منتدى يلم شمل شيعة تبسة الجزائرية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا
السبت مايو 09, 2015 1:53 pm من طرف أبن العرب

» التوحيد واقسامه
الجمعة مايو 01, 2015 1:29 pm من طرف أبن العرب

» قولوا لا إله إلا الله تفلحوا
الجمعة مايو 01, 2015 1:08 pm من طرف أبن العرب

» برنامج الأذان الشيعي للكمبيوتر -رائع-
الجمعة نوفمبر 21, 2014 1:31 am من طرف أبو حسين

» الرد علي الشبهات تارافضيه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:53 pm من طرف الشناوي احمد

» هل ولد علي بن ابي طالب رضي الله عنه في الكعبه يا رافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:50 pm من طرف الشناوي احمد

» لماذا يكفر من ينكر الامامه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:48 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الرافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:46 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الشيعه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:44 pm من طرف الشناوي احمد

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
pubarab

شاطر | 
 

 في رحاب العقيدة.موقف الإمام علي مِن خلافة أبي بكر وعمر وعثمان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تراب أقدام المهدي
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 303
العمر : 40
الموقع : الشرق الأوسط
تاريخ التسجيل : 02/04/2012

مُساهمةموضوع: في رحاب العقيدة.موقف الإمام علي مِن خلافة أبي بكر وعمر وعثمان   الإثنين أغسطس 13, 2012 6:36 am

كلام السيد الحكيم في كتابه(في رحاب العقيدة)ج2:


فرْض مقام أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في الواقع الإسلامي
نعم، اقتضت عناية الله تعالى - تأكيداً للحجة - فَرْضَ أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في الواقع الإسلامي، بعلمهم، وجهادهم، وتقواهم، وحكمتهم، وجميل سيرتهم، وبما ورد فيهم - كتاباً وسنة - مِن تعظيم وتبجيل، وبجهود شيعتهم، وتضحياتهم وإصرارهم. بل ارتفعوا بذلك عن مرتبة التكريم والتعديل، إلى مقام التعظيم والتقديس.
وحين أدرك بعض أعلام الجمهور ذلك، ورأوا فيه نقطة ضعف عليهم، وعلى عقائدهم، حاولوا إنكارَ ما تسالَمَت عليه الشيعةُ في تحديد موقف أهل البيت (صلوات الله عليهم) في أمْر الخلافة والإمامة، وما يتعلق بذلك، وادّعوا عدمَ خروج أئمة أهل البيت (عليهم السلام) عمَّا عليه الجمهور، ورضاهم بخلافة الأولين، تشبُّثاً ببعض الأحاديث النادرة، والتصرفات الصادرة عنهم (عليهم السلام)، التي هي قاصرة دلالة، أو مكذوبة عليهم (عليهم السلام)، أو ضعيفة سندًا، أو صادرة لتقية أو نحوها، مِن دون أن تصلـح لمعارضة ما سبق، ممّا يجعل اعتقادَ الأئمة (صلوات الله عليهم) باختصاص الإمامة والخلافة بهم، واغتصابها منهم، وتظلُّمهم (عليهم السلام) مِن ذلك، وإنكارهم على مَن قام به، حقيقةً قائمةً واضحةً جليّةً، لا يعترضها شك، ولا يعتريها ريب.
وإلا فما مِن حقيقة مهما اتضحت إلا وتوجد بعض الشبهات أمامها، يثيرها مَن يحاول التعتيم على تلك الحقيقة، أو المكابرة فيها. خصوصاً مثل هذه الحقيقة التي صعبت على ذوي العدد والعدة، وضادّت السلطان الغالب، ووقفت منه موقف المنكر الفاضح.
-[ 111 ]-
لكن ذلك لا ينهض دليلاً على كذبها، ولا حجة على إنكارها، ولا سبباً للتشكيك فيها يمنع الركون إليها والإذعان بها، بعد وضوحها وجلائها للمتدبر المنصف.
ويؤكد ذلك أمران:

التصريحات الصادرة عن الأئمة (عليهم السلام) وخواصّهم في أمْر الخلافة
الأول: جملة وافرة مِن التصريحات الصادرة عنهم (عليهم السلام) وعن خواصهم ممَّن اتفقت الكلمة على وثاقتهم وجلالتهم. وقد تضمنت الشكوى ممّا حصل في أمْر الخلافة، والتظلُّم منه، والإنكار على مَن قام به، بنحْوٍ لا يناسب الرضا بما وقع، والإمضاء له، بحيث يُضفي الشرعية عليه، ويُخرِج القائمين به عن حدّ التجاوز والعدوان.
وتلك التصريحات مُثْبَتَة في كتب غير الشيعة، أو مِن المشهورات التي لا ريب في صدورها، أو صدور بعضها إجمالاً. ولا مجال لإنكار الجمهور لها جملة وتفصيلاً.

تصريحات أمير المؤمنين (عليه السلام) في أمر الخلافة
فهذا أمير المؤمنين (عليه السلام) قد أكثر مِن الشكوى مِن أَخْذ حقِّه، والتظلُّم مِن ذلك، وممَّن قام به..
1 ـ فخطبته المعروفة بالشقشقية مليئة بذلك في حقّ كلّ مَن استولى على الحكم دونه.
يقول فيها: "أما والله لقد تقمَّصَها فلان، وإنه ليعلم أنّ مَحَلِّي منها مَحَلَّ القطب مِن الرحى ينحدر عني السيل، ولا يرقى إليَّ الطير، فَسَدَلْتُ دُونَها ثوبًا، وطويتُ عنها كشْحًا، وطفقتُ أَرْتَئِي بين أنْ أَصُول بيد جذاء، أو أصبر على طخية عمياء، يهرم فيها الكبير، ويشيب فيها الصغير، ويكدح
-[ 112 ]-
فيها مؤمن حتى يلقى ربه. فرأيتُ أنّ الصبر على هاتا أحجى. فصبرتُ وفي العين قذى، وفي الحلق شجى، أَرَى تراثي نَهَبًا. حتى مضى الأولُ(أبوبكر) لسبيله، فأدلى بها إلى فلان(عمر) بعده... لَشَدّمَا تَشَطرَا ضَرْعَيْها(الخلافة)، فصَيَّرَها في حوزة خشناء، يغلظ كلامها، ويخشن مسّها، ويكثر العثار فيها والاعتذار منها... فمُنِيَ الناس - لعمر الله - بخبط، وشماس، وتلون، واعتراض. فصبرتُ على طول المدة، وشدة المحنة. حتى إذا مضى(عمرُ) لسبيله جعلها في جماعة، زعم أني أحدهم. فيالله وللشورى متى اعترض الريب فِيّ مع الأول منهم، حتى صرت أُقْرَن إلى هذه النظائر...فصغى رجل منهم لضغنه، ومال الآخر لصهره، مع هن وهن. إلى أن قام ثالث القوم(عثمان) نافجاً حضنيه بين نثيله ومعتلفه، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع، إلى أن انتكث فتله، وأجهز عليه عمله، وكبت به بطنته..." (1).
ويأتي عند الكلام في موقف ابن عباس في أمر الخلافة بعض الكلام في توثيق هذه الخطبة.
2 ـ وقال (عليه السلام) في كلام له في أمر طلحة والزبير:
"فوالله ما زلتُ مدفوعاً عن حقِّي، مستأثراً علي، منذ قبض الله نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى يوم الناس هذا" (2).
3 ـ وقال (عليه السلام) في التعقيب على ما حدث في السقيفة:
"فنَظَرْتُ فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي، فضننتُ بهم عن الموت، وأغضيتُ على القذى، وشربتُ على الشجى، وصبرتُ على أخذ الكظم، وعلى أمرّ من طعم العلقم" (3).
4 ـ وقال (عليه السلام) : "إنّ الأئمة من قريش، غرسوا في هذا البطن مِن
ـــــــــــــــــــــــ
(1)، (2) نهج البلاغة 1: 30 ـ 35، 42.
(3) نهج البلاغة 1: 67، واللفظ له. تقوية الإيمان لمحمد بن عقيل: 68.
-[ 113 ]-
هاشم لا تصلـح على سواهم، ولا تصلـح الولاة مِن غيرهم" (1).
5 ـ وقال (عليه السلام) : "حتى إذا قبض الله رسوله رجع قوم على الأعقاب، وغالتهم السبل، واتكلوا على الولائج، ووصلوا غير الرحم، وهجروا السبب الذي أمروا بمودته، ونقلوا البناء عن رصّ أساسه، فبنوه في غير موضعه. معادن كلّ خطيئة، وأبواب كلّ ضارب في غمرة، قد ماروا في الحيرة، وذهلوا في السكرة، على سنة مِن آل فرعون، من منقطع إلى الدنيا راكن، أو مفارق للدين مباين" (2).
6 ـ وقد سأله بعض أصحابه: كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به؟
فقال (عليه السلام) : "فإنها كانت إثرة، شحّت عليها نفوس قوم، وسخت عنها نفوس آخرين. والحكم لله، والمَعْوَد إليه القيامة" (3).
7 ـ وقال (عليه السلام) في كتاب له إلى أخيه عقيل: "فدع عنك قريشاً وتركاضهم في الضلال، وتجوالهم في الشقاق، وجماحهم في التيه، فإنهم قد أجمعوا على حربي كإجماعهم على حرب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبلي. فجزت قريشاً عني الجوازي، فقد قطعوا رحمي وسلبوني سلطان ابن أمي" (4).
8 ـ وقال (عليه السلام) في كتاب له إلى معاوية:
"وكتاب الله يجمع لنا ما شذَّ عنا، وهو قوله سبحانه: ((وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ)) (5)، وقوله تعالى: ((إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ
ـــــــــــــــــــــــ
(1) نهج البلاغة 2: 27.
(2) نهج البلاغة 2: 36 ـ 37.
(3) نهج البلاغة 2: 63 ـ 64.
(4) نهج البلاغة 3: 61، واللفظ له. الإمامة والسياسة 1: 51 في خروج علي من المدينة.
(5) سورة الأنفال الآية: 75.
-[ 114 ]-
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ)) (1)... ولما احتج المهاجرون على الأنصار يوم السقيفة برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلجوا عليهم. فإنْ يكن الفلج به فالحق لنا دونكم، وإنْ يكن بغيره فالأنصار على دعواهم... وقلت: إني أقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتى أبايع. ولعمر الله لقد أردتَ أن تذمّ فمدحتَ، وأن تفضح فافتضحتَ. وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلومًا، ما لم يكن شاكّاً في دينه، ولا مرتاباً بيقينه. وهذه حجتي إلى غيرك قصدها، ولكني أطلقت لك منها بقدر ما سنح من ذكرها..." (2).
9 ـ وقوله (عليه السلام) : "أيها الناس إنكم قد أبيتم إلا أن أقوله. ورب السماء والأرض إنّ مِن عهد النبي الأمي إليَّ:
إنّ الأمة ستغدر بك بعدي" (3).
قال ابن أبي الحديد:
"وقد روى أكثر أهل الحديث هذا الخبر بهذا اللفظ أو بقريب منه" (4).
10 ـ وقوله (عليه السلام) : "لو وجدتُ أربعين ذوي عزم منهم لناهضتُ القوم".
قال ابن أبي الحديد:
"ومِن كتاب معاوية المشهور إلى علي (عليه السلام) :
وأعهدك أمس تحمل قعيدةَ بيتِك ليلاً على حمار، ويدك في يدي ابنيك الحسن والحسين، يوم بويع أبو بكر الصديق، فلم تدع أحداً من أهل بدر
ـــــــــــــــــــــــ
(1) سورة آل عمران الآية: 68.
(2) نهج البلاغة 3: 30.
(3) شرح نهج البلاغة 4: 107. وروي بهذا اللفظ أو بما يقرب منه في المستدرك على الصحيحين 3: 150، 153 في ذكر إسلام أمير المؤمنين علي. ومسند الحارث 2: 905. تذكرة الحفاظ 3: 995 في ترجمة الدارقطني. وتاريخ دمشق 42: 447، 448 في ترجمة علي بن أبي طالب. والبداية والنهاية 6: 218 في إخباره بمقتل علي بن أبي طالب، 7: 326 في ذكر مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.... وتاريخ بغداد 11: 216 في ترجمة عمر بن الوليد بن أبان الكرابيسي.
(4) شرح نهج البلاغة 4: 107.
-[ 115 ]-
والسوابق إلا دعوتهم إلى نفسك، ومشيتَ إليهم بامرأتك، وأدليتَ إليهم بابنيك، واستنصرتهم على صاحب رسول الله، فلم يجبك منهم إلا أربعة أو خمسة. لعمري لو كنتَ محقّاً لأجابوك. ولكنك ادعيتَ باطلاً، وقلتَ ما لا يُعرف، ورمتَ ما لا يُدرك. ومهما نسيت فلا أنسى قولك لأبي سفيان لما حركك وهيجك: لو وجدت أربعين ذوي عزم منهم لناهضتُ القوم. فما يوم المسلمين منك بواحد، ولا بغيك على الخلفاء بطريف، ولا مستبدع" (1).
وتجد كلمة أمير المؤمنين (عليه السلام) هذه بمعناها في وقعة صفين (2).
11 ـ وقال (عليه السلام) : "كنتُ في أيام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كجزء من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ينظر إليّ الناس كما ينظر إلى الكواكب في أفق السماء. ثم غض الدهر مني فقرن بي فلان وفلان، ثم قرنتُ بخمسة أمثلهم عثمان، فقلت: واذفراه..." (3).
12 ـ وقال (عليه السلام) في أول إمارته: "فإنه لما قبض الله نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) قلنا: نحن أهله، وورثته، وعترته، وأولياؤه، دون الناس، لا ينازعنا سلطانَه أحدٌ، ولا يطمع في حقنا طامع، إذ انبرى لنا قومنا، فغصبونا سلطان نبينا، فصارت الإمرة [الإمارة] لغيرنا، وصرنا سوقة، يطمع فينا الضعيف، ويتعزز علينا الذليل، فبكت الأعين منا لذلك، وخشيت [خشنت.ظ] الصدور، وجزعت النفوس. وأيم الله لولا مخافة الفرقة بين المسلمين، وأن يعود الكفر ويبور الدين، لكنا على غير ما كنا لهم عليه" (4).
13 ـ وقال (عليه السلام) لما أراد المسير إلى البصرة: "إن الله لما قبض نبيه
ـــــــــــــــــــــــ
(1) شرح نهج البلاغة 2: 47.
(2) وقعة صفين: 163.
(3) شرح نهج البلاغة 20: 326.
(4) شرح نهج البلاغة 1: 307.
-[ 116 ]-
استَأْثَرَت علينا قريش بالأمر، ودفعتنا عن حقٍّ نحن أحقّ به من الناس كافة. فرأيت أنّ الصبر على ذلك أفضل من تفريق كلمة المسلمين، وسفك دمائهم، والناس حديثو عهد بالإسلام، والدين يمخض مخض الوطب، يفسده أدنى وهن، ويعكسه أقل خلف... فما بال طلحة والزبير، وليسا من هذا الأمر بسبيل... يرتضعان أمّاً قد فطمت، ويحييان بدعة قد أميتت..." (1).
14 ـ وقال (عليه السلام) : "بايع الناس لأبي بكر، وأنا والله أولى بالأمر منه، وأحق منه، فسمعتُ وأطعت، مخافة أن يرجع الناس كفارًا، يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثم بايع الناس عمر، وأنا والله أولى بالأمر منه، وأحق منه، فسمعتُ وأطعت، مخافة أن يرجع الناس كفاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف. ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان!! إذاً أسمع وأطيع. وإنّ عمر جعلني في خمسة نفر أنا سادسهم، لا يعرف لي فضلاً عليهم في الصلاح، ولا يعرفونه لي، كلنا فيه شرع سواء.
وأيم الله لو أشاء أن أتكلم، ثم لا يستطيع عربيهم ولا عجميهم ولا معاهد منهم ولا المشرك أن يرد خصلة منه، لفعلت..." (2).
15 ـ وقال (عليه السلام) : "قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن اجتمعوا عليك فاصنع ما أَمَرْتُك، وإلا فأَلْصِق كلكلك بالأرض. فلمّا تفرّقوا عنّي جررتُ على المكروه ذيلي، وأغضيتُ على القذى جفني، وألصقتُ بالأرض كلكلي" (3).
ـــــــــــــــــــــــ
(1) شرح نهج البلاغة 1: 308.
(2) تاريخ دمشق 42: 434 في ترجمة علي بن أبي طالب، واللفظ له. كنز العمال 5: 724 حديث:14243. ميزان الاعتدال 2: 178 في ترجمة الحارث بن محمد. لسان الميزان 2: 156 في ترجمة الحارث بن محمد.الضعفاء للعقيلي 1: 211 في ترجمة الحارث بن محمد.
(3) شرح نهج البلاغة 20: 326.
-[ 117 ]-
16 ـ ورُوِي أنه لامته الصديقة فاطمة (عليه السلام) على قعوده، وأطالت تعنيفه، وهو ساكت، حتى أذن المؤذن، فلما بلغ قوله: أشهد أن محمداً رسول الله. قال لها: "أتحبين أن تزول هذه الدعوة من الدنيا؟" قالت: لا. قال: "فهو ما أقول لك" (1).
17 ـ وقال (عليه السلام) : "كلّ حقد حقدته قريش على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أظهرته فيَّ، وستظهره في ولدي من بعدي. مالي ولقريش، إنما وَترْتُهم بأمر الله وأمر رسوله، أفهذا جزاء مَن أطاع الله ورسوله إنْ كانوا مسلمين؟!" (2).
18 ـ وقال (عليه السلام) : "لقد أخافتني قريش صغيرًا، وأنصبتني كبيرًا، حتى قبض الله رسوله، فكانت الطامة الكبرى، والله المستعان على ما تصفون" (3).
19 ـ وقال (عليه السلام) : "اللهم إني أَسْتَعْديك على قريش، فإنهم أضمروا لرسولك (صلى الله عليه وآله وسلم) ضروباً من الشر والغدر، فعجزوا عنه، وحلتُ بينهم وبينه، فكانت الوجبة بي، والدائرة عليّ. اللهم احفظ حسناً وحسينًا، ولا تمكن فجرة قريش منهما ما دمت حيًّا، فإذا توفيتني فأنت الرقيب عليهم، وأنت على كل شيء شهيد" (4).
20 ـ وقال له قائل: يا أمير المؤمنين، أرأيت لو كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ترك ولداً ذكراً قد بلغ الحلم، وآنس منه الرشد، أكانت العرب تسلم إليه أمره؟
قال: "لا، بل كانت تقتله إن لم يفعل ما فعلت. إنّ العرب كرهت أمر محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وحسدته على ما آتاه الله من فضله، واستطالت أيامه،
ـــــــــــــــــــــــ
(1) شرح نهج البلاغة 20: 326.
(2) شرح نهج البلاغة 20: 328. ينابيع المودة 1: 407.
(3) شرح نهج البلاغة 4: 108.
(4) شرح نهج البلاغة 20: 298.
-[ 118 ]-
حتى قذفت زوجته، ونفرت به ناقته، مع عظيم إحسانه إليها، وجسيم مننه عندها، وأجمعت مذ كان حيّاً على صرْف الأمر عن أهل بيته بعد موته.
ولولا أنّ قريشاً جعلت اسمه ذريعة إلى الرياسة، وسُلّمًا إلى العز والإمرة، لَمَا عَبَدَت الله بعد موته يوماً واحدًا، ولارْتَدَّت في حافرتها، وعاد قارحها جذعًا، وبازلها بكرًا. ثم فتح الله عليها الفتوح، فأَثرتْ بعد الفاقة، وتَمَوَّلَتْ بعد الجهد والمخمصة، فحَسُن في عيونها من الإسلام ما كان سمج، وثبت في قلوب كثير منها مِن الدين ما كان مضطرب، وقالت: لولا أنه حقٌّ لما كان كذا.
ثم نَسَبَت تلك الفتوح إلى آراء ولاتها، وحسن تدبير الأمراء القائمين بها. فتأكد عند الناس نباهة قوم، وخمول آخرين. فكنا نحن ممّن خمل ذكره، وخبت ناره، وانقطع صوته وصيته، حتى أكل الدهر علينا وشرب، ومضت السنون والأحقاب بما فيها. ومات كثير ممّن يعرف، ونشأ كثير ممّن لا يعرف.
وما عسى أن يكون الولد لو كان!. إن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لم يقرّبني بما تعلمونه مِن القرب للنسب واللحمة، بل للجهاد والنصيحة، أفتراه لو كان له ولد هل كان يفعل ما فعلتُ؟! وكذلك لم يكن يقرب ما قربتُ. ثم لم يكن عند قريش والعرب سبباً للحظوة والمنزلة، بل للحرمان والجفوة.
اللهم إنك تعلم أني لم أُرِد الإمرة، ولا علو الملك والرياسة، وإنما أردتُ القيام بحدودك، والأداء لشرعك، ووضع الأمور في مواضعها، وتوفير الحقوق على أهلها، والمضي على منهاج نبيك، وإرشاد الضال إلى أنوار هدايتك" (1).
ـــــــــــــــــــــــ
(1) شرح نهج البلاغة 20: 298 ـ 299.
-[ 119 ]-
21 ـ وقال (عليه السلام) في أول خطبة خطبها في خلافته: "استتروا في بيوتكم، وأصلحوا ذات بينكم، والتوبة مِن ورائكم. مَن أبدى صفحته للحق هلك. قد كانت [لكم] أمور [ملتم فيها عليَّ ميلة] لم تكونوا عندي فيها محمودين ولا مصيبين. أما إني لو أشاء لقلتُ.
عفا الله عما سلف. سبق الرجلان، وقام الثالث كالغراب همته بطنه. ويحه لو قص جناحاه وقطع رأسه لكان خيراً له..." (1).
وقال ابن أبي الحديد: "هذه الخطبة مِن جلائل خطبه (عليه السلام) ومِن مشهوراتها. قد رواها الناس كلهم... وقد ذكرها شيخنا أبو عثمان الجاحظ في كتاب البيان والتبيين على وجهها. ورواها عن أبي عبيدة معمر بن المثنى".
وذكر قسماً كبيراً من هذه الخطبة ابن قتيبة في عيون الأخبار (2)، وابن عبد ربه في العقد الفريد (3)، والمتقي الهندي في كنز العمال (4)، وابن الدمشقي في مناقب الإمام علي (5).
قال ابن أبي الحديد بعد ذلك: "قال شيخنا أبو عثمان (رحمه الله تعالى): وقال أبو عبيدة: وزاد فيها في رواية جعفر بن محمد (عليهم السلام) عن آبائه (عليهم السلام): ألا إنّ أبرار عترتي، وأطايب أرومتي، أحلم الناس صغارًا، وأعلم الناس كبارًا. ألا وإنّا أهل بيت مِن علْم الله علْمنا، وبحكم الله حكمنا. ومِن قول صادق سمعنا. فإنْ تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا، وإن لم تفعلوا يهلككم الله بأيدينا. ومعنا راية الحق، مَن تبعها لَحِق، ومَن تأخر عنها غرق. ألا وبنا يدرك ترة كلّ مؤمن، وبنا تخلع ربقة الذل مِن أعناقكم، وبنا فتح لا بكم،
ـــــــــــــــــــــــ
(1) شرح نهج البلاغة 1: 275 ـ 276.
(2) المجلد الثاني 5: 236 كتاب العلم والبيان: الخطب: خطبة الإمام علي بعد مقتل عثمان (رضي الله عنه).
(3) 4: 68 فرش كتاب الخطب: خطب أمير المؤمنين.
(4) 5: 749 ـ 750 حديث:14282.
(5) 1: 323 ـ 324.
-[ 120 ]-
ومنا يختم لا بكم" (1)
22 ـ وقال (عليه السلام) في خطبة له في صفين: " نحن أهل بيت الرحمة، وقولنا الصدق، ومِن فعالنا القصد، ومنا خاتم النبيين، وفينا قادة الإسلام، ومنا قراء الكتاب" (2).
فانظر إليه (صلوات الله عليه) كيف يؤكد على حق أهل البيت (صلوات الله عليهم) في قيادة الإسلام، مع حراجة موقفه، لأنه أمام معاوية الذي يتبنى نظريّةَ شرعيّةِ خلافة الأولين، ويشنّع على أمير المؤمنين (عليه السلام) بمخالفته في ذلك.
23 ـ وقال (عليه السلام) في كتاب له إلى معاوية جواباً عن كتاب كتبه إليه: "وذَكَرْتَ حسدي الخلفاء، وإبطائي عنهم، وبغيي عليهم. فأما البغي فمعاذ الله أن يكون. وأما الإبطاء عنهم والكراهية لأمْرهم فلستُ أعتذر إلى الناس مِن ذلك... وقد كان أتاني أبوك حين ولى الناس أبا بكر، فقال: أنت أحقّ بمقام محمد... حتى كنتُ أنا الذي أَبَيْتُ، لِقُرْب عهد الناس بالكفر، مخافة الفرقة بين أهل الإسلام..." (3).
24 ـ وقال (عليه السلام) لولده: "وايم الله يا بنيّ ما زلتُ مبغيّاً عليّ منذ هلك جدّك(صلى الله عليه وآله وسلم)" (4).
25 ـ وقال لأبي عبيدة: "يا أبا عبيدة طال عليك العهد فنسيتَ؟! أم
ـــــــــــــــــــــــ
(1) شرح نهج البلاغة ج1 ص276.
(2) وقعة صفين: 224
(3) شرح نهج البلاغة 15: 77 ـ 78 واللفظ له. المناقب للخوارزمي: 250 ـ 254. العقد الفريد 4: 309 فرش كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم وأخبارهم: خلافة علي ابن أبي طالب (رضي الله عنه) : أخبار علي ومعاوية. أنساب الأشراف 3: 69 أمر صفين.
(4) الإمامة والسياسة 1: 45 بيعة علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) وكيف كانت.
-[ 121 ]-
نافَسْتَ فأنسيت؟! لقد سمعتها ووعيتها، فهلا رعيتها! " (1).
26 ـ وقال عن سالم مولى أبي حذيفة: "ويلي على العبد اللئيم عبد بني ربيعة نزع به عرق الشرك العبشمي إلى مساءتي، وتذكر دم الوليد وعتبة وشيبة. أولى له. والله ليريَنّي في موقف يسؤه، ثم لا يجد هناك فلاناً وفلاناً" (2).
27 ـ وقال (عليه السلام) : "أوّل مَن جرّأ الناس علينا سعد بن عبادة. فتح باباً ولجه غيره، وأضرم ناراً كان لهبها عليه، وضوؤها لأعداءه" (3).
28 ـ وفي حديث لعمر بن الخطاب مع ابن عباس، يقول عنه ابن عباس: "قال: كيف خَلَّفْتَ ابن عمك؟
فظننتُه يعني عبدالله بن جعفر. قلت: خلفته يلعب مع أترابه.
قال: لم أعن ذلك إنما عنيت عظيمكم أهل البيت.
قلت: خلفته يمتح بالغرب على نخيلات مِن فلان، وهو يقرأ القرآن.
قال: يا عبد الله، عليك دماء البدن إنْ كتَمْتَنيها، هل بقي في نفسه شيء مِن أمر الخلافة؟
قلت: نعم.
قال: أيزعم أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نصَّ عليه؟
قلت: نعم. وأزيدك. سألتُ أبي عمّا يدّعيه، فقال: صدق.
فقال عمر: لقد كان مِن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في أمْره ذرو مِن قَوْلٍ لا
ـــــــــــــــــــــــ
(1) شرح نهج البلاغة 20: 307.
(2) شرح نهج البلاغة 20: 296. وسالم هذا هو مولى أبي حذيفة بن عتبة. وقد قتل عتبة هو وابنه الوليد وأخوه شيبة مبارزة يوم بدر. وقد أشار أمير المؤمنين (عليه السلام) بكلامه هذا إلى أن موقف سالم العدائي من أمير المؤمنين (عليه السلام) إنما كان ثأراً لمواليه الذين قتلوا يوم بدر.
(3) شرح نهج البلاغة 20: 307 ـ 308.
-[ 122 ]-
يثبت حجة، ولا يقطع عذرًا. ولقد كان يربع في أمره وقتاً ما. ولقد أراد في مرضه أن يصرح باسمه، فمنعتُ مِن ذلك إشفاقاً وحيطة على الإسلام. لا وربّ هذه البنية لا تجتمع عليه قريش أبدًا، ولو وَلِيَها لانْتَقَضَت عليه العرب من أقطارها. فعلم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أني علمت ما في نفسه، فأمسك. وأبى الله إلا إمضاء ما حتم" (1).
29 ـ وقال (عليه السلام) : "وقال قائلهم: إنك يا ابن أبي طالب، على الأمر لحريص. قلت لهم: أنتم أحرص. أمّا أنا إذا طلبتُ ميراث ابن أبي وحقّه، وأنتم إذا دخلتم بيني وبينه وتضربون وجهي دونه، اللهم إني أستعين بك على قريش، فإنهم قطعوا رحمي، وصغروا عظيم منزلتي وفضلي، واجتمعوا على منازعتي حقاً كنت أولى به منهم، فسلبونيه، ثم قالوا: اصبر كمداً وعش متأسفاً فنظرت فإذا ليس معي رفاق ولا مساعد إلا أهل بيتي، فضننتُ بهم على الهلاك، فأغضيت عيني على القذى، وتجرعت رفيق (كذا) على الشج، وصبرت من كظم الغيض على أمر من العلقم طعمًا، وآلم للقلب من حز الحديد..." (2).

تواتر الأخبار بشكوى أمير المؤمنين (عليه السلام) ممّا حصل
قال ابن أبي الحديد تعقيباً على كلامه هذا: "واعلم أنه قد تواترت الأخبار عنه (عليه السلام) بنحْوٍ مِن هذا القول نحو قوله:
ما زلتُ مظلوماً منذ قبض الله رسوله حتى يوم الناس هذا.
وقوله: اللهم اخز قريش، فإنها منعتني حقّي، وغصبتني أمري... .
وقوله وقد سمع صارخاً ينادي: أنا مظلوم. فقال:
هَلُمَّ فلنصرخ معًا، فإني ما زلتُ مظلومًا... .
وقوله: أصغيا
ـــــــــــــــــــــــ
(1) شرح نهج البلاغة 12: 20 ـ 21.
(2) الإمامة والسياسة 1: 126 ـ127 ما كتب علي لأهل العراق، وقريب منه في نهج البلاغة 2: 84ـ85.
-[ 123 ]-
بإنائنا، وحملا الناس على رقابنا... . وقوله: ما زلت مستأثراً عليّ، مدفوعاً عما أَسْتَحِقّه وأَسْتَوْجبه" (1).
وذكر في مطاوي ذلك جملة مما تقدم ذكره، ولم نذكره استغناء بذكره فيما سبق.
وروى ابن أبي الحديد أيضاً عن كتاب السقيفة للجوهري، وكتاب مقتل عثمان والشورى للشعبي، وغيرها، كثيراً من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) الدال على أنه يرى أن الحق له ولأهل بيته، وأنهم مظلومون مقهورون، لم يسكتوا إلا خوفاً على أنفسهم أو على الإسلام، مع التبرم من ذلك، والتأفف ممّن قام به (2)... إلى غير ذلك مما تضمنته كتب الحديث والتاريخ.

تعقيب ابن أبي الحديد على شكوى أمير المؤمنين (عليه السلام)
قال ابن أبي الحديد في تعقيب الكلام السابق: "وأصحابنا يَحْمِلُون ذلك كله على ادعائه الأمر بالأفضلية والأحقية. وهو الحق والصواب، فإنّ حَمْلَه على الاستحقاق بالنَّصَّ تَكْفِيرٌ أو تَفْسِيقٌ لِوُجُوه المهاجرين والأنصار. ولكن الإمامية والزيدية حَمَلُوا هذه الأقوال على ظواهرها، وارتكبوا بها مركباً صعبًا.
ولعمري إنّ هذه الألفاظ مُوهِمَة مغلبة على الظن ما يقوله القوم. ولكن تصفح الأحوال يبطل ذلك الظن، ويدرأ ذلك الوهم" (3).
وما أدري كيف صار تصفح الأحوال مبطلاً لذلك، لا مؤكداً له، ومشيداً بنيانه، ومحكماً برهانه؟!
ـــــــــــــــــــــــ
(1) شرح نهج البلاغة 9: 306 ـ 307.
(2) شرح نهج البلاغة 1: 185 ـ 194، 2: 21 ـ60، 6: 5 ـ 52، 9: 49 ـ 58، وغيره.
(3) شرح نهج البلاغة 9: 307.
-[ 124 ]-
كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يناسب الرضا بما حصل
وعلى كل حال فالكلام هنا ليس في إثبات النص، بل له مقام آخر. وإنما تدّعي أنت أنه على تقدير ثبوت النص - كما تقول الشيعة - فقد حصل مِن الأئمة (صلوات الله عليهم) الإقرار لِمَا حصل، والرضا به. ولا ريب في أنّ هذا الكلام ونحوه(من أهل البيت) لا يناسب الإقرارَ المدّعى، بل يشهد بخلافه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عباس
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 1086
تاريخ التسجيل : 06/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب العقيدة.موقف الإمام علي مِن خلافة أبي بكر وعمر وعثمان   الإثنين أغسطس 13, 2012 1:55 pm

تالله في كلام شيخك المؤلف ذم لامير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه كيف وهو يسكت عن حقه في الخلافة وعنده الولاية التكوينية كما تزعمون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تراب أقدام المهدي
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 303
العمر : 40
الموقع : الشرق الأوسط
تاريخ التسجيل : 02/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب العقيدة.موقف الإمام علي مِن خلافة أبي بكر وعمر وعثمان   الإثنين أغسطس 13, 2012 4:27 pm

وليكن في علمك بأنّ ما ذكره المؤلف إنما هو بعض ما رواه علماء مدرسة الصحابة وإلا فما رواه الشيعة في رفض أهل البيت لخلافة الأولين أكثر بكثير .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عباس
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 1086
تاريخ التسجيل : 06/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب العقيدة.موقف الإمام علي مِن خلافة أبي بكر وعمر وعثمان   الإثنين أغسطس 13, 2012 7:15 pm

تراب أقدام المهدي كتب:
وليكن في علمك بأنّ ما ذكره المؤلف إنما هو بعض ما رواه علماء مدرسة الصحابة وإلا فما رواه الشيعة في رفض أهل البيت لخلافة الأولين أكثر بكثير .

كل الروايات التي اتى بها شيخك من كتاب نهج البلاغة فلماذا الكذب و التدليس


آراءُ علماءِ أهلِ السنةِ في كتابِ " نهج البلاغة " :
تكلم علماء أهل السنة على كتاب " نهج البلاغة " بأدلة ظاهرة واضحة ساطعة بما لا يدع مجالا للشك أن الكتاب يستحيل أن ينسب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وإليك بعضا من أقوالهم .
- قال الخطيب البغدادي في الجامع (2/161) :
ونظير ما ذكرناه آنفا أحاديث الملاحم ، وما يكون من الحوادث ، فإن أكثرها موضوع ، وجُلها مصنوع ، كالكتاب المنسوب إلى دانيال ، والخُطب المروية عن علي بن أبي الخطاب .ا.هـ.

- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (8/55 – 56) :
وأيضا ؛ فأكثر الخطب التي ينقلها صاحب "نهج البلاغة "كذب على علي ، وعليٌّ رضي الله عنه أجلُّ وأعلى قدرا من أن يتكلم بذلك الكلام ، ولكن هؤلاء وضعوا أكاذيب وظنوا أنها مدح ، فلا هي صدق ولا هي مدح ، ومن قال إن كلام علي وغيره من البشر فوق كلام المخلوق فقد أخطأ ، وكلام النبي صلى الله عليه وسلم فوق كلامه ، وكلاهما مخلوق ...
وأيضا ؛ فالمعاني الصحيحة التي توجد في كلام علي موجودة في كلام غيره ، لكن صاحب نهج البلاغة وأمثاله أخذوا كثيرا من كلام الناس فجعلوه من كلام علي ، ومنه ما يحكى عن علي أنه تكلم به ، ومنه ما هو كلام حق يليق به أن يتكلم به ولكن هو في نفس الأمر من كلام غيره .
ولهذا يوجد في كلام البيان والتبيين للجاحظ وغيره من الكتب كلام منقول عن غير علي وصاحب نهج البلاغة يجعله عن علي ، وهذه الخطب المنقولة في كتاب نهج البلاغة لو كانت كلها عن علي من كلامه لكانت موجودة قبل هذا المصنف منقولة عن علي بالأسانيد وبغيرها ، فإذا عرف من له خبرة بالمنقولات أن كثيرا منها بل أكثرها لا يعرف قبل هذا علم أن هذا كذب ، وإلا فليبيِّن الناقل لها في أي كتاب ذكر ذلك ، ومن الذي نقله عن علي ، وما إسناده ، وإلا فالدعوى المجردة لا يعجز عنها أحد ، ومن كان له خبرة بمعرفة طريقة أهل الحديث ومعرفة الآثار والمنقول بالأسانيد وتبين صدقها من كذبها ؛ علم أن هؤلاء الذين ينقلون مثل هذا عن علي من أبعد الناس عن المنقولات والتمييز بين صدقها وكذبها .ا.هـ.

- وقال الإمام الذهبي في الميزان (3/124) :
ومن طالع كتابه " نهج البلاغة " ؛ جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ، ففيه السب الصراح والحطُّ على السيدين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وفيه من التناقض والأشياء الركيكة والعبارات التي من له معرفة بنفس القرشيين الصحابة ، وبنفس غيرهم ممن بعدهم من المتأخرين ، جزم بأن الكتاب أكثره باطل .ا.هـ.

- وجاء في كتاب مختصر التحفة الإثنى عشرية ( ص 36) :
ومن مكائدهم – أي الرافضة – أنهم ينسبون إلى الأمير من الروايات ما هو بريء منه ويحرفون عنه ، فمن ذلك " نهج البلاغة " الذي ألفه الرضي وقيل أخوه المرتضى ، فقد وقع فيه تحريف كثير وأسقط كثيرا من العبارات حتى لا يكون به مستمسك لأهل السنة ، مع أن ذلك أمر ظاهر ، بل مثل الشمس زاهر .ا.هـ.

- وقال الشيخ الفوزان في " البيان " ( ص72) :
ثم نقل ابن حجر في لسان الميزان كلام الذهبي مقررا له .
فهؤلاء الأئمة : شيخ الإسلام ، والإمام الذهبي ، والحافظ ابن حجر ؛ كلهم يجزمون بكذب نسبة ما في هذا الكتاب أو أكثره إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وأنه من وضع مؤلفه .ا.هـ.

- وقال الدكتور زيد العيص في كتاب " الخميني والوجه الآخر في ضوء الكتاب والسنة " (ص 164) بعد أن نقل كلام العلماء في تكذيب نسبة الكتاب إلى علي رضي الله عنه :
ونعم ما قاله هؤلاء العلماء رحمهم الله ، فإن الناظر في محتويات هذا الكتاب ، وفي مضمون خُطبه يجزم بأنه مكذوب على علي إلا كلمات يسيرة وردت عنه ، ويتأكد هذا الحكم بالأمور التالية : ... وذكر ثلاثة أمور .ا.هـ.

- وقال الشيخ الدكتور ناصر القفاري في " أصول الشيعة " (1/389) :
فتراهم مثلا يحكمون بصحة كتاب نهج البلاغة ، حتى قال أحد شيوخهم المعاصرين – وهو الهادي كاشف الغطاء في مدارك نهج البلاغة - : إن الشيعة على كثرة فرقهم واختلافها متفقون متسالمون على أن ما في نهج البلاغة هو من كلام أمير المؤمنين رضي الله عنه اعتمادا على رواية الشريف ودرايته ووثاقته .. حتى كاد أن يكون إنكار نسبته ليه رضي الله عنه عندهم من إنكار الضروريات وجحد البديهيات اللهم إلا شاذا منهم . وأن جميع ما فيه من الخطب والكتب والوصايا والحكم والآداب حاله كحال ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم .
مع أن كتاب النهج مطعون في سنده ومتنه ، فقد جُمع بعد أمير المؤمنين بثلاثة قرون ونصف بلا سند ، وقد نسبت الشيعة تأليف نهج البلاغة إلى الشريف الرضي ، وهو غير مقبول عند المحدثين لو أسند خصوصا فيما يوافق بدعته فكيف إذا لم يسند كما فعل في النهج ، وأما المتهم – عند المحدثين – بوضع النهج فهو أخوه علي .ا.هـ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تراب أقدام المهدي
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 303
العمر : 40
الموقع : الشرق الأوسط
تاريخ التسجيل : 02/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: في رحاب العقيدة.موقف الإمام علي مِن خلافة أبي بكر وعمر وعثمان   الثلاثاء أغسطس 14, 2012 1:22 am

أشكرك على قراءة شيء من الموضوع،ولن أقول:كل الموضوع،حتى لا تُتَّهَم بالتدليس والكذب ياأخي.
-لو صحّ كلامك في نهج البلاغة-فليس كلّ موقف أهل البيت من خلافة الأولين مأخوذ من هذا الكتاب حتى ترفض كلامنا،اقرأ جيدًا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
في رحاب العقيدة.موقف الإمام علي مِن خلافة أبي بكر وعمر وعثمان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شيعة تبسة :: قسم الواحة الاسلامية السمحة :: منتدى الحوار العقائدي-
انتقل الى: