منتدى يلم شمل شيعة تبسة الجزائرية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا
السبت مايو 09, 2015 1:53 pm من طرف أبن العرب

» التوحيد واقسامه
الجمعة مايو 01, 2015 1:29 pm من طرف أبن العرب

» قولوا لا إله إلا الله تفلحوا
الجمعة مايو 01, 2015 1:08 pm من طرف أبن العرب

» برنامج الأذان الشيعي للكمبيوتر -رائع-
الجمعة نوفمبر 21, 2014 1:31 am من طرف أبو حسين

» الرد علي الشبهات تارافضيه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:53 pm من طرف الشناوي احمد

» هل ولد علي بن ابي طالب رضي الله عنه في الكعبه يا رافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:50 pm من طرف الشناوي احمد

» لماذا يكفر من ينكر الامامه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:48 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الرافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:46 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الشيعه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:44 pm من طرف الشناوي احمد

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
pubarab

شاطر | 
 

 الغلاه والكذبه ودورهم في شيوع الخرافات في العقيده الشيعيه ونتائجها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشناوي احمد
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 20/02/2012

مُساهمةموضوع: الغلاه والكذبه ودورهم في شيوع الخرافات في العقيده الشيعيه ونتائجها   السبت ديسمبر 08, 2012 7:32 am



الغلاه والكذبه ودورهم في شيوع الخرافات في العقيده الشيعيه ونتائجها

مقدمه مكانة الحديث وتاريخ تدوينه في الإسلام

السنة أو الحديث بشكل عام هي كل قول أو فعل أو تقرير للنبيِّ كما هو في عقيده اهل السنه وفي العقيده الشيعيه زادوا علي ذلك الأئمة وزعموا انهم المعصومين(في الاصطلاح الشيعي فيُقَال لقول المعصوم وفعله وتقريره «سنة»، في حين يطلق «الحديث»على النصوص التي تروى عنهم. ). ولما كان الحديث يتضمّن بيان مجملات القرآن الكريم ويفصّل عموماته ومطلقاته ويبين جزءاً هاماً من أحكام الإسلام الفرعية كان ذا أهمية بالغة تتلو في الدرجة مرتبة القرآن الكريم، خاصة أن الحديث كان في صدر الإسلام في غاية الأهمية في نظر عامة المسلمين، فكان الصحابة والتابعون إذا أشكل عليهم فهم آية أو حكم من أحكام الإسلام يرجعون إلى تلك الأحاديث التي كانت في حوزة كل منهم حيث كان كلٌّ منهم يحفظ شيئاً منها قلّ أو كثر، ويستدلون بها، وكانت عنايتهم بالحديث كبيرةً إلى درجة أنهم لما تفرقوا على إثر خروجهم في الفتوحات الإسلامية، إلى مدن مختلفة، ولم يكن كلُّ واحد منهم بالطبع يحفظ جميع الأحاديث، كانوا يرحلون من مدينة إلى أخرى لسماع ما لا يعرفونه من الحديث فتجد أحدهم يرحل من دمشق أو الكوفة مثلاً، إلى بلدان أخرى كمكة أو المدينة أو مصر أو الري لكي يأخذ الحديث من الصحابة الآخرين الذين استقروا فيها، فمثلاً نجد جابر بن عبد الله الأنصاري لما سمع أن «عبد الله بن أُنيس الجهني» يعرف حديثاً عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ اشترى راحلة وانطلق بها إلى دمشق لا لشيء إلا ليسمع منه ذلك الحديث (أخرجه الإمام أحمد في مسنده 3 / 495، والبخاري في «الأدب المفرد» (970)، والخطيب البغدادي في "الرحلة" (31)، وحسَّنه الحافظ ابن حجر في «الفتح» 1 / 158، وصحَّحه الحاكم في «المستدرك»: 2 / 437، 438، ووافقه الذهبي.)،



وباختصار كان مرجع مسلمي الصدر الأول في كلِّ أمر بعد القرآن الكريم الأحاديثُ النبويّةُ الشريفةُ. ولكن بالنسبة إلى تاريخ تدوين الحديث ليس لدينا حتى اليوم أي مستند صحيح يثبت أن هذا التدوين بدأ بنحوٍ رسميٍّ في زمن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وصحبه وَسَلَّمَ ، ومن المسلّمات التاريخية التي لا ينكرها أحد أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ لم يتّخذ أشخاصاً معينين يأمرهم بجمع وتدوين أحاديثه كما فعل بالنسبة إلى تدوين آيات القرآن الكريم التي اتّخذ لأجلها جماعةً عُرفوا بـاسم «كتبة الوحي»، وليس من المعلوم أن يكون الصحابة قد أقدموا على جمع وتدوين الأحاديث من تلقاء أنفسهم، بل كما يُستفاد من بعض الأحاديث التي روتها كتب الشيعة والسنة مَنَعَ رسولُ الله صحابَتَه من فعل ذلك، كما يدل عليه الحديث الذي رُوي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: [لَا تَكْتُبُوا عَنِّي وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلَا حَرَجَ وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ]( صحيح مسلم، كتاب الزهد والرقائق/باب التثبُّت في الحديث وكتابة العلم.).

ويرى بعض علماء السلف أن سبب ذلك المنع كان الخشية من اختلاط الحديث بالقرآن.

نعم، يُستفاد من بعض الروايات كالحديث الذي نقله البخاري(أي [حول الخطبة التي خطبها النبيُّ عام فتح مكَّة فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ الله! فَقَالَ اكْتُبُوا لِأَبِي فُلَانٍ]، انظر صحيح البخاري: كتاب العلم/باب كتابة العلم)

والحديث الذي رُوي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن «عبد الله بن عمرو» واثنان أو ثلاثة من الصحابة الآخرين كانوا يكتبون كل ما يسمعونه من فم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ (أحمد أمين، فجر الإسلام، ص250.)، وعلى فرض صحة هذه الروايات فمن المسلّم به أن هذا الأمر لم يتّخذ في زمن النبيّ صلي الله عليه وعلي آله وصحبه شكلاً رسميّاً عامّاً بل اقتصر على كتابة بعض الصحابة والتابعيين لمحفوظاتهم من الحديث في صحف خاصة بهم،

والخلاصة أنه بعد رحلة النبي الأكرم صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ لم يكن لدى المسلمين سوى كتابٍ سماويٍّ مدوّنٍ واحدٍ ومجموعة من الأحاديث غير المدونة التي كان الصحابةُ يحفظها في صدورهم، وحتى الخلفاء (الراشدين) لم يأمر أيُّ أحدٍ منهم بجمع وتدوين الحديث بشكل رسمي بل ربما لم يكن ذلك الأمر ميسوراً لهم أساساً لأن عدد الصحابة الذين نقلوا الحديث عن حضرة النبي يصل إلى حدود (114000)( أحمد أمين، فجر الإسلام، ص256، والشهيد الثاني، «الدراية»، ص152.)

كانوا موزّعين في أطراف الأرض، وكان كلٌّ منهم يحفظ من الأحاديث ما لا يحفظه غيره، فكيف يمكن للخلفاء أن يجمعوا كل أولئك الأفراد في مكان واحد ويستمعوا منهم جميع الأحاديث التي كانوا يحفظونها ثم يدوِّنوها في كتاب جامع واحد؟! ولو فرضنا أن الخلفاء كانوا يستطيعون فعل ذلك، فإن بقية الصحابة الذين كان أغلبهم أمِّيَّاً وكانوا يكتفون - في حفظ ما يعرفونه - بالاعتماد على ذاكرتهم، يبدو من البعيد جداَ أن يتمكّنوا من إحصاء كلّ ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم أو فَعَله في مدة ثلاثةٍ وعشرين عاماً من بدء الوحي إلى الوفاة(انظر أحمد أمين، فجر الإسلام، ص 265.).


وباختصار لم يتم في القرن الهجري الأول جمع وتدوين الحديث بشكل رسمي منظَّم، وإذا قام بعضهم أحياناً بالتدوين، كان ما دوّنه أشبه بمذكّرات خاصّة به،
لذا كان باب وضع الحديث مفتوحاً أمام الوضّاعين لأن الحديث لم يكن قد جُمِعَ ودُوّن بعد ولأن الحديث كان له أهمية بالغة يتلو بها مرتبة القرآن، وكان في النهاية مرجع المسلمين في جميع شؤونهم، ولما دخل في الإسلام أعدادٌ كثيرةٌ من شعوب البلدان المجاورة لبلاد العرب كالفرس والروم والبربر وأهل مصر والشام وغيرهم على إثر الفتوحات الإسلامية وعزّ على طوائف منهم أن يتخلَّوْا عن عاداتهم وتقاليدهم القديمة المألوفة، توسّلوا إلى حفظ عاداتهم وتقاليدهم بوضع أحاديث ودسّ أخبار في هذا الصدد ونَشْرِها بين الناس.

كما لجأت بعض الجماعات التي لم تدخل في الإسلام حقيقةً بل أسلمت ظاهراً خضوعاً لقوة المسلمين وسيطرة الإسلام، إلى تخريب الإسلام من داخله بوضع خرافات في قالب أحاديث نبوية، ونشرها وإشاعتها بين الناس. بل يدلُّ الحديثُ النبويُّ القائل: [أَيّهَا النَّاسُ! قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ الْكَذَّابَةُ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. ثُمَّ كُذِبَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِهِ!]( الأصول من الكافي، الجزء الأول، طبع طهران، ص62. ولفظ الحديث عن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال:

[قَدْ كُذِبَ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى عَهْدِهِ حَتَّى قَامَ خَطِيباً فَقَالَ: أَيّهَا النَّاسُ! قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ الْكَذَّابَةُ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. ثُمَّ كُذِبَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِهِ!] وقارن بما جاء في نهج البلاغة، الخطبة 210، طبع بيروت) الذي رواه الشيعة والسنة، والذي يعتبره الشهيد الثاني في كتابه «الدراية» من الأحاديث المتواترة، على أن عمليّة الوضع هذه قد بدأت وراجت منذ زمن حياة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، إلى أن بدأ جمع وتدوين الحديث تدريجيّاً بشكل رسميّ ولكن هذا أيضاً لم يتمّ بأن يجتمع الجميع في مكان واحد ثم يدونوا جميع الأحاديث الصحيحة التي سمعوها من النبيّ أو شاهدوها بعد المداولات والمناقشات وتبادل الآراء ويضعوها بين أيدي الناس لكي يحولوا بذلك دون وضع الحديث، بل قام كل عالم في كل مدينة بتدوين ما سمعه من الصحابة وما اعتقد حسب فهمه أنه صحيح لا بل لم يراعِ بعضهم صحة وسقم ما يدوّنه بل قام بجمع كل ما وصل إليه.


وتم بدء تدوين الحديث (لدى أهل السنة الجماعة) في أمصار مختلفة وفي عصور متقاربة،ففي مكة جمع الحديثَ ابن جُرَيج (الرومي الأصل) المتوفى نحو سنة 150 هـ،

وفي المدينة محمد بن إسحق (151 هـ)، ومالك بن أَنس (179هـ)،

وبالبصرة الربيع ابن صَبيح (160 هـ)، وسعيد بن أبي عَرُوبَة (156 هـ)، وحماد بن سَلَمة (176 هـ)،

وبالكوفة سفيان الثوري (161 هـ)،
وبالشام الأوزاعي (156 هـ)،

وباليمن مَعْمَر (153 هـ)،

وبخراسان ابن المبارك (181)،

وبمصر الليث بن سعد (175 هـ)]
( أحمد أمين، ضحى الإسلام، ج2 /ص107.)

وكان أول من بدأ بكتابة الحديث من هؤلاء قبل الجميع - كما يقول ابن حجر في شرح البخاري - «ربيع بن صبيح» و«سعيد بن أبي عروبة»( أحمد أمين، فجر الإسلام، ص 266.)، وفي رواية أخرى «ابن جُرَيْج»( أحمد أمين، ضحى الإسلام، ج2 /ص107.)،

وفي قول آخر «مالك»(تاريخ التمدن الإسلامي، ج3/ص 68.).

وسند طريقة أهل السنة والجماعة من أهل الحجاز مالك وأصحابه كالشافعي وأحمد بن حنبل، وسند أهل العراق أبو حنيفة وأتباعه(مقدمة ابن خلدون، ص242. ).

وفي القرن الهجري الثالث بين أهل السنة والجماعة المحدثون من أصحاب كتب الحديث الذين دوّنوا الكتب التي عُرفت فيما بعد بالصحاح الستة،

فألَّف محمد بن إسماعيل البخاري المتوفى سنة 256 هـ الجامع الصحيح،
وألَّف مسلم المتوفى سنة 261 هـ صحيحه،

وفيه أُلِّفَتْ سنن ابن ماجه المتوفَّى سنة 273 هـ،

وسنن أبي داود المتوفَّى سنة 275 هـ،
وجامع الترمذي المتوفَّى سنة 279 هـ،

وسنن النسائي المتوفَّى سنة 303 هـ، وهي التي تُسمَّى - عادةَ - الكتب الستَّة،

والتي عُدَّت أصحّ كتب الحديث
أحمد أمين، ضحى الإسلام، ج2/ص 109 - 110.

وكان سند طريقة الشيعة إلى الحديث بعد الصحابة، الأئمة عليهم السلام،

وبقي باب وضع الحديث مفتوحاً أمام الوضّاعين، فلم يَمْنَع ذلك التدوين للحديث من استمرار الوضاعين في وضعهم الحديث، وليس هذا فحسب بل قد شاع الوضع في هذه الفترة أكثر من ذي قبل،

كما تدلُّ عليه رواياتٌ صحيحةٌ عديدةٌ من جملتها ما رُوي عن الإمام الصادق عليه السلام من قوله:

[إنّا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذَّابٍ يكذب علينا فيَسْقُطُ صدقُنا بِكَذِبِه علينا عند الناس..]( رجال الكِشِّي، طبع كربلاء، ص257 - 258.)، رجال الكِشِّي، طبع كربلاء، ص257 - 258.

أو قوله أيضاً: [لا تقبلوا علينا حديثاً إلا ما وافق القرآن والسنة أو تجدون معه شاهداً من أحاديثنا المتقدّمة، فإنَّ المغيرة بن سعيد - لعنه الله - دسَّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدِّث بها أبي! فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى وسنة نبينا صلى الله عليه وآله، فإنّا إذا حدّثنا قلنا:

قال الله عز وجل وقال رسول الله صَلَّى الله عليه وَآلِهِ وَسَلَّمَ]

( رجال الكِشِّي، ص 195، طبع كربلاء). رجال الكِشِّي، ص 195، طبع كربلاء
وكذلك رُوي عن يونس أنه قال:

[وافيتُ العراقَ فوجدتُ بها قطعةً من أصحاب أبي جعفر عليه السلام، ووجدتُ أصحابَ أبي عبد الله عليه السلام متوافرين فسمعتُ منهم وأخذتُ كُتُبَهُم، فعرضْتُها من بعد على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرةً أن يكون من أحاديث أبي عبد الله عليه السلام وقال لي

إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله عليه السلام لعن الله أبا الخطاب! وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسُّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله عليه السلام فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن]

رجال الكِشِّي، ص195، طبع كربلاء، ورواه المجلسي في بحار الأنوار: ج2/ص 250.

وفي القرن الهجري الرابع ظهر محدّثو الشيعة الذين دوّنوا كتب الحديث الأساسيةوهم «محمد بن يعقوب الكُلَيْنيّ» (المتوفَّى 328 هـ) صاحب كتاب «الكافي»

و«أبو جعفر محمد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القميّ» (المتوفَّى 381 هـ) صاحب كتاب «مدينة العلم» و«من لا يحضره الفقيه»،

ثم ظهر بين الشيعة في القرن الهجري الخامس

«أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسيّ» (المتوفَّى 460 هـ) صاحب كتابَي «التهذيب» و«الاستبصار»،

جمع كل واحد من هؤلاء بقدر همّته ما وصله من الحديث ووضع كتابه بين أيدي الناس، وهذه الكتب المعروفة لدى الشيعة بالأصول الخمسة مأخوذة من الأصول الأربعمئة،

ولكن تلك الكتب لم تكن حاويةً لجميع الحديث الصحيح

ولا خاليةً من كل حديث ضعيف.

ويمكن باختصار أن نُقَسِّم جميع محدثي الشيعة منذ بدء تدوين الحديث من القرن الهجري الثالث ) وحتى أواخر القرن الحادي عشر،الي أشخاص لم يكن هدفهم من تدوين الحديث انتخاب ما صحّ منه بل كان هدفهم جمع وكتابة كل ما كان متداولاً في عصرهم من الحديث بشكل عام وذلك مثل يحى بن معين الذي سُئل كم كتبت من الحديث فقال: كتبت بيدي هذه ستمائة ألف حديث... وخلَّف من الكتب - كما يقول ابن خلِّكان - مائة قمطر وثلاثين قمطراً وأربعة حباب شرابية مملوءة كتباً(ابن خلِّكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان (المعروف بتاريخ ابن خلّكان)، تحقيق الد. إحسان عباس، بيروت: دار صادر، ج 6 /ص138 - 139.).


واتَّبَع المرحوم المجلسي - الذي يُعدُّ من محدِّثي الإماميّة الكبار في القرن الحادي عشر - ذلك المنهج في تدوينه لكتابه «بحار الأنوار» الذي يشكّل في الواقع دائرة معارف أحاديث الشيعة تقريباً، فكان هدفه الجمع العام لكل الأحاديث والآثار المنقولة عن الأئمة الأطهار أو المنسوبة إليهم، وكذلك أشخاص قاموا بانتخاب ما يدوِّنونه من حديث إلا أنهم لم يلتزموا بالاقتصار على تدوين الحديث الصحيح فقط، ومن أمثال هؤلاء « «محمد بن يعقوب الكليني»، إذ المشهور أن مجموع أحاديث كتابه «الكافي» يبلغ حوالي 16199حديثاً رغم انه انتخبها من الأصول الأربعمئة، والصحيح منها حوالي «5070» حديثاً فقط. وبقي باب وضع الحديث مفتوحاً أمام أعداء الإسلام والمنافقين، لاسيما الأشخاص المتعصِّبون لمذاهبهم وأصحاب الأهواء.


ولذلك حتي اليوم لم تقم الشيعه باعداد دليل وحتي قصاصه ورق بهذه الروايات الضعيفه مع ان الائمه قد اشتكوا مرارا من الكذب عليهم بالروايات التي نسبت اليهم ومن العجب العجاب أن يعيب الرافضة على بعض الصحابةكثرة مروياتهم عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّممثل أبي هريرة رضي الله عنهبينما نجد أن بعض رواة الشيعةفاق أبا هريرة رضي الله عنه فيالمرويات.


فهذا راوي الإفك والضلالأبان بن تغلب روى ثلاثين ألف رواية عن جعفر الصادق رحمه اللهتعالى(.رجالالنجاشي 9، وسائل الشيعة 20/116، مجمع الرجال للقهبائي 1/22))

وأيضاً محمد بن مسلم فيذكرون أنه سمع من الباقر ثلاثين ألف حديثومن الصادق ستة عشر ألف حديثمع العلم بأنه ملعون على لسانأئمة الشيعة. (رجال النجاشي 224، جامع الرواة 2/143، رجال الكشي 146، وسائل الشيعة 20/343، معجم رجال الحديث 17/253 .)

وكذلك جابر الجعفي يقولون أنه روى عن الباقر سبعين ألف حديث وعن باقي الأئمة مائة وأربعينألف حديث (وسائل الشيعة 20/151)

مع أنه لم يدخل على الصادق مرة واحدةولم يراه عند أبيه إلا مرة واحدة:
وعن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن أحاديث جابر.
فقال:
ما رأيته عند أبي قط إلامرة واحدة وما دخل عليّ قط
(رجال الكشي 169، تنقيح المقال للمامقاني 2/203)
لناأن نتساءل
عن كثرة مرويات جابر الجعفي عن الصادق وأبيه، وهو لم يدخل إلا مرةواحدة على والد الصادق،
ويزعم الجعفي أنه روى خمسين ألف حديث ما سمعمنه تلك المرويات أحد (رجال الكشي 171، مجمع الرجال 2/9(.
وكان جابر الجعفي
الذي يذهب إلى الجبال فيحفرحفرة ويُدلّ رأسه فيها
ويقول: حدثني محمد بن علي بكذاوكذا
) رجال الكشي 171، تنقيح المقال 1/202، مجمع الرجال( 2/9.)

دور الغلاه في عقيده الشيعه

قام «الغلاة»: أي أولئك الأشخاص الجهلاء ذاتهم الذين جرحوا قلب عليٍّ أمير المؤمنين وأولاده الأطهار أكثر من أيّ أحد آخر ولطّخوا تاريخ «الشيعة»، بوضع سلسلة من الخرافات بقالب أحاديث نسبوها إلى الذوات المقدّسة لعليٍّ وسائر الأئمّة، وأثبتوا في تلك الأحاديث الموضوعة كثيراً من الصفات الخاصة بالله تعالى وكثيراً من معجزات النبيّ لعليٍّ والأئمّة من ولده، وأثبتوا لهم «الرَّجْعَة» و«التناسخ» وأشياء أخرى لا أساس لها في الإسلام! ومن جملة ذلك الخطب التي نسبوها إلى عليّ مثل «خطبة البيان» و«الخطبة التَّطْنَجِيَّة» التي نضع بعض عباراتها أمام القرّاء الكرام لأنها تتضمن أغلب مقالات الغلاة وأساطيرهم:


[أنا الذي عندي مفاتيح الغيب لا يعلمها بعد محمَّد غيري، أنا بكل شيء عليم... أنا ذو القرنين المذكور في الصحف الأولى] إلى أن يقول: [أنا الذي أتولى حساب الخلائق، أنا اللوح المحفوظ، أنا مقلب القلوب والأبصار، إن إلينا إيابهم ثم علينا حسابهم] إلى أن يقول:[أنا فتاح الأسباب، أنا منشئ السحاب الثقال... أنا مورق الأشجار، أنا مفجر العيون]، إلى أن يقول: [أنا دابة الأرض أنا الراجعة..... أنا أول ما خلق الله حجة... أنا مخرج المؤمنين من القبور، أنا صاحب نوح ومنجيه، أنا صاحب أيوب المبتلى ومنجيه، أنا صاحب يونس، أنا أقمت السموات السبع، أنا الغفور الرحيم، وإن عذابي هو العذاب الأليم]( آيات الولاية، ميرزا بابا الشيرازي (1286 هـ) (بالفارسية)، ص 405 - 417.).


[أنا الذي أسلم أبي إبراهيم الخليل، أنا عصا الكليم، أنا الذي نظرت في عالم الملكوت فلم أجد غيري شيئاً.... أنا بعثتُ النبيين والمرسلين، أنا الذي أرسيتُ الجبال وبسطت الأرضين، أنا مخرج العيون ومنبت الزرع، ومسمع الرعد، ومشرق البرق، أنا مضيء الشمس ومطلع القمر، أنا الذي أقوم الساعة، أنا الذي إن أُمِتُّ لم أمُت، وإن قُتِلت لم أُقْتَل، أنا الذي قال رسول الله أنا وعليٌّ من نور واحد، أنا أهلكت الجبارين والفراعنة المتقدمين بسيفي ذو الفقار، أنا الذي حملت نوحاً في السفينة، أنا الذي أنجيت إبراهيم من نار نمرود، أنا صاحب موسى وخضر ومعلِّمهما، أنا منشئ الملكوت في الكون، أنا الباري المصور في الأرحام، أنا الذي أبرى الأكمه والأبرص، أنا البعوضة التي ضرب الله بها مثلاً، أنا الذي كسوت العظام لحماً.... أنا الذي رُدَّتْ إليَّ الشمسُ مرتين، أنا الذي أنشر الأولين والآخرين...... أنا صاحب القرون الأولى، أنا أحيى وأميت وأنا أخلق وأرزق أنا السميع العليم، أنا البصير، أنا المتكلم على لسان عيسى في المهد، أنا يوسف الصدِّيق، أنا العذاب الأعظم، أنا الذي يصلي في آخر الزمان عيسى خلفي، أنا الآخرة والأولى، أنا أُبدِئُ وأعيد، أنا فرع من فروع زيتون، أنا الذي أرى أعمال العباد، لايعزب عني شيء في الأرض ولا في السماء، أنا الذي أُقْتَل قتلتين وأُحْيَى مرّتين وأظهرُ كيف شئت، أنا المذكور في سالف الزمان والخارج في آخر الزمان، أنا معذِّبُ الجبت والطاغوت.... أنا محمّدٌ المصطفى وعليٌّ المرتضى كما قال رسول الله عليٌّ منِّي وأنا منه]( آيات الولاية، ميرزا بابا الشيرازي (1286 هـ) (بالفارسية)، ص 405 - 417.).


إنَّ جُمَل تلك الخطبة تدلُّ بشكل عام على ثلاثة أمور:

1- إثبات صفاتِ اللهِ تعالى وأفعاله لعليٍّ، مثل جُمَل: (أنا أقمت السموات السبع)، (أنا بعثتُ النبيين)، (أنا بسطت الأرَضين)، (أنا أقوم الساعة)، (أنا أحيي وأميت وأنا أخلق وأرزق)، و(أنا البارئ المصور في الأرحام)، (وأنا أُبدئ وأعيد).

2- إثبات «التناسخ» و«الحلول» المستفاد من كلمات مثل: (أنا ذو القرنين، أنا عصا الكليم، أنا المتكلم عن لسان عيسى في المهد، أنا يوسف الصدّيق، أنا أظهر كيف شئت، أنا محمد المصطفى).


3- إثبات «الرَّجْعَة» المستفادة من عبارة (أنا الذي أُقْتَل قتلتين وأُحْيَى مرتين، أنا الخالد في آخر الزمان).

وهذه العقائد الثلاثة من بدع فرق «الغُلاة» من الشيعة، والشيعة الإمامية الاثني عشرية الاوائل منزّهون من تلك العقائد ويبرؤون بشدة من تلك المقولات، ولكن نتيجةً لتلك الخطب وأمثالها من الخطب والأحاديث المتضمّنة لتلك الأمور الثلاثة وبسبب غفلة محدثي الشيعة الإمامية الاثني عشرية مع الأسف، اختلطت هذه الخطب بأحاديث الإمامية وسرت العقائد المستنبطة منها إلى أذهان عوام الشيعة بشكل تدريجي، وبدأ بعضهم يعتبر «الرجعة» من العقائد الدينية، في حين أنها كلها من وضع الغلاة!


ولأجل توضيح هذه النقطة بشكل كامل أرى لزاماً عليّ أن أذكر عقائد عدد من فرق الغُلاة الرئيسة مع مراعاة الاختصار:

(الغُلاة): [هم الذين غالوا في حق أئمتهم حتى أخرجوهم من حدود الخليقية، وحكموا فيهم بأحكام الإلهية؛ فربما شبَّهوا واحداً من الأئمة بالإله،و ربما شبَّهوا الإله بالخلق. وهم على طرفي الغلوّ والتقصير. وإنما نشأت شبهاتهم من مذاهب الحلولية، ومذاهب التناسخية، ومذاهب اليهود والنصارى؛ إذ اليهود شبَّهت الخالق بالخلق، والنصارى شبَّهت الخلق بالخالق. فَسَرَت هذه الشبهات في أذهان الشيعة الغلاة؛ حتى حكمت بأحكام الإلهية في حق بعض الأئمة. وكان التشبيه بالأصل والوضع في الشيعة وإنما عادت إلى بعض أهل السنة بعد ذلك، وتمكّن الاعتزال فيهم؛ لما رأوا أن ذلك أقرب إلى المعقول، وأبعد من التشبيه والحلول. وبدع الغلاة محصورة في أربع: التشبيه، والبداء، والرجعة، والتناسخ]( الشهرستاني، الملل والنحل، ص81. ).


وينقسم الغلاة إلى أصناف أولهم -كما يقول الشهرستاني-:

[«السبئية» أصحاب عبد الله بن سبأ؛ الذي قال لعليٍّ كرَّم الله وجهه: أنت أنت يعني: أنت الإله!؛ فنفاه إلى المدائن. زعموا: أنه كان يهودياً فأسلم؛ وكان في اليهودية يقول في يوشع بن نون وصيُّ موسى عليهما السلام مثل ما قال في علي رضي الله عنه. وهو أوّل من أظهر القول بالنص بإمامة عليٍّ رضي الله عنه. ومنه انشعبت أصناف الغلاة.

وزعم أن علياً حي لم يمت؛ ففيه الجزء الإلهي؛ ولا يجوز أن يستولي عليه، وهو الذي يجيء في السحاب، والرعد صوته، والبرق تبسمه: وأنه سينزل إلى الأرض بعد ذلك؛ فيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً. وإنما أظهر ابن سبأ هذه المقالة بعد انتقال علي رضي الله عنه.]

ويقول «أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي» -وهو من كبار متكلِّمي الشيعة الإمامية- في كتابه «فِرَق الشيعة»: [قال جماعة من أهل العالم: أن عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى علياً، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصي موسى بهذه المقالة، فقال في إسلامه بعد وفاة رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ) في عليٍّ بمثل ذلك.]( الشهرستاني، الملل والنحل، ص81.).

والخلاصةبقي عبد الله بن سبأ هذا ينشر دعوته مدة من الزمن في البصرة والكوفة ومصر واجتمعت عليه جماعة عُرفوا باسم «السـبئية» كانوا –
كما يقول الشهرستاني: [..أول فرقة قالت بالتوقف، والغيبة، والرجعة؛ وقالت بتناسخ الجزء الإلهي في الأئمة بعد علي رضي الله عنه]( الشهرستاني، الملل والنحل، ص81.).


[«العلبائية»أصحاب: العلباء بن ذراع الدوسي؛ وقال قوم: هو الأسدي. وكان يفضل علياً على النبي صلى الله عليه وسلم، وزعم أنه الذي بعث محمداً؛ يعني علياً، وسماه إلهاً. وكان يقول بذم محمد، وزعم أنه بعث ليدعو إلى علي فدعا إلى نفسه. ويسمون هذه الفرقة: الذمية.
ومنهم من قال بإلهيتهما جميعاً ويقدمون علياً في أحكام إلهية، ويسمونهم: العينية.
ومنهم من قال: بإلهيتهما جميعاً، ويفضلون محمداً في الإلهية ويسمونهم: الميمية.

ومنهم من قال بالإلهية لجملة أشخاص أصحاب الكساء: محمد، وعلي، وفاطمة، والحسن،
والحسين. وقالوا خمستهم شيء واحد، والروح حالة فيهم بالسوية، لا فضل لواحد منهم
على الآخر؛ وكرهوا أن يقولوا: فاطمة بالتأنيث؛ بل قالوا: فاطم؛ بلا هاء]( الشهرستاني، الملل والنحل، ص83. )
«الكيسانية»وهم عدة فرق يُنْسَبون جميعاً - بشكل عام - إلى المختار بن أبي عبيدة الثقفي الذي كان يلقَّب بـ«كيسان». ويقول «النوبختي» في وصف فرقهم ومقالاتهم:
[وفرقةٌ (أي من الكيسانية) قالت أنَّ محمَّدَ بن الحنفية حيٌّ لم يَمُتْ، وأنه مقيم بجبال رضوي بين مكة والمدنية تغذوه الآرام تغدو عليه وتروح فيشرب من ألبانها ويأكل من لحومها وعن يمينه أسد وعن يساره أسد، يحفظانه إلى أوان خروجه ومجيئه وقيامه، وقال بعضهم: عن يمنيه أسد وعن يساره نمر، وهو عندهم الإمام المنتظر الذي بشر به النبي صلى الله عليه وآله أنه يملأ الأرض عدلاً وقسطاً فثبتوا على ذلك حتى فنوا وانقرضوا إلا قليلاً من أبنائهم وهم إحدى فرق الكيسانية](الحسن بن موسى النوبختي، فرق الشيعة، ص 26 (الطبعة القديمة)، أو ص 29 من الطبعة الثانية، بيروت: دار الأضواء، 1404 /1984م).


[وقالت «الكيسانية» يرجع الناس في أجسامهم التي كانوا فيها ويرجع محمد صلى الله عليه وآله وجميع النبيين فيؤمنون به ويرجع علي بن أبي طالب فيقتل معاوية بن أبي سفيان وآل أبي سفيان ويهدم دمشق ويغرق البصرة]( النوبختي، فرق الشيعة، ص 37 (الطبعة القديمة)، أو ص41-42 من الطبعة الثانية.).
[وفرقةٌ (أي من الكيسانية)قالت أن محمد بن الحنفية هو المهدي سماه علي عليه السلام مهدياً لم يمت ولا يموت ولا يجوز ذلك ولكنه غاب ولا يدري أين هو وسيرجع ويملك الأرض ولا إمام بعد غيبته إلى رجوعه وهم أصحاب «ابن كرب» ويسمون «الكربية» وكان «حمزة بن عمارة البربري»( حمزة بن عمارة البربري من السبعة الذين لعنهم الإمام الصادق عليه السلام كما ذكره الكشي والعلامة الحلي في الخلاصة وغيرهما. (من تعليق محمد صادق آل بحر العلوم على كتاب فرق الشيعة للنوبختي)

منهم، وكان من أهل المدينة ففارقهم وادّعى أنه نبيٌّ وأن محمد بن الحنفية هو الله عز وجل -تعالى عن ذلك علواً كبيراً - وأن حمزة هو الإمام وأنه ينزل عليه سبعة أسباب من السماء فيفتح بهن الأرض ويملكها، فتبعه على ذلك ناس من أهل المدينة وأهل الكوفة فلعنه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين عليه السلام وبرئ من كذبه وبرئت منه الشيعة فاتّبعه على رأيه رجلان من نهد يقال لأحدهما (صائد)(صائد النهدي قد وردت في ذمه رواية بريد العجلي عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام حيث عد الشياطين المقصودين بقوله تعالى: [هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم] سبعةً أحدهم صائد النهدي، وقد عده الصادق (ع) في رواية عنه فيمن كَذَبَ عليه، انظر رجال الكشي والخلاصة وغيرهما.

(من تعليق محمد صادق آل بحر العلوم على كتاب فرق الشيعة للنوبختي).وللآخر (بيان)(هم أتباع بيان بن سمعان النهدي بالباء ثم الياء بعدهما الألف والنون على ما في الطبري والمقريزي والفرق بين الفرق للبغدادي وقد ضبطه الشهرستاني في الملل والنحل بالباء ثم النون وسمَّى الفرقة المنسوبة إليه البنانية قتل سنة 119هـ وقد ذكره ابن قتيبة في عيون الأخبار والطبري في تاريخه والصفدي في الوافي بالوفيات والكشي في رجاله والذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمة بيان الزنديق وغير هؤلاء. (من تعليق محمد صادق آل بحر العلوم على كتاب فرق الشيعة للنوبختي)

فكان بيان تبّاناً يتبن التبن بالكوفة ثم ادّعى أن محمّد بن علي بن الحسين أوصى إليه، وأخذه خالد بن عبد الله القسري هو وخمسة عشر رجلاً من أصحابه فشدهم بأطنان القضيب وصبَّ عليهم النفط في مسجد الكوفة وألهب فيهم النار فافلت منهم رجل فخرج بنفسه ثم التفت فرأى أصحابه تأخذهم النار فكرَّ راجعاً إلى أن ألقى نفسه في النار فاحترق معهم!، وكان حمزة بن عمارة نكح ابنته وأحل جميع المحارم وقال من عرف الإمام فليصنع ما شاء فلا إثم عليه، فأصحاب «بن كرب» أصحاب «صائد» وأصحاب «بيان» ينتظرون رجوعهم ورجوع أصحابه ويزعمون أن محمد بن الحنفية يظهر بنفسه بعد الاستتار عن خلقه،ينزل إلى الدنيا ويكون أمير المؤمنين وهذه آخرتهم]( النوبختي، فرق الشيعة، ص 25- 26(الطبعة القديمة) ، أو الطبعة الثانية في بيروت: ص 27-29.)
وكما يقول «السيد مرتضى» في كتابه «تبصرة العوام في معرفة مقالات الأنام»: [كل فرق الكيسانية كافرة في نظر الإمامية]( تبصرة العوام، ص178.

«الخطابية»: [أصحاب: أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأسدي الأجدع مولى بني أسد، وهو الذي عزا نفسه إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق رضي الله عنه، فلما وقف الصادق على غلوه الباطل في حقه: تبرأ منه ولعنه، وأمر أصحابه بالبراءة منه، وشدد القول في ذلكن وبالغ في التبري منه، واللعن إليه؛ فلما اعتزل عنه ادعى الإمامة لنفسه.



زعم أبو الخطاب: أن الأئمة أنبياء ثم آلهة، وقال بإلهية جعفر بن محمد وإلهية آبائه رضي الله عنهم؛ وهم أبناء الله وأحباؤه. والإلهية نور في النبوة، والنبوة نور في الأمانة، ولا يخلو العالم من هذه الآثار والأنوار وزعم أن جعفراً هو الإله في زمانه، وليس هو المحسوس الذي يرونه؛ ولكن لما نزل إلى هذا العالم: لبس تلك الصورة فرآه الناس فيها.]( الشهرستاني، الملل والنحل، ص84.)

وقال «النوبختي» واصفاً مقالات أصحاب «أبي الخطاب»

هو محمد بن مقلاص أبي زينب الأسدي الكوفي الأجدع الزراد البزاز ويكنى تارة أبو الخطاب وأخرى أبو الظبيان وثالثة أبو إسماعيل وقد أورد الكشي في رجاله روايات كثيرة صريحة في ذمه. قتله عيسى بن موسى صاحب المنصور بسبخة الكوفة. انظر تاريخ ابن الأثير والمقريزي ومنهج المقال ومنتهى المقال وغيرها. [من تعليق محمد صادق آل بحر العلوم على كتاب فرق الشيعة للنوبختي).

[وأما أصحاب «أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأجدع الأسدي» ومن قال بقولهم فإنهم افترقوا لما بلغهم أن أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام لعنه وبريء منه ومن أصحابه فصاروا أربع فرق وكان (أبو الخطاب) يدّعى أن أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام جعله قيّمه ووصيّه من بعده وعلّمه اسم الله الأعظم ثم ترقى إلى أن أدعى النبوة ثم أدعى الرسالة ثم أدعى أنه من الملائكة وأنه رسول الله إلى أهل الأرض والحجة عليهم.

(ففرقة) منهم قالت أن أبا عبد الله جعفر بن محمد هو الله عز وجل وتعالى الله عن ذلك علواً كبيراً - وأن (الخطاب) نبي مرسل أرسله جعفر وأمر بطاعته وأحلُّوا المحارم من الزنا والسرقة وشرب الخمر وتركوا الزكاة والصلاة والصيام والحج وأباحوا الشهوات بعضهم لبعض وقالوا من سأله أخوه ليشهد له على مخالفيه فليصدقه ويشهد له فإن ذلك فرض عليه واجب، وجعلوا الفرائض رجالاً سموهم والفواحش والمعاصي رجالاً وتأولوا على ما استحلوا قول الله عز وجل: ﴿ يُرِيدُ اللهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ﴾ [النساء:28]

وقالوا خفف عنا بأبي الخطاب ووضع عنا الأغلال يعنون الصلاة والزكاة والصيام والحج فمن عرف الرسول النبي الإمام فليصنع ما أحبّ]( النوبختي، فرق الشيعة، الصفحات 38-39-40 (من الطبعة القديمة). أو الصفحات: 42-43 من الطبعة الثانية (بيروت: دار الأضواء).

وقد تتعجب أيها القارئ العزيز كيف أمكن لمثل ذلك الوضع أن يسود بين الشيعة بالذات؟!

فلا تتعجب من ذلك لأنك لو تأملت قليلاً لرأيت أن شبيه تلك المقالات بل عينها منتشرة بين الشيعه وأيضاً في كتبهم كذلك. ففي كتاب «زاد المعاد» (للمجلسي) رواية مضمونها أن القلم يُرفع عن شيعة علي في ثلاث ليال من ربيع الأول (عيد الزهراء!) أي يمكنهم ارتكاب كل منكر في تلك الليالي!

وفي كتاب «بحار الأنوار» حديثٌ معروفٌ باسم «النورانية» فسّر آية ﴿ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ ﴾ [الحج:41]، بأن الصلاة والزكاة عليٌّ عليه السلام!، وفسّر آية ﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ ﴾ [البقرة:45]، بأن الصبر هنا هو رسول الله! والصلاة هنا أمير المؤمنين!، وفسّر آية ﴿ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ [العنكبوت:45]،

بأن الصلاةَ هنا عليٌّ والفحشاءَ والمنكرَ الشيخان!

أليس مفاد هذه الرواية ورواية: [نحن الصلوة ونحن الزكوة ونحن صوم شهر رمضان] المروية في كتاب «بصائر الدرجات»(بصائر الدرجات»من كتب الحديث القديمة لدى الإمامية، تأليف الشيخ محمد بن الحسن بن فروخ الصفّار (المتوفى 290 هـ)، وقد طبع مراراً.)

عن الإمام الصادق هو بذاته مفاد تلك المقالات الباطلة الفاسدة لأبي الخطاب الذي كان يقول أن ما جاء في القرآن من واجب وحلال أو حرام إنما هو أسماء أشخاص؟ ألم تلاحظوا كيف أنه في كتاب «آيات الولاية»(آيات الولاية» كتاب باللغة الفارسية من تأليف أحد الغلاة المتأخرين من الإمامية هو الميرزا أبي القاسم بن محمد نبي الحسيني الشريفي الذهبي الشهير بـ «ميرزا بابا الشيرازي»، المتوفى سنة 1286هـ.، وطبع سنة 1322هـ في مجلدين فسَّر فيه إحدى وألف آية من كتاب الله العزيز بأنها نازلة في أهل البيت! ثلاثمائة منها باتفاق المفسرين الشيعة والسنة، والباقي حسب الروايات المنقولة عن أئمة أهل البيت من طرق الإمامية خاصة. وللميرزا بابا الشيرازي هذا - الذي أطلق عليه آقا بزرگ الطهراني في الذريعة لقب «قطب العرفاء»!- عدة كتب تدل على مدى غلوه منها (معالم التأويل والتبيان في شرح خطبة البيان)!! و(ترجمة تفسير الإمام الحسن العسكري) وديوان شعر بالفارسية طبع بعنوان «ديوان ميرزا بابا» في (1312هـ) و(1320هـ) (انظر آقا بزرگ الطهراني، الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ج 1 /ص 49 و ج 26 / ص 92 و ج 21 / ص 198 و ج 12 /ص 282و ج 9 ق 2 / ص 346. )


أُوِّلَت سدس آيات القرآن تقريباً -ألف آية- استناداً إلى عدة أحاديث موضوعة أو تأويلات باردة جداً، بولاية وفضائل أمير المؤمنين؟ وبمقتضى تلك الروايات اعتُبر البعوض والنحل والجَمَل أيضاً من ألقاب ذاته المقدسة؟!

ألم تشاهدوا ذلك في تفسير آية﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ﴾ [البقرة:26]، وآية: ﴿ أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ﴾ [الغاشية:17]، بأن المقصود من البعوضة والإبل فيها -استناداً إلى عدد من الروايات- عليّ عليه السلام؟!

أولم تعلموا على أيِّ أساس أُلِّفَ كتاب «فصل الخطاب في تحريف الكتاب»؟

أليس أنه لما أراد مؤلفه أن يُثبت فضائل لعليّ والأئمة الأطهار، جَمَد على مجموعة من الروايات الموضوعة وقام، بشكل أعمى، بزلزلة أركان الإسلام وتلطيخ مقام القرآن الكريم؟!!! سبحان الله!

هل كان عليٌّ وأولاده عليهم السلام مجهولي الحال إلى تلك الدرجة حتى يتوسل الإنسان إلى التعريف بهم بمثل تلك الوسائل الفاضحة؟

أليس من المخجل التشبُّث بمثل تلك الروايات التي لا تؤدّي إلا إلى إضعاف وإهانة تلك الذوات المقدسة وزلزلة مقام القرآن الكريم لأجل إثبات ولايتهم وفضائلهم؟!

ولكن رغم ذلك يمكننا القول إن الأشخاص الذين دوّنوا ونشروا أمثال تلك الروايات والأحاديث ليس عليهم ذنب كبير، فماذا يفعلون؟ من جهة كان منهجهم وعادتهم أن لا يدقِّقُوا في الروايات كثيراً إلا إذا كانت تتعلق بالفرائض وما هو واجب أو محرّم! ومن جهة أخرى كانت تلك الأخبار بشكل عام توافق عواطفهم، والخروج من تحت تأثير العاطفة صعبٌ جداً عادةً، كما أن مقتضيات بيئتهم وعصرهم كانت تفرض إشاعة مثل تلك الأخبار، لذا مع أخذ تلك الأمور بعين الاعتبار لا ينبغي الاعتراض عليهم إذا قاموا بجمع وتدوين مثل تلك الأحاديث. إذن أصبح معلوماً أن أساس ومرتكز عقائد تلك الفرق الغالية هو: [التشبيه والتناسخ والرجعة]، وأما سائر عقائد فرق «الغُلاة» فيخرج شرحها عن مهمة هذا الكتاب ومن أراد الاطلاع الكامل على عقائد جميع فرق «الغُلاة» من الشيعة فليرجع إلى كتاب «فِرَق الشيعة» للنوبختي.


إذن أصبح معلوماً الآن أن «الرجعة» من عقائد «الغُلاة». فلنر الآن هل كان لدى الشيعة الاثني عشرية مثل تلك العقيدة أم لا؟ لأنه من الممكن أن تشترك فرق الغلاة مع الشيعة الاثني عشرية في هذه العقيدة، كما هو حال أغلب فرق ومذاهب العالم التي مهما اختلفت لا بد أن تشترك في موضوع أو أكثر من الموضوعات.

ونقول في الإجابة عن ذلك: إن فرقة الاثني عشرية كانت في البداية مبرّاة ومنزّهة تماماً عن القول بمثل هذه المقالة، لأن جميع كتّاب كتب الملل والنحل الذين سجّلوا ووثّقوا عقائد جميع فرق الإسلام بكل حياديّة، اعتبروا جميعاً عقيدة «الرجعة» من عقائد «الغلاة»، في حين أنهم عندما يصلون إلى شرح عقائد فرقة الاثني عشرية ويبيّنون جميع اعتقاداتهم ما كانوا يذكرون «الرجعةَ» من ضمنها، فمثلاً عبد الكريم الشهرستاني (المتوفى سنة 548هـ) في كتابه «الملل والنحل»، وابن حزم الأندلسي (المتوفى سنة 456هـ) في كتابه «الفِصَل في الملل والأهواء والنحل»، اعتبرا «الرجعة» من عقائد الغلاة -والأمر ذاته يُستفاد من الأخبار المنقولة في كتاب بحار الأنوار-، ولمّا وصلا إلى بيان جميع عقائد «الاثني عشرية» لم يذكرا من ضمنها أبداً شيئاً اسمه «الرجعة».

وكذلك اعتبر عبد الرحمن بن الجوزي (المتوفى 597هـ) في (ص22) من كتابه «تلبيس إبليس»: «الرجعيَّةَ» فرقةً خاصّةً من فرق الشيعة الغلاة وقال: [..والرجعية زعموا أن علياً وأصحابه يرجعون إلى الدنيا وينتقمون من أعدائهم]، ولكنه لما وصل لذكر عقائد فرقة الشيعة الاثني عشرية لم يتعرض لذكر «الرجعة» أبداً من ضمن عقائدهم.

كما اعتبر «أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري» المتوفى سنة (324هـ) في كتابه «مقالات الإسلاميين واختلاف المصليين» «الرجعةَ» من عقائد قسم من الروافض، ولكنه عندما وصل إلى بيان عقائد الإمامية لم يتعرض لذكر عقيدة «الرجعة»( ((انظر أبو الحسن الأشعري، مقالات الإسلاميين، ج1/ص46 و30))

كما أن «أبا محمد الحسن بن موسى النوبختي» الذي يُعَدّ من كبار متكلمي الشيعة الاثني عشرية في أوائل القرن الهجري الثالث والذي أثنى عليه وعدّله كثير من علماء الإمامية الكبار(كما نجد ذلك مثلاً في ما ذكره المصلح المعظّم والأستاذ المحترم السيد هبة الدين الشهرستاني في مقدمته على كتاب «فرق الشيعة»، حيث ذكر أن الذين أثنوا على النوبختي ومدحوه وزكّوه كثيراً: التفرشي في كتابه «نقد الرجال» (ص69)، والنجاشي في «الفهرست» (طبع بومبي/ص47)،
والعلامة الحلي في «الخلاصة» (ص21)، الذين قالوا عن النوبختي: [شيخنا المتكلم ، المبرز على نظرائه في زمانه قبل الثلاثمائة وبعدها]. وقال عنه صاحب كتاب «منهج المقال» في (ص108) والشيخ الطوسي في «الفهرست» (طبع كلكوتة،ص98): [ابن أخت أبي سهل بن نوبخت، مُكَنَّى بأبي محمد متكلمٌ فيلسوفٌ إثنا عشريٌّ حسن الاعتقاد وثقةٌ]. وقال عنه صاحب كتاب «معالم العلماء» في موضعين من كتابه: [ابن موسى النوبختي، ابن أخت أبي سهل أبو محمد كان متلكماً وثقةً]،

وقال عنه القاضي نور الله الششتري في كتابه «مجالس المؤمنين» (ص177): [الحسن بن موسى ابن أخت أبي سهل بن نوبخت من أكابر هذه الطائفة وعظماء هذه السلسلة كان متكلماً وفيلسوفاً واثنا عشرياً في عقيدته]، وأثنى عليه صاحب روضات الجنات في (ص319)خلال ترجمة أبي سهل إسماعيل بن علي النوبختي بشرح مبسوط وقال في آخره [النوبختي من علماء المئة الثالثة الكبار]. وأثنى عليه ابن النديم في كتابه «الفهرست» (ص177) خلال بيانه لمتكلِّمي الشيعة، والسيد بن طاووس في كتابه «فرج الهموم» ثناءً بالغاً. واعتبر المرحوم المجلسي في كتابه «السماء والعالم» (ص142) هذا الشخص وأباه موسى بن الحسن النوبختي في عداد علماء الشيعة الاثني عشرية وفقهائهم الكبار الذين كان لهم معرفة كاملة بعلم النجوم وتركوا مؤلفات كثيرة في هذا العلم. واعتبره كلٌّ من صاحب كتاب «منتهى المقال» (ص105) وصاحب كتاب «رياض العلماء» وصاحب كتاب «أمل الآمل» (ص469) وصاحب كتاب «عيون الأنباء» (ص216) وصاحب كتاب «الشيعة وفنون الإسلام» وصاحب كتاب «المنية والأمل» (ص62) من علماء الشيعة الإمامية الكبار، بعد أن أثنوا عليه ووثّقوه.)


ذكر في كتابه «فِرَق الشيعة» خلال شرحه لعقائد فرق الغلاة عقيدة «الرجعة» كما هي اليوم شائعة بين الشيعة في عداد عقائد فرق

«الكيسانية»، «المختارية»، «البيدنية»، «الخرمدينية»، و«الواقفة»،

لكنه لما وصل إلى بيان عقائد الاثني عشرية في آخر كتابه لم يأت على «الرجعة» بذكر، هذا مع أنه بذاته من الإمامية الاثني عشرية وكان يهدف إلى بيان جميع عقائدهم ورغم ذلك لم يتعرّض أبداً إلى ذكر «الرجعة».

واعتبر «السيد المرتضى» الذي يُعَدُّ من مفاخر علماء الشيعة الإمامية الاثني عشرية في كتابه الموسوم بـ«تبصرة العوام في معرفة مقالات الأنام» خلال نقله لآراء ومقالات فرق الشيعة المختلفة «الرجعة»

من عقائد فرقة «البترية»: أصحاب «كثير النواء الأبتر»، ولكنه عندما وصل إلى بيان عقائد الاثني عشرية لم يشر إلى «الرجعة» بشيء. وخلافاً لكتّاب كتب الملل والنحل لم يكن هدف المرحوم «السيد المرتضى» في كتابه المذكور مجرد نقل وذكر عقائد فرق الإسلام المختلفة وغيرها،بل كان غرضه إبطال جميع الأديان والفرق الهامة وإثبات حقية فرقة الاثني عشرية ولذلك تعرّض في هذا المجال إلى جميع تفاصيل عقائدها حتى الأمور الجزئية مثل قضية فدك وغيرها، ومع كل ذلك لم يتعرّض أبداً إلى «الرَّجْعَة» التي جعلها بعض أصحاب النظر القاصر اليوم في عداد «ضروريات» مذهب الشيعة الإمامية.

ورغم أن عدم تعرّض المرحوم النوبختي والسيد المرتضى إلى موضوع «الرَّجْعَة» كجزء من عقائد الشيعة الاثني عشرية رغم كونهما إماميين اثني عشريين وأن هدفهما كان شرح عقائد الشيعة الاثني عشرية، دليل كبير على إثبات مدعانا،إلا أن الأهم منه أيضاً هو عدم تعرّض مخالفي الإمامية كالشهرستاني وابن حزم وابن الجوزي وأبي الحسن الأشعري إلى ذلك، لأن هؤلاء -بسبب تعصّبهم ضد الشيعة- لم يكونوا يوفِّرون أي طعنٍ ونقدٍ يمكن توجيهه إلى جميع فرق الشيعة وخاصة «الاثني عشرية» منهم، ومع ذلك ورغم أنَّهم كانوا يعتبرون القول بالرجعة من المطاعن الكبيرة بحق فرق الغلاة، توسّلوا للطعن في الاثني عشرية بأمور أخرى ولم يطعنوا فيهم لقولهم «بالرجعة» أصلاً، ولا شك أنهم لو احتملوا ولو احتمالاً بعيداً أن تكون «الرجعة» من عقائد الشيعة الاثني عشرية لجعلوها على رأس قائمة مطاعنهم فيها. إذن اتَّضَح تماماً مما ذُكر أن «الرجعة» كانت في الأساس جزءاً من عقائد فرق «الغُلاة»، ولم تكن من عقائد الشيعة الإمامية الاثني عشرية وبالتالي فإنَّ الخطبة المذكورة وسائر الأحاديث المتضمنة للرجعة هي من موضوعات «الغُلاة» ومفترياتهم.


نتائج شيوع الخرافات

لقد أدَّى شيوع مثل هذه الخرافات والروايات والأحاديث الموضوعة إلى مشاكل يعاني منها عالم الإسلام ويجب على المسلمين الواعين والعالمين أن يبذلوا كل جهدهم لمواجهتها، من ذلك:

1- كثرة كتب الأحاديث والروايات غير الموثوقة التي تخلط الحق بالباطل وتحيّر طلاب العلم.

2- التعصُّب الطائفي لدى المتدينين وفقدانهم للعقل والإنصاف وتأييدهم غير المبرَّر لكثير من الأمور التي ليس لها أي سند.

3- إيجاد الغرور والافتخار لدى الجهال بمثل هذه الأمور وتحولها إلى وسائل معاش لجماعات من المستأكلين والمعتاشين بالدين.

4- إتلاف الوقت والمال في نشر الكتب الخرافية ووقف الأوقاف على المقابر والإسراف في هذا الأمر.

-5 نشر الشرك والخرافات بين عامَّة الناس باسم المذهب والاستغلال السيِّئ لاسم الأئمة وأولياء الدين.

6- ترك الاقتداء بأفعال علماء الإسلام الأعلام وقلّة السعي والجهاد في سبيل الدين والانصراف إلى أعمال لا طائل تحتها مثل الزيارات والنذورات المرجوحة والباطلة والبكاء والنواح وتشكيل مواكب العزاء وضرب الرؤوس بالسيوف و...


7- إشاعة البدع ونشر الشعائر المخترعة التي ما أنزل الله بها من سلطان باسم المذهب والإسلام وإهمال أحكام الدِّين الحقيقيّة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الشناوي احمد
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 20/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: الغلاه والكذبه ودورهم في شيوع الخرافات في العقيده الشيعيه ونتائجها   السبت ديسمبر 08, 2012 7:34 am



وللأسف كلما خطا أحدٌ خطوةً نحو تنوير أفكار المسلمين أو كتب في هذا الأمر كتاباً قام حُرَّاس الخرافات باتِّهامه وتكفيره وتفسيقه بحجَّة الدفاع عن أئمَّة أهل البيت وأولياء الدين ولم يعطوا العوامَّ فرصة سماع كلامه الإصلاحي. و هدف هذه الموضوع كشف أمر المنحرفين الذين قاموا باسم الإسلام وبحجَّة إبراز محبَّتهم وولائهم لأهل بيت النبيّ عليهم السلام بنسبة ما شاؤوا من الأكاذيب والأباطيل إلى الإسلام ونشر ما شاؤوا من العبارات الشركية المخالفة للقرآن والعقل والموجبة لهدم الإسلام وانحطاط المسلمين وتفرّقهم، في كتب الزيارات والأدعية باسم الحديث والرواية، وجعلوا الإسلام مجموعة من الخرافات والأوهام والغلوّ بحقِّ عظماء الإسلام وأبعدوا الناس باسم كرامات ومعجزات ومناقب عظماء الدين عن أصل الدين وعن القرآن الكريم، وأبقوهم جهلاء بمعارف الإسلام والقرآن وجعلوهم يصرفون كل اهتمامهم وانشغالهم على تعظيم النبيِّ والأئمة عليهم السلام وتمجيدهم، وخدعوهم بضرورة الذهاب نحو القبور والمزارات التي وضعوا لها ثواباً وأجراً لا حدَّ له ولا حساب ليقرؤوا زيارات مليئة بالعبارات المغالية التي لا يقرّها عقل ولا دين، وهكذا شغلوا الناس بأعمال لا طائل تحتها وسرقوا منهم دينهم ودنياهم وأموالهم وبثوا في عقولهم الخرافات باسم الدين، ولم ينهض العلماء الأعلام إلى مخالفة ذلك الأمر بل ساعدوا على انتشاره بشكل غير مباشر من خلال سكوتهم وصمتهم! ولقد قمنا في هذه الرسالة المختصرة بتمحيص عددٍ من متون الزيارات لإيقاظ المسلمين عسى أن ننقذ الناس من كيد الغلاة ومكرهم.

الشيئ الذي لايعرفه شيعه العرب الجهلاء المنقادين لهذه العقيده عندما نهض مراجع الفرس لتنوير الناس وبيان مدي اضلال العامه منهم امثال

1-(الشيعة والتشيُّع) لأحمد كسروي، والآخر (أسرار ألف عام) لحكمي زاده


2-المصلح الشهير آية الله محمد حسن شريعت سنغلجي (1943م)


3-آية الله: السيد أبو الفضل بن الرضا البُرْقِعِيّ القُمِّيّ


4-حيدر علي قلمداران (القُمِّيّ)


5-العـلامـة المجتهد مصطفى الحسيني الطبطبائي


6-الأستاذ الفاضل:حُجَّتُ الله نِيـكُـوئـي

لماذا سجنوا ولماذا ضيق عليهم ولماذا هددوا بالقتل ومنع كتبهم وقد خشي الأئمة الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين أكثر من أي أحد آخر منهذا الخطر وحذروامنه المسلمين،وهناك أحاديث وأخبار كثيرة صدرت عن الأئمةعليهم السلام في مذمّة هؤلاء الغلاة،حيث نجد فيكتاب «الرجال» لأبي عمرو الكشِّيّوحده أكثر من 24 حديثاً في هذاالأمر، وقد جمعها المامقاني في كتابه «مقباس الهداية في علم الدراية» (ص 88)

وسنذكر فيمايلي بعضاً منها كما جاءت في كتب الرواية المعتبرة لدى الشيعة

1-روى الشيخالطوسي في كتاب «الأمالي» (ص 650) بسنده عن عبد الرحمن بن مسلم، عن فضيل بنيسار، قال قال الصادق عليه السلام:

«احذروا على شبابكم الغُلاةَ لا يُفْسِدُونَهُم،فإنَّ الغُلاةَ شرُّ خَلْقِ اللهِ، يُصَغِّرُونَ عَظَمَةَ اللهِ، وَيَدَّعُونَالرُّبُوبِيَّةَ لِعِبَادِ اللهِ، وَاللهِ إنَّ الغلاةَ شَرٌّ مِنَ اليَهُودِوَالنَّصَارى وَالمجُوسِ وَالذِينَ أشْرَكُوا..».

2- وروى العلامةالمجلسي في «بحار الأنوار» (ج 34/ص 362) (نقلاً عن كتاب الغارات للثقفي

قال: «عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ: دَعَانِي رَسُولُاللهِ صَلَّىاللهُ عَلَيه وَآلِهِ فَقَالَ: إِنَّ فِيكَ مِنْ عِيسَى مَثَلًاأَبْغَضَتْهُ اليَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّىأَنْزَلُوهُ بِالمَنْزِلَةِ الَّتِي لَيْسَتْ لَهُ.(ثم قال عليٌّعليه السلامأَلَا وَإِنَّهُ يَهْلِكُ فِيَّ مُحِبٌّ مفرطٌيُقَرِّظُنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ،وَمُبْغِضٌ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي، أَلَا إِنِّي لَسْتُنَبيَّاً وَلَا يُوحَى إِلَيَّ وَلَكِنِّي أَعْمَلُ بِكِتَابِ اللهِ مَااسْتَطَعْتُ فَمَا أَمَرْتُكُمْ مِنْ طَاعَةِ اللهِ فَحَقٌّ عَلَيْكُمْ طَاعَتِيفِيمَا أَحْبَبْتُمْ وفِيمَا كَرِهْتُمْ، وما أمرتكم به أو غيري من معصية الله فلاطاعة في المعصية، الطاعة في المعروف، الطاعة في المعروف، (قالها) ثلاثاً


ونقل الشريف الرضي في «نهج البلاغة» نحوذلك عن الإمام عليٍّ فقال: وقال عليه السلام: «يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلانِ مُحِبٌّمُفْرِطٌ وبَاهِتٌ مُفْتَرٍ»، ثم قال الرضيّ: وهذا مثل قوله (عليه السلام): «هَلَكَفِيَّ رَجُلانِ مُحِبٌّ غَالٍ ومُبْغِضٌ قَالٍ

3- وروى الشيخالصدوق في كتابه «اعتقادات الإمامية» (المعروف باعتقادات الشيخ الصدوق) الروايةالتالية،قال: «وكان الرضا عليه السلام يقول في دعائه: اللهم إني بري‏ء من الحول والقوة ولا حول ولا قوة إلا بك. اللهم إني أعوذ بك وأبرأ إليكمن الذين ادَّعوا لنا ما ليس لنا بحقّ. اللهم إني أبرأ إليك من الذين قالوا فينا مالم نقله في أنفسنا. اللهم لك الخلق ومنك الرزق وإِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَنَسْتَعِينُ.اللهم أنتخالقنا وخالق آبائنا الأولين وآبائنا الآخرين. اللهم لا تليق الربوبية إلا بك ولاتصلح الإلهية إلا لك فالعن النصارى الذين صغَّروا عظمتك والعن المضاهئين لقولهم منبريتك. اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك لا نملك لأنفسنا نفعاً ولا ضراً ولا موتاًولاحياةً ولا نشوراً. اللهم مَنْزَعَمَ أنَّا أربابٌ فنحنُ منه بَراءٌ ومَنْ زَعَمَ أن إلينا الخلق وعلينا الرزقفنحن براءٌ منهكبراءة عيسى ابنمريم عليه السلام من النصارى. اللهم إنا لم ندعهم إلى ما يزعمون فلا تؤاخذنا بمايقولون واغفر لنا ما يدَّعُون ولا تَدَعْ على الأرضِ منهم دَيَّاراً إِنَّكَ إِنْتَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً . نهج البلاغة، جمع وتدوين الشريف الرضي، تحقيق الدكتورصبحي الصالح، بيروت: دار الكتاب اللبناني، باب حكم أمير المؤمنين عليه السلام، رقم 469، ص 558.



4- وروى الشيخ الطوسي في «الأمالي» (ص 650) بسنده عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام:«اللهم إني بري‏ءٌ منالغُلاةِ كبراءةِ عيسى ابنِ مريم من النصارى، اللهمَّ اخْذُلهم أبداً، ولا تنصرمنهم أحداً.».


5- وروى الكشي فيرجاله (ص 298 - 299) بسنده عن حمدويه،قال حدثنا يعقوب، عن ابن أبي عمير، عنعبد الصمد بن بشير، عن مصادف قال:«لما لبَّى القوم الذين لبُّوا بالكوفة ) دخلتُ على أبي عبد الله عليهالسلام فأخبرتُهُ بذلك، فَخَرَّ ساجداً وألْزَقَ جؤجؤَهُ بالأرض وَبَكَى، وَأقبليلوذُ بإصبعه ويقول: بَلْ عَبْدُ اللهِ قِنٌّ ) داخرٌ مراراًكثيرةً، ثم رفع رأسه ودموعُهُ تسيلُ على لحيته، فندمتُ على إخباري إيّاه، فقلتُجُعِلْتُ فِداكَ! وما عليك أنت من ذا؟ فقال:يا مصادف! إنعيسى لو سكتَ عما قالت النصارى فيه لكان حقّاً على الله أن يصمَّ سمعه ويعمىَ بصره،ولو سَكَتُّ عمَّا قال فيَّ أبو الخطاب لكان حقّاً على الله أن يصمَّ سمعي ويُعمىَبصري».


6- وروى الشيخالصدوق في «عيون أخبار الرضا» (ج 2/ص 203) بسندهعن أبي هاشم الجعفري قال: سألتُ أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الغلاة والمفوضة؟
فقال: «الغلاةُ كفَّارٌ والمفوِّضةُ مشركون، مَنْ جالسهم أو خالطهم أو آكلهم أو شاربهم أوواصلهم أو زوَّجهم أو تزوَّج منهم أو آمنهم أو ائتمنهم على أمانة أو صدَّق حديثهمأو أعانهم بشطر كلمة خرج من ولاية الله عز وجل وولاية رسول الله (صَلَّى اللهُعَلَيه وَآلِهِ) وولايتنا أهل البيت.».

والعجب أن الأمر أصبح عند الشيعه على عكس ما تفيده هذه الرواية الشريفة،!!!!!!!!!!!!

اللهم إننامبتلون اليوم بأناسٍ نبرأ إليك من كفرياتهم وشركياتهم والائمه يبرؤون منهم، وندعوبدعاء الإمام الرضا عليهم السلام «رَبَّنَا لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنْهُمْدَيَّاراً»!.


7- وروى الكشيُّأيضاً في رجاله (ص 108)عن عمير عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة الثمالي، قال، قالعلي بن الحسين عليه السلام: «لعن الله من كذب علينا، إني ذكرت عبد الله بن سبإفقامت كل شعرة في جسدي ، لقد ادَّعَى أمراً عظيماً، ما له لعنه الله؟

كان عليٌّ عليه السلام واللهِ عبداً لِـلَّهِ صالحاً، أخو رسول الله (صَلَّى اللهُعَلَيه وَآلِهِما نال الكرامةَ مِنَ الله إلا بطاعته لِـلَّهِ ولرسوله،وما نال رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ) الكرامةَ مِنَ الله إلابطاعته.».

إن هذا الكلام للإمام زين العابدين عليه السلام حَجَرٌ في فم كل شيعي وآيةِ الله الغالي أبي الفضل النبويالذي قال في الصفحة 24 من كتابه (أمراء الكون) «إن الكمال النهائي من ناحية الولاية التي كانت لأهل بيت العصمة نابعٌ من طينتهم التي هي نورٌمحضٌ فهي كمال ذاتيٌّ وهبيٌّ وليست كمالاًكسبيَّاً!». ويقول فيالصفحة 30 من كتابه أيضاً: «خلافاً لأولياء الله الذين يصلون إلى هذا المقاموالمرتبة بواسطة السعي والسلوك والرياضة والمجاهدات وطي المراحل الابتدائية، فإنذلك المقام للأئمة هبةٌ إلـهيّةٌ وُهِبَتْ لَهُمْ ووُضِعَتْ فيهم منذ بدء وجودهمطبقاً للتقدير والمشيئة السبحانية!».

إن هؤلاءالعلماء الغلاة لما ابتعدوا عن الصراط المستقيم وعن طريق العقل والقرآن الكريم،استمسكوا بكل عقيدة موهومة وحديث مختلق لإثبات مدّعاهم، من ذلك تمسكهم بروايةملفَّقة


تذكر أن عليّاًبادر إلى قراءة آياتٍ من القرآن الكريم عقب ولادته وهو لا يزال رضيعاً في المهد انظر الروايةفي بحار الأنوار، ج35/ص37-38. هذا مع أن القرآن ما نزل على نبي الإسلام إلا بعد 12سنة من ولادة عليٍّ عليه السلام،وحتى رسولالله (صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ) لم يكن له علم به، كما قال تعالى: ﴿ نَحْنُنَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَوَإِنْ كُنتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ﴾ [يوسف:3

وكما قال في موضع آخر أيضاً:﴿ تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِنُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَافَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [هود:49

وقال سبحانه أيضاً:﴿ وَمَا كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلاتَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ﴾ [العنكبوت:48]،

وقال كذلك:﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَاالْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُمِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [الشورى:52].


فهذه الآيات تبين بصراحة عدم اطلاع النبي علىالقرآن قبل أن يوحى به إليه، وعدم علمه بأنبائهوأخباره. ولكن أولئك الغلاة الضالون يريدون نسف كل تلك الآيات بحديث هراء باطلأسطوري،لا يعلمُ أحدٌأيُّ غالٍ عديم الإيمان أو عونٍ من أعوان الشيطان اخترعهوافتراه،


رواه «ابن الفَتَّال» في كتابه «روضةالواعظين»،

عند حديثه عن موضوع ولادة الإمام علي عليه السلام، فنسبَفيه إلى رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) قوله: ولقد هبط حبيبي جبرئيل في وقت ولادة عليٍّفقال لي: يا حبيبَ اللهِ! اللهُيقرأ عليك السلامَ ويهنِّئك بولادة أخيك عليٍّ...... فقمت مبادراً فوجدت فاطمة بنتأسد، أمّ عليّ، وقد جاءها المخاض وهو بين النساء والقوابل حولها..... (إلىقوله) ثم قال لي جبرئيل:

امدد يدك يا محمّد! فإنه صاحبك اليمين! فمددت يدي نحو أمهفإذا بعليٍّ مائلاً على يدي واضعاً يده اليمنى في أذنه اليمنى وهو يؤذِّن ويقيمبالحنفية ويشهد بوحدانية الله عزَّ وجل وبرسالتي هذا مع أنالأذان إنما نزل بعد الهجرة إلى المدينة! ويتابع الحديث حتى يصل إلى القول: «ثمقال لي (عليٌّ المولود حديثاً): يا رسول الله! أقرأُ؟
فو الذي نفسُمحمَّد بيده لقد ابتدأ بالصُّحف التي أنزلها الله عز وجل على آدم فقام بها شيثٌفتلاها من أول حرف فيها إلى آخر حرف فيها حتى لو حضر بها شيث لأقرَّ له أنه أحفظ لهمنه! ثم قرأ توراة موسى حتى لو حضره موسى لأقرَّ بأنه أحفظ لها منه! ثم قرأ زبورداود....!ثم قرأ إنجيلعيسى...، ثم قرأ القرآن الذي أنزله الله عليَّ من أوله إلى آخره فوجدته يحفظ كحفظيله الساعة!!...الخ الحديث الطويل المليء بالأباطيل .

فانظر أيهاالقارئ اللبيب في أي واد من وديان الغلوِّ يقع الإنسانُ الذي يصدِّق بمثل هذاالحديث الكاذب، وفي أي حفرة من الضلالة التي لا إمكان للنجاة منها،يسقط!

ولما كان متنهذا الحديث الخرافي يخالف صريح القرآن الكريم ويناقض العقل والوجدان والتاريخ،فإننافي غنى عن البحث في سنده وبيان ضعفه، إذْ إنه على درجة من البطلان والهراء يخجلمعها الإنسان من مجرد ذكره وبيان كذبه.مع أن ذلكالحديث المفترى يناقض ما رواه ابن الفتال نفسه في كتابه ذاته من أن علياً إنماوُلِدَ داخل الكعبة هذا ويذكر ابن الفتال رواياتٍ غريبةٍ أخرى مليئةٍ بالترَّهات حول رجلٍ عابدٍراهبٍ يُقَال له

«المثرم بن رعيب بن الشيقنام»!!وكيف أن أبا طالب ذهب إليه و...و... إلى آخر تلك الموهومات التي بمعزل عنسندها الذي فيه رواةٌ مجهولون وغلاةٌ، مَتْنُها على درجة من التهافت والبطلان تكفيلتشهد بأنه افتراء محض من نسج خيال قصاصين وضّاعين حمقى.

و روايات ابنالفتال هذه متناقضة تجعل الذي يقرأها لا يدري في النهاية هل وُلِدَ عليٌّ داخلالكعبة، أم وُلِدَ في بيت أبي طالب؟؟ وهل كانت قابلةُ عليٍّ حوريةٌ من نساء الجنَّةأم كان رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) نفسه؟!


إن أولئك الغلاة الحمقى يظنون أن مثل تلك الروايات التي تشبه أضغاثأحلامٍ لا يُعرف أولها من آخرها هي من فضائل المولى أمير المؤمنين عليهالسلام! إنهم يريدون أن يثبتوا استناداً إلى تلك الترَّهات الباطلة والخرافيةموضوع تصرُّف عليّ في الكون والمكان!!؟


ما هي نتيجة قبول مثل تلك الروايات؟

إنهالن تكون سوى القول بأن قراءة عليٍّ للقرآن حين ولادته وقبل بعثة رسول الله بعدةسنوات، إن لم تدل على إلـهية عليٍّ وعلمه بكل شيء، فعلى الأقل ستدلُّ على أن علياً - والعياذ بالله - أفضل وأعلم من رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِوَآلِهِ لأن القرآنالكريم بين لنا عدم اطلاع رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) جنباً إلى جنبعدم اطلاع قومه على أخبار القرآن ومطالبه،

فيقول تعالى: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِالْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْقَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [هود:49]،

والقول بأفضلية عليٍّ على رسول الله أو مساواته له في الفضل كفرٌ.

وأصلاً لو قرأعليٌّ كل آيات القرآن على رسول الله - كما تدعي تلك الرواية الخرافية - فإن رسولالله سيكون قد سمع من عليٍّ آيات حادثة الإفك في سورة النور التي تبيِّن تزكيةوطهارة أم المؤمنين عائشة،وبالتالي تكونبراءة عائشة قد أصبحت مسلَّمة له، فلماذا إذن تلك الحيرة والتفكير الذي وقع به رسولالله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) لما سمع ذلك الموضوع؟!

ولماذا إذناقترح عليٌ على رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِوَآلِهِ طلاق عائشة فيتلك الحادثة؟ ولماذا استوضح رسول الله خادمة عائشة عن الأمر؟!. ومئات القضاياالأخرى التي يتضمنَّها القرآن، والتي لم يكن رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِوَآلِهِ يدري بها قبل أن تقع خلال سيرته.

وإذا تركنا كل ذلك جانباً، فإننا نسألما هي الفائدة من صدور كل تلك الأعمال العجيبة من عليٍّ حين ولادته والتي لا بدأنها تعتبر معجزات؟

لماذا كان عليٌّ يظهر تلك المعجزات للنبيّ؟
أكان النبي منكراً لفضائل عليِّ فأراد عليٌّ أن يبينها له؟!!

فبالله عليكم أيها القراء الكرام هل هناك أحمقٌفضلاً عن عاقل يمكنه أن يقبل بمثل تلك المطالب أو يستند إلى مثل تلك الأوهام لإثباتعقيدةٍ ما؟!

وقد ذكر المجلسي في «بحار الأنوار»
أيضاًحديثاً طويلاً مفصَّلاً قريباً من هذا المعنى نقلاً عن كتاب «الأمالي» للشيخ أبي جعفر الطوسي جاء فيه أنَّه بعد ولادة عليٍّ وعودة أمِّه إلى بيتها عزمَ نبيُّ اللهِمحمّدٌ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ على الذهاب إلى بيت أبي طالب لرؤيةالوليد الجديد، فذهب ولما: «دَخَلَ رَسُولُ اللهِصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَلَمّادَخَلَ اهتز له أمير المؤمنين عليه السلام وضحك فيوجههوقال: السلامعليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته!.قال: ثم تنحنح بإذن اللهتعالىوقال: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُون. إلى آخر الآيات. فقال رسول الله (صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قد أفلحوا بكوقرأ تمام الآيات إلى قوله: أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ. الَّذِينَ يَرِثُونَالْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ.فقال رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِوَآلِهِ): أنتَ والله أميرُهُم... الحديث»([17]). ويُقال فيهذه الرواية الموضوعة ما قيل في سابقتها من أن متنها مخالفٌ لصريح آيات القرآن التيتؤكد أنه لم يكن للنبي الأكرم (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)، ولا لقومه، أيُّعلمٍ بالقرآن الكريم قبل نزوله، هذا فضلاً عن أن سند الرواية رواةٌ غلاةٌوضَّاعون.


نسأل الله تعالى أن يحمينا وجميع المسلمين من أمثال تلك الموهومات والخرافات وأن ينجينا منشرِّ الغلاة الذين هم من أسوأ الآفات، ويهدينا إلى الدين الصحيح والصراط الإلـهيالمستقيم الذي هو دين الإسلام واتّباع القرآن.أجل، لقد آذىأولئك الغلاة سيدنا رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) كثيراً حتى لعنهموتبرأ منهم مراراً وإليكم الحديث التالي حول ذلك:


8- روى الكشي في رجاله قال أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة ومما وقع عبد الله بن حمدويه البيهقيوكَتَبْتُهُ من رقعته: «أن أهل النيسابور قد اختلفوا في دينهم وخالف بعضهم بعضاًويكفر بعضهم بعضاً وبها قومٌ يقولون إن النبي (صَلَّى اللهُ عَلَيهوَآلِهِ عرف جميع لغات أهل الأرض ولغات الطيور وجميع ما خلق الله وكذلك لا بد أنيكون في كل زمان من يعرف ذلك

ويعلم ما يضمر الإنسان ويعلم ما يعمل أهل كل بلاد فيبلادهم ومنازلهم، وإذا لقي طفلين فيعلم أيهما مؤمن وأيهما يكون منافقاً، وأنه يعرفأسماء جميع من يتولاه في الدنيا وأسماء آبائهم وإذا رأى أحدهم عرفه باسمه من قبل أنيكلمه.


ويزعمونجُعِلْتُ فِداكَ أن الوحي لا ينقطع والنبي (صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ) لم يكنعنده كمال العلم ولا كان عند أحد من بعده وإذا حدث الشيء في أي زمان كان ولم يكنعلم ذلك عند صاحب الزمان أوحى الله إليه وإليهم!

فقال: كذبوا لعنهم الله وافتروا إثماًعظيماً
إن هذا التوقيع واللعن والبراءة تشمل كل من يعتقد بالإمام أو النبي (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) مثل تلك العقائدالمغالية،
كيف لا وقد ضلكثير من عامة الناس بل خاصتهم وبعض المتسمِّين بآيات الله العظمى منهم(!) (كأبي الفضل النبوي بسبب تلك الأحاديث الكاذبة التي وضعها الغلاة ونجدها في ثنايا كتب مثل كتاب «بصائر الدرجات» لمحمد بن الحسن الصفار (290 هـ) أو كتاب «الكافي» للكُلَيْنِيّ (329 هـ)،وغيرها.


9- وفي رجالالكشي أيضاً (ص 196
عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن الحسان، عن عمهعبد الرحمن بن كثير، قال، قال أبو عبد الله عليه السلام يوماًلأصحابه:
«لعنَ الله المغيرةَ بنَ سعيدٍ ولعن يهودية كان يختلف إليها يتعلم منهاالسحر والشعبذة والمخاريق إن المغيرة كذبَ على أبي عليه السلام فسلبه اللهالإيمان،وإن قوماًكذبوا عليَّ ما لهم أذاقهم الله حرَّ الحديد، فوالله ما نحن إلا عبيدُ الذي خلقناواصطفانا ما نقدر على ضر ولا نفع إن رحمنا فبرحمته وإن عذبنا فبذنوبنا، والله مالنا على الله من حجة ولا معنا من الله براءة وإنا لميتون ومقبورون ومنشرون ومبعوثونوموقوفون ومسئولون،

ويلهم ما لهملعنهم الله فلقد آذوا الله وآذوا رسوله (صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ) في قبرهوأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي (صلوات اللهعليهم)،


وها أنا ذا بين أظهركم لحم رسول الله وجلد رسول الله أبيت على فراشي خائفاً وجلاً مرعوباً، يأمنون وأفزع وينامون على فرشهموأنا خائف ساهروجل، أتقلقل بينالجبال والبراري،أبرأ إلى الله مما قال في الأجدع البراد عبد بني أسد أبو الخطاب لعنهالله، والله لو ابتلوا بنا وأمرناهم بذلك لكان الواجب ألا يقبلوه فكيف وهم يرونيخائفاً وجلاً أستعدي اللهَ عليهم، وأتبرَّأُ إلى الله منهم،أشهدكم أنيامرؤ ولدني رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ) وما معي براءة من الله، إنأطعته رَحِمَني وإن عصيته عذَّبني عذاباً شديداً أو أشدَّعذابه.».
انظرواكيف كذَّب الإمام الصادق عليه السلام بتلك العبارات الواضحة الصريحة كل تلكالترَّهات والأكاذيب التي ينسبها إليه الغلاة،

والتي لا يزالبعض غلاة عصرنا يعتقدون بمثلها بحق الإمام الصادق وشفاعته والتوسل به!.
ولاغرو أن يقول الإمام الصادق ما قاله فقد جاء في كتاب الله العزيز إنذارٌ لجدِّه رسولالله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) في قوله تعالى:
﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَوَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَوَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الزمر:65]،
هذا بعد أن ينقل القرآن الكريم لنا عنلسان النبي (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ):
﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَيَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾ [الأنعام:15]،
ومثلهافي سورة يونس/ آية 15، وسورة الزمر/آية 13.

فيحق للصادق أن يكون كذلك أيضاً لأنه ليس بين الله تعالى وبين أحد من خَلْقِهِ - مهماعلت منزلته - نسبٌ ولا قرابةٌ، ولن ينجيه إلا عَمَلُهُ ورحمةُ ربِّه، ألم يقل اللهتعالى:﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلاأَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُمِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا * وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِمِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلايُظْلَمُونَ نَقِيرًا ﴾ [النساء:123-124
إن ذلك الحديث الذي أوردناه عن الإمام الصادق عليه السلام يبيِّن براءته من مقالات الغلاة التيكان غلاة عصره ينشرونها وخلَّفوها للأسف للأجيال اللاحقة حتى تلقَّفها منهم غلاةعصرنا، ألا لعنةُ الله عليهم لعناً وبيلاً.

10 - رورى الكشيّ في رجاله (ص 254
كذلك عنمحمد بن مسعود، قال حدثني عبد الله بن محمد بن خالد، عن علي بن حسان، عن بعضأصحابنا، رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: ذُكِرَ عنده جعفر بن واقد ونفر منأصحاب أبي الخطاب، فقيل إنه صار إلى بيروذ، وقال فيهم وهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِإِلهٌ وفِي الْأَرْضِ إِلهٌ، قال: هو الإمام،

فقال أبوعبد الله عليه السلام: «لا والله لا يأويني وإياه سقفُ بيتٍ أبداً، هم شرٌّمن اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا، والله ما صغَّر عظمةَ الله تصغيرهم شي‏ءقط، إن عُزَيْراً جال في صدره ما قالت فيه اليهود فمحا الله اسمه منالنبوة، والله لو أن عيسى أقرَّبما قالت النصارى لأورثه الله صمماً إلى يوم القيامة، والله لو أقررت بما يقول فيَّأهلُ الكوفة لأخذتني الأرض، وما أنا إلا عبدٌ مملوكٌ لا أقدر على شي‏ء ضرٍّ ولانفع.».

نقول ولِنُدَقِّق في جملة «فمحا الله اسمه من النبوة» ففيها معنىً دقيق وعال، إذإنها تبين عدم صحة تلك العصمة الوهبية المطلقة التي يدعيها المغالون بالأئمة وتبعاًلذلك بالأنبياء والرسل،
لأنعزيراً قد مُحي اسمه من سجل الأنبياء لمجرد أنه جال في ذهنه أو تصور أن يكون له مثلذلكالمقام، فلا عصمة على ذلك النحو الذي يقولونه، حتى لو أن عيسىبن مريم أقرّ - والعياذ بالله - بما قالته النصارى بحقِّه لفعل الله تعالى به كذاكذا، كما جاء في الرواية.


11- ويذكرالطبرسي([21]) فيكتابه «الاحتجاج» (ج 2/ص 439)
روايةً عن الإمام الرضا عليه السلام كما يلي:
«فقام إليه رجل فقال: يا ابن رسول الله! صف لنا ربك فإنَّ مَنْقَبْلَنَا قد اختلفوا علينا! فوصفه الرضا عليه السلام أحسن وصف ومجَّدَه ونزَّهَهعمَّا لا يليق به تعالى.فقال الرجل: بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله! فإنَّ معي من ينتحل موالاتكم ويزعم أن هذه كلُّهامن صفات عليٍّ عليه السلام وأنه هو الله ربالعالمينّ!

قال فلما سمعها الرضا عليه السلام ارتعدت فرائصه وتصبَّبَ عرقاً وقال: سبحان الله عمّا يشركون! سبحانه عمّا يقول الكافرون علوّاًكبيراً!

أوليس عليٌّكان آكلاً في الآكلين وشارباً في الشاربين وناكحاً في الناكحين ومحدثاً في المحدثينوكان مع ذلك مصلياً خاضعاً بين يدي الله ذليلاً وإليه أوَّاهاً منيباً؟ أفمن هذهصفته يكون إلها؟؟ فإن كان هذاإلهاً فليس منكم أحدٌ إلا وهو إلهٌ لمشاركته له في هذه الصفات الدالات على حدوث كلموصوف بها!فقالالرجل:


يا ابن رسول الله! إنهم يزعمون أن علياً لما أظهر من نفسه المعجزاتالتي لا يقدر عليها غير الله دلَّ على أنه إلهٌ، ولما ظهر لهم بصفات المحدثينالعاجزين لبَّس ذلك عليهم وامتحنهم ليعرفوه وليكون إيمانهم اختياراً منأنفسهم!

فقال الرضاعليه السلام: أوَّلُ ما هاهنا أنهم لا ينفصلون ممن قلب هذا عليهم
فقال: لمَّاظهر منه الفقر والفاقة دلَّ على أنَّ مَنْ هذه صفاته وشاركه فيها الضعفاء المحتاجونلا تكون المعجزات فعله، فَعُلِمَ بهذا أن الذي أظهره من المعجزات إنما كانت فعلالقادر الذي لا يشبه المخلوقين لا فعل المحدث المشارك للضعفاء في صفاتالضعف.».

12 - وذكر الكشي فيرجاله روايةً أخرى في هذا المجال
فقال: «وبهذا الإسناد، عن محمد بن خالدالطيالسي، عن ابن أبي نجران، عن عبد الله، قال،قال أبو عبد الله عليه السلام: إنا أهلبيت صدِّيقون لا نخلو من كذّاب يكذب علينا ويسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس، كانرسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
أصدق الناسلهجة وأصدق البريّة كلها، وكان مسيلمة يكذب عليه، وكان أمير المؤمنين عليه السلامأصدقَ من بَرَأَ اللهُ بعدَ رسولِ اللهِ، وكان الذي يكذب عليه ويعمل في تكذيب صدقهويفتري على الله الكذب عبد الله بن سبإ.»


ثم تابع الكشيّ قوله: «ذكر بعض أهل العلم أن عبد الله بنسبإ كان يهوديا فأسلم ووالى عليا عليه السلام وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بننون وصي موسى بالغلو، فقال في إسلامه بعد وفاة رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِوَآلِهِ) في علي عليه السلام مثل ذلك، وكان أول من شهر بالقولبفرض إمامة علي وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه وأكفرهم، فمنهاهنا قال من خالف الشيعة أصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهودية!» انتهى كلامالكشّي([22]).

13- وروى الصدوقفي «عيون أخبار الرضا عليه السلام»
بسنده عن أبي عن الحسن بن أحمد المالكيعن أبيه عن إبراهيم بن أبي محمود قال قلت للرضا عليه السلام: يا ابن رسولالله!
إن عندنا أخباراً في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام وفضلكم أهل البيتوهي من رواية مخالفيكم ولا نعرف مثلها عنكم أفندين بها؟؟

فقال: يا ابن أبي محمود! لقد أخبرني أبي عن أبيه عن جده عليه السلام أن رسول الله (صَلَّىاللهُ عَلَيه وَآلِهِ) قال: مَنْ أصغى إلى ناطق فقد عبده فإن كان الناطق عن الله عزوجل فقد عبد الله وإن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس.

ثم قال الرضاعليه السلام: «يا ابن أبي محمود! إن مخالفينا وضعوا أخباراً في فضائلنا وجعلوها علىأقسام ثلاثة أحدها الغلووثانيها التقصير في أمرنا وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا فإذا سمع الناس الغلوفينا كفروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيتنا

وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائناوقدقال الله عز وجل ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوااللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ يا ابن أبي محمود إذا أخذ الناس يميناً وشمالاًفالزم طريقتنا فإنه من لزمنا لزمناه ومن فارقنا فارقناه إن أدنى ما يخرج الرجل منالإيمان أن يقول للحصاة هذه نواة ثم يدين بذلك ويبرأ ممن خالفه يا ابن أبي محموداحفظ ما حدثتك به فقد جمعت لك فيه خير الدنيا والآخرة

قلتُ: فانظروا أيها القراء الكرام كيفيحذِّر الإمام عليه السلام ويخوِّف حتى من الذي يقول عن الحصاة نواة ويجعل ذلكالافتراء دينه، ومثله الذي يقول عن إنسان إنه فوق إنسان، وعن بشرٍ إنه ملاكٌ، فمابالك بمن يقول عن بشر إنه يعمل أعمال الله تعالى؟!

14-روى الشيخ الصدوقفي «الخصال» (ص 63، المطبعة الإسلامية)
بسنده عن الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهماالسلام قال: «أَدْنى ما يخرُجُ به الرجلُ عن الإيمان أن يجلس إلى غالٍ فيستمع إلىحديثه ويصدِّقُهُ على قوله، إن أبي حدَّثني عن أبيه عن جدِّه عليه السلام أن رسولالله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) قال: صنفان من أمتي لا نصيب لهما في الإسلام،الغُلاةُ والقدرِيَّةُ.».


15- نقلا عن الكشي في رجاله عنخالد بن حماد عن الحسن بن طلحة رفعه عن محمد بن إسماعيل عن علي بن زيد الشاميقال قال أبو الحسن (أي الإمام الرضا) عليه السلام قال أبو عبد الله عليه السلام: «ما أنزل الله سبحانه وتعالى آيةً فيالمنافقين إلا وهي فيمن ينتحل التشيع
وهذه الرواية نقلها العلامةالمامقاني أيضا في كتابه «مقباس الهداية» (ص 89).

وقد صدق سيدناعلي في هؤلاء المعممين
وَ آخَرُ قَدْ تَسَمَّى عَالِماً ولَيْسَ بِهِ،فَاقْتَبَسَ جَهَائِلَ مِنْ جُهَّالٍ وَأَضَالِيلَ مِنْ ضُلالٍ وَنَصَبَ لِلنَّاسِأَشْرَاكاً مِنْ حَبَائِلِ غُرُورٍ وَقَوْلِ زُورٍ قَدْ حَمَلَ الْكِتَابَ عَلَىآرَائِهِ وَعَطَفَ الْحَقَّ عَلَى أَهْوَائِهِ»([

وعليّ عليه السلام يقول:
«وأَلْجِئْ نَفْسَكَ فِي أُمُورِكَ كُلِّهَا إِلَى إِلَهِكَ فَإِنَّكَ تُلْجِئُهَا إِلَى كَهْفٍ حَرِيزٍ ومَانِعٍ عَزِيزٍ وأَخْلِصْ فِي الْمَسْأَلَةِ لِرَبِّكَ فَإِنَّ بِيَدِهِ الْعَطَاءَ والْحِرْمَانَ... واعْلَمْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ والأرْضِ قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الدُّعَاءِ وتَكَفَّلَ لَكَ بِالإجَابَةِ وأَمَرَكَ أَنْ تَسْأَلَهُ لِيُعْطِيَكَ وتَسْتَرْحِمَهُ لِيَرْحَمَكَ ولَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وبَيْنَهُ مَنْ يَحْجُبُكَ عَنْهُ ولَمْ يُلْجِئْكَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكَ إِلَيْهِ»( نهج البلاغة، الرسالة رقم 31 وهي وصية الإمام علي عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام كتبها إليه بحاضرين عند انصرافه من صفين

ويقول كذلك: «ولا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ»
( نهج البلاغة، الكلمات القصار، رقم 371.).
بناء عليه، ما مِنْ موجودٍ يمكنه أن يحميكَ أمام الله تعالى، فإذا أردتَ الخلاص من ثقل ذنوبك وغفرانها فالطريق الوحيد لذلك هو العودة إلى الله والتوبة النصوح وأداء حقوق الخالق والمخلوق

و أمير المؤمنين علي (ع) في كتابه للأشتر النخعي لما ولّاه على مصر الذي يعدّ من خطب الإمام الموثوقة (لأنه من الممكن لمن يستمع الخطبة أن ينسى شيئاً منها أو يزيد فيها أو ينقص منها، ولكن هذا الاحتمال ضعيف جداً بالنسبة إلى الرسالة المكتوبة):
((وأَنَا أَسْأَلُ الله بِسَعَةِ رَحْمَتِهِ ...أَنْ يَخْتِمَ لِي ولَكَ بِالسَّعَادَةِ والشَّهَادَةِ)) (نهج البلاغة، الرسالة 53)،

وقال أيضاً في حرب صفين: ((إِنْ أَظْهَرْتَهُمْ عَلَيْنَا فَارْزُقْنَا الشَّهَادَةَ)) (نهج البلاغة، خطبة 171). وقال أيضاً في دعائه: ((فإذا كان مما لا بد منه الموت، فاجعل منيَّتي قتلاً في سبيلك)) (الصحيفة العلوية، دعاؤه في صفين قبل رفع المصاحف).
ويذكر الطبرسي(هو الشيخ أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي، لا يُعرف تاريخ ولادته أو وفاته بدقة، وكل ما يُعرف عنه أنه من علماء القرن السادس الهجري ومن معاصري أمين الإسلام الطبرسي (548 هـ) صاحب تفسير "مجمع البيان" الشهير، وكلا الطبرسيين من مشايخ ابن شهر آشوب المازندراني المتوفى سنة 588هـ)

في كتابه «الاحتجاج» (ج 2/ص 439) روايةً عن الإمام الرضا عليه السلام كما يلي:«فقام إليه رجل فقال: يا ابن رسول الله! صف لنا ربك فإنَّ مَنْ قَبْلَنَا قد اختلفوا علينا!
فوصفه الرضا عليه السلام أحسن وصف ومجَّدَه ونزَّهَه عمَّا لا يليق به تعالى. فقال الرجل: بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله! فإنَّ معي من ينتحل موالاتكم ويزعم أن هذه كلُّها من صفات عليٍّ عليه السلام وأنه هو الله رب العالمينّ!

قال فلما سمعها الرضا عليه السلام ارتعدت فرائصه
وتصبَّبَ عرقاً وقال:
سبحان الله عمّا يشركون! سبحانه عمّا يقول الكافرون علوّاً كبيراً! أوليس عليٌّ كان آكلاً في الآكلين وشارباً في الشاربين وناكحاً في الناكحين ومحدثاً في المحدثين وكان مع ذلك مصلياً خاضعاً بين يدي الله ذليلاً وإليه أوَّاهاً منيباً؟
أفمن هذه صفته يكون إلها؟؟

فإن كان هذا إلهاً فليس منكم أحدٌ إلا وهو إلهٌ لمشاركته له في هذه الصفات الدالات على حدوث كل موصوف بها!
فقال الرجل: يا ابن رسول الله! إنهم يزعمون أن علياً لما أظهر من نفسه المعجزات التي لا يقدر عليها غير الله دلَّ على أنه إلهٌ، ولما ظهر لهم بصفات المحدثين العاجزين لبَّس ذلك عليهم وامتحنهم ليعرفوه وليكون إيمانهم اختياراً من أنفسهم!

فقال الرضا عليه السلام: أوَّلُ ما هاهنا أنهم لا ينفصلون ممن قلب هذا عليهم فقال: لمَّا ظهر منه الفقر والفاقة دلَّ على أنَّ مَنْ هذه صفاته وشاركه فيها الضعفاء المحتاجون لا تكون المعجزات فعله، فَعُلِمَ بهذا أن الذي أظهره من المعجزات إنما كانت فعل القادر الذي لا يشبه المخلوقين لا فعل المحدث المشارك للضعفاء في صفات الضعف.».
قال الإمام الصادق عليهالسلام:
. وإن قوماًكذبوا عليَّ ما لهم أذاقهم الله حر الحديد! فو الله ما نحنإلا عبيدُ الذي خلقنا واصطفانا،ما نقدر على ضرِّ ولا نَفْعٍ،إن رَحِمَنَا فبرحمتهوإن عذَّبَنافبذنوبنا،والله ما لنا علىالله من حجةولا معنا منالله براءةوإنا لميتونومقبورون ومنشرون ومبعوثون وموقوفون ومسئولون. ويلهم!مالهملعنهم الله! فلقد آذوا الله وآذوا رسوله (صَلَّى اللهُ عَلَيهوَآلِهِ)في قبرهوأمير المؤمنين وفاطمةوالحسن والحسينوعلي بن الحسينومحمد بن علي (صلوات اللهعليهم وها أنا ذا بينأظهركم لحم رسول الله وجلد رسول اللهأبيت على فراشي خائفاً وجلاً مرعوباً،يأمنون وأفزعوينامون على فرشهموأنا خائف ساهر وجل أتقلقل بين الجبالوالبراري،أبرأ إلى الله مماقال فيَّ الأجدع البراد عبد بني أسد أبو الخطابلعنه الله،والله لو ابتُلُوا بنا وأمرناهم بذلك لكان الواجب ألايقبلوه،فكيف وهم يرونيخائفاً وجلاً أستعدي الله عليهم وأتبرأ إلى اللهمنهم ،أشهدكم أني امرؤولدني رسول الله (صَلَّىاللهُ عَلَيه وَآلِهِ) ومامعي براءة من الله،إن أطعتهرحمنيوإن عصيته عذبنيعذاباً شديداً أو أشد عذابه( رجال‏ الكشي، ص 224 - 226.(وهذا موافق لكلامالله

قالتعالياتَّبِعُوا مَاأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَقَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (3) وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَابَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ (4 فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّاأَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5

فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْوَلَنَسْأَلَنَّالْمُرْسَلِينَ (6

قال الشَّرِيْفالرَّضِيّ في "نهج البلاغة":
حَكَى أَبُوجَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُعليه السلام،أَنَّهُ (أي أميرالمؤمنين عليّ عليه السلام) كَانَ قَالَ:
((كَانَ فِي الأَرْضِ أَمَانَانِ مِنْعَذَابِ اللَّهِ وقَدْ رُفِعَ أَحَدُهُمَا فَدُونَكُمُ الآخَرَ، فَتَمَسَّكُوابِهِ. أَمَّا الأَمَانُ الَّذِي رُفِعَ فَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليهوآله وسلم،وَأَمَّا الأَمَانُ الْبَاقِيفَالاسْتِغْفَارُ،

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ((وَما كانَ اللَّهُلِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْيَسْتَغْفِرُونَ .

قَالالرَّضِيّ: وهذا من محاسن الاستخراج ولطائف الاستنباط
فعلينا في فَقْدِ نبيِّنا وذهاب الأمن الذي كان ببركته،أن نلتجِأ إلى اللهِ وحده، ونستغفر لذنوبنا، عسى ربنا أن يغفر لنا ويدخلنا في ظلالأمنه ورحمته.
لقد وضح المقالان استفادواو لكن اين من ترك العنادا؟!!)


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الغلاه والكذبه ودورهم في شيوع الخرافات في العقيده الشيعيه ونتائجها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شيعة تبسة :: قسم الواحة التبسية :: منتدى تبسة للنقاش العام-
انتقل الى: