منتدى يلم شمل شيعة تبسة الجزائرية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا
السبت مايو 09, 2015 1:53 pm من طرف أبن العرب

» التوحيد واقسامه
الجمعة مايو 01, 2015 1:29 pm من طرف أبن العرب

» قولوا لا إله إلا الله تفلحوا
الجمعة مايو 01, 2015 1:08 pm من طرف أبن العرب

» برنامج الأذان الشيعي للكمبيوتر -رائع-
الجمعة نوفمبر 21, 2014 1:31 am من طرف أبو حسين

» الرد علي الشبهات تارافضيه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:53 pm من طرف الشناوي احمد

» هل ولد علي بن ابي طالب رضي الله عنه في الكعبه يا رافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:50 pm من طرف الشناوي احمد

» لماذا يكفر من ينكر الامامه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:48 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الرافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:46 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الشيعه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:44 pm من طرف الشناوي احمد

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
pubarab

شاطر | 
 

 عرفوا لنا الشرك بالله وعبادة الأصنام ياشيعه!!!!!!! الجزء الثامن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشناوي احمد
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 20/02/2012

مُساهمةموضوع: عرفوا لنا الشرك بالله وعبادة الأصنام ياشيعه!!!!!!! الجزء الثامن   الإثنين فبراير 20, 2012 2:20 pm




عرفوا لنا الشرك بالله وعبادة الأصنام ياشيعه!!!!!!! الجزء الثامن

عرفوا لنا الشرك بالله وعبادة الأصنام ياشيعه!!!!!!! الجزء الثامن
الزيارة (35) المنقولة عن ابن طاووس عن قول رجل مجهول
روى السيد ابن طاووس هذه الزيارة عن رجل دون أن يذكر اسمه أو يبيِّن هويَّته!
قال المجلسيُّ: «35- زيارةٌ أخرى مطلقة رواها السيد (ابن طاووس) قال روي أن رجلاً أتى الحسين (ع) فأناخ راحلته بقرب الظلال ونزل وعليه حلية الأعراب ثم مضى نحو الضريح وعليه سكينة ووقار حتى وقف بباب الظلال ثم أومأ بيده نحو الضريح
وقال السلام عليك يا وليَّ الله وحجته! سلام مسلِّم لله فيك رادٍّ إلى الله وإليك.... (إلى قوله):.. ثم حطَّ خدَّه على الضريح وقال أتيتك للذنوب مقترفاً فكن لي إلى الله شافعاً فها أنا ذا قد جئت عنهن نازعاً.... (إلى قوله):..
ثم وقف والضريح قبلته فصلى وأكثر ما لم أحصه ثم دعا واستغفر وسجد .... (إلى قوله): ثم جلس وهو يُهَيْنِمُ بما لم أفهمه ثم قام فوقف عند رأس الحسين (ع)
وقال السلام عليك وعلى من اتَّبعك وشهد المعركة معك والواردين مصرعك، يا ليتني كنت معكم فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً أتيتك زائراً يا وليَّ الله وابن وليِّه ووصيَّ نبيِّه وانصرفت مودِّعاً غير سئم ولا قالٍ فاجعلني منك ببال! ثم انصرف إلى راحلته فركبها ومضى ولم أكلمه ولا كلَّمني »(بحار الأنوار، ج 98/ص 227- 228).
فبالله عليكم هل مثل هذه الروايات تصلح أن تكون مستنداً في الدين؟
وليت شعري ماذا كان قصد «ابن طاووس» من جمع هذه الزيارات بهذه الكيفية، وماذا كان قصد أولئك الذين نقلوها من كتابه؟ شخص مجهول جاء وأخبر الإمام عن ذنوبه وخطاياه ثم قام بعمل باطل أي بدلاً من استقبال الكعبة فقط استقبل الضريح وصلى وسرد مجموعة من العبارات الخرافية لعله ظن أيضاً مثل سائر الخرافيين أن الإمام بعد وفاته حاضر وناظر!
لأنه قال: «فاجعلني منك ببال»! فما قيمة مثل هذه الأمور حتى تُعتبرَ قراءتُها مستحبَّةً، وهل أُوكل تشريع الواجبات والمستحبَّات لواضعي الزيارات؟
وبدلاً من أن يقوم حضرة السيد ابن طاووس بالحكم على انحراف الزائر عن الكعبة أثناء الصلاة بأنَّه عملٌ باطلٌ وخاطئٌ ويعتبرَ أن هذا العمل دليل على ضلاله وجهله، قام بنقل هذه الخرافة لنا في كتابه!!
الزيارة (36) المنقولة عن جابر الجعفيّ
روى هذه الزيارةَ ابنُ طاووس والمجلسيُّ وآخرون، ولكن اعلم أن العلامة الحليّ قال في رجاله نقلاً عن ابن الغضائري:
«إن جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ثقة في نفسه، ولكنَّ جُلَّ من روى عنه ضعيفٌ»المامَقَانيّ، تنقيح المقال، ج 1 /ص 201 - 204.. أي أن الغلاة والضعفاء يكذبون ثم ينسبون أكاذيبهم إليه لشهرته،
وقال النجاشي أيضاً:
«روى عنه جماعةٌ غُمِزَ فيهم وضُعِّفُوا، منهم: عمرو بن شمر، ومفضل بن صالح، ومنخل بن جميل، ويوسف بن يعقوب. وكان في نفسه مختلطاً... وقلَّ ما يورد عنه شيءٌ في الحلال والحرام.»(النجاشي (450 هـ) ، رجال النجاشي، ط5، قم: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، 1416 هـ، ص 12..
ولذلك لا يمكننا أن نقبل كل ما يُروى باسم «جابر الجعفي»، هذه الزيارة كما لاحظتم في الزيارات السابقة علامات الوضع عليها ظاهرة وتعاني من عيوب الزيارات السابقة ذاتها،
كقول الإمام فيها للزائر «فإذا أتيت قبر الحسين (ع) قُمْتَ على الباب»،
وقوله بعد ذلك:
«ثم تمشي إليه فلك بكلِّ قدم ترفعها أو تضعها كثواب المتشحِّط بدمه في سبيل الله تعالى!!
فإذا مشيتَ ووقفتَ على القبر
فاستَلِمْهُ بيدكَ وقُلْ السلام عليك يا حجَّة الله في أرضه، ثم امض إلى صلاتك فلك بكل ركعة تركعها عنده كثواب من حجَّ ألف حجَّة واعتمر ألف عمرة وأعتق ألف رقبة وكمن وقف ألف مرَّة مع نبيٍّ مرسل »!!
وُضعت هذه الزيارة بالطبع، كما قلنا ذلك مراراً فيما سبق، في زمن كان قد بُني فيه على قبر سيد الشهداء عليه السلام ضريح وقبَّة وصحن وأبواب متعدِّدة ثم نُسبت هذه الزيارة كذباً وزوراً إلى الإمام المظلوم الصادق عليه السلام، وإلا فلم يكن في زمنه ضريحٌ للإمام الحسين ولا بناءٌ ولا بابٌ.
ونقول في شأن ذلك الثواب الهائل الذي وُضع للزائر ما قلناه فيما سبق من أنه يجعل ثواب الزائر أعظم بكثير من ثواب المزور!
أضف إلى ذلك أن واضع هذه الزيارة الجاهل يقول:
«ثم امض إلى صلاتك فلك بكلِّ ركعة تركعها عنده كثواب من حجَّ ألف حجَّة واعتمر ألف عمرة!!...»(بحار الأنوار، ج 98 /ص 230 . (المترجم))،
فيبدو أنه لم يطَّلع على أدعية الأئمَّة الكرام عليهم السلام الذين كانوا يتضرَّعون إلى لله كي يتقبّل منهم حجَّاً واحداً، من ذلك مثلاً دعاء أمير المؤمنين عليه السلام: «أن تكتبني من حجَّاج بيتك الحرام المبرور حجُّهُم»(الصحيفة العلوية، دعاؤه في اليوم الثلاثين من الشهر).
والسؤال : هل من يرفض نسبة تلك الأقاويل المغالية إلى الإمام منحرف؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أم الشخص الذي يقبل كل ما يُنسب إلى الإمام ولو كان يخالف كل قواعد الشرع والعقل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!

الزيارة (37) المنقولة عن الكفعمي


«الكَفْعَمِيهو الشيخ تقى الدين إبراهيم بن علي بن الحسن بن محمد بن صالح الكفعمي مولداً - نسبةً إلى قرية (كفر عيما) بناحية الشقيف بجبل عامل جنوب لبنان - اللوزي محتداً، الجب شيثي مدفناً ومزاراً، توفى بها عام 905هـ، ومزاره في بلدة «جب شيث» - من بلدات جبل عامل جنوب لبنان - معروف. أديبٌ كاتبٌ من علماء الشيعة الإمامية، أقام مدَّةً في كربلاء، له نظمٌ وشعرٌ، وصنَّف 49 كتاباً، من أشهر مؤلفاته كتابه في الأدعية والزيارات الموسوم بـ «جُنَّةُ الأمان الواقية وجَنَّةُ الإيمان الباقية» المعروف بـ «مصباح الكفعمي»، طبع مراراً، كما له «الاحتساب من كتب الأدعية لبعض الأصحاب» و«البلد الأمين والدرع الحصين من الأدعية والأعمال والأوراد والأذكار» وغيرها. (نقلاً عن كتاب الذريعة لآقا بزرگ الطهراني والأعلام للزركليمن
هذه الزيارة رواها علماء القرن التاسع الهجري، مباشرةً دون واسطة عن الإمام الصادق عليه السلام الذي كان يعيش في القرن الهجريِّ الثاني!! فأيُّ سند هذا؟
وهل بمثل هذا السند تكون الرواية صحيحةً؟!
على كلِّ حال يقول «الكَفْعَمِي»
فيها: «وتصلِّي ركعات الزيارات وهي ثمان وتدعو بعد كل ركعتين منهما بما ذكرناه»(بحار الأنوار، ج 98 /ص 230- 231 . (المترجم)).
والسؤال هل تشريع الصلوات المستحبة بيد «الكَفْعَمِي» ومثله من العلماء؟؟؟؟؟؟
! والأعجب أن علماءَنا يدرجون في كتبهم كلَّ ما رواه «الكَفْعَمِي» و«ابن طاووس» و«ابن أبي قُرَّة»
و«ابن المشهدي» و«ابن قولويه» حتى لو كان بلا سند [أو كان رواتُهُ مجروحون في كتب الرجال ومتَّهمون بالغلوّ والكذب ووضع الحديث] دون أن يعلّقوا على الروايات الضعيفة أو ينتقدوها وكأنها وحيٌ منزل!
أفلم يقرؤوا قوله تعالى: ((وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً)) [الإسراء:36].
ثم يقول «الكفعمي» بعد ذلك: «قال: ثم زُرْ عليَّ بنَ الحسين ثم الشهداء والعباس»،
هنا يقوم المجلسيُّ بعد هذه الرواية بتوضيح هام (!) فيقول: «بيان: الظاهر أن قوله ثم زُرْ إلى آخره.. من كلام المؤلِّف»،
فالعجب العجاب من المجلسيّ الذي لم يُبْدِ أيَّةَ ملاحظةٍ أو انتقادٍ حول أصل الزيارة أو بعض عباراتها رغم كل الإشكالات التي فيها، ولم يجد ما يحتاج إلى التعليق سوى جملة «قال ثم زر عليّ بن الحسين» فبيَّن أنها للكفعمي وليست للإمام؟!!

الزيارة (38) المنقولة عن السيد المرتضى
يصرّح المجلسيُّ بأن هذه الزيارة ليست من كلام إمام من الأئمَّة بل من تأليف السيد المرتضى علم الهدى(هو من فقهاء الشيعة الإمامية المشهورين وأخ «الشريف الرضي» جامع نهج البلاغة. (المؤلف). قلت (المترجم): واسمه علي بن الحسين بن موسى واشْتُهِرَ بالسيد المرتضى وعلم الهدى ولد سنة 355 وتوفي في 433 هـ. وقد تولى رئاسة الطائفة الإمامية في عصره وترك عدة مؤلفات قيِّمة أهمها: «الشافي في الإمامة» وكتاب «تنزيه الأنبياء والأئمة» و«الغُرَر والدُّرَر» ويُعْرَف بـ«أمالي المرتضى»، و«الانتصار)
ويقول: «زيارةٌ أخرى له صلوات الله عليه أوردها السيِّدُ وغيرُه والظاهر أنه من تأليف السيد المرتضى رضي الله عنه».
وهذه الزيارة زيارةٌ فصيحةٌ وبليغةٌ ومسجّعةٌ ومقفَّاةٌ وأجملُ من جميع تلك الزيارات التي نسبوها لإمامٍ من الأئمَّة عليهم السلام، وهذا يبيِّن بطلان رأي من قالوا أنه مما يثبت كون رواية ما أو دعاء أو زيارة من كلام الإمام فصاحتها وجمالها وبلاغتها، أي أنهم يجعلون بلاغة الزيارة وجمال عباراتها قرينة على صحة انتسابها للإمام!!!!!!!
فمثلاً قالوا بشأن «الزيارة الجامعة» أو «دعاء الندبة»، التي تتضمَّن عديداً من الجمل والعبارات المخالفة للقرآن أو الكاذبة، إن فصاحة عباراتها وبلاغتها تدلُّ على أنها من كلام الإمام!
هذا في حين أن هذه الزيارة رقم 38 التي أنشأها السيد المرتضى أجمل من «الزيارة الجامعة» و«دعاء الندبة» وأفصح منها رغم أنها ليست من كلام أي إمام،
ولو قارناها بإنصاف بالزيارة رقم 30 أو سائر الزيارات التي مرَّت نماذج عنها فيما سبق لرأينا أن عبارات هذه الزيارة معقولةٌ أكثر ومقبولةٌ شرعاً وأشبه بالروايات الموثوقة الصحيحة وليس فيها أي عبارات عجيبة أو غريبة أو غير معقولة.
ورغم أن الزيارة التي دوَّنها السيد المرتضى لا تخلو من بعض العبارات الخرافية إلا أنها تتضمَّن نقاطاً ممتازة جديرة بالانتباه، من ذلك أنه جاء فيها مطلبٌ لا يوجد نظيره في سائر الزيارات وهو الإشارة إلى شهادة ابنين من أبناء أمير المؤمنين عليّ (ع) هما: «أبو بكر بن عَليّ» و«عثمان بن عَليّ» - رحمهما الله- اللذان نالا شرف الشهادة في واقعة كربلاء برفقة الإمام الحسين (ع)،
وقد ذكر السيد المرتضى فضائل ومناقب هذين الشهيدين الكريمين في زيارته. هذا في حين أن واضعي الزيارات الغلاة الذين كانوا يُكِنُّون العداء للخلفاء تجاهلوا ذِكْرَ تضحية وشهادة هذين الشهيدين الكريمين نظراً لاسمهما المطابق لاسم الخلفاء!!
وأسأل هؤلاء الغلاة:
لو أنكم تحبون فعلاً وبصدق شهداء كربلاء وأصحاب الحسين سيد الشهداء (ع) وكتبتم كتباً ورسائل عديدة في زيارتهم وفضائلهم فلماذا لا تذكرون شهادة هذين الأخوين الكريمين لحضرة سيد الشهداء (ع)؟!
إن هذا العمل بحدِّ ذاته دليلٌ على أن تلك الزيارات من وضع أشخاص مغرضين وليست من كلمات إمام من الأئمة عليهم السلام.
ولا يخفى أن هذه الزيارة الجيدة للسيد المرتضى تردّ كثيراً من مطالب الزيارات الأخرى وتُبْطِلُها فمن ذلك قول السيد المرتضى فيها: «وأنت مجدّل على الرمضاء لا تستطيع خطاباً ولا تردّ جواباً».
فهذه الجملة تعارض الجملة التي ذُكرت مراراً في تلك الزيارات الموضوعة التي تقول: «أشهد أنك تسمع كلامي وتردّ جوابي».
ومن ذلك أيضاً أن السيد المرتضى في سلامه على الأنبياء يُبيِّن أن معجزاتهم فعل الله وليست من فعل الأنبياء وهذا يخالف عقيدة أهل الخرافات. ومن ذلك كذلك أنه اعتبر جميع الشهداء أئمَّةً ولم يحصر الإمامة في اثني عشر إماماً
فقال بشأن جميع الشهداء: «السلام على الأئمة السادات» وهذا يوافق القرآن الكريم الذي يعلّمنا أنه ينبغي على المؤمنين، بوصفهم عباد الرحمن، أن يدعوا الله أن يجعلهم جميعاً أئمةً للمتقين فيقول تعالى:
((وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً)) [الفرقان:63]..... ((وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً)) [الفرقان:74].
طبقاً لهذه الآية كل مؤمن يمكنه أن يطلب من ربه أن يجعله إماماً للمتقين وأن يسعى من خلال كسب العلم ومجاهدة النفس والالتزام بأوامر الشرع ونواهيه كي يكون أهلاً لمرتبة إمامة المتقين والأسوة للمؤمنين.

الزيارة (39) وما بعدها
لا يذكر المجلسيُّ لهذه الزيارة رقم 39 أي سند أو مصدر ولا يذكر حتى اسم راويها ولا الكتاب الذي استقاها منه، وبالتالي فلا ريب أن قراءة مثل هذه الزيارة بدعة، هذا رغم أن سائر الزيارات الأخرى ليست بأفضل حال منها!
أما الزيارة رقم 40 فيذكر المجلسي أنه نقلها من كتاب «المزار» لابن المشهدي ولكن الأخير أوردها في كتابه دون سند فهي إذن رواية فاقدة للاعتبار لا يُعوّل عليها.
ثم يذكر المجلسيُّ الزيارة رقم 41 وينقلها مرسلةً عن صفوان ولا ندري من هو الراوي أو الرواة الذين رووها عن صفوان، فهي إذن زيارة باطلة لا اعتبار لها. هذا إضافة إلى أن متنها يدل على وضعها إذ فيه ما يفيد أنه كان لقبر الإمام الحسين (ع) صحن وقبة وضريح وهو ما لم يحصل إلا بعد فترةٍ من عهد الأئمة عليهم السلام.
والمراجع الذين بدلاً من عرضهم الدين الحقيقي للناس أوجدوا قباباً وأضرحة، وبدلاً من التوحيد وتوجيه الناس إلى التوجُّه المباشر إلى الله الواحد يوجِّهُونهم إلى الأنبياء والصالحين تحت عنوان التوسّل بهم إلى الله.
ثم يقول المجلسيُّ عن الزيارة رقم 42: «42 - أقول وجدتُ في نسخةٍ قديمةٍ من مؤلَّفات أصحابنا زيارةً أخرى له صلوات الله عليه»(بحار الأنوار، ج 98 /ص 262..
اولا فهي إذن زيارةٌ لا يُعلم مؤلِّفُها وفاقدةٌ للسند.
وثانياً: في متنها أيضاً نفس الإشكال الذي في متون الزيارات الموضوعة الأخرى التي وُضعت بعد بناء القباب والأضرحة والمشاهد على القبور.
وثالثاً: في هذه الزيارة صلواتٌ ومدائحُ وثناءٌ على كل إمام من الأئمة الاثني عشر مما يبين أنها وُضعت بعد زمان الأئمة عليهم السلام. ثم يقول واضعها في آخرها: «ثم ضع خدَّك الأيمن على الضريح وقل:...»(بحار الأنوار، ج 98/ ص 267.).
ومن المسلّم به أنه لم يكن في زمن الإمام الذي نُسبت إليه الزيارة ضريحٌ بل السلاطين الظلمة هم الذين بنوا الضريح فيما بعد، وأوقفوا الموقوفات من قبيل البساتين والأراضي والبيوت والمزارع والحوانيت لأجل حفظ ذلك الضريح وصيانته، فكل ذلك تم في القرون التالية لزمن الأئمة عليهم السلام وقد بينا أن وقف الأراضي البور والأراضي المفتوحة عنوة عمل باطل، هذا بمعزل عن أن أصل وقف الأوقاف على مثل هذا الغرض أمر مرجوح وباطل وكذلك النذورات التي تُنذر للقبور وأهلها مرجوحة وباطلة.
على كل حال فإن الزيارة رقم 42 تتضمَّن كثيراً من الجمل المخالفة للقرآن!

باب 22-الزيارة في التقية وتجويز إنشاء الزيارة
روى المجلسيُّ وآخرون عن الإمام الصادق (ع) أنه قال: «تقول عند قبر الحسين (ع) ما أحببت»!
بحار الأنوار، ج 98/ ص 284، نقلاً عن «كامل الزيارات» لابن قولويه.).
هنا يُنسب إلى الإمام إجازته للزائر أن يقول كل ما أحب قوله! وبناء على هذا فجميع الزيارات التي نسجها الغلاة ووضعوا ألفاظها المخالفة للشرع تستمد مشروعيتها من هذه الجملة التي تسمح للزائر أن يقول ما حلا له وما أحب قوله ولو كان كلامه يتضمن عقائد خرافية تضلّ الناس وتجعل الأجيال اللاحقة تظن أن زياراتهم مسندة وموثّقة، وهذا منشأ الفساد.
في نظرنا أن منشأ كل تلك العبارات الكفرية والأوهام الشركية التي انتشرت في متون الزيارات الموضوعة هو هذه الجملة: «تقول ما أحببت»، ولعلَّ هذا ما جعل الحاج الشيخ «عباس القمي» وأمثاله يظنون أن لتلك الزيارات وجهاً شرعيّاً لذا أوردها في كتابه «مفاتيح الجنان» أو الكتب المشابهة الأخرى.
إلى هنا نكتفي بما ذكرناه من زيارات مشهورة ومهمّة لدى العلماء ونعتقد أنه قد تبيَّن للقارئ المنصف أن متونها باطلة وأنها في الواقع افتراء على أئمة أهل البيت عليهم السلام.
وبالطبع فإن أسانيد تلك الزيارات أسانيد غاية في الوهن والتهافت وقد حقَّقْتُ في جميع أسانيدها فلم أجد أيَّ سندٍ منها خالياً من العيب بل جميعها بلا استثناء يتضمَّن راويين أو راوياً واحداً على الأقل ضعيفاً وفاسداً أو مهملاً ومجهولاً .

الزيارة الجامعة
«الزيارة الجامعة» التي تحظى بشهرة واعتبار بين العوام بله بين جماعة من العلماء. نقل المجلسيُّ هذه الزيارة من كتب الشيخ الصدوق [الذي أسندها إلى الإمام الهادي عليه السلام].
قال المجلسيُّ بعد ذكره هذه الزيارة: «إنَّها أصحُّ الزياراتِ سنداً وأعمُّها مورداً وأفصحها لفظاً وأبلغها معنىً وأعلاها شأناً!!»(بحار الأنوار، ج 99/ص 145، من الطبعة الجديدة).
أولاً : ألّف السيد المرتضى زيارة أوردها المجلسيُّ تحت رقم 38، وهي تتمتع بسلاسة في التعبير وجمال في العبارات جَعَلَتْ المجلسيَّ يعتبر ألفاظها شافية رغم قوله بأنها حسب الظاهر من تأليف السيد المرتضى والشيخ المفيد. وزيارة السيد المرتضى في الواقع أفصح وأجمل وأكثر تأثيراً وما فيها من ثناء أوقع في القلب من هذه الزيارة، وبالتالي فمجرد فصاحة وبلاغة متن زيارة لا يكفي وحده دليلاً على أنها من كلام إمام من الأئمة عليهم السلام.

ثانياً : من المستحيل أن يدعو أي إمام من أئمة أهل البيت -الذين كانوا جميعاً في قمّة التواضع ونكران الذات والذين كانوا ينهون بشدة عن العجب بالنفس وعن الإغراق في المديح - أتباعه إلى المجيء لزيارته وتلاوة صفحات طويلة من عبارات الغلوّ والإغراق في الإطراء والمديح [المتجاوز لحدود الشرع] كي يرضى عن الزائر ويشفع له!
ثالثاً : من المعروف أن الحكومة الصفويَّة كانت تميل - تحقيقاً لمقاصد سياسية- إلى بث روح الغلوّ والمبالغة في صفات العظماء بما في ذلك عظماء الدين وأن يروج ذلك بين الناس. والمجلسيُّ إضافةً إلى أنه نشأ وترعرع في مثل ذلك الجوّ، كان نفسه أحدَ المبرِّرين لحكم أولئك الأفراد الفاسدين عديمي الأهلية مثل «الشاه سليمان» و«السلطان حسين» الصفَويَّيْن، مُضْفِيَاً عليهم صفة الشرعيَّة، إذْ كان يبالغ في مدحهم وتمجيدهم([2])، وكان لهذا العمل، بالطَّبع، آثارٌ سلبيَّةٌ على روحيَّته جعل هذه الزيارة غير المناسبة والبعيدة عن روح الشرع تبدو في نظره جيِّدةً ومقبولةً، ولكننا سنثبت أن بعض جملها مخالف للقرآن والعقل والتاريخ ومن المحال أن يكون الإمام الهادي عليه السلام قد أمر بقراءتها:
· تخاطب الزيارة الأئمَّة من آل محمَّد صلى الله عليه وآله وسلم بعبارة: «موضع الرسالة ومختلف الملائكة ومهبط الوحي»، هذا في حين أن مثل هذه الأوصاف تختصُّ برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقط، أما الآخرون فمهما علا شأنهم ليسوا موضعاً للرسالة ومختلفاً للملائكة ومهبطاً للوحي. هذا رغم أن المتعصِّبين الغلاة يجيدون توجيه وتبرير مثل هذه الجملة بتأويلات باردة تصرفها عن معناها الصريح الواضح إلى احتمالات عجيبة بعيدة عن الذهن وإلى معان ملتوية!
· وجاء في الزيارة خطابٌ للأئمَّة: «أقمتم حدوده»، هذا في حين أننا نعلم جيداً أن هذا يخالف بكل وضوح مسلمات التاريخ، إذ إن الأئمة الكرام عليهم السلام - باستثناء الإمام عليّ والإمام الحسن عليهما السلام- لم يكونوا مع شديد الأسف مبسوطي اليد ولم تُتح لهم فرصة وإمكانية إقامة الحدود الإلهية.
· بمعزل عن وصف هذه الزيارة - كما تفعل كثير من الزيارات أو الروايات والأدعية الموضوعة الأخرى- للأئمَّة بأنهم «بقية الله» ممَّا بينَّا عدم صحته في تفسيرنا للآية 33 من سورة الأحزاب في تفسيرنا «تابشى از قرآن» (أي إشعاع من القرآن)، فإن هذه الزيارة - شأنها شأن عدد من الزيارات الموضوعة الأخرى- تخاطب الأئمَّة بعبارة «إياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم»!! وهذا كلام مضادٌّ لكثير من آيات القرآن الكريم البيِّنة الواضحة مثل:
((مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ)) [الأنعام:52].
((فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ)) [الرعد:40].
((وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ)) [الأنبياء:47].
((إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ)) [الشعراء:113].
((إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ)) [الغاشية:25-26].
د) هل يعتقد العلماء الذين يروّجون لهذا الدعاء أو هذه الزيارة ويوصون العامة بقراءتها بمفادها حقيقةً؟
فقد جاء في هذه الزيارة: «ومن جحدكم كافر»!
فالآن نسأل:
إن جميع مسلمي العالم - باستثناء الشيعة الاثني عشرية والشيعة الإسماعيلية (=الذين يؤمنون بسبعة أئمّة)- رغم احترامهم لأئمة أهل البيت - عليهم السلام-
إلا أنهم ينكرون أن يكون أولئك الأئمّة الكرام منصوصاً عليهم من عند الله ومنصّبين من قبل الله ورسوله، فهل أنهم بذلك يكونون جاحدين للأئمَّة وبالتالي كافرين؟؟؟؟؟؟؟
فإن كانوا كذلك فكيف تَدْعُون في أغلب الأوقات إلى الوحدة الإسلامية والاتفاق مع سائر المسلمين؟؟؟؟؟
هل تريدون التوحّد مع الكفّار؟!؟؟؟؟
يقول الإمام الصادق (ع): «عودوا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، واشهدوا لهم وعليهم، وصلوا معهم في مساجدهم»(وسائل الشيعة، ج5/ ص 382، حديث رقم 8.)، ويقول الإمام الكاظم (ع): «صلى حسنٌ وحسينٌ خلف مروان ونحن نصلي معهم.»(وسائل الشيعة، ج5/ ص 383، حديث رقم 9. )، فهل يمكن الاقتداء بالكفّار؟
الإمامِ [علي بن محمَّد] الهادي (ع) - الذي تُنْسَبُ هذه «الزيارة الجامعة» إليه - هو ابن الإمام «محمد بن علي التقي» المعروف بالإمام الجواد (ع) [الإمام التاسع من الأئمة الاثني عشر]
الذي قَبِلَ مصاهرة الخليفة العباسي «المأمون» [وتزوَّج من ابنة الخليفة «أم الفضل»]،
فكيف يمكن لابنه الإمام الهادي (ع) أن يعتبر من جحد الأئمّة كافراً؟
هل تُراه كان يعتقد أن أباه صاهر كافراً؟!
هـ) وجاء في الزيارة: «فبلغ الله بكم أشرف محل المكرمين، وأعلى منازل المقربين، وأرفع درجات المرسلين، حيث لا يلحقه لاحق، ولا يفوقه فايق، ولا يسبقه سابق، ولا يطمع في إدراكه طامع،
حتى لا يبقى ملك مقرب، ولا نبيٌّ مرسل، ولا صدِّيقٌ ولا شهيد ولا عالم ولا جاهل، ولا دنيٌّ ولا فاضلٌ، ولا مؤمنٌ صالحٌ ولا فاجرٌ طالحٌ، ولا جبَّارٌ عنيدٌ، ولا شيطانٌ مَريدٌ، ولا خلق فيما بين ذلك شهيد إلا عرَّفهم جلالة أمركم، وعظم خطركم، وكبر شأنكم، وتمام نوركم، وصدق مقاعدكم، وثبات مقامكم، وشرف محلكم، ومنزلتكم عنده، وكرامتكم عليه، وخاصّتكم لديه، وقرب منزلتكم منه .»( بحار الأنوار، ج 99/ ص 130.).
هذه الجمل لا مستند شرعيَّ لها ولا دليل على صحَّتها، بل الدليلُ على خلافها لأن كلَّ إمامٍ لا بدَّ عليه أن يؤمن بالمرسلين ويكون تابعاً للأنبياء.
وأمير المؤمنين عليٌّ (ع) ذاتُهُ كان يقول: «نَظَرْتُ إِلَى كِتَابِ الله ومَا وَضَعَ لَنَا وأَمَرَنَا بِالحُكْمِ بِهِ فَاتَّبَعْتُهُ ومَا اسْتَنَّ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله) فَاقْتَدَيْتُهُ»(نهج البلاغة، الخطبة 205..
و بعد أن ضربه ابن ملجم قال في وصيته لابنه الحسن (ع): «أَمَّا وَصِيَّتِي فالله لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ومُحَمَّداً صلى الله عليه وآله فَلا تُضَيِّعُوا سُنَّتَهُ أَقِيمُوا هَذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ وأَوْقِدُوا هَذَيْنِ الْمِصْبَاحَيْنِ وخَلاكُمْ ذَمٌّ»(نهج البلاغة، الخطبة 149).
وبالتالي فلا يمكن أن يكون التابع أعلى مقاماً من المتبوع.
ولا ندري لماذا يلزم المعممين الصمت أمام هذه الزيارات المغالية، في حين أنهم يجمعون جميعاً على أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أعلى رتبة من الأئمة عليهم السلام.
ونسأل كذلك: كيف يمكن أن تكون منزلة الإمام أعلى وأرفع من جميع الملائكة المقرَّبين، مع أن أحد الملائكة المقرَّبين هو جبريل عليه السلام، الذي وصفه ربه بصفات مثل: ((ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ)) [التكوير:20-21]،
وجعله معلِّماً لخاتم النبيِّين صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى)) [النجم:5].
فبناء على هذه الآيات كان جبريل عليه السلام معلّماً للنبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم،
والنبيُّ كان معلّماً لعليٍّ بإقرار أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام نفسه،
فكيف يكون مقام تلميذ النبيِّ الأكرم أعلى مقاماً من معلّم معلِّمه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ثم من أي آية أو دليل شرعي استنبط واضع هذه الزيارة أن أحد أتباع النبي الأكرم أرفع وأعلى مقاماً من جميع الملائكة والأنبياء؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أليس هذا ادعاء بلا دليل وافتراء على الله ودينه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ألم يقل الله تعالى: ((لا تَفْتَرُوا عَلَى الله كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى)) [طه:61]
، وقالSad(تَالله لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ)) [النحل:56]؟
فلماذا إذن تسمحون بقراء ة مثل هذا الافتراء عند مزار أئمة الدين الكبار؟؟؟؟ظ
ألا تستحيون من الله الحاضر الناظر الرقيب عليكم؟؟؟؟؟؟؟؟
لقد لام الله تعالى في مواضع عديدة من القرآن من ينسبون إلى الله شيئاً دون دليل ونهاهم عن هذا العمل وحرّمه
فقال مثلاً: ((قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِالله مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى الله مَا لا تَعْلَمُونَ)) [الأعراف:33].
هذه الزيارة اختلقها أحد الرواة الغلاة الذين وسوس لهم الشيطان، وهو مما ينطبق عليه قوله تعالى:
((وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى الله مَا لا تَعْلَمُونَ)) [البقرة:168-169].
ثم يقول واضع الزيارة واصفاً مقام الأئمّة:
«حيث لا يلحقه لاحق ولا يسبقه سابق ولا يطمع في إدراكه طامع»!
فلنا أن نسأل: هل كان مقام الأئمة الرفيع نتيجةَ إيمانهم وعملهم الصالح وجهادهم وكدحهم إلى الله أم كان فضلاً إلهياً وجبراً من عنده؟
إذا كان فضلاً وجبراً من الله فلن يكون عندئذ للأئمة أي فضل، لأنهم - حسب هذا الفرض- لم يصلوا إلى هذا المقام بفضل إيمانهم وعملهم بل لأن الله جعلهم كذلك، شأنهم في ذلك شأن سائر المخلوقات من الأنهار والجبال والنباتات التي جعلها الله مطيعةً لأمره لا تملك إلا الانصياع لمراد الله وطاعته،
أما إذا كان وصولهم إلى تلك المقامات العالية والقرب الإلهي منوطٌ - كما يقول الأئمة عليهم السلام أنفسهم - بعملهم وسعيهم فعندئذٍ يجب أن نقول:
إنَّ كلَّ من سعى وأطاع الله ورسوله بإخلاص سيصل إلى مقام القرب الإلهي وينعم به، كما قال تعالى:
((وَمَنْ يُطِعِ الله وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً)) [النساء:69].
وعندما قال رجل للإمام الرضا عليه السلام:
«والله ما على وجه الأرض أشرف منك أباً، فقال: التقوى شرَّفهم وطاعة الله أحظتهم. فقال له آخر: أنت والله خير الناس،
فقال له: لا تحلف يا هذا!
خيرٌ منِّي مَنْ كان اتقى لله تعالى وأطوع له، والله ما نُسِخَت هذه الآية: ((وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ الله أَتْقَاكُمْ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ)) [الحجرات:13]»( الشيخ الصدوق، عيون أخبار الرضا، 58- باب قول الرضا لأخيه زيد بن موسى..، الحديث رقم 10.).
ثم جاء في الزيارة:«حتى لا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا صديق ولا شهيد ولا عالم، ولا جاهل، ولا دني ولا فاضل، ولا مؤمن صالح ولا فاجر طالح، ولا جبار عنيد، ولا شيطان مريد، ولا خلق فيما بين ذلك شهيد إلا عرفهم جلالة أمركم، وعظم خطركم، وكبر شأنكم، وتمام نوركم، وصدق مقاعدكم، وثبات مقامكم، وشرف محلكم، ومنزلتكم عنده، وكرامتكم عليه، وخاصتكم لديه، وقرب منزلتكم منه.»
فنقول: هل السلاطين الجبابرة العنيدين مثل«جنكيز خان» و«تيمور لنك» و«لينين» و«استالين» و«هتلر» و«جانسون» و..... عرفوا شأن الأئمة وتمام نورهم وثبات مقاماتهم، كما عرف كل شيطان مريد مقامات الأئمة ومنزلتهم؟!
إن لم يكن كذلك فما هذه الدعاوي أو الأكاذيب الفاقعة؟
ولماذا نقبل كل ما رواه المجلسيّ أو ابن طاووس أو.....؟
فإن لم تكونوا تقبلون بهذه الأقاويل فلماذا لا تُطْلِعون عامة الناس على ذلك؟!
نتائج شيوع الخرافات
لقد أدَّى شيوع مثل هذه الخرافات والروايات والأحاديث الموضوعة إلى مشاكل يعاني منها عالم الإسلام ويجب على المسلمين الواعين والعالمين أن يبذلوا كل جهدهم لمواجهتها، من ذلك:
1- كثرة كتب الأحاديث والروايات غير الموثوقة التي تخلط الحق بالباطل وتحيّر طلاب العلم.
2- التعصُّب الطائفي لدى المتدينين وفقدانهم للعقل والإنصاف وتأييدهم غير المبرَّر لكثير من الأمور التي ليس لها أي سند.
3- إيجاد الغرور والافتخار لدى الجهال بمثل هذه الأمور وتحولها إلى وسائل معاش لجماعات من المستأكلين والمعتاشين بالدين.
4- إتلاف الوقت والمال في نشر الكتب الخرافية ووقف الأوقاف على المقابر والإسراف في هذا الأمر.
5- نشر الشرك والخرافات بين عامَّة الناس باسم المذهب والاستغلال السيِّئ لاسم الأئمة وأولياء الدين.
6- ترك الاقتداء بأفعال علماء الإسلام الأعلام وقلّة السعي والجهاد في سبيل الدين والانصراف إلى أعمال لا طائل تحتها مثل الزيارات والنذورات المرجوحة والباطلة والبكاء والنواح وتشكيل مواكب العزاء وضرب الرؤوس بالسيوف و...
7- إشاعة البدع ونشر الشعائر المخترعة التي ما أنزل الله بها من سلطان باسم المذهب والإسلام وإهمال أحكام الدِّين الحقيقيّة.
وللأسف كلما خطا أحدٌ خطوةً نحو تنوير أفكار المسلمين قام حُرَّاس الخرافات باتِّهامه وتكفيره وتفسيقه بحجَّة الدفاع عن أئمَّة أهل البيت وأولياء الدين ولم يعطوا العوامَّ فرصة سماع كلامه الإصلاحي.بحجَّة إبراز محبَّتهم وولائهم لأهل بيت النبيّ عليهم السلام بل ينشروا ما شاؤوا من الأكاذيب والأباطيل إلى الإسلام ونشر ما شاؤوا من العبارات الشركية المخالفة للقرآن والعقل والموجبة لهدم الإسلام وانحطاط المسلمين وتفرّقهم، في كتب الزيارات والأدعية باسم الحديث والرواية، وجعلوا الإسلام مجموعة من الخرافات والأوهام والغلوّ بحقِّ عظماء الإسلام وأبعدوا الناس باسم كرامات ومعجزات ومناقب عظماء الدين عن أصل الدين وعن القرآن الكريم، وأبقوهم جهلاء بمعارف الإسلام والقرآن وجعلوهم يصرفون كل اهتمامهم وانشغالهم على تعظيم النبيِّ والأئمة عليهم السلام وتمجيدهم، وخدعوهم بضرورة الذهاب نحو القبور والمزارات التي وضعوا لها ثواباً وأجراً لا حدَّ له ولا حساب ليقرؤوا زيارات مليئة بالعبارات المغالية التي لا يقرّها عقل ولا دين،
وهكذا شغلوا الناس بأعمال لا طائل تحتها وسرقوا منهم دينهم ودنياهم وأموالهم وبثوا في عقولهم الخرافات باسم الدين، ولم ينهض العلماء الأعلام إلى مخالفة ذلك الأمر بل ساعدوا على انتشاره بشكل غير مباشر من خلال سكوتهم وصمتهم! ولقد قمنا في هذه الرسالة المختصرة بتمحيص عددٍ من متون الزيارات لإيقاظ المسلمين عسى أن ننقذ الناس من كيد الغلاة ومكرهم.



( [1])روى الكشي في رجاله (طبع كربلاء، ص 253) بسنده عن مصادف قال: ((لما لبَّى القوم الذين لبُّوا بالكوفة [أي قالوا: لبَّيْكَ يا جعفر] دخلتُ على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرتُهُ بذلك، فَخَرَّ ساجداً وألْزَقَ جؤجؤَهُ بالأرض وَبَكَى، وَأقبل يلوذُ بإصبعه ويقول: بَلْ عَبْدُ الله قِنٌّ داخرٌ مراراً كثيرةً، ثم رفع رأسه ودموعُهُ تسيلُ على لحيته، فندمتُ على إخباري إيّاه، ...)). (المؤلِّف). (والقِنُّ: هو المتمِّحض في العبودية والرقِّ. والداخر: هو الخاضعُ لله المنقاد لَهُ).

( [2]) على سبيل المثال يقول المجلسيُّ في مقدمة كتابه المعروف «زاد المعاد» (بالفارسية) ما ترجمته: ((....ولما كان إنهاء هذه الرسالة وابتداء واختتام هذه العجالة قد تمّ في عهد دولة العدالة وأواني سلطنة السعادة للحضرة العليا سيد سلاطين الزمان ورأس سادة العصر عصارة أوراق الملة والدين ونقاوة أحفاد سيد المرسلين بستان الورد المصطفوي ومنارة الأسرة المرتضوية.... (إلى قوله): مؤسس قواعد الملة والدين ومروّج شريعة آبائه الطاهرين، حياض ساحة بلاطه ملاذ الخلائق وطافحة بتقبيل شفاه سلاطين زمانه، لسان حالها وهي تحطّ رحالها في الصرح الممَرَّد لعزّته وجلاله: قد مسَّنا الضُّرُّ أيُّها العزيز، أعني السلطان الأعظم والخاقان الأعدل الأكرم ملجأ الأكاسرة وملاذ القياصرة محيي مراسم الشريعة الغرّاء ومشيّد قواعد الملة البيضاء السلطان ابن السلطان والخاقان ابن الخاقان الشاه سلطان حسين الموسوي الحسيني الصفوي بهادر خان لا زالت رايات دولته مرفوعة وهامات أعدائه مقموعة...الخ))!!



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عرفوا لنا الشرك بالله وعبادة الأصنام ياشيعه!!!!!!! الجزء الثامن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شيعة تبسة :: قسم الواحة التبسية :: منتدى تبسة للنقاش العام-
انتقل الى: