتبة التي ساعدتني فيما بعد في القاء الخطب المنبرية والاتجاه الى التأليف وكنت طوال حياتي أتمنى أن أكون داعية الى الله فقد امتن الله علينا بحسن الالقاء والأسلوب البديع وتحقق الأمل عام ألف وتسعمائة سبعة وثمانين م اذ استدعيت من قبل صديق لي وهو شيخ لأحد المساجد طالبا مني القاء خطبة يوم الجمعة في مسجده فارتجف جسدي كله وقلت له لن أستطيع ولكنه اصر وأخذ يشجعني وبالفعل قمت بتحضير الخطبة واعتليت المنبر لأول مرة في حياتي وحالفني التوفيق بفضل الله وشجعني هذا على المزيد من الخطب حتي خطبت على المنبر طوال عشرين عاما , هذا من ناحية الخطب , أما من ناحية التأليف فلم أشعر بحاجتي الى التأليف الا يوم أحداث أزمة الخليج الثانية فقمت بتأليف كتابين سياسيين أولهما باسم أفيقوا أيها المسلمون الحروب الصليبية لم تنته ووثانيهما باسم كشف النقاب عما يسمى بنظام عالمي جديد ولما تزعمت أمريكا العالم قمت بتأليف كتاب باسم سبل الشيطان في اضلال عباد الرحمن وتوالت التأليفات ومنها كتب الحرباء , واليوم الاخر , والطريق الى الحكم الاسلامي , غزوة أحزاب القرن الواحد والعشرين , ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله .
الطريق الى الانترنت :
سمعت عن الانترنت وتمنيت أن أشترك فيه ولكن كيف اذ ان حالتي المادية غير ميسورة والأمر يحتاج الى جهاز كمبيوتر وظلت هذه الأمنية في خلدي , في الحقيقة وجدتني لدي رغبة شديدة لكي يصل صوتي الى العالم داعية الى الله تعالى ابتغاء وجهه الكريم حتى جاءت اللحظة الحاسمة حينما صاحبت زميلا لي محاميا الى احدي مكاتب اخواننا المحامين فوجدت لديه عدد من الاجهزة فلما جلست على واحد منها شعرت بالحنين اليه وصدر القرار الفوري بشرائه واصطحبته الى مكتبي وفي اليوم التالي اشتركت في احدى شبكات الانترنت التى اصبحت ملكا لي بعد ذلك وقام صديق لي بعمل موقع باسمي على الانترنت وقام آخر بعمل غرفة لي على برنامج الياهو أدعو فيها الى الله تعالى وأسميتها غرفة أنصار الله ولما أغلق برنامج الياهو الغرف العربية اتجهت الى برنامج البالتوك وقام صديق ثالث بعمل غرفة فيه وأسميتها أنصار الله العظيم وكل ذلك كان عام ألفين وأربعة م ووفقني الله الى الدعوة اليه فيها أيضا ولما وجدتها تأخذ مني أوقاتا كثيرة حيث أنني لست متفرغ بل لدينا مكتبنا للمحاماه وأعمال أخرى فقمت باغلاقها وخاصة حينما طلب مني الاخوة مشاركتهم في غرفهم بمحاضراتي وبالفعل وفقني الله في الدعوة اليه في أكثر من خمسة عشر غرفة من غرف اخواننا أهل السنة والجماعة , وكنت أحب دائما التحدث في التاريخ الاسلامي والسيرة والفرق والمذاهب وخاصة المذهب الشيعي , كنت طوال حياتي أعتقد بعدالة كل الصحابة وأشتاق دائما الى عودة دولة الخلافة وكانت عقيدتي في الشيعة أنهم لا يقرون برسول الله محمد نبيا وانما بسيدنا علي ويعتقدون باعتقادات ما أنزل بها من سلطان اضافة الى سبهم للصحابة وأمهات المؤمنين , هذه كانت عقيدتي في الشيعة كما هي عقيدة اخواننا أهل السنة والجماعة , هكذا تعلمنا عنهم ذلك وأكثر وظلت هذه العقيدة ملتبسة بنا حتى كبرنا , حتى أنني كنت دائما أدعو للشيعة بالهداية ظنا مني أنهم على باطل ونحن على الحق , صحيح أنني لا أنتهج نهج التكفير حاشا أن يكفر مسلم أخاه المسلم طالما أنه يشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله , ظللت على هذا النهج وهذا العمل حتى كان اللقاء والصدمة الكبرى .
ماذا تعني الرزية :
بالطبع لم يقصد ابن عباس وفاة الرسول اذ لا زال الرسول على قيد الحياة ولم يمت الا بعدها بأربعة ايام , واليك الدليل (فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ كِتَابِهِ.) اذن الرزية لا تعني وفاة النبي رغم ان في وفاته ( ص ) مصيبة عظمى ابتليت بها الأمة , نحن بصدد الوقوف على سبب تسمية بن عباس ما حدث يوم الخميس بالرزية , الروايات كما سترى أخي الحبيب أجابت على ذلك بأن الرسول ( ص ) أراد كتابة وصيته الى الصحابة خاصة والمسلمين عامة ولكن هناك احداث جرت يوم الخميس منعت النبي من كتابتها , فما هي يا ترى ؟ ماذا جرى يوم الخميس ؟
ولكي نجيب على تلك الاسئلة ينبغي علينا الرجوع الى روايات الرزية من مصادرها المعتمدة لى اهل السنة ورغم ان المصادر كثير الا انني اكتفيت ببعضها ولا سيما وان الروايات الاخرى متشابهة الى حد ما بالروايات التي اخترتها منعا من الاطالة على القارئ واكتفيت بما ورد في صحيح البخاري وبعضا مما ورد في ممسند الامام احمد بن حنبل ومجمع الزوائد للخيثمي وطبقات بن سعد ودلائل النبوة للبيهقي ومنهاج السنة لابن تيمية وفتح الباري في شرح البخاري , ندعوك الى قراءتها معي علما بأنني سأقوم بالتعليق عليها باحثا عن الاجابات لكل الاسئلة التي أصابتنا بالحيرة والدهشة 0
ففي صحيح البحاري توجد سبع روايات :
1- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ لَمَّا اشْتَدَّ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَجَعُهُ قَالَ ‏"‏ ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لاَ تَضِلُّوا بَعْدَهُ ‏"‏‏.‏ قَالَ عُمَرُ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَنَا كِتَابُ اللَّهِ حَسْبُنَا فَاخْتَلَفُوا وَكَثُرَ اللَّغَطُ‏.‏ قَالَ ‏"‏ قُومُوا عَنِّي، وَلاَ يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ ‏"‏‏.‏ فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ كِتَابِهِ.
صحيح البخاري – العلم – كتابة العلم – رقم الحديث 111
هذه الرواية تخبرنا بأن النبي ( ص ) كان مريضا مرضا شديدا وكان في بيته جمع غفير من الصحابة الذين خاطبهم بقوله ‏"‏ ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لاَ تَضِلُّوا بَعْدَهُ ‏" ومعنى ذلك أن الرسول طلب من الحضور كتاب لكي يكتب لهم وصيته الأخيرة وهي التي تعصمهم من الضلال والاضلال ومن حق أي مسلم أن يكتب وصيته عند موته فهذه سنة نبوية فما بالنا بالحبيب ( ص ) من حقه أن يكتب الوصية بل من حقه ان يكتب ما يشاء ولا سيما هو في بيته ومن حق صاحب البيت ان يكتب ما يريد وليس من حق أي انسان اخر ان يعترض , الا ان الرواية تخبر بأنه بمجرد أن قال النبي ( ص ) تلك العبارة وجدنا اسم عمر , عمر المأمور بالخروج في جيش أسامة وجدناه في الرواية وفي بيت النبي رغم ان النبي لعن من تخلف عن جيش اسامة وهنا نسأل : لماذا ترك عمر جيش اسامة ؟ لماذا خالف امر النبي ؟ هل يريد أن يكون من الملعونين الذين لعنهم الرسول ؟ من الذي ابلغه بالمجئ الى بيت النبي ؟ هل دعاه النبي الى بيته ؟ هذه اسئلة تحتاج الى اجابة , ولن نتسرع بل لا نتجاوز حدود الرواية , فماذا فعل عمر بن الخطاب في بيت النبي ؟ هل كان من الطائعين ؟ أم كان من المخالفين والعاصين ؟
تعالى اخي الحبيب لكي نستكمل معا قصة الرزية من خلال هذه الرواية 0
ان النبي يوجه خطابه للنبي (‏"‏ ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لاَ تَضِلُّوا بَعْدَهُ ‏" ) وكان عليهم اطاعته ولكن وجدنا عمر قائلا : (إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَنَا كِتَابُ اللَّهِ حَسْبُنَا ) وفور أن قال عمر ما قال حدث الاختلاف وكثر اللغط والتنازع بين يدي رسول الله ( ص ) , فاضطر النبي ( ص ) الى طردهم بقوله ( ‏"‏ قُومُوا عَنِّي، وَلاَ يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ ‏"‏‏) فقام النبي بطرد المختلفين المخالفين واللغاطين والمتنازعين من بيته ( ص ) فخرج بن عباس قائلا : (إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ كِتَابِهِ )
أخي الحبيب ألا ترى ان ما حدث عند النبي مصيبة ؟ ألا ترى ابن عباس محقا في قوله بأن ماحدث رزية ؟ ان ما حدث في بيت النبي من اختلاف ولغط وتنازع لا يجوز اطلاقا والنبي بين ظهرانيهم ولا سيما ان الله تعالى حرم ذلك على المؤمنين , يقول تعالى :
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ }الحجرات2
فكيف اذن يرفع الصحابة الذين دائما وأبدا نقول بعدالتهم أصواتهم فوق صوت النبي ولا سيما وهو يودعهم ؟ بل كيف يحق لهم أن يجهروا له بالقول ومنهم عمر ؟
ألم يقرأ الصحابة المتنازعين واللغاطين والمخالفين قول الله تعالى :
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ }الحجرات2
الم يقرؤون قوله تعالى :
{فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً }النساء65
فكيف يحدث من هؤلاء الصحابة هذا الذي حدث ؟ هؤلاء الذين طالما تغنينا بهم وأشدنا بهم بل وافتخرنا بهم ورفعنا ذكرهم حتى أن علمائنا وبسببهم كفروا وزندقوا من يحاول تجريحهم 0
في الحقيقة ان ما حدث يوم الخميس أصابني بالدهشة والاستغراب بل هي مفاجأة بالنسبة لي فلم أن أتوقع اطلاقا أن تصدر هذه الأفعال من الصحابة تجاه النبي والمصيبة أن ما حدث كان في أخر لحظات عمر النبي المجيد وأخذت أسأل نفسي هذه الاسئلة من جراء الصدمة في الحابة وعلى وجه الخصوص عمر بن الخطاب , ومن هذه الاسئلة :
كيف يجابه النبي بقول عمر ( إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَلَبَهُ الْوَجَعُ ) ما معنى هذا ؟
قد يقول قائل ان عمر حريص على صحة النبي ويخشى عليه ولا سيما وان الرواية تخبرنا عن حالته ( ص )
(اشْتَدَّ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَجَعُهُ ) ولكن من خلال استقراء باقي الرواية سنقف على الحقيقة , 0
وقال عمر ( إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَنَا كِتَابُ اللَّهِ حَسْبُنَا ) ماذا يعني هذا ؟
هل تلفظ النبي بلفظ ينم عن شئ آخر بجانب كتاب الله حتى يقول عمر (إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَنَا كِتَابُ اللَّهِ حَسْبُنَا) نحن لا نجد ذلك اذ قال النبي (قَالَ ‏"‏ ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لاَ تَضِلُّوا بَعْدَهُ ‏"‏‏) فلم يصدر عن النبي أنه أوصى بالكتاب وشئ أخر معه حتى يقول عمر ما قال , أم ان عمر أفهم من النبي وأوعى من النبي بما يصلح الامة من بعده ؟ أم انه أعلم بكتاب الله عز وجل حتى يتزعم المخالفين قائلا ( وَعِنْدَنَا كِتَابُ اللَّهِ حَسْبُنَا ) 0
هل يقصد عمر من قوله أن الاعتصام بالكتاب كافيا لهداية الامة وعصمتها من الضلال ؟
وكيف يتجاهل عمر سنة النبي وهي المفسرة لكتاب الله بل هي وحي من عند الله , ألم يأمرنا الله باتبع سنة النبي ؟ اين السنة من قول عمر ابن الخطاب ؟ هل يستطيع عمر ان يصلي دون السنة ؟ هل يستطيع ان يحج دون السنة ؟ هل يستطيع أن يفهم القرآن دون السنة ؟
كيف تجاهل عمر أمر النبي والتفت الى الصحابة الحضور قائلا (إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَنَا كِتَابُ اللَّهِ حَسْبُنَا ) هل النبي ( ص ) أمره بذلك ؟ هل جعل الله عمر وصيا على النبي ( حاشا ) ؟
هل ما حدث من عمر يدل على أدبه واحترامه للنبي ؟ ألم يقرأ عمر قول الله تعالى :
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }الحجرات1
كيف يتسنى لعمر بن الخطاب أن يقول ما قال ويفعل ما فعل بدون اذن من الرسول ( ص ) ؟
هذه الأسئلة أخي القارئ في حاجة الى اجابة , وأعود وأكرر القول : ماذا حدث يوم الخميس حتى يقول عمر ما قال , ان الصدمة في عمر جعلتني أفكر عن الفرقة الناجية فقد كنا نعلم بان الفرقة الناجية هي المتبعة للصحابة وهاهو عمر الذي كنا كأهل سنة نعتبره من أولى الشخصيات عند النبي وطالما كنا ندعو الحكام الى الاقتداء بعمر من خلال خطبنا المنبرية ولكنني من خلال هذه الرواية أخذت أعيد حساباتي فها هو عمر وجدته لا يستحق الأخذ بسنته , بل فكرت كثيرا في حديث التمسك بالخلفاء الراشدين المهديين بعد النبي اذ كنا كأهل سنة نعتبر منهم عمر , فهل عمر راشد ومهتدي حتى نستن بسنته ؟ الاجابة : لا 0
وبعدما قال عمر قولته قخبر الرواية بحدوث الاختلاف واللغط والتنازع في حضرة النبي ( ص ) وهذا يعني الكثير والكثير , اذ يعني هذا ان كلام عمر وجد اعتراضا من قبل بعض الصحابة دون البعض الاخر والدليل على ذلك (فَاخْتَلَفُوا وَكَثُرَ اللَّغَطُ‏.‏ قَالَ ) أي أن الصحابة في بيت النبي ( ص ) كانوا على قسمين أو فئتين فلما قال عمر قولته المشينة حدث من قبل الفئتين اختلافا ولغطا وتنازعا , وهذا يعني أنه كان لعم أتباع ومؤيدين , فلما حدث ذلك كله اضطر النبي ( ص ) الى طرد المخالفين والمتنازعين واللغاطين قائلا ‏"‏ قُومُوا عَنِّي، وَلاَ يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ ‏"‏‏ 0
وهنا أقول : هل من الأدب ما صدر من قبل الصحابة في حضرة النبي الأعظم ( ص ) ولا سيما وأنه في اخر لحظات حياته ؟ كيف تصدر من المخالفين وعلى رأسهم عمر بن الخطاب هذه الأقوال وهذه الأفعال ؟ أليس من الأفضل الاستماع الى نصائح النبي ؟ أليس من الأفضل تلبية أمر النبي ؟ ولا سيما وأنه يوصيهم بما يعصمهم من الضلال في قوله : ‏"‏ ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لاَ تَضِلُّوا بَعْدَهُ ‏"‏‏ فهل :
{هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ }الرحمن60
أخي القارئ قد اتضح لنا أن قصد عمر من قوله(إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَلَبَهُ الْوَجَعُ) لم يكن بهدف الحرص على صحة النبي اذ لو كان هذا هو المقصود لقام النبي ( ص ) بشكره ولكن الرواية تقول بخلاف ذلك اذ قال النبي : ‏"‏ قُومُوا عَنِّي، وَلاَ يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ ‏"‏‏ فبدلا من شكره لعمر قام بطرده ومن على شاكلته , ان قول عمر كما ترى اخي القارئ نتج عنه الاختلاف واللغط والتنازع وهذا ما يجعلنا نزداد اصرارا في البحث عن سبب ما جرى ولا سيما وان الرواية لم تخبرنا عن ماهية هذا الكتاب الذي أراد النبي كتابته والذي اخبر عنه بأنه الحائل بيننا وبين الضلال 0
أخي القارئ كن معي حتى نصل الى سبب هذه الاحداث التي هي في حق ذاتها وصمة عار لهؤلاء الذين فضحتهم تلك الرواية0

2-حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ أَنَّهُ قَالَ يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصْبَاءَ فَقَالَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَقَالَ ‏"‏ ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا ‏"‏‏.‏ فَتَنَازَعُوا وَلاَ يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ فَقَالُوا هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏ قَالَ ‏"‏ دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ ‏"‏‏.‏ وَأَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلاَثٍ ‏"‏ أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ ‏"‏‏.‏ وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ‏.‏ وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ سَأَلْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ‏.‏ فَقَالَ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَالْيَمَنُ‏.‏ وَقَالَ يَعْقُوبُ وَالْعَرْجُ أَوَّلُ تِهَامَةَ‏.‏
صحيح البخاري – الجهاد والسير – باب هل يستشفع الى أهل الذمة ومعاملتهم رقم الحديث 2825
اخي القارئ من خلال هذه الرواية نجد ان ابن عباس قد بكى بكاءا شديدا حينما يحدث فما جرى يوم الخميس رغم ان النبي قد مات منذ فترة طويلة وهذا البكاء ينم عن شعوره العميق بتلك المصيبة العظمى التى حدثت من جراء ما صدر عن الصحابة في بيت النبي كما أوضحنا من قبل , ولكن يا ترى هل بكاء ابن عباس فقط بسبب ما حدث من جانب الصحابة تجاه النبي أم لسبب أخر ؟ صحيح ان من حقه أن يبكي بسبب ما حدث من قبل الصحابة في شخص النبي ( ص ) وفي حضرته الشريفة ولكنني أشعر بأن بكاءه الحار لسبب اخر يضاف الى السبب الاول , هذا ما أشعر به .
هذه الرواية لم تذكر اسم عمر ولم تذكر قولة عمر الا انها اتت رغم ذلك بجديد , فما هو الجديد ؟
نلاحظ أنه عقب قول النبي ( لن تضلوا بعده ) جاءت كلمة ( أبدا ) , ونلاحظ ايضا أنها اتت بعبارو جديدة وهي ( فقالوا : هجر رسول الله ) من هم الذين قالوا ؟ لم تخبرنا الرواية بأسمائهم 0
وماذا قالوا ؟ انهم فالوا : ( هجر رسول الله )
وما معنى كلمة ( هجر ) ؟ معناها ( يهذي ) , ( يخرف ) , ( يقول كلام غير مفهوم )
يا مصيبتاه , يا ويلتاه , يا محمداه , يا لله , كيف يتجرأ الصحابة على شخص النبي ( ص ) وطعنه بالهجر والهذيان ؟ هل جزاء الاحسان الا الاحسان ؟ هل صدر من النبي ما يوافق قولهم ؟
ان النبي أراد عصمتهم من الضلال , هل هذا هذيان أو هجران ؟
تبا لهؤلاء الصحابة الذين طعنوا في شخص النبي الاعظم , انهم كسروا بخاطره في اخر لحظات حياته فيا ويلهم من رب العالمين في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم ؟
كيف يتسنى لهؤلاء الطعن في شخص النبي وهو بين ظهرانيهم ؟
هل نسي هؤلاء بأن الرسول الكريم قال فيه رب العالمين :
{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }القلم4
{وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى }النجم3
{إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى }النجم4
هل هذه اخلاق الصحابة ؟
هل هؤلاء عدول ؟
هل العادل يطعن في شخص النبي ؟
صدقت يارب العالمين في قولك :
{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ }آل عمران144
ان ماحدث في بيت النبي وبين يديه من علامات الانقلاب على الاعقاب بعد وفاته ( ص ) اذ تشير الآية وبوضوح على انقلاب الغالبية العظمى من الصحابة على اعقابهم وان القليل منهم الذين فزوا برضوان الله هؤلاء هم الشاكرون , وقد ثقت في القرآن بأن عدد الشاكرين قليا اذ قال الله تعالى في موضع آخر :
{0000000000وقليل من عبادِيَ الشَّكُورُ }سبأ13
ونلاحظ في الرواية ايضا أنه بعدما طرد النبي ( ص ) المخالفين قال ( ص ) ( فالذي أنا فيه خير مما تدعوني اليه ) ومعنى هذا تأكيد منه ( ص ) أنه بحالة طيبة ويعي ما يقول جيدا وليس كما زهموا بأنه يهجر بل هو في حالتة الراهنة أفضل من حالتهم 0
اننا في الرواية السابقة وجدناها قد ختمت بقول ابن عباس , الا انه في هذه الرواية قد تغيرت الخاتمة , فقد ختمت بثلاث وصايات منها وصية منسية فما هي يا ترى ولماذا لم تنسى الاولى او الثانية ؟
ما زلنا نبحث عن سبب ما جرى يوم الخميس في بيت النبي الاكرم ( ص ) ويضاف الى ذلك البحث عن قائل كلمة ( هجر رسول الله ) 0

3-حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ يَقُولُ يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى‏.‏ قُلْتُ يَا أَبَا عَبَّاسٍ، مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ قَالَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعُهُ فَقَالَ ‏"‏ ائْتُونِي بِكَتِفٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لاَ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا ‏"‏‏.‏ فَتَنَازَعُوا وَلاَ يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ فَقَالُوا مَا لَهُ أَهَجَرَ اسْتَفْهِمُوهُ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ ذَرُونِي، فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ ـ فَأَمَرَهُمْ بِثَلاَثٍ قَالَ ـ أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ ‏"‏‏.‏ وَالثَّالِثَةُ خَيْرٌ، إِمَّا أَنْ سَكَتَ عَنْهَا، وَإِمَّا أَنْ قَالَهَا فَنَسِيتُهَا‏.‏ قَالَ سُفْيَانُ هَذَا مِنْ قَوْلِ سُلَيْمَا .
صحيح البخاري كتاب الجزية والموادعة باب اخراج اليهود من جزيرة العرب رقم الحديث 2932
هذه الرواية لم تأت بجديد الا في عبارتين : الاولى : قول المخافين والغاطين والمتنازعين ( ماله أهجر استفهموه )والاخرى رد النبي ( ص ) عليهم بقوله ( ذروني ) فأما بالنسبة لقولهم فمعناه أنهم مصرون على ان النبي يهجر ويتكلم بكلام غير مفهوم , اما بالنسبة لقول النبي ( ص ) ( ذروني ) فهي كقوله ( دعوني ) أي اتركوني 0
وما زال البحث جاريا عن الاجابة على أسئلتنا الحائرة , نسأل الله تعالى التوفيق 0
4 -حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعُهُ فَقَالَ ‏"‏ ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا ‏"‏‏.‏ فَتَنَازَعُوا، وَلاَ يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا مَا شَأْنُهُ أَهَجَرَ اسْتَفْهِمُوهُ فَذَهَبُوا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ دَعُونِي فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ ‏"‏‏.‏ وَأَوْصَاهُمْ بِثَلاَثٍ قَالَ ‏"‏ أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ ‏"‏‏.‏ وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ، أَوْ قَالَ فَنَسِيتُهَا
صحيح البخاري –كتاب المغازي – باب مرض النبي ووفاته رقم الحديث 4078
من الملاحظ انه في هذه الرواية والروايتين السابقتين عليها لم يرد ذكر اسم عمر بن الخطاب وانما وجدت فيهم كلمة ( فقالوا ) وهؤلاء هم الذين قالوا العبارات التالية : ( هجر , ما له أهجر استفهموه , ما شأنه أهجر استفهموه ), وانا على يقين بأن عمر هو قائلها وتبعه في ذلك شيعته وهذا ما ستكشفه لنا الرويات التالية :
5-حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ هَلُمُّوا أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لاَ تَضِلُّوا بَعْدَهُ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ‏.‏ فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَاخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَرِّبُوا يَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لاَ تَضِلُّوا بَعْدَهُ‏.‏ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالاِخْتِلاَفَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ قُومُوا ‏"‏‏.‏ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَكَانَ يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ لاِخْتِلاَفِهِمْ وَلَغَطِهِمْ‏.
صحيح البخاري – كتاب المغازي – باب مرض النبي ووفاته رقم الحديث 4079

من الملاحظ ان الصحابة عند النبي كانوا على قسمين : قسم قال (فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ ) وقسم أخر قال (فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَرِّبُوا يَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لاَ تَضِلُّوا بَعْدَهُ) 0
من الملاحظ أنني قمت بوضع تلك العبارة (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ) بجوار عبارة (َقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ ) رغم أن العبارة الثانية قالها البعض فبل ان يحدث الاختصام ولعلك اخي الكريم تسأل : لماذا جعلت العبارتين معا بين قوسين ؟
اجيبك على هذا السؤال : الذي جعلني أضعهما معا بين قوسين لآن قائلهما قسم واحد من قسمي الصحابة الموجودين في بيت النبي وبين يديه , وحتى تتضح لك الحقيقة انظر الى العبارة (َقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ) من هو قائلها الحقيقي ؟ أليس هو عمر بن الخطاب كما دل على ذلك الرواية الأولى ؟ وكما عرفت من قبل أن عمر كان ضد كتابة الوصية , لذلك في هذه الرواية وضعنا المخالفين معا بين قوسين ولا سيما وقد أثبتنا من قبل بأن لعمر اتباع وافقوه على ما قال في حضرة النبي ( ص ) وبذلك اتضحت لنا بعض الامور فالذين قالوا من قبل ( هجر , ما له أهجر استفهموه , ما شأنه أهجر استفهموه ),هم في الحقيقة أتباع عمر , وانا على يقين أن عمر قالها أيضا لانهم كما قلنا أتباعه والا فلماذا لم يواجههم عمر ويدافع عن النبي , ان الروايات لم تخبرنا بأي عمل ايجابي لعمر في صالح النبي وانما أوضحت الرواية الاول ان عمر من المخالفين والمعترضين على أمر النبي , وان شاء الله من خلال الروايات التالية ستتضح الامور كلها , اما البعض الاخر من الصحابة فهم الذين كانوا على طاعة النبي وهم الذين أخبرت عنهم الرواية بقولهم (فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَرِّبُوا يَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لاَ تَضِلُّوا بَعْدَهُ) 0
ومازال البحث جاريا عن اجابات للاسئلة الحائرة : ما هو سبب ما جرى يوم الخميس ؟ ومن هو قائل كلمة ( هجر ) ؟ وما هي ماهية الوصية المنسية ؟

6-إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لاَ تَضِلُّوا بَعْدَهُ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ فَاخْتَصَمُوا، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالاِخْتِلاَفَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ قُومُوا ‏"‏‏.‏ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنِ اخْتِلاَفِهِمْ وَلَغَطِهِمْ‏.
صحيح البخاري – كتاب المرضى - باب قول المريض قوموا عني رقم الحديث 5237
انظر اخي القارئ الة هذه الرواية جيدا وخاصة الى العبارة ( رجال فيهم عمر بن الخطاب ), هل تدري ماذا تعني هذه العبارة ؟ انها تعني ان عمر كان زعيم الرزية بلا منافس وقد اكدت الرواية بأن قائل عبارة (إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، حَسْبُنَا) هو عمر بن الخطاب علما بأن الرواية السابقة أخبرت بأن قائلها بعض القوم وهم الذين قالوا ( ما قال عمر ) 0
هذه الرواية وضعت النقاط فوق الاحرف واجابت على أحد أسئلتنا وهو : من قائل كلمة ( هجر ) ان قائلها هو عمر بن الخطاب الذي تجرأ على النبي ( ص ) مما شجع أتباعه على قولها , وحتى تتاكد أخي القارئ مما أقول فعليك بالرجوع لقرائة هذه الرواية فستجد عبارة ( ومنهم من يقول ما قال عمر ) وماذا قال عمر ؟ ولكي نعرف ماذا قال علينا بالرجوع الى الروايات السابقة لكي نستخرج منها ماذا قالوا في حق النبي , انهم قالوا ( هجر , ماله أهجر استفهموه , ما شأنه أهجر استفهموه ) ولما كان هذا قولهم اذن هذا هو قول عمر ابن الخطاب , وقد ثقت من الروايات ايضا كلمة (فَذَهَبُوا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ) أي انهم اكثروا في ترديدها طعنا في شخص النبي ( ص ) مما اضطر النبي الى طردهم من بيته بقوله ( قوموا ) ( دعوني ) 0
في الخقيقة ليست هذه هي المرة الاولى التي يتجرأ فيها عمر ابن الخطاب على النبي بل صدر منه الكثير وما صلح الحديبية منا ببعيد وهذه هي رواية البخاري تؤكد وباعتراف عمر انه تجرأ على النبي ( ص ) :
‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏الزُّهْرِيُّ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ‏ ‏وَمَرْوَانَ ‏ ‏يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ ‏ ‏قَالَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏زَمَنَ ‏ ‏الْحُدَيْبِيَةِ ‏ ‏0000000 قَالَ فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ‏ ‏فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقُلْتُ أَلَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا قَالَ بَلَى قُلْتُ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ قَالَ بَلَى قُلْتُ فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا قَالَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَسْتُ أَعْصِيهِ وَهُوَ نَاصِرِي قُلْتُ أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي ‏ ‏الْبَيْتَ ‏ ‏فَنَطُوفُ بِهِ قَالَ بَلَى فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ قَالَ فَأَتَيْتُ ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏فَقُلْتُ يَا ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا قَالَ بَلَى قُلْتُ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ قَالَ بَلَى قُلْتُ فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا قَالَ أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَلَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ وَهُوَ نَاصِرُهُ فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ فَوَاللَّهِ إِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قُلْتُ أَلَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي ‏ ‏الْبَيْتَ ‏ ‏وَنَطُوفُ بِهِ قَالَ بَلَى أَفَأَخْبَرَكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ قُلْتُ لَا قَالَ فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الزُّهْرِيُّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالًا ‏ ‏قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِأَصْحَابِهِ قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا قَالَ فَوَاللَّهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ دَخَلَ عَلَى ‏ ‏أُمِّ سَلَمَةَ ‏ ‏فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنْ النَّاسِ فَقَالَتْ ‏ ‏أُمُّ سَلَمَةَ ‏ ‏يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَتُحِبُّ ذَلِكَ اخْرُجْ ثُمَّ لَا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ نَحَرَ بُدْنَهُ وَدَعَا ‏ ‏حَالِقَهُ ‏ ‏فَحَلَقَهُ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَامُوا فَنَحَرُوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ

‏صحيح البخاري – الشروط – الشروط في الجهاد – رقم الحديث 2529
هذه الرواية تحدثنا عما صدر من عمر تجاه النبي اذ وكما هو واضح انه كان شاكا في نبوة النبي ( ص ) حتى انه راجع النبي كثيرا وفي نهاية المطاف لم يسلم بقوله ( ص ) والدليل على ذلك مراجعته لابي بكر ومعاودة عرض أسئلته التي سأل عنها النبي فأجابه ابو بكر بمثلما أجاب النبي , ورغم ذلك قام عمر ببعض الاعمال التي ندم عليها كما ورد في الرواية (فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالًا) وانا على يقين بأنه لولا اعتراض عمر وشك عمر ما تجرأ احد من الصحابة في عصيان النبي ( ص ) 0
7-حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ لَمَّا حُضِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ـ قَالَ ‏"‏ هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ ‏"‏‏.‏ قَالَ عُمَرُ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، فَحَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ‏.‏ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَاخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ‏.‏ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالاِخْتِلاَفَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ قُومُوا عَنِّي ‏"‏‏.‏ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنِ اخْتِلاَفِهِمْ وَلَغَطِهِمْ‏.‏
صحيح البخاري – كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب كراهية الخلاف رقم الحديث 6818
لم تأتي هذه الرواية بجديد ولا زال البحث جاريا عن اجابة السؤالين وهما :
الأول : ماذا جرى يوم الخميس ؟
والثاني : ما هي ماهية الوصية المنسية ؟
البخاري لم يفيدنا في هذا الشأن ولعل أحمد ابن حنبل ومن خلال مسنده يعطينا الجواب
مسند أحمد :
حفل مسند أحمد بروايات عديدة ولكننا اخترنا منه هذه الرواية حيث أنه أتت بجديد , أما بالنسبة للروايات الأخرى فهي جاءت متفقة مع الروايات الأخرى , وكذلك فعلنا بالنسبة لروايات مسلم والترمذي0
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عِنْدَ مَوْتِهِ بِصَحِيفَةٍ لِيَكْتُبَ فِيهَا كِتَابًا لَا يَضِلُّونَ بَعْدَهُ قَالَ فَخَالَفَ عَلَيْهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى رَفَضها
مسند احمد - باقي مسند المكثرين – مسند جابر بن عبدالله رقم الحديث 14199
هذه الرواية يرويها ولاول مرة جابر بن عبد الله وقد كانت الروايات السابقة من اختصاص ابن عباس , فهل يا ترى من جديد ؟
نحن على علم سابق ومن خلال الروايات السابقة أن عمر هو زعيم المخالفين والمعترضين على وصية الرسول ( ص ) ولكن جاء في هذه الرواية كلمة ( حتى رفضها ) هذه كلمة غامضة لم تخبرنا عن القائل هل هو عمر ؟ أم الرسول ؟ واذا كان القائل هو عمر فمن المعلوم من الكلمة التي سبقتها ان عمر رافض وصية النبي ( ص ) قلماذا التكرار ؟
ولعلنا ومن خلال الروايات التالية نعرف من هو القائل بهذه الكلمة ( حتى رفضها ) 0
من النسائي:
اخترنا من السنن الكبرى هذه الرواية :
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " دَعَا بِصَحِيفَةٍ فِي مَرَضِهِ لِيَكْتُبَ فِيهَا كِتَابًا لِأُمَّتِهِ لَا يَضِلُّونَ بَعْدَهُ وَلَا يُضِلُّونَ ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ لَغَطٌ " ، وَتَكَلَّمَ عُمَرُ فَتَرَكَهُ *
كتاب العلم – كتابة العلم في الصحف دعا بصحيفة في مرضه ليكتب فيها لأمته لا يضلون ح رقم 4736

وايضا هذه الرواية مثل سابقتها لم تأت بجديد بل أتت ايضا بكلمة غامضه وهي ( فتركه ) , فمن هو قائلها ؟ ما هو الشئ الذي تركه قائل هذه الكلمة ؟
يا ربي ما هذا الغموض ؟ انني مثل الذي يبحث عن سراب ولكن لن أيأس ان شاء الله رب العالمين0
الهيثمي :
اخترنا من مجمع الزوائد هذه الرواية :
عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتاباً لا يَضلون بعده ولا يُضلون‏.‏ وكان في البيت لغط فتكلم عمر بن الخطاب فرفضها رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏
رواه أبو يعلى وعند رواية يكتب فيها كتاباً لأمته قال‏:‏ ‏"‏لا يَظلمون ولا يُظلمون‏"‏‏.‏ ورجال الجميع رجال الصحيح‏.‏
الهيثمي – مجمع الزوائد – ج4 ص 214

أخيرا وبحمد الله اهتدينا الى حل لغز القائل بهذه الكلمة ( حتى رفضها , فتركه ) اذ ورد في هذه الرواية من هو قائلها انه النبي الأكرم( ص ) اذ جاء فيها قول النبي بعد كلام عمر ( فرضها رسول الله ) 0
نعود مرة أخرى الى البحث عن الاجابة لهذين السؤالين :
ماسبب ما جرىيوم الخميس ؟ وما هي الوصية المنسية ؟
الطبقات الكبرى :
اخترنا من الطبقات الكبرى لابن سعد هذه الرواية :
أخبرنا محمد بن عمر حدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال كنا عند النبي (ص) وبيننا وبين النساء حجاب فقال رسول الله (ص) اغسلوني بسبع قرب وأتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فقال النسوة ائتوا رسول الله (ص) بحاجته قال عمر فقلت اسكتهن فإنكن صواحبه إذا مرض عصرتن أعينكن وإذا صح أخذتن بعنقه فقال رسول الله (ص) هن خير منكم .
ابن سعد - الطبقات الكبرى ج2 ص243
انظر أخي القارئ الى اعتراف عمر بن الخطاب في هذه الرواية التي يرويها بنفسه اذ يقول : بأنه كان عند النبي في بيته ولما استمعت النسوة من وراء الستر المهزلة التي حدثت من عمر واتباعه فالت النسوة أطيعوا أمر النبي ( ص ) وآتوه بالكتاب لكي يكتب لكم وصيته الاخيرة , فما كان من عمر الا ان قال ببجاحة ليس لها نظير موجها خطابة للرسول الاعظم ( اسكتهن ) أي أسكت أزواجك , قد تقول اخي القارئ وما هو الدليل انهن أزواجه(ص)؟أقول لك ان عبارة (فانكن صواحبه اذا مرض عصرتن أعينكن واذا صح أخذتن بعنقه ) دليل قاطع بأنهن أزواج النبي (ص) , في الحقيقة أصابنتي الدهشة تلو الدهشة ها هو عمر يتجرأ على النبي بقول ما ورد في الروايات كلها وبسبب تجرؤه هذا أعطى الضوء الاخضر لاتباعه فقام هؤلاء بالتجرؤ على النبي ايضا , وهاهو عمر هذه المرة يتجرأ على أمهات المؤمنين ويحاول اسكاتهن بسبب اعتراضهن على افعاله الاجرامية في حق النبي ( ص ) فما كان من النبي ( ص ) ان دافع عنهن قائلا ( هن خير منكم ) ما معنى هذا ؟ معناه ان عمر لم يقول وحده هذا القول لازواج النبي بل اتباعه أيضا بدليل كلمة ( منكم ) , وفي الحقيقة صدق رسول الله ( ص ) في قوله ان ازواجه خير من عمر واتباعه لانهن كانوا من الطائعين لأمره بخلاف عمر واتباعه الذين خالفوا واختصموا وتنازعوا ولغطوا , ولكن هل كل ازواج النبي على طاعته ؟ وهل توجد روايات توضح لنا ذلك ؟
ربما من خلال الرويات التالية نجد اجابة لهذا السؤال بالاضافة الى الاجابة على الؤالين الحائرين 0




البيهقي :
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلُمُّوا أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا " فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَاخْتَصَمُوا ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ . فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالِاخْتِلَافَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قُومُوا " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : إِنَّ الرَّزِيَّةَ ، كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ لِاخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرِهِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ وَغَيْرِهِ , عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
وَإِنَّمَا قَصَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَا قَالَ التَّخْفِيفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَآهُ ، قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ ، وَلَوْ كَانَ مَا يُرِيدُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ شَيْئًا مَفْرُوضًا ، لَا يَسْتَغْنُونَ عَنْهُ لَمْ يَتْرُكْهُ بِاخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ كَمَا لَمْ يَتْرُكْ تَبْلِيغَ غَيْرِهِ بِمُخَالَفَةِ مَنْ خَالَفَهُ ، وَمُعَادَاةِ مَنْ عَادَاهُ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ مَا حَكَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَبْلَهُ ، أَنْ يَكْتُبَ اسْتِخْلَافَ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ تَرَكَ كِتَابَتَهُ اعْتِمَادًا عَلَى مَا عَلِمَ مِنْ تَقْدِيرِ اللَّهِ تَعَالَى ، ذَلِكَ كَمَا هَمَّ بِهِ فِي ابْتِدَاءِ مَرَضِهِ حِينَ قَالَ : وَارَأْسَاهْ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ لَا يَكْتُبَ وَقَالَ : يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ نَبَّهَ أُمَّتَهُ عَلَى خِلَافَتِهِ ، بِاسْتِخْلَافِهِ إِيَّاهُ فِي الصَّلَاةِ حِينَ عَجَزَ عَنْ حُضُورِهَا ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ رَفْعُ الْخِلَافِ فِي الدِّينِ ، فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَكْمَلَ دِينَهُ بِقَوْلِهِ : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا تَحْدُثُ وَاقِعَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَفِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَانُهَا نَصًّا أَوْ دَلَالَةً . وَفِي نَصِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ مَعَ شِدَّةِ وَعْكِهِ مِمَّا يَشُقُّ عَلَيْهِ ، فَرَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الِاقْتِص
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أسئله قادت شباب السنه إلى التشيع ..(( هآآآآم )) !!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شيعة تبسة :: قسم الواحة الاسلامية السمحة :: منتدى الحوار العقائدي-
انتقل الى: