منتدى يلم شمل شيعة تبسة الجزائرية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا
السبت مايو 09, 2015 1:53 pm من طرف أبن العرب

» التوحيد واقسامه
الجمعة مايو 01, 2015 1:29 pm من طرف أبن العرب

» قولوا لا إله إلا الله تفلحوا
الجمعة مايو 01, 2015 1:08 pm من طرف أبن العرب

» برنامج الأذان الشيعي للكمبيوتر -رائع-
الجمعة نوفمبر 21, 2014 1:31 am من طرف أبو حسين

» الرد علي الشبهات تارافضيه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:53 pm من طرف الشناوي احمد

» هل ولد علي بن ابي طالب رضي الله عنه في الكعبه يا رافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:50 pm من طرف الشناوي احمد

» لماذا يكفر من ينكر الامامه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:48 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الرافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:46 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الشيعه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:44 pm من طرف الشناوي احمد

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
pubarab

شاطر | 
 

 الصراع بين الإسلام المحمدي والإسلام الاموي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الحسيني
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 171
تاريخ التسجيل : 29/06/2012

مُساهمةموضوع: الصراع بين الإسلام المحمدي والإسلام الاموي   الخميس يوليو 12, 2012 12:10 pm

المحطة الأولى وفاة الرسول وأطلت الفتنة برأسها والرسول لا زال على فراش المرض. منذ أن بدأ المرض يشتد برسول الله (صلى الله عليه وآله) وبدأت الفتنة تبرز على ساحة المدينة بين قطاعات المهاجرين والأنصار. تلك القطاعات التي كانت تهيأ نفسها لاستثمار مرحلة ما بعد الرسول . . كانت زعامات قريش التي أطاح بها الإسلام في مرحلة الفتح ترقب من بعيد البيت النبوي وتطورات مرض الرسول ..
وكانت قطاعات المهاجرين في المدينة تتداول الأمر فيما بينها على ضوء وصية الرسول في حجة الوداع وما تنزل من القرآن في أواخر حياته . وذلك بهدف وضع ملامح المرحلة القادمة . مرحلة ما بعد الرسول . وتحديد دورهم فيها . . وكانت الأنصار ترقب الأحداث في توجس خوفا من فقد مكانتها ووضعها الاستراتيجي بوفاة الرسول . . وكان المنافقون يعدون العدة لإنهاء مرحلة السرية والتخفي وتجهيز أنفسهم للتكيف مع المرحلة الجديدة . . وكانت هناك فئة قليلة من المؤمنين منشغلة بالرسول ومستقبل الدعوة وردود الأفعال التي سوف تحدث بعد وفاته على مستوى المدينة وخارجها . .

ويلاحظ من خلال استقراء الروايات التي تشخص لنا واقع المدينة أثناء مرض الرسول أن هناك ضغوطا كان يواجهها الرسول من فئات مختلفة لها توجهاتها المختلفة . ويبدو أن هذه الضغوط كانت تتركز جميعها حول مسألة الخلافة والحكم ومثل هذه الضغوط لا تكون إلا إذا كان الرسول قد أشار أو حدد الأمر في شخص أو جهة معينة كانت محل التنازع .

فلو لم يكن الرسول قد أشار إلى أحد لما كان هناك مبرر للاختلاف والتنازع أمامه . فالواجب الصبر حتى يقضي الله أمره . فإن عوفي كان بها . وإن توفاه الله اختاروا من بينهم من يقوم بالأمر . . إلا أن الروايات لا تقودنا إلى مثل هذه الاستنتاجات . وإنما تؤكد أن الرسول كان يشغله مستقبل الدعوة وأمر الأمة من بعده ويريد أن يحدد لها معالم الطريق حتى لا تضل وتشقى لكن هناك فئات ترى هذا الأمر يصطدم مع مصالحها ونفوذها ويهدد مكاسبها . فكانت تعمل على وضع العراقيل التي تحول دون تحقيقه . .

والرسول كقائد يودع أمته يدرك أن هناك مجموعة من الأخطار تتهددها على مستوى الداخل والخارج لا بد له من أن يضع خطة لمواجهتها . . لا بد له من أن يتخذ بعض الخطوات على مستوى الخارج حيث الروم والفرس يتربصون بالإسلام والمسلمين . . ولا بد له من اتخاذ خطوات على مستوى الداخل حيث يوجد المنافقون واليهود . . وعلى مستوى الخارج كان تجهيز جيش أسامة . . وعلى مستوى الداخل كان كتابة الوصية وخطبة الوداع . .

خطبة الوداع هل يمكن أن تخلو خطبة رسول يودع أمته ولا نبي بعده . من خطوط عريضة تسير عليها الأمة من بعده . . ؟

إن الإجابة على هذا السؤال تدعونا إلى التأمل في نصوص خطبة الوداع الواردة في كتب السنن كما تدعونا إلى التأمل في الآيات القرآنية التي ارتبطت بتلك الفترة . .

وعلى رأس النصوص القرآنية التي ارتبطت بحجة الوداع قوله تعالى : (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) (1) .

فقد أشار كثير من المفسرين والفقهاء إلى أن مناسبة هذه الآية كانت حجة الوداع وأن الأمر الصادر للرسول كي يبلغه للأمة كان يتعلق بمستقبل الدعوة من بعده . .

يروي البخاري عن عائشة قالت : من حدثك أن محمدا كتم شيئا مما أنزل عليه فقد كذب والله يقول (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) (2)

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : لماذا تقول عائشة هذا الكلام . . ؟ لا شك أن هناك مناسبة ما اضطرتها إلى قولها هذا ويبدو أن هناك من أكثر القول حول هذه الآية وأن هناك شيئا ما له أهميته نزلت به الآية . . ولا يعقل بل لا يجوز أن يوجه الاتهام إلى الرسول (صلى الله عليه وآله) بكتمان ما أنزل الله . فإن هذا الكتمان بكافة أحواله هو في صالح المنافقين والقبليين وأصحاب المصالح والأهواء . فما الذي يضطرهم إلى تكذيب الرسول واتهامه بالكتمان وهم يعلمون أن القرآن يتنزل على الرسول فاضحا لهم وكاشفا لنواياهم . . إذن الرسول لم يكتم شيئا وأبلغ الأمة ما أنزل إليه . لكن الكتمان جاء من أطراف أخرى . وهو ليس كتمانا لنصوص قرآنية بلا شك وإنما هو كتما لقول الرسول حول هذه النصوص ويبدو أن هناك اتجاه كان يؤمن بأن هذه الآية كانت تتعلق بوصية الرسول فيمن يخلفه من بعده . ولعل هذا يبرر قول عائشة الذي يشير إلى أن الآية لو كانت تشير إلى هذه القضية لبين الرسول ذلك وما كتمه . . وهو ما يبرر رواية عائشة الأخرى في البخاري التي تقول منكرة وصية الرسول لعلي : متى أوصى إليه . . ؟ فلقد أنخنث في حجري وما شعرت أنه مات . فمتى أوصى إليه . . ؟ (3) وإذا ما استعرضنا النصف الآخر للآية الذي يقول : وإن لم تفعل ما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) تبين لنا أن هناك أمر جلل بلغ للأمة أوجب طمئنة الرسول بأن ردود الأفعال من قبل المنافقين والقبليين وأصحاب الأهواء لن تضره شيئا وهو ما يمكن فهمه من قوله تعالى (والله يعصمك من الناس) . . والرسول تتنزل عليه الآيات بكثير من الأحكام يبلغها للناس منذ سنوات فلماذا ارتبط تبليغ هذا الأمر الأخير بالعصمة من الناس . . ؟

وقوله تعالى : (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) (4) . من الآيات التي نزلت في حجة الوداع كما روى الجمهور عن أبي سعيد الخدري أن النبي (صلى الله عليه وآله) دعا الناس إلى علي في يوم غدير خم . وأمر بما تحت الشجرة من الشوك فقام فدعا عليا . فأخذ بضبعيه فرفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله وعلي . ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية . . ثم قال (صلى الله عليه وآله) : من كنت مولاه فعلي مولاه. اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله . . (5).

يروي البخاري أن رسول الله خطب في الناس فقال : ألا تدرون أي يوم هذا ؟ قالوا الله ورسوله أعلم . قال : حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه . فقال : أليس بيوم النحر ؟ قلنا بلى يا رسول الله . قال : أي بلد هذا . . ؟ أليست بالبلدة الحرام ؟ قلنا بلى يا رسول الله قال : فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم وأبشاركم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا . في بلدكم هذا . ألا هل بلغت . قلنا نعم . قال اللهم فاشهد . فليبلغ الشاهد الغائب فإنه رب مبلغ يبلغه من هو أوعى له فكان كذلك . قال : لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض . . (6) .

وفي رواية : لا ترتدوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض . . (7) .

وعن جرير قال ؟ قال لي رسول الله في حجة الوداع : استنصت الناس . ثم قال : لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض . . (Cool .

وروى مسلم : أيها الناس : اسمعوا قولي . فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدا . أيها الناس . أن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا . ألا وإن كل شئ من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعة وأن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث وربا الجاهلية موضوع . وأول ربا أضع ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله . . أيها الناس . إن الشيطان قد يئس من أن يعبد بأرضكم هذه أبدا ، ولكنه إن يطع فيما سوى ذاك فقد رضى به ما تحقرون من أعمالكم . فاحذوره على دينكم . أيها الناس : إن النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله ويحرموا ما أحل الله .

وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض . السنة اثنا عشر شهرا . منها أربعة حرم . ثلاثة متواليات . ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان . اتقوا الله في النساء . فإنكم إنما أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهم بكلمة الله . إن لكم عليهن حقا . ولهن عليكم حقا . لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه . فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح . ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف . فاعقلوا أيها الناس قولي فإني قد بلغت .

وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده أبدا إن اعتصمتم به : كتاب الله وسنة رسوله . . يا أيها الناس : اسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع ما أقام فيكم كتاب الله .

أيها الناس : اسمعوا قولي واعقلوه . تعلمن أن كل مسلم أخ للمسلم . وأن المسلمين إخوة فلا يحل لامرئ من أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس منه . فلا تظلموا أنفسكم . اللهم هل بلغت وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون . . ؟ (9)

وروى ابن سعد : أرقاءكم . أرقاءكم . أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون . وإن جاءوا بذنب لا تريدون أن تغفروه فبيعوا عباد الله ولا تعذبوهم . . (10)

وروى ابن إسحاق في سيرته نفس هذه الرواية كما رواها ابن سعد في طبقاته . تروي كتب السنن أن الرسول (صلى الله عليه وآله) قال : إني أوشك أن أدعى فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي . وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . فانظروا كيف تخلفوني فيهما . . (11)

وفي رواية : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما . . (12)

وفي رواية مسلم : أيها الناس . إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب وإني تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله عز وجل فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله تعالى واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه . وشال : أهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي (13) . .

وفي رواية أن الإمام علي نشد الناس في الرحبة قائلا : من سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله)

يقول في غدير خم - موضع ماء خطب فيه الرسول أثناء حجة الوداع - إلا قام . فقام من قبل سعيد ستة . ومن قبل زيد ستة . فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله يقول لعلي يوم غدير خم : أليس الله أولى من المؤمنين . قالوا : بلى . قال اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه . اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . . (14) .

وعن البراء بن عازب قال : أقبلنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في السنة التي حج فنزل في بعض الطريق . فأمر الصلاة جامعة . فأخذ بيد علي فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم . قالوا : بلى . قال : ألست أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى : قال : فهذا - أي علي - ولي من أنا مولاه . اللهم وال من والاه وعاد من عادا . . (15)

ويقول ابن تيمية عن أهل السنة : ويحبون أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله حيث قال يوم غدير خم : أذكركم الله في أهل بيتي . . (16)

مناقشة الروايات

من خلال عرض الروايات السابقة نلخص إلى ما يلي :

- أن رواية البخاري قد حددت أمامنا عدة أمور مستقبلية :

الأول يتعلق بحفظ الدماء بين المسلمين . .

والثاني يتعلق بعدم الالتزام بالأول . .

والثالث يتعلق بشهادة الرسول . .

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : لماذا يركز الرسول في خطبة يودع فيها أمته على الدماء والردة . ثم هو يبلغ ذلك ويشهد عليه ليعلن براءته أمام الله كرسول ناصح لأمته . . ؟ .

إن هذا البلاغ إنما هو إشارة صريحة من قبل الرسول إلى قطاع من صحابته يبدو من مواقفهم وممارساتهم ما يدعو إلى هذا التحذير . . ولعل هذا هو المعلم الوحيد الذي تبرزه رواية البخاري فيما يتعلق بمستقبل الدعوة وحال الأمة بعد وفاة الرسول ولا يوجد ما يبرر الصراع والتطاحن وشهر السيوف وضرب الأعناق بعد الرسول إلا الحكم والسعي نحو الفوز به . . ولقد كانت ولاية أبي بكر سببا مباشرا في قيام صراع مسلح بين المسلمين حسمته السيوف بقسوة فيما سمي بقتال مانعي الزكاة . . . ؟ ؟

وما ذكره البخاري هو جزء من خطبة الوداع أما بقيتها فقد شتتها كعادته بين الأبواب التي ترتبط بموضوعاتها . فالجزء الخاص منها بالربا وضعه في باب الربا والجزء الخاص بالنساء وضعه في باب يلائمه وهكذا . . وهذا من شأنه أن يضيع المفهوم العام لخطبة الوداع ويبدد أغراضها . .

أما رواية مسلم فهي رواية متكاملة حددت عدة معالم واضحة : الأول : حفظ الدماء . . الثاني : نبذ الجاهلية . .

الثالث : وضع الربا . . الرابع : احترام النساء . . الخامس : الاعتصام بالكتاب والسنة . السادس : طاعة الحكام . .

السابع : حفظ الحقوق بين المسلمين . . الثامن : البلاغ والشهادة . .

وكون أن الرسول يوصي أمته بحفظ الدماء ونبذ الجاهلية واحترام النساء وحفظ الحقوق ووضع الربا فهذا أمر مقبول عقلا . لكن الأمر الغير مقبول هو حضه على الاعتصام بالكتاب والسنة وطاعة الحكام . . فكان من الأولى أن يحض على الكتاب وحده فلم تكن السنة قد جمعت ولم تكن معروفة كمصدر للتشريع . حتى الكتاب - حسب رواياتهم - لم يكن قد جمع ولم يكن يحفظه إلا القلة القليلة من الصحابة .

ويبدو أن إضافة السنة هنا هي من اختراع الرواة حيث أن هناك رواية أخرى لمسلم ذكر فيها الكتاب وحده ولم يذكر السنة أما طاعة الحكام فمن الواضح أنها من اختراع السياسة كي تمهد للأنظمة الحاكمة التي سوف تقوم بعد وفاة الرسول . وهي قضية مهدت لها عشرات الأحاديث الأخرى التي تلزم الأمة بطاعة الحكام وإن كانوا فجارا ينتهكون حرمات الناس (17) .

وما رواه مسلم والبخاري وغيرهما إنما يتعلق بالشق الأول من خطبة الوداع . لكن هناك شق آخر للخطبة تفوق أهميته أهمية الشق الأول . خطبه الرسول في مكان آخر أثناء عودته من الحج مكان يدعى غدير خم بالقرب من المدينة . . وهذا الشق لم يروه البخاري إنما رواه مسلم وكتب السنن الأخرى . وهو محل جدل بين السنة والشيعة . حيث إن السنة تشكك فيه وإن اعترفت به فهي تشكك في أبعاده والمراد منه . بينما الشيعة تعده من أقوى التصريحات النبوية على وصية الرسول للإمام علي والتي تؤكد أن الرسول وضع خطوطا عريضة للأمة تهتدي بها بعد وفاته فيما يتعلق بالحكم والإمامة وسائر أمور الدين . . وكون أن الرسول يوصي في حجة الوداع بكتاب الله وآل بيته فإن المسألة يكون لها مدلول آخر . وكونه يمسك بيد علي ويعلن أنه وليه ويدعو لمن والاه ويدعو على من عاداه فإن المسألة هنا تزداد وضوحا . .

ولعل هذا ما دفع بخصوم علي من الصحابة إلى إنكار ما سمعوه من الرسول بحقه بعد وفاته عندما احتدم الصراع على الحكم . فقد كانت القبلية لا زالت مستحكمة في نفوس الناس آنذاك . كما أن المنافقون وهم قطاع بارز في المجتمع المدني في حياة الرسول قد برز أكثر بعد وفاته . . ويبدو أن هناك تحالف بين جبهة القبليين وجبهة المنافقين تم في مواجهة جبهة علي وشيعته من الصحابة انتهت بهزيمة جبهة علي . .

ويروى أن عليا شكى الناس لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فقام الرسول خطيبا فقال : أيها الناس لا تشكوا عليا فوالله إنه لأخشن في ذات الله أو في سبيل الله . . (18) والناس هنا بالطبع هم قطاع من الصحابة كان يتقول على علي ويحسده على مكانته من الرسول وعلو شأنه في الإسلام . . وقد حسم رسول الله هذا الأمر بالحكم على مبغضي الإمام علي وكارهيه بالنفاق فيما يروى على لسان علي : عهد إلي النبي الأمي : أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق . .) (19)

ويروى : كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله بأمرين : صلاة العتمة وبغض عليا . . ومثل هذه الروايات إنما تشير إلى أن الجبهة المعادية لعلي كان لها وجودها في حياة الرسول . كما أن الجبهة المناصرة له كان لها وجودها أيضا . .

وابن تيمية وهو خصم للشيعة ولكل الخارجين على خط بني أمية أقر بأن الرسول أوصى في غدير بأهل البيت وذكر قوله (أذكركم الله في أهل بيتي) في عقيدته الواسطية دون ذكر بقية كلام الرسول في علي . . وبالطبع فإن ابن تيمية لا يرى ولا يفهم من كلام الرسول هذا ما يفهمه أصحاب العقول من أنه دلالة على أحقيتهم بالإمامة والاتباع من بعده .

وهذا الفهم لدور آل البيت هو الذي ساد بعد وفاة الرسول وانتصر له ابن تيمية وتلقفته الحكومات منه حتى آل سعود اليوم ليصبح هو الفهم السائد لدى مسلمي الحقبة النفطية المعاصرة . . (20) .

ـــــــــــــــ

(1) سورة المائدة (*)

(2) البخاري . كتاب العلم .

(3) البخاري كتاب الوصايا ومسلم كتاب الوصية . . (*)

(4) سورة المائدة . .

(5) أنظر كتب التفسير وأسباب النزول . والحديث رواه أحمد في مسنده ج1 / 118 وإسناده صحيح .

(6) البخاري . كتاب الفتن .

(7) المرجع السابق . . (*)

(Cool المرجع السابق . . (*)

(9) مسلم 4 / 37 . .

(10) الطبقات ج1 .

(11) مسلم باب فضائل الإمام علي . ورواه الطبراني في الأوسط وجمع الجوامع للسيوطي والترمذي باب مناقب آل البيت

والهيثمي في مجمع الزوائد ج9 / 163

(12) الحاكم في المستدرك ج3 / 146 . وانظر مسلم . .

(13) مسلم باب فضائل الإمام علي . وانظر الترمذي والنسائي والدارمي ومسند أحمد . (*)

(14) مسند أحمد . .

(15) المرجع السابق . .

(16) العقيدة الواسطية . ط القاهرة (*)

(17) أنظر البخاري ومسلم وكتب السنن وهي تكتظ بعشرات الأحاديث التي توجب طاعة الحكام وأن جلدوا ظهور الناس وسلبوا أموالهم وعدم منابذتهم والخروج عليهم وأن الخروج يوجب الحكم بالإعدام ويخرج المسلم من دائرة الإسلام . وانظر لنا عقائد السنة وعقائد الشيعة باب الإمامة . .

(18) مسند أحمد ج3 / 86 .

(19) سنن ابن ماجة باب فضائل أصحاب رسول الله . ومثله في الترمذي ومسلم وأحمد .

(20) أنظر لنا العقل المسلم بين أغلال السلف وأوهام الخلف . وأيضا فقهاء النفط ويذكر أن فتاوى ابن تيمية الكبرى (37) جزءا طبعت على نفقة خادم الحرمين وتوزع مجانا .(*)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قواسمية لطفي
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 157
تاريخ التسجيل : 05/01/2012

مُساهمةموضوع: رد: الصراع بين الإسلام المحمدي والإسلام الاموي   الخميس يوليو 12, 2012 12:50 pm

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ايا عبد القادر الحسيني ...لماذا مذ دخلت المنتدى تهذي كأعجم طمطم...
لا تجيب على الأسئلة التي يطرحها عليك أخي الشناوي و أبي الحسن المالكي و عباس....
يقولون لك أين تقع الجزائر فتجيب بمقال منقول طوله ستين ذراعا تتكلم فيه عن تونس...
على كل حال لقد أصبحت شيعيا ناصبا مثلك ...
سوف أذبح للحسين رضوان الله عليه كبشا كبيرا من دون الله..
وسوف أدعوا الحسين ليفرج همومي من دون الله
و سوف يكون تسعة أعشار ديني من الان و صاعدا تقية...
كما سأسمح لأهلي ان يتمتعوا مع الشباب الشيعي المِؤمن...
وسوف أهدي رضيعتي لمرضى النفوس كي يفعلوا بها ما ذكره قائد الامة الاسلامية الخميني في كتابه تحرير الوسيلة..
وسوف أعطي خمس مالي لمقتدى الصدر..
وسوف ألعن المهاجرين و الانصار كلما خطروا على بالي..
و سوف أعرض عن قراءة القرآن المحرف و أقرأ كتب المجلسي التي لا يأتيها الباطل من بين أيديها ولا من خلفها...
و سوف أندب وجهي في عاشوراء لاستشهاد الحسين رضي الله عنه..
ولن أصلي الجماعة حتى يخرج القائم...
وسو ف أتعلم الفارسية لغة أهل الجنة....
هل رضيت يا عبد القادر الحسيني أم مازلت...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد القادر الحسيني
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 171
تاريخ التسجيل : 29/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: الصراع بين الإسلام المحمدي والإسلام الاموي   السبت يوليو 21, 2012 1:08 pm


اتفاجئت بالرد من حضرتك . اظن انه طلب منك ان تبحثي اذا ذكر ابن تيمية شيئا ما يتعلق بوجود صفة للانف لربه .
رح فتش عن الانف وايضا الاذن . وعندما تنتهي ايها المفلس تعال عندي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الصراع بين الإسلام المحمدي والإسلام الاموي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شيعة تبسة :: قسم الواحة الاسلامية السمحة :: منتدى الحوار العقائدي-
انتقل الى: