منتدى يلم شمل شيعة تبسة الجزائرية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا
السبت مايو 09, 2015 1:53 pm من طرف أبن العرب

» التوحيد واقسامه
الجمعة مايو 01, 2015 1:29 pm من طرف أبن العرب

» قولوا لا إله إلا الله تفلحوا
الجمعة مايو 01, 2015 1:08 pm من طرف أبن العرب

» برنامج الأذان الشيعي للكمبيوتر -رائع-
الجمعة نوفمبر 21, 2014 1:31 am من طرف أبو حسين

» الرد علي الشبهات تارافضيه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:53 pm من طرف الشناوي احمد

» هل ولد علي بن ابي طالب رضي الله عنه في الكعبه يا رافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:50 pm من طرف الشناوي احمد

» لماذا يكفر من ينكر الامامه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:48 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الرافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:46 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الشيعه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:44 pm من طرف الشناوي احمد

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
pubarab

شاطر | 
 

 ماقاله الامام الصادق حجر في فمك يامظلومazlooooooooom

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشناوي احمد
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 20/02/2012

مُساهمةموضوع: ماقاله الامام الصادق حجر في فمك يامظلومazlooooooooom   الثلاثاء سبتمبر 25, 2012 5:01 pm



قال الإمام الصادق عليه السلام:
«.. وإن قوماً كذبوا عليَّ ما لهم أذاقهم الله حر الحديد!

فو الله ما نحن

إلا عبيدُ الذي خلقنا واصطفانا،

ما نقدر على ضرِّ ولا نَفْعٍ،

إن رَحِمَنَا فبرحمته

وإن عذَّبَنا فبذنوبنا،

والله ما لنا على الله من حجة

ولا معنا من الله براءة

وإنا لميتون ومقبورون ومنشرون ومبعوثون وموقوفون ومسئولون.

ويلهم!ما لهم

لعنهم الله!

فلقد آذوا الله وآذوا رسوله
(صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ)في قبره

وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين
وعلي بن الحسين ومحمد بن علي
(صلوات الله عليهم)،

وها أنا ذا بين أظهركم لحم رسول الله وجلد رسول الله

أبيت على فراشي خائفاً وجلاً مرعوباً،

يأمنون وأفزع

وينامون على فرشهم

وأنا خائف ساهر وجل أتقلقل بين الجبال والبراري

،أبرأ إلى الله مما قال فيَّ الأجدع البراد عبد بني أسد أبو الخطاب

لعنه الله،

والله لو ابتُلُوا بنا وأمرناهم بذلك لكان الواجب ألا يقبلوه،

فكيف وهم يروني خائفاً وجلاً أستعدي الله عليهم وأتبرأ إلى الله منهم


،أشهدكم أني امرؤ

ولدني رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ)

وما معي براءة من الله،

إن أطعته رحمني

وإن عصيته عذبني عذاباً شديداً أو أشد عذابه

( رجال‏ الكشي، ص 224 - 226.)


وهذا موافق لكلام الله

قال تعالي

اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (3) وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ (4)

فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5)

فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ

وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6)


وقال تعالي

وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (45)

والسؤال

لماذا تدعون العصمه للائمه ؟؟؟؟؟؟؟

وهل المعصوم سيسأل امام الله ام لا ؟؟؟؟؟

وهل المعصوم عن الذنوب و الخطأ والنسيان له فضيله لجهاد النفس والشيطان

واي ثواب سيستحقه وكيف يكون قدوه أمام الغير معصوم؟؟؟؟؟

لماذا تدعون بقولكم عدم قبول الاعمال الا عن طريق الامام؟؟؟؟؟

لماذا تنسبون صكوك الغفران انها بيد الائمه؟؟؟؟؟

لماذا لاتتبعوا الائمه في عباداتهم وافعالهم وتزعمون انكم من اتباعهم ؟؟؟؟؟؟

ماهو حكم الايه علي قول المراجع الشيعيه علي
قول يا الله بدون كلمه يا علي شرك؟؟؟؟؟

الا تستحوا من الله يا شيعه؟؟؟؟


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
mazloom
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 286
تاريخ التسجيل : 16/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: ماقاله الامام الصادق حجر في فمك يامظلومazlooooooooom   الخميس سبتمبر 27, 2012 1:25 pm

ما قلته يا حمار هو نقلا عن الحمار عبد الهادي الفضلي الناصبي من دون تدبر ولا تمعن لانك لاى تعرف الا اللقص واللزق والتزوير والتاويل مع جماعتك .
اما احاديث الصادق عن الذين تحدثوا عنه فهم كثيرون :

ومنها (المنصورية):

أصحاب أبي منصور العجلي الذي لعنه الإمام الصادق عليه السلام ثلاثاً، وهو الذي ادّعى أن الله عز وجل عرج به إليه فأدناه منه وكلّمه ومسح يده على رأسه وقال له بالسرياني: أي بني، وذكر أنه نبي ورسول وأن الله اتخذه خليلاً.

وكان منصور من أهل الكوفة من عبد القيس وله فيها دار وكان منشأه بالبادية وكان اُمّياً لا يقرأ فادّعى بعد وفاة أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين (الباقر) عليه السلام أنه فوّض إليه أمره وجعله وصيّه من بعده ثمّ ترقّى به الأمر إلى أن قال: كان علي بن أبي طالب عليه السلام نبيّاً ورسولاً وكذا الحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمّد بن علي، وأنا نبي ورسول، والنبوة في ستة من ولدي يكونون بعدي أنبياء آخرهم القائم.

وكان يأمر أصحابه بخنق من خالفهم وقتلهم بالاغتيال ويقول: (من خالفكم فهو كافر مشرك فاقتلوه فإن هذا جهاد خفي)، وزعم أن جبرئيل عليه السلام يأتيه بالوحي من عند الله عز وجل وأن الله بعث محمّداً بالتنزيل وبعثه هو (يعني نفسه) بالتأويل.

فطلبه خالد بن عبد الله القسري فأعياه ثمّ ظفر عمر الخناق بابنه الحسين بن أبي منصور وقد تنبّأ وادّعى مرتبة أبيه وجبيت إليه الأموال وتابعه على مذهبه ورأيه بشر كثير وقالوا بنبوته فبعث به للمهدي العبّاسي فقتله في خلافته وصلبه بعد أن أقرَّ بذلك وأخذ منه مالاً عظيماً وطلب أصحابه طلباً شديداً وظفر بجماعة منهم فقتلهم وصلبهم(1).

ومنهم (أصحاب السري):

قالوا: إنه رسول مثل أبي الخطاب أرسله جعفر. وقال: إنه قوي أمين وهو موسى القوي الأمين وفيه تلك الروح وجعفر هو الإسلام والإسلام هو السلام وهو الله عز وجل ونحن بنوا الإسلام كما قالت اليهود: ((َنحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ))(2).(3)

ومنها (البيانية):

أصحاب بيان بن سمعان الهندي الذي كان يبيع التبن بالكوفة، ثمّ ادّعى أن محمّد بن علي بن الحسين (الباقر) عليه السلام أوصى إليه فأخذه خالد بن عبد الله القسري فقتله وصلبه مدّة ثمّ أحرقه وأخذ معه خمسة عشر رجلاً من أصحابه فشدّهم في أطبان القصب وصبَّ عليهم النفط في مسجد الكوفة وألهب فيهم النار فأفلت منهم رجل فخرج يشتد ثمّ التفت فرأى أصحابه تأخذهم النار فكرّ راجعاً فألقى نفسه في النار فاحترق معهم، وكان بيان يقول هو وأصحابه: إن الله تبارك وتعالى يقول يشبه الإنسان وهو يفنى ويهلك جميع جوارحه إلاّ وجهه وتأوّلوا في ذلك قوله الله: ((كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ))(4).

وزعمت البيانية أن الوصية لعبد الله بن محمّد بن الحنفية بعد غيبة أبيه وأنها وصية استخلاف على الخلق كما استخلف رسول الله على المدينة علياً وغيره عند خروجه منها في غزواته لا استخلاف بعد الموت وأنه حجة على الخلق وعلى الناس تقديمه وطاعته.

وزعموا أن أبا هاشم (عبد الله بن محمّد) لمّا قال: أنا الوصي على بني هاشم وسائر الناس، طاعتي فرض واجب أردنا قتله فلمّا رأى إنكارنا ما ادّعاه وإنكار الناس ذلك دعا ربه أن يعطيه آية. وقال: اللهم إن كان صادقاً فلتقع الزهرة في كفي فسقطت في كفه، ولقد نظرناها أنها في حقة توقد وإن مكانها من السماء فارغ ما فيه كوكب ولا دونه وذكرت هذه الفرقة أن أبا شجاع الحارثي قال له حين دخل عليه الجوسق(5) وفيه خطاطيف كثيرة وخفافيش: (إن كنت صادقاً فأتِ بآية اجعل الخفافيش كاسياً بايضاً والخطاف أصرط ولوداً) فدعا ربّه فجعلهما كذلك.

وإنه لم يزل من ذلك الخفاش والخطاطيف بقية إلى أن خرج السودان قالوا: (فاستغرب أبو شجاع ضحكاً تعجباً وسروراً فضحك لضحكه أبو هاشم ثمّ بصق في وجهه فملأ وجهه دراً منظوماً) قالوا: (وشكا إليه الخلوف وضعف الباه فتفل في لهاته ففاح منه كلطيمة العطار ونفخ في أحليله فكان يجامع في الليل مائة امرأة)(6). وقالوا: (إن أبا هاشم عبد الله بن محمّد نبي بياناً عن الله عز وجل فبيان نبي، وتأوّلوا في ذلك قول الله عز وجل: ((هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ))(7) وادّعى (بيان) بعد وفاة أبي هاشم النبوة وكتب إلى أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين (الباقر) عليه السلام يدعوه إلى نفسه والاقرار بنبوته ويقول له: (أسلم تسلم وترتق في سلم وتنج وتغنم فإنك لا تدري أين يجعل الله النبوة والرسالة وما على الرسول إلاّ البلاغ وقد أعذر من أنذر) فأمر أبو جعفر (الباقر) عليه السلام رسول بيان فأكل قرطاسه الذي جاء به وقتل (بيان) على ذلك وصلب(Cool.

ومنها (أصحاب حمزة بن عمارة الزبيدي البربري):

الذي كان في بدء أمره من الكيسانية (أي الذين قالوا بإمامة محمّد بن الحنفية) ففارقهم وكان من أهل المدينة وادّعى أنه نبي وأن محمّد بن الحنفية هو الله وأن حمزة هو الإمام والنبي وأنه ينزل عليه سبع أسباب من السماء فيفتح بهن الأرض ويملكها فتبعه على ذلك أناس من أهل المدينة وأهل الكوفة ولعنه أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين (الباقر) عليه السلام وبرئ منه وكذّبه وبرأت منه الشيعة وتبعه على رأيه رجلان من نهد من أهل الكوفة يقال لأحدهما: (صائد)، والآخر: بيان بن سمعان (الذي تقدّم ذكره).

وكان حمزة بن عمارة نكح ابنته وأحلَّ جميع المحارم وقال: (من عرف الإمام فليصنع ما شاء فلا إثم عليه)، فأصحاب أبي (ابن) كرب وأصحاب حمزة وأصحاب صايد وبيان ينتظرون رجوعهم ورجوع الماضين من أسلافهم ويزعمون أن محمّد بن الحنفية يظهر نفسه بعد الاستتار عن خلقه فينزل إلى الدنيا ويكون فيها بين المؤمنين، فهذا معنى الآخرة عندهم(9).

ومنها (المغيرية):

أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي مولى بجيلة الذي خرج بظاهر الكوفة في إمارة خالد بن عبد الله القسري فظفر به وأحرقه وأحرق أصحابه سنة (119هـ) وكان يكذب على الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام وقد لعنه الإمام الصادق عليه السلام _ وهم من الفِرق التي انشعبت من الزيدية _ وقالوا بإمامة محمّد بن عبد الله بن الحسن وتولّوه وأثبتوا إمامته، فلمّا قتل صاروا لا إمام لهم ولا وصي ولا يثبتون لأحد إمامة بعده وكان المغيرة قال بهذا القول لمّا توفى الإمام الباقر عليه السلام وأظهر المقالة بذلك فبرئت منه الشيعة أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ورفضوه فزعم أنهم رافضة وأنه هو الذي سمّاهم بهذا الاسم، ونصب بعض أصحاب المغيرة المغيرةَ إماماً، ثمّ تراقى الأمر بالمغيرة إلى أن زعم أنه رسول، وأن جبرئيل يأتيه بالوحي من عند الله، وكان يدّعي أنه يحيي الموتى، وقال بالتناسخ(10).

ومنها (أصحاب بزيع بن موسى الحائك):

الذي لعنه الإمام الصادق عليه السلام قالوا: إن بزيعاً رسول مثل أبي الخطاب أرسله جعفر بن محمّد وشهد بزيع لأبي الخطاب بالرسالة وبرئ أبو الخطاب وأصحابه من بزيع(11).

ومنها (البشيرية):

أصحاب محمّد بن بشير مولى بن أسد من أهل الكوفة وهم فرقة انشقّت من الواقفة _ وهي التي وقفت على الإمام الكاظم عليه السلام بعد وفاته وقالت أنه لم يمت وأنه المهدي الموعود، وأنه قد غاب _ وقالوا: إن موسى بن جعفر عليه السلام لم يمت ولم يحبس وأنه حي غائب وأنه القائم المهدي، وأنه في وقت غيبته استخلف على الأمر محمّد بن بشير وجعله وصياً وأعطاه خاتمه وعلمه جميع ما يحتاج إليه رعيته وفوّض إليه أموره وأقامه مقام نفسه فمحمّد بن بشير الإمام بعده.

وأن محمّد بن بشير لمّا توفي أوصى إلى ابنه سميع بن محمّد بن بشير فهو الإمام، ومن أوصي إليه (سميع) فهو الإمام المفترض الطاعة على الأمّة إلى وقت خروج موسى وظهوره فما يلزم الناس من حقوقه في أموالهم وغير ذلك مما يتقرّبون به إلى الله عز وجل فالفرض عليهم أداؤه إلى هؤلاء إلى قيام القائم.

وكَفَّرُوا القائلين بإمامة الإمام الرضا عليه السلام واستحلوا دماءهم وأموالهم.

وقالوا بإباحة المحارم من الفروج والغلمان واعتلوا في ذلك بقول الله عز وجل: ((أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً))(12) وقالوا بالتناسخ(13) وكان محمّد بن بشير صاحب شعبذة ومخاريق معروفاً بذلك وكان سبب قتله أنه يستعمل الشعبذة والمخاريق للدلالة على أنه نبي وكان يقول في موسى بالربوبية.

وكان عنده صورة قد عملها وأقامها شخصاً كأنه صورة أبي الحسن الكاظم عليه السلام في ثياب حرير وقد طلاها بالأدوية وعالجها بحيل عملها فيها حتّى صارت شبيهاً بصورة إنسان وكان يطويها فإذا أراد الشعبذة نفخ فيها فأقامها.

وكان يقول لأصحابه: إن أبا الحسن عليه السلام عندي فإن أحببتم أن تروه وتعلموا أنّي نبي فهلمّوا أعرضه عليكم، فكان يدخلهم البيت والصورة مطوية معه. فيقول لهم: هل ترون في البيت مقيماً أو ترون فيه غيري وغيركم؟ فيقولون: لا، وليس في البيت أحد، فيقول: أخرجوا، فيخرجون من البيت فيصير هو وراء الستر ويسبل بينه وبينهم.

ثمّ يقدّم تلك الصورة ثمّ يرفع الستر بينه وبينهم فينظرون إلى صورة قائمة وشخص كأنه شخص أبي الحسن لا ينكرون منه شيئاً ويقف هو منه بالقرب فيريهم من طريق الشعبذ أنه يكلّمه ويناجيه ويدنو منه كأنه يساره.

ثمّ يغمزهم أن يتنحّوا فيتنحّون ويسبل الستر بينه وبينهم فلا يرون شيئاً.

وكانت معه أشياء عجيبة من صنوف الشعبذة ما لم يروا مثلها فهلكوا بها، فكانت هذه حاله مدّة حتّى رفع خبره إلى بعض الخلفاء العبّاسيين أنه زنديق فأخذه وأراد ضرب عنقه، فقال: يا أمير المؤمنين استبقني فإني أتخذ لك أشياء يرغب الملوك فيها فأطلقه. فكان أوّل ما اتخذ له الدوالي فإنه عمد إلى الدوالي فسوّاها وعلّقها وجعل الزيبق بين تلك الألواح فكانت تعمل من غير أمره وظهر عليه التعطيل والإباحات، وقد كان الصادق والكاظم عليهما السلام يدعوان الله عليه ويسألانه أن يذيقه حر الحديد، فأذاقه الله حر الحديد بعد أن عذّب أنواع العذاب(14).

ومنها (أصحاب معمر بن خيثم):

الذي لعنه الإمام الصادق عليه السلام، قالوا: إن جعفر بن محمّد هو الله عز وجل _ وتعالى الله عن ذلك علواً كبيراً _ وإنما هو نور يدخل في أبدان الأوصياء فيحلُّ فيها، فكان ذلك النور في جعفر ثمّ خرج منه فدخل في (أبي الخطاب) فصار (جعفر) من الملائكة ثمّ خرج من (أبي الخطاب) فدخل في (معمر) وصار أبو الخطاب من الملائكة.

فمعمر هو الله عز وجل فخرج (بان اللبان) يدعو إلى معمر وقال إنه الله عز وجل وصلّى له وصام وأحلَّ الشهوات كلّها ما حلَّ منها وما حرم وليس عنده شيء محرَّم، وقال: (لم يخلق الله هذا إلاّ لخلقه فكيف يكون محرّماً؟)، وأحلَّ الزنا والسرقة وشرب الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ونكاح الاُمّهات والبنات والأخوات ونكاح الرجال ووضع عن أصحابه غسل الجنابة، وقال: (كيف أغتسل من نطفة خلقت منها؟).

وزعم أن كل شيء أحلَّه الله في القرآن وحرَّمه فإنما هو أسماء الرجال(15).

وروى الكشي في رجاله بإسناده عن الصادق عليه السلام قال: عندما سئل عن قول الله عز وجل: ((هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ * تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ))(16) ، قال: (هم سبعة: المغيرة بن سعيد، وبيان، وصائد الهندي، والحارث الشامي، وعبد الله بن الحارث، وحمزة بن عمارة البربري، وأبو الخطاب)(17).

وروي عن عنبسة بن مصعب قال: قال لي الصادق عليه السلام: (أيّ شيء سمعت من أبي الخطاب؟)، قال: سمعته يقول إنك وضعت يدك على صدرك وقلت له: عه ولا تنس!، وأنك قلت له: هو عيبة (مخزن) علمنا وموضع سرنا أمين على أحيائنا وأمواتنا. قال: (لا والله ما مسَّ شيء من جسدي جسده إلاّ يده، وأما قوله: إنّي قلت له هو عيبة علمنا وموضع سرنا أمين على أحيائنا وأمواتنا، فلا آجرني الله في أمواتي ولا بارك في أحيائي إن كنت قلت له شيئاً من هذا قط).

وروي عن علي بن عقبة عن أبيه قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام قال: فسلَّمت وجلست. فقال لي: (كان في مجلسك هذا أبو الخطاب ومعه سبعون رجلاً كلّهم إليه ينالهم منهم شيء رحمتهم، فقلت لهم: ألا أخبركم بفضائل المسلم؟ فلا أحسب أصغرهم إلاّ قال: بلى جُعلت فداك. قلت: من فضائل المسلم أن يقال: فلان قارئ لكتاب الله عز وجل، وفلان ذو حظٍ من ورع، وفلان يجتهد في عبادته لربه، فهذه فضائل المسلم، ما لكم وللرياسات؟ إنما المسلمون رأس واحد، إيّاكم والرجال فإن الرجال للرجال مهلكة.

فإنّي سمعت أبي يقول: إن شيطاناً يقال له: المذهب يأتي في كل صورة إلاّ أنه لا يأتي في صورة نبي ولا وصي ولا وصي نبي ولا أحسبه إلاّ وقد تراءى لصاحبكم فاحذروه، فبلغني أنهم قتلوا معه فأبعدهم الله وأسحقهم إنه لا يهلك على الله إلاّ هالك).

وروى عن عبد الله بن بكير الرجاني قال: ذكرت أبا الخطاب ومقتله عند أبي عبد الله عليه السلام قال: فرققت عند ذلك فبكيت، فقال: (أتأسى عليهم؟)، فقلت: لا، وقد سمعتك تذكر أن علياً قتل أصحاب النهر فأصبح أصحاب علي عليه السلام يبكون عليهم فقال علي عليه السلام لهم: (أتأسون عليهم؟)، قالوا: لا، إلاّ أنا ذكرنا الألفة التي كنّا عليها والبلية التي أوقعتهم فلذلك رققنا عليهم، قال: (لا بأس).

وروي عن الكاظم عليه السلام أنه قال: (إن أبا الخطاب أفسد أهل الكوفة فصاروا لا يصلّون المغرب حتّى يغيب الشفق ولم يكن ذلك إنما ذاك للمسافر وصاحب العلّة).

وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال: (أما أبو الخطاب فكذب علي وقال إني أمرته أن لا يصلي هو وأصحابه المغرب حتّى يروا كوكب كذا يقال له: القنداني والله إن ذلك الكوكب ما أعرفه)(18).

وروي عن المفضل قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: (اتق السفلة واحذر السفلة فإني نهيت أبا الخطاب فلم يقبل منّي).

وروى عيسى عنه عليه السلام: (إيّاك ومخالطة السفلة فإن السفلة لا تؤل إلى خير).

وروى عمران بن علي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: (لعن الله أبا الخطاب، ولعن من قتل معه ولعن من بقي منهم، ولعن الله من دخل قلبه رحمة لهم).

وروي عن الكاظم عليه السلام أنه قال عندما سئل عن أبي الخطاب: (إن الله خلق الأنبياء على النبوة فلا يكونون إلاّ أنبياء وخلق المؤمنين على الإيمان فلا يكونون إلاّ مؤمنين واستودع قوماً إيماناً فإن شاء أتمّه لهم وإن شاء سلبهم إيّاه، وإن أبا الخطاب كان ممن أعاره الله الإيمان، فلمّا كذب على أبي سلبه الله الإيمان).

وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال للمفضل بن مزيد عندما ذكر أصحاب أبي الخطاب والغلاة قال له: (يا مفضل لا تقاعدوهم ولا تواكلوهم ولا تشاربوهم ولا تصافحوهم ولا تؤاثروهم).

وقال عند ذكره الغلاة(19): أن فيهم من يكذب حتّى أن الشيطان ليحتاج إلى كذبه.

وقال للغالية: (توبوا إلى الله فإنكم فسّاق كفّار مشركون).

وعن أبي بصير قال: قال لي الصادق عليه السلام: (يا أبا محمّد (كنية أبي بصير) إبرأ ممن يزعم أنّا أرباب). قلت: برئ الله منه، قال: (ابرأ ممن يزعم أننا أنبياء)، قلت: برئ الله منه.

وقال عليه السلام: (إن ممن ينتحل هذا الأمر لمن هو شر من اليهود والنصارى والمجوس الذين أشركوا) والمعنى أن بعض من يدّعي التشيع لهو شر من أولئك، وذلك بسبب الانحراف والضلال الذي يبتدعه من تلقاء نفسه، ويقال: انتحل الشيء وتنحّله ادّعاه لنفسه وهو لغيره. ويقال: فلان ينتحل مذهب كذا إذا انتسب إليه.

وروي عن عنبسة قال: قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام: (لقد أمسينا وما أحد أعدى لنا ممن ينتحل مودّتنا).

وروى الكشي أيضاً عن المفضل بن عرم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: (لو قام قائمنا بدأ بكذّابي الشيعة فقتلهم).

وقال الكاظم عليه السلام: قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام: (ما أنزل الله سبحانه آية في المنافقين إلاّ وهي فيمن ينتحل التشيع).

وروي عن الصادق عليه السلام قال: (جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: السلام عليك يا ربي! فقال: ما لك لعنك الله، ربي وربك الله، أما والله لكنت ما علمت لجباناً في الحرب لئيماً في السلم).

وروي عن مصادف قال: لمّا أتى القوم الذين أتوا بالكوفة (أي الخطابية والغلاة) دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته بذلك: فخرَّ ساجداً وألزق جؤجؤه (الصدر أو مجتمع رؤوس عظام الصدر) بالأرض، وبكى، وأقبل يلوذ بإصبعه ويقول: (بل عبداً لله قن داخر) مراراً كثيرة ثمّ رفع رأسه ودموعه تسيل على لحيته فندمت على إخباري إيّاه، فقلت: جُعلت فداك وما عليك أنت من ذا (أي ما يقول الغلاة)؟ فقال: (يا مصادف إن عيسى عليه السلام لو سكت عمّا قالت النصارى فيه لكان حقّاً على الله أن يصمَّ سمعه ويعمي بصره، ولو سكتُّ عمّا قال فيَّ أبو الخطاب لكان حقاً على الله أن يصمَّ سمعي ويعمي بصري).

ولذا قال عليه السلام عندما ذكر أبا الخطاب: (اللهم العن أبا الخطاب فإنه خوّفني قائماً وقاعداً وعلى فراشي اللهم أذقه حرَّ الحديد).

وقال عليه السلام: (تراءى والله إبليس لأبي الخطاب على سور المدينة أو المسجد فكأني أنظر إليه وهو يقول له: إيهاً تظفر الآن إيهاً تظفر الآن(20)).

وروي عن حفص بن عمرو النخعي قال: كنت جالساً عند أبي عبد الله عليه السلام فقال رجل: جُعلت فداك إن أبا منصور حدّثني أنه رفع إلى ربه وتمسح على رأسه وقال له بالفارسية: يا پسر (يا بني). فقال له أبو عبد الله الصادق عليه السلام: (حدّثني أبي، عن جدّي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن إبليس اتخذ عرشاً فيما بين السماء والأرض واتخذ زبانية كعدد الملائكة، فإذا دعا رجلاً فأجابه ووطئ عقبه وتخطت إليه الأقدام (كناية عن الرئاسة للرجال)، تراءى له إبليس ورفع إليه، وأن أبا منصور كان رسول إبليس، لعن الله أبا منصور ولعن الله أبا منصور ثلاثاً).

وروي عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: (إن بناناً والسري وبزيعاً (لعنهم الله) تراءى لهم الشيطان في أحسن ما يكون صورة آدمي من قرنه إلى سرته). قال: فقلت: إن بناناً يتأوّل هذه الآية: ((وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الأَْرْضِ إِلهٌ))(21) ، إن الذي في الأرض غير إله السماء وإله السماء غير إله الأرض، وأن إله السماء أعظم من إله الأرض وأن أهل الأرض يعرفون فضل إله السماء ويعظّمونه. فقال: (والله ما هو إلاّ الله، ما هو إلاّ الله وحده لا شريك له، إله من في السماوات وإله من في الأرضين).

قال: (هو الإمام، فقال أبو عبد الله عليه السلام: (لا والله لا يأويني سقف بيت أبداً هم شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا والله ما صغر عظمة الله تصغيرهم شيء قط أن عزيراً جال في صدره ما قالت فيه اليهود فمحا الله اسمه من النبوة، والله لو أن عيسى أقرَّ بما قالت النصارى لأورثه الله صمماً إلى يوم القيامة، والله لو أقررت بما يقول فيَّ أهل الكوفة لأخذتني الأرض وما أنا إلاّ عبد مملوك لا أقدر على شيء ضر ولا نفع)(22) كذب بنان عليه لعنة الله، لقد صغَّر الله جلَّ وعزَّ وصغَّر عظمته).

وروى الكشي عن ابن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: (إنّا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذّاب يكذب علينا فيسقط صدقنا بكذبه عند الناس.

كان رسول الله صلى الله عليه وآله أصدق البرية وكان مسيلمة يكذب عليه.

وكان أمير المؤمنين عليه السلام أصدق من برأ الله من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وكان الذي يكذب عليه ويعمل في تكذيب صدقه بما يفتري عليه من الكذب عبد الله بن سبأ (لعنه الله).

وكان أبو عبد الله الحسين بن علي عليه السلام قد ابتلى بالمختار). ثمّ ذكر أبو عبد الله الحارث الشامي وبنان فقال: (كانا يكذبان على علي بن الحسين عليه السلام)، ثمّ ذكر المغيرة بن سعيد وبزيعاً والسري وأبا الخطاب ومعمراً وبشراً الأشعري وحمزة الزبيدي وصائد الهندي فقال: (لعنهم الله، إنّا لا نخلو من كذّاب يكذب علينا أو عاجز الرأي، كفانا الله مؤنة كل كذّاب وأذاقهم الله حرَّ الحديد).

وعن زرارة عن الباقر عليه السلام قال: سمعته يقول: (لعن الله بنان البيان، وأن بناناً (لعنه الله) كان يكذب على أبي أشهد أن أبي علي بن الحسين كان عبداً صالحاً).

وعن الصادق عليه السلام قال: (لعن الله المغيرة بن سعيد أنه كان يكذب على أبي فأذاقه الله حرَّ الحديد، لعن الله من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا، ولعن الله من أزالنا عن العبودية لله الذي خلقنا وإليه مآبنا ومعادنا وبيده نواصينا).

وعن أبي يحيى الواسطي قال: قال أبو الحسن الرضا عليه السلام: (كان بنان يكذب على علي بن الحسين عليه السلام فأذاقه الله حرَّ الحديد، وكان المغيرة بن سعيد يكذب على أبي جعفر عليه السلام فأذاقه الله حرَّ الحديد، وكان محمّد بن بشير يكذب على أبي الحسن موسى عليه السلام فأذاقه الله حرَّ الحديد، وكان أبو الخطاب يكذب على أبي عبد الله عليه السلام فأذاقه الله حرَّ الحديد، والذي يكذب عليَّ محمّد بن فرات).

وقال أبو يحيى: وكان محمّد بن فرات من الكتّاب (أي الذين يعملون في ديوان العبّاسيين) فقتله إبراهيم بن شكله).

وروي عن ابن أبي يعفور قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال: (ما فعل بزيع؟)، فقلت له: قتل. فقال: (الحمد لله، أما أنه ليس لهؤلاء المغيرية شيء خيراً من القتل، لأنهم لا يتوبون أبداً).

وعن سدير الصيرفي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن قوماً يزعمون أنكم آلهة يتلون علينا بذلك قرآناً: ((يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ))(23) ، قال: (يا سدير سمعي وبصري وشعري ولحمي ودمي من هؤلاء براء برء الله منهم ورسوله، ما هؤلاء على ديني ودين آبائي والله لا يجمعني وإيّاهم يوم القيامة إلاّ وهو عليهم ساخط). قال: قلت: فما أنتم جُعلت فداك؟

قال: (خُزّان علم الله، وتراجمة وحي الله، ونحن قوم معصومون أمر الله بطاعتنا ونهى عن معصيتنا، نحن الحجة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض).

وعن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: (إيّاك والسفلة إنما شيعة جعفر من عفَّ بطنه وفرجه واشتد جهاده وعمل لخالقه ورجا ثوابه وخاف عقابه).

وعن ابن المغيرة قال: كنت عند أبي الحسن الكاظم عليه السلام أنا ويحيى بن عبد الله بن الحسن فقال يحيى: جُعلت فداك إنهم يزعمون أنك تعلم الغيب؟ فقال: (سبحان الله سبحان الله، ضع يدك على رأسي، فوالله ما بقيت في جسدي شعرة ولا في رأسي إلاّ قامت)، قال: ثمّ قال: (لا والله ما هي إلاّ وراثة عن رسول الله صلى الله عليه وآله).

وعن الصادق عليه السلام سئل عن الناسخ؟ قال: (فمن نسخ الأوّل؟).

أقول: شرح الحديث المحقق الفيلسوف الميرداماد قدس سره قال:

(قوله عليه السلام: (فمن نسخ الأوّل؟) أشار إلى برهان إبطال التناسخ على القوانين الحكمية والأصول البرهانية، تقريره: أن القول بالتناسخ إنما يستتب لو قيل بأزلية النفس المدبرة للأجساد المختلفة المتعاقب على التناقل والتناسخ وبلا تناهي تلك الأجساد المتناسخة بالعدد في جهة الأزل، كما هو المشهور من مذهب الذاهبين إليه.

والبراهين الناهضة على استحالة اللانهاية العددية بالفعل مع تحقيق الترتب والاجتماع في الوجود (أي البراهين القائمة على إبطال التسلسل وامتداد الأشياء المعدودة التي بينها رابطة العلّية والمعلولية) قائمة هناك بالقسط (أي قائمة بعينها) بحسب متن الواقع المعبر عنه بوعاء الزمان، أعني الدهر وإن لم يتصحح إلاّ الحصول التعاقبي بحسب ظرف السيلان والتدريج والفوت واللحوق أعني الزمان.

فإذن لا محيص لسلسلة الأجساد المترتبة من مبدأ متعيّن هو الجسد الأوّل في جهة الأزل يستحق باستعداده المزاجي أن يتعلق به نفس مجردة تعلق التدبير والتصرف فيكون ذلك مناط حدوث فيضانها عن جود المفيض الفياض الحق جل سلطانه، وإذا انكشف ذلك فقد انصرح أن كل جسد هيولاني بخصوصية مزاجه الجسماني واستحقاقه الاستعدادي يكون مستحقاً لجوهر مجرد بخصوصه يدبّره ويتعلّق به ويتصرّف فيه ويتسلطن عليه فليتثبت).

أقول: حاصل كلامه أن بعد قيام الأدلّة البرهانية على إبطال امتداد الأمور المتسلسلة التي بينها علّية وسببية ومعلومية ومسببية فلا محالة هناك بداية وجسد أوّل كانت له قابلية وخصوصية يتأهّل بها لإفاضة الروح والنفس وخلقها متعلقة به من الله جلَّ وعلا، وإذا كان هذا حال الجسد الأوّل فهذه القابلية هي بعينها موجودة في الأجساد كلّها فتكون كلٌّ منها متأهّلة لإفاضة وخلق نفس بعدد تلك الأجساد.

وبذلك(24) تبطل نظرية التناسخ القائلة بأن أرواح الأموات تحلُّ في الأجساد الحيّة الموجودة من الأطفال أو الكبار أو الحيوانات على تفاصيل كثيرة للقائلين بهذه النظرية الباطلة، فقوله عليه السلام نقض لتلك النظرية وبرهان أيضاً على إبطالها.

وعن الصادق عليه السلام أنه قيل له: روي عنكم أن الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجال؟ فقال: (ما كان الله عز وجل ليخاطب خلقه بما لا يعلمون)(25) ، والمعنى أن رواية ذلك عن الأئمّة عليهم السلام إنما هي من وضع الكذّابين عليهم.

ومن الغلاة في وقت أبي محمّد العسكري عليه السلام علي بن مسعود حسكة الحوار وتلميذه القاسم بن يقطين الشعراني القميان، وقد روى الكشي عن سهل بن زياد الآدمي، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي العسكري عليه السلام:

جُعلت فداك يا سيدي إن علي بن حسكة يدّعي أنه من أوليائك وأنك أنت الأوّل القديم، وأنه بابك ونبيك أمرته أن يدعو إلى ذلك ويزعم أن الصلاة والزكاة والحج والصوم كل ذلك معرفتك ومعرفة من كان في مثل حال ابن حسكة فيما يدّعي من البابية والنبوة فهو مؤمن كامل سقط عنه الاستعباد بالصلاة والصوم والحج وذكر جميع شرائع الدين أن معنى ذلك كلّه ما ثبت لك ومال الناس إليه كثيراً فإن رأيت أن تمنَّ على مواليك بجواب في ذلك تنجيهم من الهلكة.

قال: فكتب عليه السلام: (كذب ابن حسكة (عليه لعنة الله) وبحسبك أنّي لا أعرفه في موالي، ما له (لعنه الله) فوالله ما بعث محمّداً والأنبياء قبله إلاّ بالحنيفية والصلاة والزكاة والصيام والحج والولاية، وما دعا محمّد صلى الله عليه وآله إلاّ إلى الله وحده لا شريك له وكذلك نحن الأوصياء من ولده عبيد الله لا نشرك به شيئاً، إن أطعناه رحمنا وإن عصيناه عذبنا، ما لنا على الله من حجة بل الحجة لله عز وجل علينا وعلى جميع خلقه، أبرأ إلى الله ممن يقول ذلك وانتفى إلى الله من هذا القول، فاهجروهم (لعنهم الله) والجؤوهم إلى ضيق الطريق فإن وجدت من أحد منهم خلوة فاشدخ رأسه بالصخر)(26).

ومن هذا القبيل الفهري والحسن بن محمّد بن باي(27) وفارس بن حاتم القزويني وقد لعنهما الهادي عليه السلام.

فروى الكشي عن سعد بن عبد الله قال: حدّثني العبيدي (محمّد بن عيسى) قال: كتب إليَّ العسكري ابتداءً منه: (أبرأ إلى الله من الفهري والحسن بن محمّد بن بابا القمي، فابرأ منهما فإني محذّرك وجميع مواليَّ وأنّي ألعنهما (عليهما لعنة الله)، مستأكلين يأكلان بنا الناس، فتّانين مؤذيين آذاهما الله وأركسهما في الفتنة ركساً. يزعم ابن بابا أنّي بعثته نبياً وأنه باب عليه لعنة الله، سخر منه الشيطان فأغواه فلعن الله من قبل منه ذلك، يا محمّد إن قدرت أن تشدخ رأسه بالحجر فافعل فإنه قد آذاني آذاه الله في الدنيا والآخرة).

وروى عن محمّد بن عيسى قال: قرأنا في كتاب الدهقان وخط الرجل في (القزويني) وكان كتب إليه الدهقان يخبره باضطراب الناس في هذا الأمر وأن الموادعين قد أمسكوا عن بعض ما كانوا فيه لهذه العلّة من الاختلاف فكتب عليه السلام: (كذّبوه وهتّكوه أبعده الله وأخزاه فهو كاذب في جميع ما يدّعي ويصف، ولكن صونوا أنفسكم عن الخوض والكلام في ذلك وتوقوا مشاورته ولا تجعلوا له السبيل إلى طلب الشر كفى الله مؤنته ومؤنة من كان مثله).

وروى عن أبي محمّد الرازي أنه ورد منه عليه السلام كتاب فيه: (وأن تجتنبوا القزويني أن تدخلوه في شيء من أموركم فإنه قد بلغني ما يموّه به عند الناس فلا تلتفتوا إليه إن شاء الله).

ومن هذا القبيل أبو السمهري وابن أبي الزرقاء فقد روى الكشي عن إسحاق الأنباري قال: قال لي أبو جعفر الثاني عليه السلام: (ما فعل أبو السمهري (لعنه الله) يكذب علينا، ويزعم أنه وابن أبي الزرقاء دعاة إلينا، أشهدكم إني أتبرأ إلى الله عز وجل منهما إنهما فتّانان ملعونان...) الحديث.

وأما المغيرة بن سعيد العجلي الذي كان يكذب على الباقر عليه السلام وقد تقدّم شطر من حاله فقد روى الكشي في ترجمته عن الصادق عليه السلام أنه قال يوماً لأصحابه: (لعن الله المغيرة بن سعيد ولعن يهودية كان يختلف إليها (أي يتردد بالمجيء والذهاب إليها) يتعلّم منها السحر والشعبذة والمخاريق.

إن المغيرة كذب على أبي عليه السلام فسلبه الله الإيمان وأن قوماً كذبوا علي ما لهم أذاقهم الله حرَّ الحديد، فوالله ما نحن إلاّ عبيد الذي خلقنا واصطفانا، ما نقدر على ضر ولا نفع، وإن رحمنا فبرحمته وإن عذبنا فبذنوبنا والله ما لنا على الله من حجة ولا معنا من الله برائة، وإنا لميّتون ومقبورون ومنشورون ومبعوثون وموقوفون ومسئولون.

ويلهم ما لهم لعنهم الله فلقد آذوا الله وآذوا رسوله صلى الله عليه وآله في قبره وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمّد بن علي (صلوات الله عليهم) وها أنا ذا بين أظهركم لحم رسول الله وجلد رسول الله، أبيت على فراشي خائفاً وجلاً مرعوباً، يأمنون وأفزع وينامون على فراشهم وأنا خائف ساهر وجل أتقلقل بين الجبال والبراري أبرأ إلى الله مما قال فيَّ الأجدع البراد عبد بني أسد أبو الخطاب (لعنه الله).

والله لو ابتلوا بنا وأمرناهم بذلك لكان الواجب ألاّ يقبلوه فكيف وهم يروني خائفاً وجلاً، أستعدي الله عليهم وأتبرأ إلى الله منهم. أشهدكم أنّي امرؤ ولدني رسول الله صلى الله عليه وآله وما معي براءة من الله، وإن أطعته رحمني وإن عصيته عذّبني عذاباً شديداً أو أشدّ عذابه).

وروى عن سليمان الكناني قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: (هل تدري ما مثل المغيرة؟)، قال: قلت: لا، قال: (مثله مثل بلعم). قلت: ومن بعلم؟ قال: (الذي قال الله عز وجل: ((الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ))(28)).

وروى الكشي عن محمّد بن قولويه القمي (الشيخ الجليل ووالد أستاذ المفيد)، قال: حدّثني سعد بن عبد الله (أحد أعلام وشيوخ الطائفة مرَّ ذكره)، قال: حدّثني محمّد بن عيسى (العبيدي اليقطيني الثقة الجليل)، عن يونس (بن عبد الرحمن من أصحاب الرضا وثقاته)، قال: سمعت رجلاً من الطيارة (الغلاة) يحدّث أبا الحسن الرضا عليه السلام عن يونس بن ظبيان أنه قال: كنت في بعض الليالي وأنا في الطواف فإذا نداء من فوق رأسي: يا يونس إنّي أنا الله لا إله إلاّ أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري، فرفعت رأسي فإذا ج (كناية عن جبرئيلعليه السلام).

فغضب أبو الحسن الرضا عليه السلام غضباً لم يملك نفسه ثمّ قال للرجل: (اُخرج عنّي لعنك الله ولعن من حدّثك ولعن يونس بن ظبيان ألف لعنة يتبعها ألف لعنة، كل لعنة منها تبلغك قعر جهنم، أشهد ما ناداه إلاّ شيطان أما أن يونس مع أبي الخطاب في أشدّ العذاب مقرونان، وأصحابهما إلى ذلك الشيطان مع فرعون وآل فرعون في أشدّ العذاب، سمعت ذلك من أبي عليه السلام).

قال يونس (بن عبد الرحمن): فقام الرجل من عنده، فما بلغ الباب إلاّ عشر خطاً حتّى صرع مغشياً عليه وقد قاء رجيعه وحمل ميّتاً. فقال أبو الحسن عليه السلام: (أتاه ملك بيده عمود فضرب على هامته ضربة قلب فيها مثانته حتّى قاء رجيعه وعجّل الله بروحه إلى الهاوية وألحقه بصاحبه الذي حدّثه بيونس بن ظبيان ورأى الشيطان الذي كان يتراءى له).

وفي ختام هذا الفصل نذكر ما رواه الكليني في باب البدع والمقاييس(29) بإسناده عن الصادق عليه السلام أنه قال: (إن من أبغض الخلق إلى الله عز وجل لرجلين:

رجل وكّله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل، مشغوف بكلام بدعة، قد لهج بالصوم والصلاة فهو فتنة لمن افتتن به، ضال عن هدى من كان قبله، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد موته حمّال خطايا غيره رهن بخطيئه.

ورجل قمش جهلاً في جهال الناس، عان بأغباش الفتنة قد سمّاه أشباه الناس عالماً ولم يغن فيه يوماً سالماً، بكر فاستكثر ما قلَّ منه خير مما كثر حتّى إذا ارتوى من آجن واكتنز من غير طائل.

جلس بين الناس قاضياً ضامناً لتخليص ما التبس على غيره وإن خالف قاضياً سبقه، لم يأمن أن ينقض حكمه من يأتي بعده كفعله بمن كان قبله وإن نزلت به إحدى المبهمات المعضلات هيّأ لها حشواً من رأيه ثمّ قطع به فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت لا يدري أصاب أم أخطأ لا يحسب العلم في شيء مما أنكره ولا يرى أن وراء ما بلغ فيه مذهباً، إن قاس شيئاً بشيء لم يكذب نظره، وإن أظلم عليه أمر اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه لكيلا يقال له: لا يعلم.

ثمّ جسر فقضى فهو مفتاح عشوات ركاب شبهات خبّاط جهالات، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم، ولا يعض في العلم بضرس قاطع فيغنم، يذري الروايات ذرو الريح الهشيم تبكي منه المواريث وتصرخ منه الدماء، يستحل بقضائه الفرج الحرام، ويحرم بقضائه الفرج الحلال، لا ملئ بإصدار ما عليه ورد، ولا هو أهل لما منه فرط من ادّعائه علم الحق).

ولنعم ما قال بعض الأجلّة: (أن تلك الفرق كانت تتراوح بين شكوك وأوهام عرت بعض البسطاء وانقرضت بموتهم ومطامع وشهوات، صبّت إليها آحاد استهوتهم النهمة والشرة لاختلاس مال أو حيازة جاه وهؤلاء بين من ثوّب إلى الحق بعد الحصول على غايته أو يأسه منها أو توقفه للتوبة، ومن قطع معرته حمامه.

واُناس ديف إليهم السم في العسل من قبل السياسات الوقتية روماً لتشتيت كلمة الإمامية ومحق روعتهم، فاستخفهم الجهل بالغايات مع ما جبل به الإنسان من حب الفخفخة، فقاموا بدعايات باطلة واستحوذوا على نفوس خائرة القوى، لكن سرعان ما قلب عليهم الدهر ظهر المجن لما تمكنت الساسة من الحصول على ضالتهم المنشودة، ولم يبقَ لهم في القوم فاُخذوا وقتلوا تقتيلاً وكانت هناك مجزرة بدعهم وأهوائهم.

إلى غير هذه من غايات وأغراض وقتية أسفت بالنفوس الضئيلة إلى هوّة المذلّة واللعنة ولم يعد في الأكثر أن يكون المعتنقون لها أفراداً من ساقة الناس أو عشرات الذنابي أو لمة ممن لم يقم المجتمع الديني والبشري له وزناً وعم الجميع أن طوتهم مع عيثهم الأيام وطحنهم بكلكلة الجديدان فعادوا كحديث أمس الدابر).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ماقاله الامام الصادق حجر في فمك يامظلومazlooooooooom
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شيعة تبسة :: قسم الواحة الاسلامية السمحة :: منتدى الحوار العقائدي-
انتقل الى: