منتدى يلم شمل شيعة تبسة الجزائرية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا
السبت مايو 09, 2015 1:53 pm من طرف أبن العرب

» التوحيد واقسامه
الجمعة مايو 01, 2015 1:29 pm من طرف أبن العرب

» قولوا لا إله إلا الله تفلحوا
الجمعة مايو 01, 2015 1:08 pm من طرف أبن العرب

» برنامج الأذان الشيعي للكمبيوتر -رائع-
الجمعة نوفمبر 21, 2014 1:31 am من طرف أبو حسين

» الرد علي الشبهات تارافضيه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:53 pm من طرف الشناوي احمد

» هل ولد علي بن ابي طالب رضي الله عنه في الكعبه يا رافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:50 pm من طرف الشناوي احمد

» لماذا يكفر من ينكر الامامه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:48 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الرافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:46 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الشيعه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:44 pm من طرف الشناوي احمد

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
pubarab

شاطر | 
 

 في رحاب العقيدة.الإمام المهدي واحد عند الجميع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تراب أقدام المهدي
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 303
العمر : 40
الموقع : الشرق الأوسط
تاريخ التسجيل : 02/04/2012

مُساهمةموضوع: في رحاب العقيدة.الإمام المهدي واحد عند الجميع   الثلاثاء أغسطس 07, 2012 8:07 pm

-[ 175 ]-
س4: الإمام المهدي المنتظر عند السنة هو غير الإمام المهدي عند الشيعة. هل يمكن القول بصحة الرأيين معاً أم لا؟ وما وجه الصواب أهو عند السنة أم عند الشيعة؟
جواب السيد الحكيم في كتابه(في رحاب العقيدة)ج1:
يحسن التعرض في جواب ذلك لأمور..
1 ـ الإمام المهدي المنتظر عند المسلمين جميعاً واحد، وهو الذي أخبر عنه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة (عليهم السلام) مِن بعده، وإنما الخلاف بين المسلمين..
أولاً: في نَسَبه.
فقد أجمع الشيعة على أنه مِن ذرية الإمام أبي عبدالله الحسين السبط الشهيد (صلوات الله عليه)، وأنه تاسع الأئمة مِن ذريته، وآخر الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام).
ووافَقَهم على ذلك جماعةٌ مِن علماء السنة. ويَشْهد له أخبار كثيرة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة مِن آله (صلوات الله عليهم) دلَّت على ذلك نَصًّا، أو استفيد منها بضميمة أدلة أخر.
وذهب جمع آخرون مِن علماء السنة إلى أنه مِن ذرية الإمام أبي محمد الحسن السبط الزكي (صلوات الله عليه)، لأخبارٍ رَوَوْها عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
وثانياً: في أنه هل ولد، وهو موجود فعلاً، أو لا، بل سوف يولد عند أوان قيامه؟
وقد أجمع الإمامية على الأول، واعتقدوا أنه الإمام الغائب الذي ينتظر
-[ 176 ]-
إذْنَ الله تعالى له بالظهور. ووافقهم على ذلك أيضاً جماعة مِن علماء السنة.
وذهب جماعة كثيرة من علماء السنة إلى الثاني.
والإمامية ومَنْ وافَقَهم يحْتجُّون بأخبار وأدلة قامت على ولادته. أما الفريق الثاني فالظاهرُ أنه ليس له أدلة تنفي ولادتَه، بل هو لم ينظر في أدلة الإمامية على ولادته، أو لم يقتنع بتلك الأدلة. ولمَّا لم تثبت عنده ولادته، واستبعد بقاءَه هذه المدة الطويلة، حكم بعدم ولادته، واضطر للبناء على أنه سوف يولد عند أوان قيامه.
2 ـ أما القول بصحة القولين معاً فلا مجال له بعد كون المهدي شخصاً واحداً بشّر به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). إذ الشخص الواحد لا يجمع الحالتين المختلفتين المتضادتين. بل لابدّ مِن صحة أحد الرأيين دون الآخر، بعد انحصار الأمر بهما وعدم خروجه عنهما. وعلى ذلك فإذا تمت الحجة على صحة أحد القولين كانت بنفسها حجةً على بطلان القول الآخر.
3 ـ أما الصواب مِن الرأيين فمِن الطبيعي أن نذهب إلى أنه رأي الشيعة الإمامية، لوفاء الأدلة عندنا بذلك. ومِن الظاهر أنه لا يهمّك معرفة رأينا بقدر اهتمامك بمعرفة أدلتنا.
وحيث كان الإمام الغائب (عجل الله فرجه) هو خاتم الأئمة الإثني عشر، فالحديث عن وجوده وإمامته يبتني على تمامية دعوى الشيعة الإمامية في الإمامة والخلافة، وتمامية الأدلة التي استدلوا بها على دعواهم، في مقابل دعوى السنة في الإمامة والخلافة وأدلتهم عليها.
والحديث في ذلك متشعب وطويل جدًّا، لا يسعنا استيفاؤه واستقصاؤه في هذه العجالة. وعلى طالب الحقيقة أن يتولى ذلك بنفسه.
-[ 177 ]-
لابد مِن تحديد نظام الحكم عند الشيعة والسنة
نعم هنا أمر يحسن التنبيه له، وهو أن المقارنة بين مذهب الشيعة في الإمامة ومذهب السنة فيها لا ينبغي أنْ تُعْرَض على أساس المقارنة في استحقاق الإمامة بين شخصين أو أشخاص محدودين، كالإمام علي (عليه السلام) وأبي بكر، أو أهل البيت (صلوات الله عليهم) في جانب، والصحابة أو المهاجرين أو قريش عموماً في جانب،لأنّ الإسلام هو الدين الخاتم للأديان والباقي في الأرض ما بقيت الدنيا، والمفروض أن يكون هو الحاكم في الأرض ما بقي وبقيت، فلابد في تشريع الإسلامِ لنظام الحكم مِن أنْ يكون النظام الذي شرعه صالـحاً لحكم الأرض باستمرار، ولا يختص بأفراد أو جماعة مخصوصين، وينتهي بانتهائهم.
وعلى ذلك لابد مِن عَرْض المقارنة بين مذهب الشيعة في الإمامة ومذهب السنة فيها على أساس المقارنة بين نظامين صالحين لتنفيذ التشريع الإسلامي في الأرض باستمرار، ما دام فيها إنسان يريد الله تعالى منه أن يكون مسلمًا.
وبعد تعيين نظام الحكم في الإسلام، وإقامة الأدلة الشرعية عليه، يكتسب الحاكم على أساسه شرعية الحكم والإمامة، ويفقد الخارجُ عنه الشرعيةَ مهما كان شأنه. وإلى ذلك يرجع قول أمير المؤمنين الإمام علي (صلوات الله عليه): "اعرف الحقَّ تعرف أهلَه" (1).
أما مع عدم تعيين نظام الحكم المشرّع في الإسلام فلا معنى للحديث عن شرعية حكم الحاكم وإمامته، وعدم شرعية غيره، مهما كان شأنهم.
ـــــــــــــــــــــــ
(1) تفسير القرطبي 1: 340 في تفسير قوله تعالى ((ولا تلبسوا الحق بالباط)) من سورة البقرة الآية (42). فيض القدير شرح الجامع الصغير 1: 28،272 في شرح الحديث المرقم (288) (اختلاف أمتي رحمة)، 4: 23 في شرح الحديث المرقم (4409) (رب حامل فقه غير فقيه). أبجد العلوم 1: 126 الإعلام الثامن في آداب المتعلم والمعلم في الجمل السابعة.
-[ 178 ]-
وبعد ذلك نقول: نظام الحكم في الإسلام عند الشيعة يبتني على أن تعيين الإمام إنما يكون بِجَعْلٍ مِن الله تعالى، مِن دون حاجة إلى مشاورة أحد أو بيعته أو إقراره، وأنّ الله جل شأنه لابد أنْ يُعَرَّف الناسَ بشخص الإمام الذي جعله بحجة كافية واضحة، من طريق نبيه الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) الناطق عنه والمبلغ لشريعته، أو من طريق الإمام المنصوب من قبل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لأنّ ذلك الإمام ينطق عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، والنبي ينطق عن الله تعالى.
وعلى ذلك يذهب الشيعة إلى أنّ الأئمة الذين جعلهم الله سبحانه وتعالى بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وتمّ تبليغه بهم، هم اثنا عشر، وأنهم مِن أهل بيته، وأنّ أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه)، ثم الحسن السبط الزكي (عليه السلام)، ثم الحسين السبط الشهيد (عليه السلام)، ثم تسعة مِن ولد الحسين متعاقبين ولداً عن والد، تاسعهم قائمهم، وهو الإمام محمد بن الحسن المهدي الغائب المنتظر (عجل الله تعالى فرجه). وهم وحدهم يملكون شرعية الإمامة والخلافة، دون غيرهم مهما بلغ شأنهم. وللشيعة على ذلك أدلتهم التي عوَّلُوا عليها، والتي يحتجون بها، ويحاولون إقناعَ غيرهم بمؤداها.
أما مذهب السنة في الإمامة فلا يخلو عن غموض، ولا يتيسر لنا تحديده، ليكون طرفاً في المقارنة مع مذهب الشيعة فيها، كما يشهد بذلك النظر إلى واقع خلافتهم، وما فرضوه على أنفسهم مِن شرعية كلِّ ما حصل.
غير أنه ربما يحاول بعضهم دعوى ابتناء نظام الخلافة عندهم على اختيار الأمة. ولو تم ذلك فهو لا يصلح لأن يكون نظاماً متكاملاً إلا بعد أن يحدد فيه بصورة دقيقة:
أولاً: مَن له حقّ الترشيح للإمامة والخلافة مِن حيثية النسب،
-[ 179 ]-
والسن، والمقام الديني والاجتماعي، وغير ذلك.
وثانياً: متى تسقط أهلية الشخص المنتخَب للخلافة؟ والأسباب التي تقضي بانعزاله منها، كالجور في الحكم، أو مطلق الفسق، والخَرَفِ أو المرض، والعجز المطلق أو الضعف، وغير ذلك. مع تحديد ذلك بدقة رافعة للاختلاف، تَجَنُّباً عن مثل ما حصل في أمر عثمان، حيث طلب الذين ثاروا عليه أنْ يتخلى عن الخلافة، لعدم أهليته، وامتنع هو مِن ذلك، لدعوى أنه لا يَنْزع عنه لباساً ألبسه الله تعالى إياه. وكما وقع بعد ذلك في العهد الأموي والعباسي والعثماني.
وثالثاً: مَن له حق الاختيار والانتخاب، مِن حيثية النسب، والسنّ، والمقام الديني والاجتماعي، والذكورة والأنوثة، وغير ذلك؟
ورابعاً: كيف نحرز الأمور المذكورة؟ وهي تَحَقُّق شروط الترشيح في الشخص، وتَحَقُّق شروط الانتخاب فيمَن يتصدى له، وبقاء أهلية الخليفة أو سقوطه عنها، وعلى أي طريق نعتمد في إثبات هذه الأمور؟
وخامساً: صلاحيات الإمام والخليفة. إذ بعد أنْ خالف السنة الشيعة، فذهبوا إلى عدم عصمة الخليفة، وأنه يعمل باجتهاده، لا بعهد مِن الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فلابد مِن تحديد صلاحياته، فإنَّ الواقع العملي للخلفاء عند السنة في غاية الاختلاف والاضطراب.ففي الوقت الذي يصر فيه السنة على أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يعهد بالخلافة لشخص خاص، وأنه ترك المسلمين يختارون لأنفسهم، نرى أبا بكر قد عهد بالخلافة لعمر، ثم عهد عمر بضوابط اختيار الخليفة بعد أن قصر المرشحين لها على نفر خاص، ثم بويع أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد عثمان باختيار وجوه المهاجرين والأنصار واندفاع عامة المسلمين مِن دون عهد
-[ 180 ]-
مِن عثمان، ثم بويع الإمام الحسن (عليه السلام) بنَصِّ أميرِ المؤمنين (عليه السلام) عليه، أو باختيار الناس - على الخلاف - واستغل معاوية خديعة عمرو بن العاص لأبي موسى الأشعري في واقعة التحكيم، ليعلن أنه الخليفة الشرعي.
وبعد ذلك كان الغالب ثبوت الخلافة لِلّاحق بنَصِّ السابق، إلا أن تتدخل القوة، فتفرز خليفةً لا نص عليه. وربما نص السابق على أكثر مِن واحد ممّن بعده على التعاقب، كما فعله مروان بن الحكم وعبدالملك بن مروان، وغيرهما في جميع دول الإسلام.
كما ربما خلع الخليفة، أو ولي العهد، وعيّن غيره بالقوة، في تفاصيل يطول شرحها، ذكرها المؤرخون.
بل ربما زاد الأمر على ذلك، فلم يكتف الخليفة بالنص على مَن بعده، وإنما تعدّاه لِجَعْلِ نَصِيبٍ في الحكم لِفئةٍ مِن الناس، فقد حاول أبو بكر أنْ يُضْعِف جانبَ أميرِ المؤمنين (عليه السلام)، ويجعل العباسَ بن عبد المطلب لجانبه، فعَرضَ عليه أنْ يجعل له ولولده في الخلافة نصيبًا، إلا أنّ العباس رفض ذلك، فقال:
"وأما ما بذلت لنا فإنْ يكن حقَّك أعطيتناه فأمسكه عليك، وإنْ يكن حقَّ المؤمنين فليس لك أن تحكم فيه، وإنْ يكن حقَّنا لم نرض لك ببعضه دون بعض..." (1).
هذا كله في أمر الخلافة، وأما بقية أمور الدين والتشريع فقد تدخل الخلفاء فيها، حيث يأتي في جواب السؤال السابع التحجيرُ على السنة النبوية في عهد أبي بكر وعمر، ومنع الحديث عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا في حدود ضيقة، وكذلك الحال في عهد معاوية حيث قال: "يا ناس أقلوا الرواية عن رسول الله، وإنْ كنتم تتحدثون فتحدثوا بما كان يُتَحدَّث به
ـــــــــــــــــــــــ
(1) شرح نهج البلاغة 1: 221، واللفظ له. الإمامة والسياسة 1: 18 كيف كانت بيعة علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه). تاريخ اليعقوبي 2: 125 ـ 126 خبر سقيفة بني ساعدة وبيعة أبي بكر.
-[ 181 ]-
في عهد عمر..." (1).
وفرَضَ عُمرُ آراءه في الدين على المسلمين،كتحريم المتعتين - متعةالحج ومتعة النساء - وإمضاء الطلاق الثلاث، وغير ذلك مما هو مسطور مشهور.
وكان لاتجاهات الحكام الأثر المهم في توجيه وجهة الجمهور في الحديث والعقائد والفقه، وقد عرض المنصور العباسي على مالك بن أنس أن يكتب في الفقه كتاباً يحمل الناس عليه (2).
كما أنّ المأمون نادى بتحليل المتعة ثم تراجع عن ذلك (3)، وقد حمل الناس على القول بخلق القرآن ونفى رؤية الله عزوجل في الآخرة، وروج آراء المعتزلة، وبقي الأمر على ذلك، حتى غيره المتوكل، وأمر بنشر أحاديث الرؤية، وظهر القول بعدم خلق القرآن، ونشط الاتجاه المضاد للمعتزلة.
وفي سنة أربعمائة وثمان للهجرة استتاب القادرُ الحنفيةَ والمعتزلة والشيعةَ وغيرهم من ذوي المقالات المخالفة لمذهبه من مذاهبهم، ونهى عن المناظرة في شيء منها (4).
ثم انتهى الأمرُ إلى أنْ حَصَر المستنصرُ التدريسَ في المدرسة المستنصرية
ـــــــــــــــــــــــ
(1) كنز العمال 10: 291 حديث:29473، واللفظ له. المعجم الكبير 19: 370 فيما رواه عبدالله ابن عامر اليحصبي القاريء عن معاوية.
(2) الديباج المذهب 1: 25 باب في ذكر الموطأ وتأليفه إياه. وفي رواية أخرى أن المنصور قال لمالك أنه عزم على نسخ كتاب الموطأ وحمل الناس عليه، راجع سير أعلام النبلاء 8: 78 في ترجمة مالك: صفة الإمام مالك، وكشف الظنون 2: 1908، وغيرهما من المصادر.
(3) راجع تاريخ بغداد 4: 199 في ترجمة يحيى بن أكثم، وطبقات الحنابلة 1: 413 في ترجمة يحيى ابن أكثم، وتهذيب الكمال 31: 214 في ترجمة يحيى بن أكثم، وتاريخ دمشق 64: 71.
(4) راجع الكامل في التاريخ 8: 121 في ذكر أحداث سنة 408ه، والبداية والنهاية12: 6 في أحداث سنة 408 ه، والمنتظم 7: 287 في أحداث سنة 408ه، والعبر في خبر من غبر 3: 100 في أحداث سنة 408ه، وغيرها من المصادر.
-[ 182 ]-
بالمذاهب الأربعة التي عليها مدار فقه السنَّة حتى اليوم (1).
ثم جعل العثمانيون المذهبَ الحنفي هو المذهب الرسمي في الدولة... إلى غير ذلك مما لا ضابط له، وكانت المواقف المتناقضة دينيّاً - نتيجةَ ذلك - تتعاقب على الجمهور. ومن المعلوم عدم شرعية ذلك وأنّ الدين لا يتبدل بتبدل السلطة.وإنما حصل ذلك بسبب عدم تحديد صلاحيات الخليفة. ولا يكمل نظام الخلافة إلا بتحديده، وتحديد ما سبق، كما هو ظاهر.
وحيث لا يتيسر لنا فعلاً معرفة مذهب السنة في ذلك، فلابد مِن إيكاله إليهم.
فإذا تم لهم تحديد ذلك كله، وأقاموا عليه الأدلة الشرعية حسب قناعاتهم، بحيث يكون هو المعيار عندهم في شرعية ما وقع ويقع مِن دعوى الإمامة والخلافة، أمكن المقارنة بين نظام الحكم عند الشيعة ونظام الحكم عند السنة، والموازنة بينهما بلحاظ أدلتهما، والنظر في الترجيح بين أدلة الشيعة على النظام الذي يذهبون إليه، وأدلة السنة على النظام الذي يذهبون إليه، ثم الأخذ بالأقوى مِن الدليلين، والذي يصلح أنْ يكون حجة بين يدي الله تعالى يوم يعرضون عليه ((يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ )) (2).
أما مع عدم التحديد الشرعي مِن تلك الجهات فالنظامُ ناقص لا يصلح أن يكون طرفاً في المقارنة مع مذهب الشيعة والموازنة بينهما، ويمتنع
ـــــــــــــــــــــــ
(1) راجع تاريخ الخلفاء: 461 في ترجمة المستنصر بالله، والبداية والنهاية 13: 139 في أحداث سنة 631ه، ورحلة ابن بطوطة 1: 244 في مدينة بغداد، العبر في خبر من غبر 5: 123 في أحداث سنة 631ه، وغيرها من المصادر.
(2) سورة النحل الآية: 111.
-[ 183 ]-
تشريعه إسلاميّاً:
أولاً: لاستلزامه نقص الدين، وعدم تحديد موضوع الحكم الشرعي من قبل الشارع الأقدس، فإنّ للإمامة أحكاماً شرعية - كوجوب وجود الإمام، ووجوب طاعته، ووجوب قتال الخارجين عليه - فإذا لم يتم بدقة تحديد نظام الإمامة يلزم جعل الشارع لأحكام الإمامة مِن دون تحديد موضوعها، وهو نقص في الدين والتشريع، ينزه عنه الإسلام العظيم.
بل هو مناف لقوله تعالى: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا)) (1)، وغيره مما دل على كمال الدين.
وثانياً: لأنّ الفراغ التشريعي في نظام السلطة سببٌ لإثارة المشاكل والفتنة، واختلال النظام، حيث يتم به المجال للادعاءات المتناقضة، والأهواء المتباينة، وما يترتب على ذلك من انتهاك الحرمات، وانتشار الفساد، وتلف النفوس والأموال، وإنْ كان ذلك كله قد حصل - مع الأسف - بأفظع صوره وأشنعها في الواقع الإسلامي.
وهل يمكن أن يشرّع الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) نظام الحكم، ويجعل فيه منصب الخلافة، ثم لا يجعل الضوابط لتعيين الخليفة؟! وها نحن نرى المسؤولين عن تشريع القوانين الوضعية يبذلون عناية خاصة لتشريع قوانين نظام السلطة من أجل تجنب سلبيات الفراغ التشريعي فيها، فكيف يهملها الله سبحانه وتعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، مع أنهما أحرى بالاهتمام بتجنب السلبيات المذكورة؟!
ولاسيما وأنّ للسلطة والخلافة في التشريع الإسلامي مقاماً رفيعاً وقدسية بالغة، حتى أجمع المسلمون على وجوب معرفة الإمام وبيعته،
ـــــــــــــــــــــــ
(1) سورة المائدة الآية: 3.
-[ 184 ]-
وأن من مات بدون ذلك مات ميتة جاهلية - كما يأتي - وعلى وجوب طاعة الإمام، وحرمة الخروج عليه، وأن الخارج عليه باغ لا حرمة له، ويجب على المسلمين قتاله.

بعض الأدلة على صحة مذهب الشيعة في المهدي (عليه السلام)
ونعود فنقول: إنّ إمامة المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه) - التي عليها يبتني لزوم وجوده - وإنْ كانت هي آخر لبنة في نظام الإمامة عند الشيعة ومسك ختامه، وقد سبق أنّ الاستدلال على نظام الإمامة عندهم متشعب وطويل، إلا أنّ هناك أمرين مهمين نستطيع أن ننطلق منهما لإثبات وجوده (صلوات الله عليه) وإمامته:

وجوب معرفة الإمام والتسليم له
الأول: أنه قد تظافرت الأحاديث عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأنه قال: "مَنْ مات ولم يَعْرِف إمامَ زمانِه مات مِيتَةً جاهلية" (1).
أو: "من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية" (2).
أو: "من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية" (3).
أو: "من مات وليس عليه إمام فميتته ميتة جاهلية" (4).
ـــــــــــــــــــــــ
(1) ينابيع المودة 3: 372. طبقات الحنفية: 457.
(2) مسند أحمد 4: 96 في (حديث معاوية بن أبي سفيان). حلية الأولياء 3: 224 في ترجمة زيد ابن أسلم. المعجم الكبير 19: 388 فيما رواه (شريح بن عبيد عن معاوية). مسند الشاميين 2: 437 (ما انتهى إلينا من مسند ضمضم بن زرعة) في (ضمضم عن شريح بن عبيد). مجمع الزوائد 5: 218 كتاب الخلافة: باب لزوم الجماعة وطاعة الأئمة والنهي عن قتالهم.
(3) السنة لابن أبي عاصم 2: 503 باب في ذكر فضل تعزيز الأمير وتوقيره. مسند أبي يعلى
13: 366 حديث معاوية بن أبي سفيان.
(4) مجمع الزوائد 5: 224 كتاب الخلافة: باب لزوم الجماعة والنهي عن الخروج عن الأمة وقتالهم.
-[ 185 ]-
أو: "من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية" (1).
ونحو ذلك مما يَرْجِع إلى عدم خُلُوِّ كلِّ عصرٍ مِن إمامٍ تجب على الناس طاعته، لشرعية إمامته (2).
وهو المناسب لقوله تعالى: ((يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ)) (3)، حيث يدل على أنّ لكل إنسان إماماً يُدْعَى به.
ـــــــــــــــــــــــ
المجروحين 1: 286 في ترجمة خليد بن دعلج.
(1) صحيح مسلم 3: 1478 كتاب الإمارة: باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن. السنن الكبرى للبيهقي 8: 156 كتاب قتال أهل البغي: جماع أبواب الرعاة باب الترغيب في لزوم الجماعة والتشديد على من نزع من الطاعة. تفسير ابن كثير 1: 518 في تفسير الآية: (59) من سورة آل عمران. مجمع الزوائد 5: 218 كتاب الخلافة: باب لزوم الجماعة وطاعة الأئمة والنهي عن قتالهم. الكبائر للذهبي: 169 في الكبيرة (45) الغدر وعدم الوفاء بالعهد. السنة لابن أبي عاصم 2: 514 باب في ذكر فضل تعزيز الأمير وتوقيره. المعجم الكبير 19: 334 فيما رواه (ذكوان أبو صالـح السمان عن معاوية).
ورويت هذه الأحاديث أو ما يقرب منها في المصادر الشيعية ومنها: الكافي 1: 376 كتاب الحجة: باب من مات وليس له إمام من أئمة الهدى حديث:1، 2،3، 1: 378 كتاب الحجة: باب ما يجب على الناس عند مضي الإمام حديث:2. وراجع ص: 180 كتاب الحجة: باب معرفة الإمام والردّ إليه، وص:374 كتاب الحجة: باب من دان الله عزوجل بغير إمام من الله جل جلاله. بحار الأنوار 23: 76 ـ 95 باب: وجوب معرفة الإمام وأنه لا يعذر الناس بترك الولاية وأن من مات لا يعرف إمامه أو شك فيه مات ميتة جاهلية وكفر ونفاق.
(2) وقد استفاضت أحاديث الشيعة بذلك عن أئمة أهل البيت (صلوات الله عليهم) وتوجد الأحاديث المذكورة في الكافي 1: 178 كتاب الحجة: باب أن الأرض لا تخلو من حجة،1: 179 كتاب الحجة: باب أنه لو لم يبق في الأرض إلا رجلان لكان أحدهما الحجة. وراجع:1: 168 كتاب الحجة: باب الاضطرار إلى الحجة، و1: 177 كتاب الحجة: باب أن الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بإمام، وغيرهم. كما توجد الأحاديث المذكورة في بحار الأنوار 23: 1 ـ 56 باب: الاضطرار إلى الحجة، وص:57 ـ 65 باب آخر في اتصال الوصية وذكر الأوصياء من لدن آدم إلى آخر الدهر.
(3) سورة الإسراء الآية: 71.
-[ 186 ]-
وقد يحاول بعض الناس حَمْلَ الإمام في الآية الشريفة على النبي، وأنّ المراد أنّ أمّةَ كلِّ نبيٍّ تُدعَى معه.
لكنه مخالف لظاهر إطلاق الإمام في الآية الكريمة، فإنّ الإمام في عُرْفِ المسلمين مَن يَأتَمّ الإنسانُ به في أمر دينه ودنياه ويطيعه في أموره، والنبيُّ إمامٌ لأهل زمانه مِن أمته، أما بعد وفاته فلابد مِن شخص آخر يكون لهم إماماً مطاعاً فيهم. وهو الأنسب بالجمع بين الآية الشريفة والأحاديث المتقدمة، حيث تكون هذه الأحاديث شارحة للآية ومفسرة لها.
وعلى كل حال فالأحاديث المذكورة وحدها كافية في إثبات عدم خلوّ كل عصر مِن إمام تجب على الناس بيعته وطاعته، لشرعية إمامته. وذلك أنسب بمذهب الإمامية في الإمامة، وأنها بنَصٍّ مِن الله تعالى، ولا تحتاج إلى اختيار الناس للإمام وبيعتهم له، بل يجب عليهم بيعته وطاعته، بعد أن جعله الله تعالى إمامًا.
ويتجلى ذلك بوضوح في عصورنا هذه، حيث ترك السنة اختيار إمام لهم يبايعونه بعد إلغاء الخلافة العثمانية في تركيا عام (1342ه)، وحيث كان مقتضى هذه الأحاديث وجود إمام للمسلمين في هذا العصر -- كغيره من العصور - فالمتعينُ هو وجود المهدي المنتظر وإمامته، إذ لا يُحتمَل منا ومنهم إمامة غيره في هذه العصور.

الأئمة اثنا عشر من قريش
الثاني: أنه ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في أحاديث كثيرة تعداد الأئمة في هذه الأمة، وأنهم اثنا عشر مِن قريش. وقد روي ذلك بطرق كثيرة، صحّح أهلُ الحديث كثيراً منها. بل قال البغوي: "هذا حديث متفق على صحته" (1).
ـــــــــــــــــــــــ
(1) شرح السنة 15: 30، 31 نقلاً عن دليل المتحيرين في بيان الناجين: 226.
-[ 187 ]-
وهذه الأحاديث تنطبق على مذهب الإمامية في الإمامة، فالأئمة الاثنا عشر أولهم أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) وآخرهم الإمام المهدي الغائب المنتظر (صلى الله عليه، وعجل فرجه).
ولا مُوجِب لِصَرْفِ هذه الأحاديث عن أئمة أهل البيت الاثني عشر إلا قناعات السنة المُسْبَقَة بمشروعية ما حصل في أمْرِ الخلافة، حيث اضطروا بسبب ذلك إلى إخضاع الأدلة لِواقعِ خلافتهم الذي حصل، وحيث لا يتطابق هذا الواقع مع هذه الأحاديث فقد اضطربت كلماتهم في توجيهها، وحاول بعضهم توجيهها بوجوه متكلفة ظاهرة الوهن (1)، مع أنّ المنطق يقضي بإخضاع الواقع للأدلة، وتحكيمها في شرعيته أو عدمه، كما سبق في قول أمير المؤمنين (صلوات الله عليه): "اعرف الحق تعرف أهله". ولا معنى لإخضاع الأدلة للواقع، وتحكيمه عليها وتكلف توجيهها بما يناسبه.
ولنكتف بهذا المقدار في الاستدلال على صحة مذهب الشيعة في المهدي المنتظر (عليه أفضل الصلاة والسلام)، مع إيكال بقية الكلام في ذلك لمباحث الإمامة وأدلة الإمامية فيها. ولاسيما ما ذكروه في خصوص المهدي المنتظر، حيث فصّلوا الكلام في أمره وأطالوا فيه، حتى ألّف كثير منهم كتباً خاصة به. فليطلب ذلك، ولينظر فيه مَن تهمه الحقيقة، ويريد الخروج عن مسؤوليتها مع الله تعالى.
ومنه سبحانه وتعالى التوفيق والتسديد.
ـــــــــــــــــــــــ
(1) راجع فتح الباري 13: 211 ـ 215
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشناوي احمد
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 20/02/2012

مُساهمةموضوع: يا زنديق لاتدلس ولا تؤول لاثبات ديننك الذي ورثته من عبدالله بن سبا   الأحد أغسطس 12, 2012 6:47 pm



يا زنديق لاتدلس ولا تؤول لاثبات ديننك الذي ورثته من عبدالله بن سبا

الغَيْبَة تناقض نظرية الإمامة:

تمهيد :

يقول الشيعة: يجب أن يعيِّنَ الله تعالى شخصاً بعد ختم النبوَّة لأجل تدبير أمور الدين والدنيا للمجتمع الإسلامي، أما أهل السنة فإنهم لا يقبلون بهذه العقيدة» وتدعي الشيعه ان نَصْبُ إمام معصوم بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لطفٌ. واللطف واجبٌ على الله.وان نَصْبُ إمام معصوم بعد النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم واجبٌ على الله !!!!!!!!!!
وأحاديث مراجع الشيعة تشير إلى ضرورة وجود الأئمة المعصومين ودليل هذه الضرورة كما يدعون هو هداية الناس وإرشادهم وبيان أحكام الله وإتمام الحجة على الناس من خلال بيان الصراط المستقيم وحقائق الدين وحفظ الدين من التحريف.وحل المسائل والموضوعات الجديده التي ستظهر في العصور اللاحقه وهذه العوامل عوامل دائمة ومستمرة، ولا تختصُّ بعصر معين. وإن خطر تحريف تعاليم النبيِّ وزوالها موجودٌ دائماً وفي كلِّ العصور، كما أن المسائل والموضوعات الحادثة والجديدة تقع في كل عصر وزمان ولا تنتهي،.

يقول الإمام الصادق (ع): «مَا زَالَتِ الْأَرْضُ إِلَّا ولِـلَّهِ فِيهَا الحُجَّةُ يُعَرِّفُ الحَلَالَ وَالحَرَامَ وَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى سَبِيلِ الله» (الكليني، أصول الكافي، كتاب الحجة، بَابُ أَنَّ الأَرْضَ لا تَخْـلُو مِنْ حُجَّةٍ، ج1/ص178.)

ويقول الإمام محمد الباقر (ع) أيضاً: «وَاللهِ مَا تَرَكَ اللهُ أَرْضاً مُنْذُ قَبَضَ آدَمَ (ع) إِلَّا وَفِيهَا إِمَامٌ يُهْتَدَى بِهِ إِلَى الله وَهُوَ حُجَّتُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَلَا تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ حُجَّةٍ لِـلَّهِ عَلَى عِبَادِهِ(الكليني، أصول الكافي، كتاب الحجة، بَابُ أَنَّ الأَرْضَ لا تَخْـلُو مِنْ حُجَّةٍ، ج1/ص179)

وفي رواية أخرى يقول الإمام الصادق (ع) كذلك: «الْأَوْصِيَاءُ هُمْ أَبْوَابُ الله عَزَّ وَجَلَّ الَّتِي يُؤْتَى مِنْهَا وَلَوْلَاهُمْ مَا عُرِفَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَبِهِمُ احْتَجَّ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ»
( الكليني، أصول الكافي، كتاب الحجة، بَابُ أَنَّ الأَئِمَّةَ (ع) خُلَفَاءُ الله عَزَّ وَجَلَّ فِي أَرْضِهِ وَأَبْوَابُهُ الَّتِي مِنْهَا يُؤْتَى، ج1/ص193.)
وتدعي الشيعةبأن الله تعالى هو الذي نصب وعيَّن الأئمَّة وفرض طاعتهم على العالمين وحرم الجنة على من لم يعرفهم أو لم يتبعهم، مع نسبة صفات الأنبياء لهم مثل أن الوحي يأتيهم وأن عند كل منهم صحيفة خاصة من الله تعالى يؤمر بالعمل بها، وأنهم شجرة النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة، يأتيهم الملاك ويسمعون صوته وإن كانوا لا يرونه، وأن روح القدس الذي يكون للنبي ينتقل بعده للإمام.. الخ -
كما نجد ذلك في عدد من الروايات في كتاب الحجة من كتاب أصول الكافي انه نُسِبَتْ إلي الائمه صفات تفوق حتى صفات الأنبياء، أي لا يوجد في القرآن مثلها حتى للأنبياء وأولي العزم من الرسل أصحاب التشريع، فضلاً عن الأنبياء ذوي النبوّة التبليغيّة فقط!
كالأحاديث التي تصف
· علم الأئمة عليهم السلام بأنهم: «يعلمون ما كان وما يكون وأنهم لا يخفى عليهم شيء» (أصول الكافي: كتاب الحجة: ج1 / ص 260)،
· وأنهم: «يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل» (المصدر السابق: ج1 / ص 255 فما بعد)،
· وأن: «الإمام لا يخفى عليه كلام (لغة) أحد من الناس ولا طير ولا بهيمة ولا شيء فيه الروح..» (المصدر السابق: ج1 / ص 285)،
· وأن: «عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عز وجل وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها» (المصدر السابق: ج1 / ص 227)،
· وأن: «أعمال العباد تعرض عليهم في الصباح
· وأن الأئمة عليهم السلام: « ..شجرة النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة» (أصول الكافي: كتاب الحجة: ج1 / ص 221 فما بعد)،
· وأنهم: «مُحدَّثون يسمعون صوت الملاك ولكنهم لا يرون ولا يعاينون الملاك» (المصدر السابق: ج1 / 176 - 177)،
· وأنهم: «خزان علم الله وتراجمة أمر الله، نحن قوم معصومون أمر الله تبارك وتعالى بطاعتنا ونهى عن معصيتنا، نحن الحجة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض..» (المصدر السابق: ج1 / ص 269 - 270)،
· وأن: «روح القدس به حمل النبوة فإذا قبض النبي (صلى الله عليه وآله) انتقل روح القدس فصار إلى الإمام..» (المصدر السابق: ج1 /ص 270 فما بعد)،

ويتضح بجلاء إن مثل هذا القول لا يتناسب مع قاعدة ختم النبوة التي هي موضع اتفاق جميع فرق المسلمين وإجماع الأمة قاطبة.
والسؤال
إن نصبَ الله تعالى وتعيينه أئمةً بمثل تلك الخصائص التي هي من خصائص الأنبياء وفرضَ طاعتهم على كل بني الإنسان، سيكون بمثابة بعث أنبياء جدد بعد نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، بل إن تلك الخصائص المذكورة للأئمة عليهم السلام أعلى وأهم من خصائص الأنبياء المبلغين الذين كانوا يبعثون لتأييد وتبليغ رسالة النبي الذي ســبقهم،
(أي مثل كثير من أنبياء بني إسرائيل الذين لم يبعثوا برسالة أو كتاب جديد، بل كانوا على شريعة التوراة وإنما بعثوا للهداية وإرشاد الخلق وإحياء التوراة والعمل بالدين ونصرته، مثل يوشع بن نون وصموئيل وحزقيل ودانيال و... وزكريا ويحيى ومئات الأنبياء الذين كان يبعث العشرات منهم أحيانا في نفس الوقت.)
أو على الأقل ليست دونهم مرتبة، وهذا لا يتفق أبداً مع مبدأ ختم النبوّة، فإذا كانت العهود التي سبقت نبينا الخاتم (صلى الله عليه وآله وسلم) احتاجت لمثل أولئك الأنبياء المبلغين بعد أنبيائهم، فإن عهد الرشد الذي وصلت إليه البشرية بعد خاتم النبيين وسد باب النبوة والرسالة نهائياً، برسالة سيدنا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يبقِ مجالاً لبعث أنبياء بعده.
وقد ذكر القران بصوره جليه ان الرساله اكتملت وينفي ذلك الادعاءات بضروره وجود ائمه بهذه الصفات التي تدعيها الشيعه.

قال تعالي ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا - سوره المائدة
وقال تعاليرُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165) لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (166 سوره النساء
وقال تعاليإِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)- سوره الحجر

ومن اقوال سيدنا علي رضي الله عنه وارضاه:-
· إنَّ عَلَى كُلِّ حَقٍّ حقيقةً، وعَلَى كُلِّ صَوَابٍ نُوْرَاً، فَمَا وَافَقَ كِتَابَ اللهِ فَخُذُوا بِهِ، ومَا خَالَفَ كِتَابَ اللهِ فَدَعُوهُ.
· وكان من وصيَّته عليه السلام لمَّا حضره الموت أنَّه قال: «..واللهَ اللهَ في القُرْآنِ، لا يسبِقُكُم بالعمل به غيرُكُم!»نهج البلاغة، للشريف الرضي، (ص:422).
· وقال عليه السلام: «فَالْقُرْآنُ آمِرٌ زَاجِرٌ، وَصَامِتٌ نَاطِقٌ، حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ، أَخَذَ عَلَيْهِ مِيثَاقَهُمْ وَارْتَهَنَ عَلَيْهِمْ أَنْفُسَهُمْ، أَتَمَّ نُورَهُ وَأَكْمَلَ بِهِ دِينَهُ، وَقَبَضَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم، وَقَدْ فَرَغَ إِلَى الْخَلْقِ مِنْ أَحْكَامِ الْهُدَى بِهِ»نهج البلاغة، الخطبة (183)..
ومن هذه الايات تنفي الاحتياج لاي حجه لبيان ماتدعيه الشيعه من ائمه معصومين
وقد امر آل البيت كما جاء كتاب : الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج18/ص 79، الباب 9 من أبواب صفات القاضي.
«لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى وسنة نبينا صلى الله عليه وآله»، وأن «كلُّ شيءٍ مردودٌ إلى كتاب الله والسنَّة، وكلُّ حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف».

فكيف يتم التوفيق بيم كلام الله وادعائهم ودعوه الائمه باتباع القران؟؟؟؟؟

وكيف يتم التوفيق بين ادعاءات الشيعه في وجود المهدي والغيبه؟؟؟؟؟
بناء على هذا الادعاء من الشيعه من ضروره وجود أئمة معصومين يحفظون – بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم – التعاليم الباقية عنه وفي الوقت ذاته يبيِّنون للناس الأحكام الإلهية والحقائق التي لم تذكر لهم بعد، وليقدموا الإجابة الشرعية كذلك عن المسائل والموضوعات الجديدة في كل عصر.حتي يوم القيامه والحفاظ علي الشريعه من الانحراف والدس والتشويه فإن هناك عدة أسئلة تحتاج إلى جواب:
1- إذا كان الاستدلال المذكور صحيحاً فإنه لا يثبت ضرورة «وجود» الإمام المعصوم فقط بل يثبت إضافة إلى ذلك ضرورة «حضور» أئمة معصومين في جميع العصور وحتى يوم القيامة أيضاً، وبالتالي فإن غيبة الإمام الثاني عشر لن تكون مبرَّرةً على أي نحو من الأنحاء.
2- إذا كانت فلسفة وجود الأئمة المعصومين هي تلك الأمور التي جاءت في ذلك الدليل المذكور (أي بيان حقائق الدين وتعاليمه والأحكام الإلهية وتقديم الإجابة للناس حول المسائل والموضوعات المستجدة والحيلولة دون تحريف التعاليم الباقية عن النبيِّ وزوالها)، ففي هذه الحالة لن يكون كافياً وجود الأئمَّة فقط بل لابد من حضورهم المستمر في المجتمع وضرورة تواصل ذلك على مدى التاريخ.
3- لكننا الآن نرى أن ألفاً ومئتي عام على الأقل مضت لم يوجد فيها أيُّ أثر لحضور إمام معصوم وتواجده بين الناس في المجتمع، والناس لا يملكون أي قدرة على الوصول إليه وهذا بحد ذاته نقضٌ واضحٌ لذلك الاستدلال.
وإذا أصررنا على صحَّة الاستدلال المذكور واستقامته فيجب أن نقول إنه مع مضي ألف ومئتي عام على غيبة الإمام المعصوم فإن دين الإسلام قد مُسخ واندثر!
4- ما هو مصير الناس في عصر الغيبة إذن ومن الذي سيبيِّن الحقائق التي لم يتم بيانها وأحكام الحوادث والموضوعات المستجدَّة للناس ومن الذي سيمنع وقوع الدس والتحريف وانمحاق تعاليم النبيّ (وكذلك تعاليم الأئمة السابقين) ويحول دون انحراف الناس؟
5- ما هو مصير الإسلام في هذه الحالة ومن الذي سيمنع تحريفه وتغييره وزواله؟


إن الأمر العجيب والمحير

هو أن علماء الشيعة يرون بأم أعينهم أن هناك دسّ وتحريف كثير وقعا في أحاديث النبيّ (والأئمة) وفُقدت كثير من هذه الأحاديث والروايات بمرور الزمن وعلى أثر وقوع الحوادث المختلفة، ومع ذلك يقولون إن وجود الأئمة المعصومين «ضروريٌ» لمنع التحريف والدسّ في تلك التعاليم وزوالها!
وتدعي الشيعه ًان إحدى الحِكَمِ من نَصْب الإمام المعصوم بعد النبيّ هي هذا الأمر بالذات!
إلا أنهم لم يسألوا أنفسهم أبداً:
إذا كان حفظ هذه التعاليم ضرورياً حقاً وكان الهدف من نَصْب الإمام المعصوم منع تحريف الدين وفي الوقت ذاته الحيلولة دون زوال تلك التعاليم :-
· فلماذا لم تُحفظ تلك التعاليم؟ هل أن الأئمة لم يستطيعوا أن يؤدوا واجبهم؟!
· من الذي تقع عليه مسؤولية حفظ هذه التعاليم بعد الإمام الحسن العسكري (ع)؟ إن قلتم إن هذه المسؤولية تقع على عاتق إمام الزمان (عج) فإننا نسأل:
1- كيف يستطيع الإمام الغائب أن يحول دون الدسّ والتحريف ومحو هذه الأحاديث؟
عندما لا يكون لدى الناس قدرة على الوصول إليه كيف يمكنهم أن يدركوا أن هذه الرواية أو ذلك الخبر موضوع ومدسوس؟
2- نحن نرى بأمّ أعيننا أن هناك ألف نوع من الوضع والدسّ والتحريف قد حلّ بهذه الأحاديث، ولايوجد كتاب من كتب المراجع الشيعيه صحيح من الجلده الي الجلده
باعتراف الشيعه.
وهذه التحريفات بالذات – كونها لا يمكن اكتشافها على وجه القطع واليقين- فرّقت علماء الشيعة إلى آلاف الفرق.
ألا يبيِّن هذا أنه بسبب غيابه لم يتمكَّن من القيام بمهمته وأداء وظيفته؟
ولكن السؤال هل يمكننا أن نضع هذه المسؤولية علي عاتق المراجع ؟؟؟؟؟؟؟؟
بذلك نكون قد هدمنا الاستدلال العقلي على إثبات ضرورة وجود الأئمة المعصومين بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من أساسه.
لأنه إذا كان مراجع الأمة قادرين على حفظ هذه التعاليم وصيانتها من خطر الدس والتحريف والمحو،
فأيُّ ضرورة تبقى عندئذ لنَصْب الإمام المعصوم بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم؟
فبعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً يمكن القول إن الفقهاء قادرين على أن يقوموا بمسؤولية المرجعية الدينية للناس وأن يقدّموا الإجابة عن المسائل والموضوعات المستجدة بالاجتهاد من القرآن وسنة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم.

تقولون ان ضروره قاعده اللطف سبب وجود الائمه المعصومين !!!!!
يستدل الشيعة استناداً إلى قاعدة اللطف، على ضرورة وجود الأئمة المعصومين بعد النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بالدليل التالي:
«أ- نَصْبُ إمام معصوم بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لطفٌ.
ب- اللطف واجبٌ على الله.
إذا كان نَصْب الإمام لطفاً واللطف واجب على الله فلماذا :-
· نبرر إذن حصر عدد الأئمة المعصومين في اثني عشر إماماً فقط حتي يوم القيامه كما أن المسائل والموضوعات الحادثة والجديدة تقع في كل عصر وزمان ولا تنتهي،؟؟؟؟؟؟؟؟
· فكيف يمكننا أن نعتبر الإمام الغائب مصداقاً للُّطف؟
· لماذا مُنِع الناس منذ ألف ومئة عام حتى اليوم من هذا اللطف،؟؟؟؟؟
· من يضمن منع الدسّ والتحريف في الأحاديث والروايات بمرور الزمن منذ 1200 سنه الي الان وانتم تقولون إن وجود الأئمة المعصومين «ضروريٌ» لمنع التحريف والدسّ في تلك التعاليم وزوالها!
· اذن فمعنى هذا أنه بسبب غيابه لم يتمكَّن من القيام بمهمته وأداء وظيفته؟
فما فائده وجوده؟؟؟
· كيف سيحاسب الناس امام ربهم وقد غاب عنهم المرشد والموضح للشريعه والاحكام اليس هذا يناقض عدل الله الذي بين في قرانه
o رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا.
o ((قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ)) [الزمر:28]
o كتاباً مبيناً ((يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)) [المائدة:16
o ((أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ)) [الزمر:23]
o وقد نزَّله - جلَّ ذكره - على نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم، ليتدَبَّر الناسُ آياتِهِ وليتَّعِظَ أربابُ العقُولِ بمواعِظِهِ، فقال عزَّ من قائل: ((كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ)) [ص:29].

سبحان الله!

لماذا نجد هذه العقيده الضاله فعلى كل مسلم أن يجتهد ويحصِّل اليقين في أمور عقيدته؟

ومصيبه هؤلاء انهم يقدمون المدلول على الدليل بمعنى أنهم يؤمنون بعقائدهم التي ورثوها عن الآباء والأجداد تقليداً (المدلول)، ثم يبحثون لها عما يثبتها من القرآن (الدليل)، مع أن الصحيح هو أن يأتوا للقرآن (الدليل) بأذهان صافية مجردة من العقائد السابقة ويتَّبعوا ما يرشدهم إليه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
في رحاب العقيدة.الإمام المهدي واحد عند الجميع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شيعة تبسة :: قسم الواحة الاسلامية السمحة :: منتدى الحوار العقائدي-
انتقل الى: