منتدى يلم شمل شيعة تبسة الجزائرية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا
السبت مايو 09, 2015 1:53 pm من طرف أبن العرب

» التوحيد واقسامه
الجمعة مايو 01, 2015 1:29 pm من طرف أبن العرب

» قولوا لا إله إلا الله تفلحوا
الجمعة مايو 01, 2015 1:08 pm من طرف أبن العرب

» برنامج الأذان الشيعي للكمبيوتر -رائع-
الجمعة نوفمبر 21, 2014 1:31 am من طرف أبو حسين

» الرد علي الشبهات تارافضيه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:53 pm من طرف الشناوي احمد

» هل ولد علي بن ابي طالب رضي الله عنه في الكعبه يا رافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:50 pm من طرف الشناوي احمد

» لماذا يكفر من ينكر الامامه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:48 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الرافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:46 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الشيعه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:44 pm من طرف الشناوي احمد

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
pubarab

شاطر | 
 

 الي الاشتري أهل البيت لاعلم لهم بالتنصيب الالهي او الوصيه له يا شيعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشناوي احمد
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 506
تاريخ التسجيل : 20/02/2012

مُساهمةموضوع: الي الاشتري أهل البيت لاعلم لهم بالتنصيب الالهي او الوصيه له يا شيعي   السبت ديسمبر 08, 2012 9:35 am




التنصيب للائمه لم يرد في كلمات أهل بيت النبي والأئمة ومواقف الائمه واصحابهم تؤيد ذلك

ادعاء النص السابق لم يرد في كلمات
أهل بيت النبي والأئمة من ذريته
سبق وبينا أنه في كل تاريخ الإسلام بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يدّع أيُّ واحدٍ من الأئمة الاثني عشر، أمام الناس وعلى رؤوس الأشهاد، أنه إمامٌ حاكمٌ منصوصٌ عليه من جانب الله تعالى بنصٍّ من الرسول (صلوات الله عليه وآله).

وقلنا أنهم لو كانوا حقّاً أئمَّة أمراء منصوصاً عليهم، نصبهم الله تعالى لمقام الرئاسة السياسية، لوجب على كل منهم أن يصرح بذلك في كل مناسبة إن لم يكن أمام جميع الناس فعلى الأقل أمام ولو عشرة أفراد من شيعتهم وأحبابهم الأوفياء الموثوقين،
ليؤدُّوا رسالة الله ويبلغوا حكمه من جهة، ومن الجهة الأخرى لأن مثل هذا التصريح أمام المحبين المخلصين لن يشكل أي خطر على الأئمة من قبل حكام العصر، لا سيما في الفترة التي ضعف فيها نفوذ الأمويين وبدأ سلطانهم يتجه نحو الزوال.

خاصة وأنه حسب عقيدة القائلين بالنص، الذين جعلوا مسألة الإمامة أصلاً من أصول الدين وأسسه وأعطوها كل ذلك المقدار من الأهمية في العقيدة والإسلام بحيث من جهل ولو واحداً من الأئمة لم ينفعه شيء من العمل
بل كان في الضلال البعيد والهلاك الأبدي واستحق الخلود في النار، لا بد من إقامة الحجة وبيان الأمر على أتم وجه مهما تعرض الإمام لاحتمال الضرر والخطر.
ومن هنا فإننا نجد أن الإمام الهمام الحسن المثنى بن الحسن السبط
الذي شهد مع عمه الحسين سيد الشهداء معركة كربلاء وجاهد تحت لوائه إلى أن أثخنته الجراح،
وعند ما هم البعض ليقطعوا رؤوس الشهداء, وكان لا يزال فيه رمق، وشاهده خاله الذي كان في جيش عمر بن سعد، تشفَّع له وأخذه لمنزله وقام بمداواته حتى برئ، وكان الحسن المثنى هذا صهراً لحضرة سيد الشهداء لأنه كان زوج فاطمة حور العين،

يقول:
[أقسم بالله سبحانه، أن الله تعالى ورسوله لو آثر علياً لأجل هذا الأمر ولم يقدم عليٌّ لكان أعظم الناس خطـأً]
( انظر تهذيب تاريخ دمشق، للشيخ عبد القادر بدران: ج 4/ص 169 ط 2 (بيروت، دار المسيرة 1399هـ/1979) أو تاريخ مدينة دمشق: لابن عساكر، طبع دار الفكر، ج 13 ص170-171
ونحن لو طالعنا كل تاريخ الإسلام فلن نجد أبداً أي واحد من الأئمة
الذين ادعي أنهم منصوص عليهم من قبل الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآلـه) منذ البداية، قام وبين هذا الادعاء بكل صراحةٍ ووضوحٍ أمام ولو عشرة أفراد من أتباعه وأوليائه.
أقرب أصحاب الأئمة لم يكن لهم علم بمثل هذه النصوص
لو كانت هذه الأحاديث التي فيها النص من الرسول (صلى الله عليه وآله) على أسماء الأئمة وأسماء آبائهم، صحيحة فعلاً وموجودة عند الأئمة، فلماذا لم يكن لكثيرٍ من خواص أصحاب الأئمة، الذين كانوا أقرب للأئمة بكثير من رواة تلك الأحاديث، أي خبر عن هذه الأحاديث ولا أي علم بهذا الموضوع؟!

فلم يكن لهم علم بالأئمة الاثني عشر،
بل لم يكن لهم علم بالإمام الذي سيعقب إمامهم الحالي!
إن مطالعة مختصرة لأحوال وأخبار بعض خواص أصحاب الأئمة تبين بوضوح هذه الحقيقة وفيما يلي ننقل أحوال بعضهم من كتب الحديث الشيعية الموثقة المعتبرة:
1)فمن جملتهم

2)"أبي حمزة الثمالي ثابت بن دينار
" (أو ثابت بن أبي صفية)
الممدوح من الخاص والعام في كتب رجال الخاصة والعامة والذي قال عنه حضرة الصادق:
[أبو حمزة في زمانه مثل سلمان في زمانه وكلقمان في زمانه]،
وقد أدرك أربعة من الأئمة هم حضرات السجاد والباقر والصادق والكاظم،
ومع ذلك لم يكن يعرف من هو الإمام بعد حضرة الصادق وعندما سمع بوفاة حضرة الصادق من رجل أعرابي صاح صيحة وضرب الأرض بيده وسأل الأعرابي
فقال: هل سمعته أوصى وصية؟
فقال الأعرابي: أوصى لابنه عبد الله ولابنه الأخر موسى ولأبي جعفر المنصور الدوانيقي،
عندئذ قال أبو حمزة: الحمد لِـلّهِ الذي لم يضلنا
!( انظر: الخرائج للراوندي: ص 202، وبحار الأنوار للمجلسي: ج12/ ص136)

لكن واضعي أحاديث النص أبوا إلا أن يضعوا حديثاً، فيه النص على الأئمة الاثني عشر واحداً واحداً، على لسان أبي حمزة وابنه وهو الحديث الثامن من الأحاديث التي ناقشناها والمروي في الأصل عن أبي حمزة البطائني الملعون ولكن نسبه بعضهم زورا إلى أبي حمزة الثمالي، مما سبق وبينا خطأه.

3)ومنهم أيضاً "أبو جعفر محمد بن علي الأحول"
المعروف بمؤمن الطاق،
أما مخالفوه فيسمونه: شيطان الطاق!

والذي نقلت عنه مباحثات ومناظرات مع الإمام أبي حنيفة، والذي كان من الأصحاب الخاصين المقربين لحضرة زين العابدين وللإمام الباقر والإمام الصادق والإمام الكاظم (عليهم السلام)،
وجميع الرجاليين يذكرونه بالخير والثناء، وهو الذي نقلنا فيما سبق مباحثته مع الإمام زيد بن علي بن الحسين حول الإمامة بالنص وأنه كان يعتقد، خلافا لزيد، بأن الإمام هو الذي ينص الله تعالى عليه وأن هناك أئمة منصوص عليهم من قبل الله تعالى
هذا الشخص مع كل فضيلته ومحبته لأهل بيت النبوة،
لم يكن يعلم من هو الإمام بعد الإمام الصادق!

كما في
رجال الكشي (ص239) وخرائج الراوندي (ص 203)

وإثبات الوصية للمسعودي (ص191)
وبصائر الدرجات للحسن بن صفار والكافي للكليني:


[عن هشام بن سالم قال: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام)

أَنَا وَصَاحِبُ الطَّاقِ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُ صَاحِبُ الأمْرِ بَعْدَ أَبِيهِ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ أَنَا وَصَاحِبُ الطَّاقِ وَالنَّاسُ عِنْدَهُ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ رَوَوْا عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام أنَّهُ قَالَ:

فِي الْكَبِيرِ مَا لَمْ تَكُنْ بِهِ عَاهَةٌ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَسْأَلُهُ عَمَّا كُنَّا نَسْأَلُ عَنْهُ أَبَاهُ فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الزَّكَاةِ فِي كَمْ تَجِبُ فَقَالَ فِي مِائَتَيْنِ خَمْسَةٌ فَقُلْنَا فَفِي مِائَةٍ فَقَالَ دِرْهَمَانِ وَنِصْفٌ فَقُلْنَا وَالله مَا تَقُولُ الْمُرْجِئَةُ هَذَا
(كان عبد الله بن جعفر متهما أنه من المرجئة)

قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ وَالله مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ الْمُرْجِئَةُ قَالَ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ ضُلالاً لا نَدْرِي إِلَى أَيْنَ نَتَوَجَّهُ

أَنَا وَأَبُو جَعْفَرٍ الأحْوَلُ فَقَعَدْنَا فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ بَاكِينَ حَيَارَى لا نَدْرِي إِلَى أَيْنَ نَتَوَجَّهُ وَلا مَنْ نَقْصِدُ

وَنَقُولُ إِلَى الْمُرْجِئَةِ إِلَى الْقَدَرِيَّةِ إِلَى الزَّيْدِيَّةِ إِلَى الْمُعْتَزِلَةِ إِلَى الْخَوَارِجِ... الحديث]
أصول الكافي: كتاب الحجة: باب ما يفصل به بين دعوى المحق..: ح17:ج1/ص351).
فإذا كان أمثال مؤمن الطاق وهشام بن سالم، لا يعلمان مَن هو الإمام بعد الإمام الموجود؟
فمِنَ اليقين به أنه لم تكن هناك أحاديث النص، إذ لو وجدت لكانا أول من يعلم بها ولما بكيا وتحيرا بعد وفاة إمامهما!
ومن العجيب أيضاً أن حضرة "هشام بن سالم" هذا الذي وضعوا على لسانه أحد أحاديث النص الهامة (و هـو الحديث العاشر من الأحاديث التي ناقشناها) كان أيضاً من المتحيرين،

كما أشرنا لذلك في نقدنا لمتن الحديث، والأعجب أن نفس الرواة بعينهم، سواء المتصل بالمعصوم منهم أو المنفصلين، رووا كل الحديثين!
(أي حديث النص وحديث الحيرة)،
حيث روى الحسن بن الصفار حديث النص عن ابن أبي عمير عن
"هشام بن سالم"، وحديث الحيرة بواسطتين عن ابن أبي عمير عن "هشام بن سالم"،
فما أعجب هذا التناقض!،
وينبغي أن يقال أن حديث الحيرة أقوى وأرجح لأنه جاء في كل كتب الشيعة المعتمدة، في حين أن حديث النص لم يأت إلا في كتاب واحد، بالإضافة لظهور علامات الكذب عليه من عدة جهات.

4)أحد المتحيرين العجيبين هو
زرارة بن أعين
الذي كان من خواص وخُلَّص أصحاب الأئمة عليهم السلام،
كما جاء في رجال الكشي (ص207)

وسائر كتب الرجال من رواية جميل بن دراج قال:
[سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
أوتاد الأرض وأعلام الدين أربعة
محمد بن مسلم ويزيد بن معاوية وليث البختري وزرارة بن أعين]
وفي ص 208 من رجال الكشي أيضاً:
[عن أبي عبد الله أنه قال:
أربعة أحب الناس إلي أحياء وأمواتا،بريد العجلي وزرارة ومحمد بن مسلم والأحول]

وفيه أيضاً: [بشر المخبتين بالجنة يزيد بن معاوية وأبو بصير ليث البختري ومحمد بن مسلم وزرارة، أربعة نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه، لولا هؤلاء لانقطعت آثار النبوة].

زرارة بن أعين
هذا روى عنه الكشي حيرته بعد وفاة الإمام الصادق عليه السلام، كما يلي:
[.. عن علي بن يقطين قال: لما كانت وفاة أبي عبد الله عليه السلام قال
الناس بعبد الله بن جعفر واختلفوا، فقائل به وقائل بأبي الحسن عليه السلام (أي موسى الكاظم).


فدعا زرارة ابنه عبيدا فقال:
يا بني! الناس مختلفون في هذا الأمر فمن قال بعبد الله فإنما ذهب إلى الخبر الذي جاء أن الإمامة في الكبير من ولد الإمام فشد راحلتك وامض إلى المدينة حتى تأتيني بصحة الخبر،

فشدَّ راحلته ومضى إلى المدينة.
واعتلَّ زرارة فلما حضرته الوفاة سأل عن عبيد فقيل له إنه لم يقدم، فدعا بالمصحف فقال:
اللهم إني مصدق بما جاء به نبيك محمد فيما أنزلته عليه وبينته لنا على لسانه
وإني مصدق بما أنزلته عليه في هذا الجامع وإن عقيدتي وديني الذي يأتيني به عبيد ابني،

وما بينته في كتابك فإن أمتني قبل هذا فهذه شهادتي على نفسي وإقراري بما يأتي به عبيد ابني وأنت الشهيد عليَّ بذلك، فمات زرارة... الحديث].
و روى الكشي (في ص 139)
حيرة زرارة بعبارة أخرى من طريق آخر
[عن نصر بن شعيب عن عمَّة زرارة قالت: لما وقع زرارة واشتد به، قال:
ناوليني المصحف فناولتُهُ وفتحتُهُ فوضعتُهُ على صدره وأخذه مني ثم قال: يا عمَّة! اشهدي أن ليس لي إمام غير هذا الكتاب].

فنقول: لو كانت أحاديث النص على تلك الكثرة لدرجة أن يرويها حتى أبو هريرة ومعاوية واسحق بن عمار وجابر وعشرات آخرون،
فكيف لم تصل لمسامع زرارة الذي كان أقرب من كل المذكورين إلى الأئمة عليهم السلام؟!

5)كذلك ضمن الحديث الذي رواه الكشي في رجاله
(ص241) عن حيرة
هشام بن سالم،
ذكرت أيضاً حيرة المفضل بن عمرو وأبي بصير، مع أنهما كانا من خواص أصحاب حضرة الصادق عليه السلام، لكنهما لم يعرفا من الإمام بعد وفاة الصادق، ثم عرفا إمامة موسى الكاظم بفضل هداية هشام بن سالم لهما، هذا
مع أن الكليني روى حديثين من أصل ستة عشر حديثاً، في النص على إمامة موسى بن جعفر بعد حضرة الصادق، عن نفس المفضل بن عمرو هذا!.


6)محمد (بن عبد الله) الطيار
شخص آخر من المتحيرين من خواص أصحاب الإمام الباقر عليه السلام، الذي كان الإمام الباقر يفاخر بفقهه وعلمه،
ومع ذلك لم يكن يعرف الإمام بعد حضرة الصادق، وكذلك مر بفترة حيرة وتردد في معرفة الإمام واتباعه،حيث يروي الكشي قصته فيقول:
[عن حمزة بن طيار عن أبيه محمد قال: جئت إلى أبي جعفر عليه السلام أستأذن عليه فلم يأذن لي وأذن لغيري!
فرجعت إلى منزلي وأنا مغموم فطرحت نفسي على سرير في الدار وذهب عني النوم فجعلت أفكر وأقول أليس المرجئة تقول كذا؟ والقدرية تقول كذا؟

والحرورية تقول كذا؟
والزيدية تقول كذا؟
فيفسد عليهم قولهم (يعني يرى أنه لا يستطيع اتباعهم)، فأنا أفكر في هذا حتى نادى المنادي فإذا بالباب يدق فقلت: من هذا؟

فقال رسولٌ لأبي جعفر يقول لك أبو جعفر أجب، فأخذت ثيابي ومضيت معه فدخلت عليه فلما رآني قال يا محمد لا إلى المرجئة ولا إلى القدرية ولا إلى الحرورية ولا إلى الزيدية ولكن إلينا، إنما حجبتك لكذا وكذا، فقبلت وقلت به].
7)أحمد بن محمد بن خالد البرقي
شخص آخر من المتحيرين من خواص أصحاب الأئمة عليهم السلام وسيأتي شرح حاله قريباً عند الكلام على الحديث الطويل المروي عنه.
ولو أردنا استقصاء جميع المتحيرين ممن كانوا من أصحاب الأئمة المقربين لطال بنا الكلام كثيراً لذا نكتفي بما ذكرناه
ونعتقد أنه كاف لإقناع ذوي الألباب بأن أحاديث النص على ذلك النحو من التفصيل والتوضيح المسطور في كتبنا، لا أصل لها، بل من وضع الكذابين الوضاعين الغلاة، ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً.
مواقف للأئمة تعكس بوضوح عدم وجود أحاديث النص السابق!

1-من القضايا التاريخية المسلَّمة قصة تعيين الإمام الصادق عليه السلام لابنه "إسماعيل"،
على أنه الإمام من بعده،
وقد سمع كثير من الشيعة نص الصادق الصريح عليه وآمنوا أن إسماعيل هو خليفة والده في الإمامة.

لكن الذي حدث هو أن إسماعيل توفي قبل وفاة أبيه الصادق، وبالتالي لم تتحقق نبوءة وتكهن والده الصادق،
ولما سأل الناس الصادقَ عن ذلك أجاب:
[إن الله بدا له في إمامة إسماعيل] أو [بدا لِـلّهِ في إسماعيل].
وطبقاً لما ذكره أرباب الملل والنحل - مثل سعد بن عبد الله الأشعري، الذي يعد من كبار علماء ومحدثي الشيعة، في
كتابه المقالات والفرق (ص78) -
أدَّت هذه الإجابة إلى رجوع كثيرين ممن كانوا يعتقدون بإمامة حضرة الصادق عن القول بإمامة الصادق بحجة
[أن الإمام لا يكذب ولا يقول ما لا يكون!].
و أيّاً كان، فالمهم أن هذا الأمر بحد ذاته يدل دلالةً واضحةً على أن نفس حضرة الصادق لم يكن يعلم من هو الإمام الذي سيكون من بعده فعلاً؟ وبالتالي لم يكن لديه أي خبر عن أحاديث النص على الأئمة الاثني عشر واحداً واحداً بأسمائهم، كحديث اللوح لجابر وغيره!.

2- أيضاً من مسلَّمات التاريخ قصَّة وفاة محمد بن علي بن محمد الجواد المعروف
بـ"السيد محمد"،
والمدفون في قرية يقال لها "بلد"
(على تسعة فراسخ من سامراء)
في العراق، في حياة والده حضرة الإمام علي بن محمد النقي عليه السلام، بعد أن كان والده قد عينه للإمامة من بعده،
فلما توفي قبل وفاة والده اعتذر الإمام النقي عن ذلك بنفس اعتذار الصادق حيث قال:
[بدا لِـلّهِ في محمد].
و كُـتُبُ الشيعة مملوءة بذكر هذه القصة من جملة ذلك ما جاء في كتاب الحجة من أصول الكافي للكليني:
[عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ كُنْتُ حَاضِراً أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام (أي الإمام علي الهادي)
لَمَّا تُوُفِّيَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ فَقَالَ لِلْحَسَنِ يَا بُنَيَّ أَحْدِثْ لِلهِ شُكْراً فَقَدْ أَحْدَثَ فِيكَ أَمْراً](الأصول من الكافي: كتاب الحجة: باب الإشارة والنص على أبي محمد عليه السلام ، ح 4.).
أي أن الإمام الهادي قال لابنه الحسن العسكري اشكر الله لأنه أحدث فيك رأيا جديدا فأعطى الإمامة لك بعد أن كانت ستعطى لأخيك.
قال الفيض الكاشاني في كتابه الوافي (ص93)
معلقاً على هذا الحديث:
[بيان: يعني جعلك الله إماماً للناس بموت أخيك قبلك، بدا لِـلّهِ فيك بعده].
و في الكافي أيضاً:
[عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَرْوَانَ الْأَنْبَارِيِّ قَالَ كُنْتُ حَاضِراً عِنْدَ مُضِيِّ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام
فَجَاءَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَوُضِعَ لَهُ كُرْسِيٌّ فَجَلَسَ عَلَيْهِ وحَوْلَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ وأَبُو مُحَمَّدٍ قَائِمٌ فِي نَاحِيَةٍ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَمْرِ أَبِي جَعْفَرٍ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ
فَقَالَ يَا بُنَيَّ أَحْدِثْ لِلهِ تَبَارَكَ وتَعَالَى شُكْراً فَقَدْ أَحْدَثَ فِيكَ أَمْراً!..]
(الأصول من الكافي: كتاب الحجة: باب الإشارة والنص على أبي محمد عليه السلام ، ح 5

و في الكافي أيضاً:
[عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِنْهُمُ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَفْطَسُ أَنَّهُمْ حَضَرُوا يَوْمَ تُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ بَابَ أَبِي الْحَسَنِ يُعَزُّونَهُ وقَدْ بُسِطَ لَهُ فِي صَحْنِ دَارِهِ والنَّاسُ جُلُوسٌ حَوْلَهُ

فَقَالُوا قَدَّرْنَا أَنْ يَكُونَ حَوْلَهُ مِنْ آلِ أَبِي طَالِبٍ وبَنِي هَاشِمٍ وَقُرَيْشٍ مِائَةٌ وخَمْسُونَ رَجُلًا سِوَى مَوَالِيهِ وسَائِرِ النَّاسِ إِذْ نَظَرَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَدْ جَاءَ مَشْقُوقَ الْجَيْبِ حَتَّى قَامَ عَنْ يَمِينِهِ ونَحْنُ لَا نَعْرِفُهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام بَعْدَ سَاعَةٍ

فقال يَا بُنَيَّ أَحْدِثْ لِلهِ عَزَّ وجَلَّ شُكْراً فَقَدْ أَحْدَثَ فِيكَ أَمْراً فَبَكَى الْفَتَى وحَمِدَ الله وَاسْتَرْجَعَ وقَالَ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
وأَنَا أَسْأَلُ الله تَمَامَ نِعَمِهِ لَنَا فِيكَ وإِنَّا لِلهِ وإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ فَسَأَلْنَا عَنْهُ
فَقِيلَ هَذَا الْحَسَنُ ابْنُهُ وقَدَّرْنَا لَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عِشْرِينَ سَنَةً أَوْ أَرْجَحَ فَيَوْمَئِذٍ عَرَفْنَاهُ وعَلِمْنَا أَنَّهُ قَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِالْإِمَامَةِ وأَقَامَهُمَقَامَهُ]
( أصول الكافي: كتاب الحجة: باب الإشارة والنص على أبي محمد عليه السلام ، ح 8.).

و أخرج الكليني حديثاً آخر أيضاً في هذا الأمر،
وهو حديث أخرجه كذلك "الشيخ الطوسي" في كتابه "الغيبة" (ص130، طبع تبريز) بسند آخر ولفظ مختلف قليلاً عما في الكافي


فقال (و اللفظ للطوسي):
[روى سعد بن عبد الله الأشعري قال: حدثنا أبو هاشم داود بن قاسم الجعفري
قال: كنت عند أبي الحسن (أي الإمام علي النقي) وقت وفاة ابنه أبي جعفر (أي السيد محمد)
وقد كان أشار إليه ودل عليه، فإني لأفكر في نفسي وأقول هذا قضية أبي إبراهيم (أي الإمام موسى الكاظم) وإسماعيل،
فأقبل عليَّ أبو الحسن فقال:
نعم يا أبا هاشم! بدا لِـلّهِ تعالى في أبي جعفر وصيَّر مكانه أبا محمد كما بدا لِـلّهِ في إسماعيل بعد ما دل عليه أبو عبد الله ونصبه، وهو كما حدَّثتَ به نفسك وإن كره المبطلون، أبو محمد ابني الخلف من بعدي عنده علم ما يحتاج إليه ومعه آلة الإمامة]

( أصول الكافي: كتاب الحجة: باب الإشارة والنص على أبي محمد عليه السلام ، ح 10).
و هناك عدة أحاديث أخرى في أصول الكافي في الباب ذاته بهذا المضمون نفسه وكذلك في كتاب الغيبة للطوسي.
وهذه الأحاديث تدل على أنه لدى
وفاة السيد محمد بن الإمام علي بن محمد النقي،
لم يكن أحد - حتى من خواص أصحاب الأئمة - يعرف حضرة الإمام الحسن العسكري - حتى مجرد المعرفة –
فضلاً عن أن يكون له علم بإمامته، ومنهم أبو هاشم الجعفري راوي الحديث الذي فكر في نفسه كيف توفي محمد بن الإمام علي النقي، في حياة والده، مع كونه عُيِّنَ للإمامة بعد والده؟!
ثم قاس ذلك في ذهنه على ما حدث لإسماعيل الذي توفي في حياة والده جعفر الصادق.
لكن الوضَّاعين الكذبة وضعوا على لسان أبي هاشم الجعفري
هذا نفسه حديثاً طويلا فيه نص الرسول (صلى الله عليه وآله)
على الأئمة الاثني عشر واحداً واحداً بأسمائهم!
والحديث أخرجه
الكليني في الأصول من الكافي([1])
والصدوق في «إكمالالدين»
(باب 29 ما أخبر به الحسن بن علي بن أبي طالب من وقوع الغيبة: ص181)
ونقله عنهما الشيخ "الحر العاملي" في كتابه:

"إثبات الهداة" (ج2/ص283) كما يلي:
[عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام قَالَ

أَقْبَلَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام ومَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام وهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى يَدِ سَلْمَانَ فَدَخَلَ المَسْجِدَ الحَرَامَ فَجَلَسَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ حَسَنُ الهَيْئَةِ وَاللِّبَاسِ فَسَلَّمَ عَلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ فَجَلَسَ
ثُمَّ قَالَ:
يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ!
أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ مَسَائِلَ إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِهِنَّ عَلِمْتُ أَنَّ الْقَوْمَ رَكِبُوا مِنْ أَمْرِكَ مَا قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَأَنْ لَيْسُوا بِمَأْمُونِينَ فِي دُنْيَاهُمْ وآخِرَتِهِمْ وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى عَلِمْتُ أَنَّكَ وهُمْ شَرَعٌ سَوَاءٌ.

فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام: سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ.

قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ إِذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحُهُ وعَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يَذْكُرُ ويَنْسَى وعَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يُشْبِهُ وَلَدُهُ الْأَعْمَامَ والْأَخْوَالَ؟

فَالْتَفَتَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى الحَسَنِ فَقَالَ:
يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! أَجِبْهُ قَالَ فَأَجَابَهُ الحَسَنُ عليه السلام

فَقَالَ الرَّجُلُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله ولَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله ولَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِذَلِكَ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه)

والْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ وَأَشَارَ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ولَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا وَأَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّهُ والْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ وَأَشَارَ إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام وَأَشْهَدُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَصِيُّ أَخِيهِ والْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ بَعْدَهُ وأَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ

أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ الْحُسَيْنِ بَعْدَهُ وأَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وأَشْهَدُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِأَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ وَأَشْهَدُ عَلَى مُوسَى أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَأَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَأَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ بِأَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِأَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَشْهَدُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ لَا يُكَنَّى وَلَا يُسَمَّى حَتَّى يَظْهَرَ أَمْرُهُ فَيَمْلَأَهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ قَامَ فَمَضَى!

فَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ:
يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! اتْبَعْهُ فَانْظُرْ أَيْنَ يَقْصِدُ؟ فَخَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ:

مَا كَانَ إِلَّا أَنْ وَضَعَ رِجْلَهُ خَارِجاً مِنَ المَسْجِدِ فَمَا دَرَيْتُ أَيْنَ أَخَذَ مِنْ أَرْضِ الله! فَرَجَعْتُ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَعْلَمْتُهُ فَقَالَ:

يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَتَعْرِفُهُ؟ قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ وَأَمِيرُ المُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ! قَالَ: هُوَ الْخَضِرُ!]

هذا الحديث أخرجه "الكليني" في أصول الكافي من طريقين
وأخرجه "الشيخ الصدوق" في كتابيه "عيون أخبار الرضا" و"إكمال الدين"،
و"النعماني" في كتابه "الغيبة"
و"الشيخ الطوسي" في كتابه "الغيبة" أيضاً، و"الطبرسي (احمد بن علي)" في "الاحتجاج"،
بطرق مختلفة لكنها تجتمع كلها على

"أحمد بن عبد الله البرقي"
عن "أبي هاشم"،
ويكفي هذا لمعرفة كذب واختلاق الحديث، حيث عرفنا أن
"أبا هشام الجعفري"
هذا كان من الذين تصوروا أن الإمام بعد حضرة الإمام علي النقي هو ابنه السيد محمد، وبقي على ذلك إلى أن جاء يوم وفاة السيد محمد في حياة والده ورأى أن حضرة علي النقي بشر ابنه حضرة العسكري بالإمامة
ففكر في نفسه أن قصة العسكري مع السيد محمد مثل قصة موسى الكاظم مع إسماعيل.
فمثل هذا لا يمكن أن يكون هو نفسه راوٍ لحديث ينص على أسماء الأئمة حتى العسكري وابنه!
و يحق أن نعجب كيف أن محدثينا الكبار
الشيخ الصدوق والشيخ الطوسي والشيخ الكليني وأمثالهم،



يروون، من جهة، حديث أبي هاشم في بداء الله في السيد محمد


ونصب الهادي على إمامة حضرة العسكري بعد وفاة أخيه السيد محمد كشاهد روائي لإثبات إمامة العسكري،



ومن الجهة الأخرى، يروون عدة أحاديث عن نفس أبي هاشم الجعفري هذا في أن الأئمة الاثني عشر منصوص عليهم بأسمائهم!!



فكيف
يكونون منصوصاً عليهم من البداية ومع ذلك لا يعين الإمام نفس ذلك المنصوص عليه من أول الأمر!



أليس في هذا تناقض الواضح؟!



وأما أحمد بن أبي عبد الله البرقي


الذي روى الحديث عن أبي هاشم،
فقال عنه النجاشي في رجاله (ص59):

[كان ثقة في نفسه، يروي عن الضعفاء واعتمد المراسيل]

وبمثل ذلك وصفه الطوسي في الفهرست فقال:

[كان ثقة في نفسه إلا أنه أكثر الرواية عن الضعفاء واعتمد المراسيل]

وقال عنه ابن الغضائري والعلامة الحلي:

[.. طعن عليه القميون وليس الطعن فيه إنما الطعن فيمن يروي عنه فإنه كان لا يبالي عمن أخذ على طريقة أهل الأخبار وكان أحمد بن محمد بن عيسى أبعده من قم].

ولعلنا عرفنا الآن لماذا رُوِيَ مثل هذا الحديث الغريب عن أبي هاشم!! والأعجب من ذلك أن "أحمد البرقي"

هذا كان - طبقاً لما أورده الكافي في أصوله - من المتحيرين في المذهب أيضاً،


أي لم يكن يعلم من هو الإمام بعد حضرة الحسن العسكري أو أنه كان متحيرا في أصل مذهب التشيع، كما قال الفيض الكاشاني في كتابه الوافي (ج2/ص72):

[ويستفاد من آخر هذا الخبر أن البرقي قد تحير في أمر دينه طائفة من من عمره!].

وإنه لأمر عجيب حقّاً أن يكون البرقي هذا، الذي كان معاصراً لأربعة من الأئمة، حيث كان من أصحاب حضرة الجواد ومات سنة 280هـ أي بعد عشرين سنة من وفاة الإمام الحسن العسكري،

والذي روى لنا عديداً من أحاديث النص على إمامة الأئمة الاثني عشر

(راجع أصول الكافي: كتاب الحجة: باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم، عليهم السلام)

جعلناها نحن من أصول عقائدنا، ويكون هو بنفسه متحيِّراً في أمر دينه!

أما متن الحديث فغني عن التعليق! ونقترح أن يقدم لأساتذة الطب والوراثة ليفصلوا فيه!

فقط نتساءل: ما فائدة شهادة الخضر في هذا المقام؟

ولو كان قصد الخضر إثبات أحقيَّة إمامة الأئمة ولزومها على الأمة

فلماذا لم يلق حديثه في جمع من الناس، بعد أن يعرفهم بنفسه، ثم يشهد بشهاداته تلك لتقوم الحجة على الناس؟


فلحن الرواية يفيد أنه لم يكن في مجلس الحديث سوى السائل والمسؤول، خاصة أنه لم يرو أحد آخر هذا الحديث!

( ذكر المصنف انتقادات لمتن الحديث بين قوسين أثناء ترجمته للفارسية وقد أطال فيها مما لا طائل تحته فاختصرت نقد المتن بألفاظ من عندي في هذه الفقرة القصيرة طلباً للاختصار).

على كل حال كان غرضنا من ذكر هذا الحديث والذي قبله أن يعلم طلاب الحق أن هذا الحديث روي على لسان شخص لم يكن هو نفسه يعرف من هو الإمام بعد حضرة الهادي، وأنه لم يكن أحد من أصحاب الأئمة حتى أقرب الناس إليهم يعرفون ابتداءً لمن ستكون الإمامة بعد رحيل إمام الوقت،


بل حتى الأئمة أنفسهم لم يكن لديهم نص نبوي سابق يعرّفهم من الإمام بعدهم، حيث كانوا يرون في شخص ما من أبنائهم أهلية الإمامة فيعهدون له بالإمامة من بعدهم ويخبرون بذلك شيعتهم،

وإذا بقدر الله وقضائه يخلف ظنهم ويموت المعهود إليه بالإمامة، في حال حياتهم، فيقولون بدا لِـلَّـه في إسماعيل وجعل موسى مكانه، وبدا لِـلَّـه في محمد بن علي وجعل الحسن بن علي العسكري مكانه، وهذا بحد ذاته حجة قاطعة تثبت وضع وكذب كل أحاديث النص النبوي السابق على الأئمة الاثني عشر


([1]) أصول الكافي: كتاب الحجة: باب ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم ، الحديث الأول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الاشتري
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 89
تاريخ التسجيل : 29/08/2012

مُساهمةموضوع: رد: الي الاشتري أهل البيت لاعلم لهم بالتنصيب الالهي او الوصيه له يا شيعي   السبت ديسمبر 08, 2012 1:52 pm

الاخ الشناوي
من الواضح انك نقلت هذه المقالة بدون تتبع او بحث بل حالك كحال حاطب الليل لا يبالي ما يرفع من الحطب غثه او سمينه وهل يعقل ان الامامية اعزهم الله الذين اخذوا دينهم كله بالدليل الواضح المتين لا يوجد عندهم دليل على الائمة الاثني عشر؟؟

ان جهل بعض الاصحاب به لا يضر بالوجود لهذه النصوص شيئا و فمن ذلك: ما رواه الشيخ أبو جعفر بن بابويه رحمه الله قال: حدثنا أبي، ومحمد بن موسى بن المتوكل، ومحمد بن علي ماجيلويه، وأحمد بن علي بن إبراهيم، والحسين بن إبراهيم بن ناتانه، وأحمد بن موسى بن زياد الهمداني قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن بكر بن صالح. وحدثنا أبي، ومحمد بن الحسن قالا: حدثنا سعد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا، عن أبي الحسن صالح بن أبي حماد، والحسن بن طريف، جميعا، عن بكر بن صالح، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي. عبد الله عليه السلام قال: (قال أبي عليه السلام لجابر بن عبد الله الأنصاري: إن لي إليك حاجة، فمتى يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها؟ فقال له جابر: في أي الأوقات شئت. فخلا به أبي فقال له يا جابر: أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يدي أمي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما أخبرتك به أمي أن في ذلك اللوح مكتوبا. قال جابر: أشهد بالله أني دخلت على أمك فاطمة عليها السلام في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهنئها بولادة الحسين، فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت أنه زمرد، ورأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس، فقلت لها: بأبي أنت وأمي يا بنت رسول الله ما هذا اللوح؟ فقالت: هذا اللوح أهداه الله عز وجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني وأسماء الأوصياء من ولدي، فأعطانيه أبي ليسرني بذلك. قال جابر: فأعطتنيه أمك فاطمة فقرأته واستنسخته. فقال أبي عليه السلام: فهل لك يا جابر أن تعرضه علي. قال: نعم. فمشى معه أبي عليه السلام حتى انتهى إلى منزل جابر وأخرج إلى أبي صحيفة من روق. قال جابر: فأشهد بالله أني رأيته هكذا في اللوح مكتوبا: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز العليم لمحمد نوره وسفيره، وحجابه ودليله، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين. عظم يا محمد أسمائي، واشكر نعماني، ولا تجحد آلائي، إني أنا الله لا إله إلا أنا، قاصم الجبارين، ومذل الظالمين، وديان يوم الدين، إني أنا الله لا إله إلا أنا، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين، فإياي فاعبد، وعلي فتوكل، إني لم أبعث نبيا فأكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيا، وإني فضلتك على الأنبياء وفضلت وصيك على الأوصياء، وأكرمتك بشبليك بعده وبسبطيك الحسن والحسين. فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه. وجعلت حسينا خازن وحيي، وأكرمته بالشهادة، وختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد، وأرفع الشهداء درجة، جعلت كلمتي التامة معه، والحجة البالغة عنده، بعترته أثيب وأعاقب. أولهم سيد العابدين وزين أوليائي الماضين. وابنه شبيه جده المحمود محمد الباقر لعلمي والمعدن لحكمي. سيهلك المرتابون في جعفر، الراد عليه كالراد علي، حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه. وانتجبت بعده موسى وانتجبت بعده فتنة عمياء حندس، لان خيط فرضي لا ينقطع، وحجتي لا تخفى، وأن أوليائي لا يشقون، ألا من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي، ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي، وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي. إن المكذب بالثامن مكذب بكل أوليائي، وعلي وليي وناصري، ومن أضع عليه أعباء النبوة وامتحنه بالاضطلاع، يقتله عفريت مستكبر، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي. حق القول مني لأقرن عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده، فهو وارث علمي، ومعدن حكمي، وموضع سري، وحجتي على خلقي، جعلت الجنة. مثواه، وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار. وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري، والشاهد في خلقي، وأميني على وحيي. أخرج منه الداعي إلى سبيلي، والخازن لعلمي الحسن. ثم أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين، عليه كمال موسى، وبهاء عيسى، وصبر أيوب، سيذل أوليائي في زمانه، ويتهادون رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم، فيقتلون ويحرقون، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين، تصبغ الأرض بدمائهم، ويفشو الويل والرنين في نسائهم، أولئك أوليائي حقا، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس، وبهم أكشف الزلازل، وأرفع الآصار، والا غلال، (أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون). قال عبد الرحمن بن سالم: قال أبو بصير: لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك، فصنه إلا عن أهله.

قال: وحدثنا أبو محمد الحسن بن حمزة العلوي قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن درست السروي، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن عمران الكوفي، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، وصفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: (يا إسحاق، ألا أبشرك؟) قلت: بلى جعلني الله فداك يا بن رسول الله. فقال: (وجدنا صحيفة بإملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخط أمير المؤمنين عليه السلام فيها: (بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم) وذكر الحديث مثله سواء إلا إنه قال في آخره: ثم قال الصادق عليه السلام: (يا إسحاق هذا دين الملائكة والرسل، فصنه عن غير أهله يصنك الله ويصلح شأنك) ثم قال: (من دان بهذا أمن عقاب الله عز وجل).

قال: وحدثنا علي بن الحسين المؤدب وأحمد بن هارون الفامي قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي، عن مالك السلولي، عن درست بن عبد الحميد، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي السفاتج، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخلت على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقدامها لوح يكاد ضوؤه يغشي الابصار، فيه اثنا عشر اسما: ثلاثة في ظاهره وثلاثة في باطنه وثلاثة أسماء في آخره وثلاثة أسماء في طرفه، فعددتها فإذا هي اثنا عشر، فقلت: أسماء من هؤلاء؟ قالت: (هذه أسماء الأوصياء، أولهم ابن عمي وأحد عشر من ولدي آخرهم القائم). قال جابر: فرأيت فيها محمدا، محمدا، محمدا في ثلاثة مواضع، وعليا، وعليا، وعليا، وعليا، في أربعة مواضع.

قال: وحدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال: حدثنا الحسن بن، إسماعيل قال: حدثنا سعيد بن محمد القطان قال: حدثنا عبد الله بن موسى الروياني، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن علي ابن الحسن بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: حدثني عبد الله بن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده عليهم السلام: أن محمد بن علي عليهما السلام باقر العلم جمع ولده - وفيهم عفهم زيد بن علي - ثم أخرج إليهم كتابا بخط علي عليه السلام وإملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكتوب فيه: (هذا كتاب من الله العزيز الحكيم العليم) حديث اللوح إلى الموضع الذي يقول فيه: (وأولئك هم المهتدون، ثم قال في آخره. قال عبد العظيم. العجب كل العجب لمحمد ابن جعفر وخروجه وقد سمع أباه يقول هذا ويحكمه، ثم قال: هذا سر الله ودينه ودين ملائكته فصنه إلا عن أهله وأوليائه.

قال: وحدثنا أبي قال حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت عبد الله بن جعفر الطيار يقول: كنا عند معاوية أنا والحسن والحسين وعبد الله بن عباس وعمر بن أبي سلمة وأسامة بن زيد. فذكر حديثا جرى بينه وبينه، وأنه قال لمعاوية بن أبي سفيان: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (إني أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم أخي علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا استشهد فابني الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم ابني الحسين بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا استشهد فابنه علي بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وستدركه يا علي، ثم ابنه محمد بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وستدركه يا حسين، ثم تكملة اثني عشر إماما تسعة من ولد الحسين). قال عبد الله: ثم استشهدت الحسن والحسين وعبد الله بن عباس، وعمر بن أبي سلمة وأسامة بن زيد فشهدوا لي عند معاوية. قال سليم بن قيس الهلالي: وقد كنت سمعت ذلك من سلمان وأبي ذر والمقداد وأسامة لن زيد أنهم سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وحدثنا أبي قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبان بن تغلب، عن سليم قيس الهلالي، عن سلمان الفارسي قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإذا الحسين بن علي على فخذه، وهو يقبل عينيه ويلثم فاه وهو يقول: (أنت سيد ابن سيد، أنت إمام ابن إمام أبو أئمة، أنت حجة ابن حجة أبو حجج تسعة من صلبك، تاسعهم قائمهم).

قال: وحدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين عليهم السلام قال: (اسئل أمير المؤمنين عليه السلام عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، من العترة؟ فقال: أنا والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين، تاسعهم مهد يهم وقائمهم، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حوضه).

قال: وحدثنا علي بن عبد الله الوراق، حدثنا سعد بن عبد الله، حدثنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسين بن علوان، عن عمر بن خالد، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن عبد الله بن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون).

قال: وحدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، حدثنا الفضل بن الصقر العبدي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن عبد الله ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أنا سيد النبيين، وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين، وأن أوصيائي بعدي اثنا عشر أولهم علي ابن أبي طالب وآخرهم القائم).

قال: وحدثنا غير واحد من أصحابنا، حدثنا محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، عن الحسين بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحارث، عن المفضل بن، عمر، عن يونس بن ظبيان، عن جابر ابن يزيد الجعفي قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: لما أنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم) قلت: يا رسول الله، عرفنا الله ورسوله، فمن أولي الامر الذي قرن الله طاعتهم بطاعتك؟ فقال عليه السلام: (هم خلفائي - يا جابر - وأئمة المسلمين بعدي، أولهم علي بن أبي طالب، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر، وستدركه يا جابر، فإذا لقيته فأقرئه مني السلام، ثم الصادق جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم سمعيي وكنيي، حجة الله في أرضه، وبقيته في عباده، ابن الحسن ابن علي، ذاك الذي يفتح الله تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها، وذلك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلا من امتحن الله قلبه للايمان). قال جابر: فقلت له: يا رسول الله فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (إي والذي بعثني بالنبوة انهم ليستضيئون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلاها سحاب، يا جابر: هذا من مكنون سر الله ومخزون علم الله فاكتمه إلا عن أهله) إلى آخر الخبر.

قال: وحدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد، عن الحسن بن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي حمزة، عن سعيد ابن جبير، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إن الله تعالى اطلع على الأرض إطلاعة فاختارني منها فجعلني نبيا، ثم اطلع الثانية فاختار منها عليا فجعله إماما، ثم أمرني أن أتخذه أخا ووصيا وخليفة ووزيرا تعلي مني وأنا من علي وهو زوج ابنتي وأبو سبطي الحسن والحسين، ألا وإن الله تبارك وتعالى جعلني وإياهم حججا على عباده، وجعل من صلب الحسين أئمة يقومون بأمري ويحفظون وصيتي، التاسع منهم قائم أهل بيتي ومهدي أمتي، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله، يظهر بعد غيبة طويلة وحيرة مضلة فيعلن أمر الله ويظهر دين الله ويؤيد بنصر الله وينصر بملائكة الله، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا).

وبهذا الاسناد، عن الحسين بن يزيد، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: حدثني جبرئيل عن رب العزة جل جلاله أنه قال: من علم أن لا إله إلا أنا وحدي، وأن محمدا عبدي ورسولي، وأن علي بن أبي طالب خليفتي، وأن الأئمة من ولده حججي، أدخلته الجنة برحمتي، ونجيته من النار بعفوي، وأبحت له جواري، وأوجبت له كرامتي، وأتممت عليه نعمتي، وجعلته من خاصتي وخالصتي، إن ناداني لبيته، وإن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته، وإن سكت ابتدأته، إن أساء رحمته، وإن فر مني دعوته، إن (رجع إلي قبلته، وإن قرع بابي فتحت له. ومن لم يشهد أن لا إله إلا أنا وحدي، أو) شهد بذلك ولم يشهد أن محمدا عبدي ورسولي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن علي بن أبي طالب خليفتي، أو شهد بذلك ولم يشهد ان الأئمة من ولده حججي، فقد جحد نعمتي، وصغر عظمتي، وكفر بآياتي وكتبي، إن قصدني حجبته، وإن سألني حرمته، وإن ناداني لم أسمع نداءه وإن دعاني لم أستجب دعاءه، وإن رجاني خيبته، وذلك جزاؤه مني وما أنا بظلام للعبيد). فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله، ومن الأئمة من ولد علي بن أبي طالب؟ قال: (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين، ثم الباقر محمد بن علي. وستدركه يا جابر فإذا أدركته فأقرئه مني السلام، ثم الصادق جعفر بن محمد، ثم الكاظم موسى جعفر، ثم الرضا علي بن موسى، ثم التقي محمد بن علي، ثم النقي علي بن محمد، ثم الزكي الحسن.، بن علي، ثم ابنه القائم بالحق مهدي أمتي، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، هؤلاء يا جابر خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي، من أطاعهم فقد أطاعني، ومن عصاهم فقد عصاني، ومن أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرني، بهم يمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وبهم يحفظ الله الأرض أن تميد بأهلها).

قال: وحدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن جده أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه محمد بن خالد، عن محمد بن داود، عن محمد بن الجارود العبدي، عن الأصبغ بن نباتة قال: خرج علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ذات يوم ويده في يد ابنه الحسن عليه السلام وهو يقول: (خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم ويده في يدي هكذا وهو يقول: خير الخلق بعدي وسيدهم أخي هذا وهو إمام كل مسلم وأمير كل مؤمن بعد وفاتي، ألا وإني أقول: إن خير الخلق بعدي وسيدهم ابني هذا وهو إمام كل مسلم ومولى كل مؤمن بعد وفاقي، ألا وإنه سيظلم بعدي كما ظلمت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وخير الخلق وسيدهم بعد الحسن ابني أخوه الحسين المظلوم بعد أخيه المقتول في أرض كرب وبلاء، أما إنه وأصحابه من سادة الشهداء يوم القيامة، ومن بعد الحسين تسعة من صلبه، خلفاء الله في أرضه، وحججه على عباده، وأمناؤه على وحيه، أئمة المسلمين، وقادة المؤمنين، وسادة المتقين، وتاسعهم القائم الذي يملا الله به الأرض نورا بعد ظلمتها، وعدلا بعد جورها، وعلما بعد جهلها. والذي بعث أخي محمدا بالنبوة، واختصني بالإمامة لقد نزل بذلك الوحي من السماء على لسان الروح الأمين جبرئيل، ولقد سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا عنده، عن الأئمة بعده فقال صلى الله عليه وآله وسلم للسائل: والسماء ذات البروج إن عددهم بعدد البروج، ورب الليالي والأيام والشهور إن عدتهم كعدد الشهور. قال السائل: فمن هم يا رسول الله؟ فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده على رأسي فقال: أولهم هذا وآخرهم المهدي، من والاهم فقد والاني، ومن عاداهم فقد عاداني، ومن أحبهم فقد أحبني، ومن أبغضهم فضد أبغضني، ومن أنكرهم فقد أنكرني، ومن، عرفهم فقد عرفني، بهم يحفظ الله دينه، وبهم يعمر بلاده، وبهم يرزق عباده، وبهم ينزل القطر من السماء، وبهم يخرج بركات الأرض، هؤلاء أوصيائي وخلفائي وأئمة المسلمين وموالي المؤمنين).

قال: وحدثنا أبو الحسن أحمد بن ثابت الدواليبي بمدينة السلام قال: حدثنا محمد بن الفضل النحوي قال: حدثنا محمد بن علي بن عبد الصمد الكوفي، قال: حدثنا علي بن عاصم، عن محمد بن علي بن موسى، عن أبيه علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام قال: (دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعنده أبي بن كعب فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: مرحبا بك يا أبا عبد الله يا زين السماوات والأرض، قال له أبي: وكيف يكون يا رسول الله زين السماوات والأرض أحد غيرك؟ فقال: والذي بعثني بالحق نبيا، إن الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الأرض، وإنه لمكتوب على يمين عرش الله: مصباح هاد، وسفينة نجاة، وإمام غير وهن، وعز وفخر، وعلم وذخر، وإن الله عز وجل ركب في صلبه نطفة طيبة مباركة زكية خلقت من قبل أن يكون مخلوق في الأرحام، أو يجري ماء في الأصلاب، أو يكون ليل أو نهار، ولقد لقن دعوات ما يدعو بهن مخلوق إلا حشره الله عز وجل معه، وكان شفيعه في آخرته، وفرج الله عنه كربه، وقضى بها دينه، ويسر أمره، وأوضح سبيله، وقواه على عدوه، ولم يهتك ستره. فقال له أبي: وما هذه الدعوات يا رسول الله؟ قال: تقول إذا فرغت من صلواتك وأنت قاعد: اللهم إني أسألك بكلماتك ومعاقد عزك، وسكان سماواتك وأنبيائك ورسلك (أن تستجيب لي، فقد) رهقني من أمري عسر، فأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل لي من عسري يسرا. فإن الله عز وجل يسهل أمرك، ويشرح صدرك، ويلقنك شهادة أن لا إله إلا الله عند خروج نفسك. قال له أبي: يا رسول الله، فما هذه النطفة التي في صلب حبيبي الحسين؟ قال: مثل هذه النطفة كمثل القمر، وهي نطفة تبيين وبيان، يكون من اتبعه رشيدا، ومن ضل عنه غويا. قال: فما اسمه وما دعاؤه؟ قال: اسمه علي، ودعاؤه: يا دائم يا ديموم، يا حي يا قيوم، يا كاشف الغم، ويا فارج الهم، ويا باعث الرسل، ويا صادق الوعد. من دعا بهذا الدعاء حشره الله مع علي بن الحسين، وكان قائده إلى الجنة. قال له أبي: يا رسول الله، فهل له من خلف ووصي؟ قال: نعم، له مواريث السماوات والأرض. قال: وما معنى مواريث السماوات والأرض؟ قال: القضاء بالحق، والحكم بالديانة، وتأويل الاحكام، وبيان ما يكون. قال: فما اسمه؟ قال: اسمه محمد، وإن الملائكة لتستأنس به في السماوات، ويقول في دعائه: اللهم إن كان لي عندك رضوان وود فاغفر لي ولمن تبعني من إخواني وشيعتي، وطيب ما في صلبي. فركب الله عز وجل في صلبه نطفة مباركة زكية، وأخبرني (جبرئيل) عليه السلام أن الله تعالى طيب هذه النطفة وسماها عنده جعفرا، وجعله هاديا مهديا، وراضيا مرضيا، يدعو ربه فيقول في دعائه: يا دان غير متوان، يا أرحم الراحمين اجعل لشيعتي من النار وقاء، ولهم عندك رضى، واغفر ذنوبهم، ويسر أمورهم، واقض ديونهم، واستر عوراتهم، وهب لهم الكبائر التي بينك وبينهم، يا من لا يخاف الضيم، ولا تأخذه سنة ولا نوم، اجعل لي من كل غم فرجا. من دعا بهذا الدعاء حشره الله أبيض الوجه مع جعفر بن محمد إلى الجنة. يا أبي، إن الله تبارك وتعالى ركب على هذه النطفة نطفة زكية، مباركة طيبة، أنزل عليها الرحمة، وسماها عنده موسى. فقال له أبي: يا رسول الله، كأنهم يتواصفون ويتناسلون، ويتوارثون ويصف بعضهم بعضا. قال: وصفهم لي جبرئيل عن رب العالمين جل جلاله. قال: فهل لموسى من دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه؟ قال: نعم يقول في دعائه: يا خالق الخلق، ويا باسط الرزق، يا فالق الحب، ويا بارئ النسم، ومحيي الموتى ومميت الاحياء، ودائم الثبات، ومخرج النبات، افعل بي ما أنت أهله. من دعا بهذا الدعاء قضى الله حوائجه، وحشره يوم القيامة مع موسى بن جعفر. وإن الله عز وجل ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة، زكية مرضية، وسماها عنده عليا وكان لله في خلقه رضيا، في علمه وحكمه، وجعله حجة لشيعته يحتجون به يوم القيامة. وله دعاء يدعو به: اللهم أعطني الهدى وثبتني عليه واحشرني عليه، آمنا أمن من لا خوف عليه ولا حزن ولا جزع، إنك أهل التقوى وأهل المغفرة. وإن الله عز وجل ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة، زكية مرضية، وسماها محمد بن علي، فهو شفيع شيعته، ووارث علم جده، له علامة بينة، وحجة ظاهرة، إذا ولد يقول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، ويقول في دعائه: يا من لا شبيه له ولا مثال، أنت الله لا إله إلا أنت، ولا خالق إلا أنت، تفني المخلوقين وتبقى أنت، حلمت عمن عصاك وفي المغفرة رضاك. من دعا بهذا الدعاء كان محمد بن علي شفيعه يوم القيامة. وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة لا باغية ولا طاغية، بارة مباركة، طيبة طاهرة، سماها عنده علي بن محمد، فألبسها السكينة والوقار، وأودعها العلوم وكل سر مكتوم، من لقيه وفي صدره شئ أنبأه به وحذره من عدوه. ويقول في دعائه: يا نور يا برهان، يا مبين يا منير، يا رب اكفني شر الشرور، وآفات الدهور، وأسألك النجاة يوم ينفخ في الصور. من دعا بهذا الدعاء كان علي بن محمد شفيعه وقائده إلى الجنة. وإن الله تعالى ركب في صلبه نطفة وسماها عنده الحسن، فجعله نورا في بلاده، وخليفة في أرضه، وعزا لامته، وهاديا لشيعته، وشفيعا لهم عند ربهم.، ونقمة على من خالفه، وحجة لمن والاه، وبرهانا لمن اتخذه إماما. يقول في دعائه: يا عزيز العز في عزه، يا عزيزا أعزني بعزك، وأيدني بنصرك، ك ح ح وأبعد عني همزات الشيطان، وادفع عني بدفعك، وامنع عني بصنعك، واجعلني من خيار خلقك، يا واحد يا أحد، يا فرد يا صمد. من دعا بهذا الدعاء حشره الله عز وجل معه، ونجاه من النار ولو وجبت عليه. وإن الله تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة زكية طيبة، طاهرة مطهرة، يرضى بها كل مؤمن ممن قد أخذ الله ميثاقه في الولاية، وبكفر بها كل جاحد، فهو إمام تقي نقي، سار مرضي هاد مهدي، يحكم بالعدل ويأمر به، يصدق الله ويصدقه الله في قوله، يخرج من تهامة حتى يظهر الدلائل والعلامات، وله بالطالقان كنوز لا ذهب ولا فضة إلا خيول مطهمة ورجال مسومة، يجمع الله له من أقاصي البلاد على عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وصنائعهم وحلاهم وكناهم، كرارون مجدون في طاعته. ‹ صفحة 190 › فقال له أبي: وما دلائله وعلاماته يا رسول الله؟ قال: له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه، وأنطقه الله فناداه العلم: أخرج يا ولي الله فاقتل أ عداء الله. وهما رايتان وعلامتان، وله سيف مغمد، فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده وأنطقه الله عز وجل فناداه السيف: أخرج يا ولي الله فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء الله. فيخرج ويقتل أعداء الله حيث ثقفهم، ويقيم حدود الله، ويحكم بحكم الله، يخرج وجبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وشعيب بن صالح على مقدمته، وسوف تذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله ولو بعد حين. يا أبي طوبى لمن لقيه، وطوبى لمن أحبه، وطوبى لمن قال به، ينجيهم الله من الهلكة، وبالاقرار به وبرسول الله وبجميع الأئمة تفتح لهم الجنة، مثلهم في الأرض كمثل المسك الذي تسطع ريحه فلا يتغير أبدا، ومثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفأ نوره أبدا. قال أبي: يا رسول الله كيف (جاءك) بيان هؤلاء الأئمة عن الله عز وجل؟ قال: إن الله عز وجل أنزل علي اثنتي عشرة صحيفة، باثني عشر خاتما، اسم كل إمام على خاتمه وصفته في صحيفته).

قال: وحدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال: حدثنا عمي محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن محمد بن علي القرشي، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي حمزة الثمالي، عن محمد بن علي الباقر، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام قال: (دخلت أنا وأخي على جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأجلسني على فخذه وأجلس أخي الحسن على فخذه الأخرى، ثم قبلنا وقال: بأبي أنتما من إمامين صالحين، اختاركما الله مني ومن أبيكما وأمكما، واختار من صلبك يا حسين تسعة أئمة تاسعهم قائمهم، وكلكم في الفضل والمنزلة عند الله سواء).

قال: وحدثنا أبي، ومحمد بن الحسن قالا: حدثنا سعد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر الحميري، ومحمد بن يحيى العطار، وأحمد بن إدريس جميعا قالوا: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال: حدثنا أبو هاشم داود ابن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر محمد بن علي الثاني عليه السلام، قال: (أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم ومعه الحسن بن علي وسلمان الفارسي، وأمير المؤمنين عليه السلام متكئ على يد سلمان، فد خل المسجد الحرام فجلس، إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس، فسلم على أمير المؤمنين عليه السلام فرد عليه السلام، فجلس ثم قال: يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهن علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما أقضي عليهم أنهم ليسوا بمأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم، وإن تكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء. فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: سلني عما بدا لك. فقال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال؟ فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحسن فقال: يا أبا محمد أجبه. فقال عليه السلام: أما ما سألت عنه من أمر الانسان إذا نام أين تذهب روحه، فإن روحه متعلقة بالريح، والريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة، فإن أذن الله عز وجل برد تلك الروح على صاحبها جذبت تلك الروح الريح وجذبت تلك الريح الهواء فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها، وإن لم يأذن الله عز وجل برد تلك الروح على صاحبها جذب الهواء الريح فجذبت الريح الروح فلم ترد على صاحبها إلى وقت ما يبعث. وأما ما ذكرت من (أمر) الذكر والنسيان، فإن قلب الرجل في حق وعلى الحق طبق، فإن صلى عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحق، فأضاء القلب، وذكر الرجل ما كان نسي، وإن هو لم يصل على محمد وآل محمد أو نقص من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطبق على ذلك الحق، فاظلم القلب ونسي الرجل ما كان ذكره. وأما ما ذكرت من أمر المولود الذي يشبه أعمامه وأخواله، فإن الرجل إذا أتى أهله فجامعها. بقلب ساكن وعروق هادئة وبدن غير مضطرب، فأسكنت بذلك تلك النطفة في جوف الرحم، خرج الولد يشبه أباه وأمه، وإن هو أتاها بقلب غير ساكن وعروق غير هادئة وبدن مضطرب، اضطربت تلك النطفة فوقعت في حال اضطرابها على بعض العروق، فإن وقعت على عرق من عروق الا عمام أشبه الولد أعمامه، وإن وقعت على عرق من عروق لأخوال أشبه الولد أخواله. فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلا الله، ولم أزل أشهد بها، وأشهد أن محمدا رسول الله، ولم أزل أشهد بذلك، وأشهد أنك وصي رسول الله والقائم بحجته - وأشار إلى أمير المؤمنين عليه السلام - ولم أزل أشهد بها، وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته - وأشار إلى الحسن عليه السلام - وأشهد أن الحسين بن علي وصي أبيك والقائم بحجته بعدك، وأشهد على علي بن الحسين أنه القائم بأمر الحسين من بعده، وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن الحسين، وأشهد على جعفر بن محمد أنه القائم بأمر محمد بن علي، وأشهد على موسى بن جعفر أنه القائم بأمر جعفر بن محمد، وأشهد على علي بن موسى أنه القائم بأمر موسى بن جعفر، وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن موسى، وأشهد على علي بن محمد أنه القائم بأمر محمد بن علي، وأشهد على الحسن بن علي أنه القائم بأمر علي بن محمد، وأشهد على رجل من ولد الحسن بن علي، لا يكنى ولا يسمى حتى يظهر من يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، أنه القائم بأمر الحسن بن علي، والسلام عليكم أيها المؤمنين ورحمة الله وبركاته. ثم قام ومضى فقال أمير المؤمنين: يا أبا محمد، اتبعه فانظر أين يقصد؟ فخرج الحسن بن علي عليهما السلام على إثره. قال: فما كان إلا أن وضع رجله خارج المسجد فما رأيت أين أخذ من أرض الله، فرجعت إلى أمير المؤمنين فأعلمته فقال: يا أبا محمد أتعرفه؟ فقلت: الله ورسوله وأمير المؤمنين أعلم. فقال: هو الخضر عليه السلام).

قال: وحدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال.: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: أخبرنا وكيع، عن الربيع بن سعد، عن عبد الرحمن بن سليط، قال: قال الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهما السلام: (منا اثنا عشر مهديا، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وآخرهم التاسع من ولدي وهو القائم بالحق، يحيي الله به الأرض بعد موتها، ويظهر به دين الحق على الدين كله ولو كره المشركون، له غيبة يرتد فيها قوم، ويثبت على الدين فيها آخرون فيؤذون، ويقال لهم: متى هذا الوعد إن كنتم صادقين، أما إن الصابر في غيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم).

قال: وحدثنا علي بن عبد الله الوراق قال: حدثنا محمد بن هارون الصوفي، عن عبيد الله بن موسى، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال: حدثني صفوان بن يحيى، عن إبراهيم بن أبي زياد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي خالد الكابلي قال: دخلت على سيدي علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام فقلت له: يا ابن رسول الله، أخبرني بالذين فرض الله طاعتهم ومودتهم، وأو جب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقال لي: (يا كنكر، إن أولي الامر الذين جعلهم الله أئمة للناس، وأوجب عليهم طاعتهم: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ثم الحسن ثم الحسين ابنا علي بن أبي طالب، ثم انتهى الامر إلينا). ثم سكت، فقلت له: يا سيدي، روي لنا عن أمير المؤمنين عليه السلام: أن الأرض لا تخلو من حجة لله على عباده، فمن الحجة والامام بعدك؟ فقال: (ابني محمد، واسمه في التوراة باقر، يبقر العلم بقرا، هو الحجة والإمام بعدي، ومن بعد محمد ابنه جعفر، واسمه عند أهل السماء الصادق). فقلت: يا سيدي، فكيف صار اسمه الصادق وكلكم الصادقون؟ فقال: (حدثني أبي، عن أبيه عليهما السلام: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسموه الصادق، فإن الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدعي الإمامة اجتراء على الله وكذبا عليه، فهو عند الله جعفر الكذاب المفتري على الله، والمدعي بما ليس له بأهل، المخالف على أبيه، والحاسد على أخيه، ذلك الذي يروم كشف سر الله عند غيبة ولي الله). ثم بكى علي بن الحسين عليهما السلام بكاء شديدا، ثم قال: (كأني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله، والمغيب في حفظ الله، والتوكيل بحرم أبيه جهلا منه بولادته، وحرصا على قتله إن ظفر به، طمعا في ميراث أبيه حتى يأخذه بغير حقه). قال أبو خالد: فقلت له: يا ابن رسول الله، وإن ذلك لكائن؟ فقال: (إي وربي، إن ذلك لمكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم). قال: فقلت له: يا ابن رسول الله، ثم يكون ماذا؟ قال: (ثم تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام بعده. يا أبا خالد، إن أهل زمان غيبته، القائلين بإمامته، والمنتظرين لظهوره، أفضل من أهل كل زمان، لان الله تعالى ذكره أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالسيف، أولئك المخلصون حقا، وشيعتنا صدقا، والدعاة إلى دين الله سرا وجهرا).

قال: وحدثنا محمد بن علي ماجيلويه، ومحمد بن موسى بن المتوكل قالا: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسن الصفار، عن عبد الله بن الصلت القمي، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: كنت أنا وأبو بصير ومحمد بن عمران مولى أبي جعفر عليه السلام في منزل بمكة، فقال محمد بن عمران: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: (نحن اثنا عشر محدثا)، فقال له أبو بصير: تالله لقد سمعت ذلك من أبي عبد الله عليه السلام؟ فحلف مرة أو مرتين أنه سمعه منه. فقال أبو بصير: لكني سمعته من أبي جعفر عليه السلام.

قال: وحدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس قال: حدثنا أبي، عن محمد بن الحسين بن زيد الزيات، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن سماعة، عن علي بن الحسن بن علي بن رباط، عن أبيه، عن المفضل بن عمر قال: قال الصادق عليه السلام: (إن الله تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نورا قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام، فهي أرواحنا). فقيل له: يا ابن رسول الله، ومن الأربعة عشر؟ فقال: (محمد، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين، والأئمة من ولد الحسين، آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجال، ويطهر الأرض من كل جور وظلم).

قال: وحدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال: حدثنا حمدان بن سليمان، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن حيان السراج، عن السيد ابن محمد الحميري في حديث طويل يقول فيه: قلت للصادق عليه السلام: يا ابن رسول الله قد روي لنا أخبار عن آبائك في الغيبة وصحة كونها فأخبرني بن تقع؟ فقال عليه السلام: (إن الغيبة ستقع بالسادس من ولدي، وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم القائم بالحق بقية الله في الأرض وصاحب الزمان، ولو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما).
وأنت ترى أن هذه الأخبار وصلت جداً فوق التواتر فلا يجوز الطعن بعد ذلك في أسانيدها فعند حصول التواتر لا ينظر في الأسانيد، ومن هذا يتبين سخافة القول بأنها رويت بعد حصول الغيبة فإن تواترها يدفع احتمال ذلك فضلاً عن الظن به، فما قاله أحمد الكاتب هراء لا يلتفت إليه فان نصوص الروايات تكذبه وتثبت وجودها وروايتها قبل حصول الغيبة واما ان في بعض الروايات ثلاثة عشر إماماً فان التواتر أيضاً يدفعه إضافة لما أجاب عنه علمائنا الأعلام .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الي الاشتري أهل البيت لاعلم لهم بالتنصيب الالهي او الوصيه له يا شيعي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شيعة تبسة :: قسم الواحة الاسلامية السمحة :: منتدى الحوار العقائدي-
انتقل الى: