منتدى يلم شمل شيعة تبسة الجزائرية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا
السبت مايو 09, 2015 1:53 pm من طرف أبن العرب

» التوحيد واقسامه
الجمعة مايو 01, 2015 1:29 pm من طرف أبن العرب

» قولوا لا إله إلا الله تفلحوا
الجمعة مايو 01, 2015 1:08 pm من طرف أبن العرب

» برنامج الأذان الشيعي للكمبيوتر -رائع-
الجمعة نوفمبر 21, 2014 1:31 am من طرف أبو حسين

» الرد علي الشبهات تارافضيه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:53 pm من طرف الشناوي احمد

» هل ولد علي بن ابي طالب رضي الله عنه في الكعبه يا رافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:50 pm من طرف الشناوي احمد

» لماذا يكفر من ينكر الامامه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:48 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الرافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:46 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الشيعه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:44 pm من طرف الشناوي احمد

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
pubarab

شاطر | 
 

 مطارحة السيد كمال الحيدر واصحاب ابن تيمية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العاصفة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 109
تاريخ التسجيل : 19/08/2010

مُساهمةموضوع: مطارحة السيد كمال الحيدر واصحاب ابن تيمية   الإثنين أغسطس 23, 2010 8:38 am

Arrow sunny sunny sunny sunny sunny sunny أيها العلامة الألباني، يا علماء السلفية المحدثين، يا أتباع ابن تيمية، يا أتباع محمد بن عبد الوهاب إن كنتم تقبلون أن تسموا بأتباعه، افترضوا أنكم وصلتم إلى نظرية في الأسماء والصفات وأن علماء آخرين من كبار علماء المسلمين وصلوا إلى نظرية أخرى لماذا الاتهام بالتبديع وأنهم أهل البدعة، لماذا الاتهام بالكفر والردة عن الإسلام، وماذا فعل الألباني، الألباني يقول إن راعية غنم في صدر الإسلام تعرف التوحيد وكبار شيوخ الأزهر لا يعرفون ذلك. قد يقول قائل: واقعاً أن الألباني هكذا يتعامل مع كبار علماء الأزهر، هنا قبل أن أقرأ العبارة للمشاهد هنا يتضح أن المدرسة السلفية ومدرسة ابن تيمية وأن الاتجاه الذي يسير عليه ابن تيمية ليس هو اتجاه أهل السنة والجماعة، وإلا هل يوجد شك أن مدرسة الأزهر وعلماء الأزهر واقعاً هم من أهل السنة والجماعة، لا يوجد شك في ذلك، ومن يمثل أهل السنة والجماعة غير كبار علماء الأزهر، الذين لهم ذلك التأريخ الطويل وتلك الزعامة والريادة للعالم الإسلامي والجميع يعلم مواقفهم وآرائهم وعلمهم وفضلهم، ولكن عند العلامة الألباني راعية غنم في صدر الإسلام أعلم من علماء الأزهر. لا يعرفون التوحيد. يا ريت لا تعلم أمور ليست مهمة وإنما لا تعلم أصل التوحيد. وهؤلاء لا يعرفون.

أين قال هذا الكلام؟ بودي أن المشاهد الكريم يلتفت، (سلسلة قضايا عقدية، التوحيد أولاً يا دعاة الإسلام، ص22) للعلامة محمد ناصر الدين الألباني، دار الفضيلة، دار الهدي النبوي، المطبوع سنة 1420هـ، الطبعة الأولى، قال: (ويقرب هذا حديث الجارية وهي راعية غنم وهو مشهور معروف وإنما أذكر الشاهد من الحديث حينما سألها رسول الله أين الله، قالت له: في السماء. لو سألت اليوم كبار شيوخ الأزهر مثلاً أين الله لقالوا لك في كل مكان) هذه هي الحلولية التي حكم عليها الشيخ ابن باز وغيره في اللجنة الدائم أن هذا هو الكفر والارتداد، المشاهد الكريم يتذكر في (فتاوى اللجنة الدائمة، ج3) قالوا ماذا تقولون في هذا المجال وهو أنه (كيف الرد على القائلين بأن الله في كل مكان وما هو حكم قائلها) وهو ما يقوله علماء الأزهر (من اعتقد أن الله في كل مكان فهو من الحلولية فإن انقاد لما دل عليه الكتاب والسنة والإجماع وإلا فهو كافر مرتد عن الإسلام) إذن كل كبار علماء الأزهر بحسب هذا المبنى مرتدون كفار، هذه فتواهم، قد يقول لي قائل: هؤلاء عندما قالوا لم يكونوا ملتفتين. ولكن هذه إذا جمعناها إلى تلك. قال: (من اعتقد أن الله في كل مكان فهو من الحلولية فإن انقاد لما دل عليه الكتاب والسنة والإجماع وإلا فهو كافر مرتد عن الإسلام) الآن ارجع إلى العبارة مرة أخرى يقول (لو سألت اليوم كبار شيوخ الأزهر مثلاً أين الله لقالوا لك في كل مكان) إذن كبار علماء الأزهر يكونون من الحلولية وإذا كانوا من الحلولية فهم أهل البدعة وهم أهل الكفر وأهل الارتداد. هذا نظر الألباني.

(بينما الجارية أجابت بأنه في السماء) إذن الجارية أعلم من كبار علماء الأزهر في هذا المجال في التوحيد، في أصل الدين راعية غنم أعلم من علماء الأزهر، أيها المسلمون الذين تتبعون الأزهر الشريف وقيادة وريادة وزعامة الأزهر، وواقعاً أن لهم قيمة خاصة وريادة خاصة ومواقف عظيمة في التأريخ من يتبعهم فقد اتبع الحلولية، من يتبعهم فقد اتبع من لا يعرف أصل التوحيد.

إن قلتم: لا، ليس كذلك. إذن لماذا توزعون هذه الكتب بين المسلمين، إن قلتم لا نؤمن بهذا الكلام فلماذا تطبعون وتوزعون هذه الكتب بين المسلمين.

يقول: (بينما الجارية أجابت بأنه في السماء وأقرها النبي صلى الله عليه وآله) هذه فائدة تأريخية مفيدة، يعتقد العلامة الألباني أن تلك الجارية في زمان رسول الله كانت سلفية وأن عصر النبي كان عصر السلفية، (لأنها أجابت على الفطرة وكانت تعيش بما يمكن نسميه بتعبيرنا العصري بالسلفية لم تتلوث بأي بيئة سيئة لأنها تخرجت كما يقولون من مدرسة الرسول هذه المدرسة ...).

هذه هو عقيدة هؤلاء القوم، أنه من خالفهم في أي مفردة عقدية فيكون من أهل البدعة ومن أهل الكفر ومن أهل الارتداد.

المُقدِّم: الآن تفضلتم وبينتم موقف ابن تيمية وأتباع ابن تيمية ولكن قضية اتهام ابن تيمية بالتجسيم والتشبيه هل وقعت بعد عصره يعني بعد وفاته بقرن أو أكثر أم لا أنها عرفت في حياته وزمانه أنه كان معروفاً بالتشبيه والتجسيم. sunny sunny sunny sunny sunny sunny sunny Arrow
[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
العاصفة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 109
تاريخ التسجيل : 19/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: مطارحة السيد كمال الحيدر واصحاب ابن تيمية   الإثنين أغسطس 23, 2010 8:55 am

ننصح كل من اغتر بمذهب ابن تيمية الرجوع الى هذه المصادر في العقيدة للأطلاع عليها لمعرفة مضمن الخطأ والأنكار واختلاف التطبيق ..
الآن أمامي (التنبيه على المخالفات العقدية في فتح الباري، ج13، ص501) يقول: (قال إمام الحرمين في الرسالة النظامية: اختلفت مسالك العلماء في هذه الظواهر) من قبيل استوى على العرش ومن قبيل له يد ومن قبيل له وجه (فرأى بعضهم تأويلها) وهم المؤولة (والتزم ذلك في آي الكتاب وما يصح من السنن وذهب أئمة السلف إلى الإنكفاف عن التأويل) لم يقبلوا التأويل (وإجراء الظواهر على مواردها أما وتفويض معانيها إلى الله تعالى) إذن يطلقون اللفظ ولكن يقولون أن المعنى غير مراد، بعبارة أخرى يطلقون اللفظ ويقولون المعنى غير مراد، يعني استعمل اللفظ في غير ما وضع له فيكون مجازاً، هذه نظرية السلف. هنا ماذا يقول علي بن عبد العزيز معلقاً؟ يقول: (نسبة تفويض معاني الصفات للسلف الصالح خطأ) يقول: نسبة إمام الحرمين يقول إن السلف يحتفظون باللفظ ولكن لا يريدون به المعنى فهو مجازي، ومعناه أنه يقول أسد ولكن لا يريد منه الأسد بل يريد الرجل الشجاع، يقول البحر ولا يريد البحر بل يريد العلم، هذا اللفظ محفوظ ولكنه وفوض معانيها إلى الله، يعني المعنى غير معلوم، أما هو ماذا يقول، يعني السلفية المحدثة أتباع ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب (نسبة تفويض معاني الصفات للسلف خطأ بالغ) يقول ليس الأمر كذلك هذه الألفاظ بمعانيها الموجودة في اللغة نطلقها على الله (وتجهيل للسلف وتقوّل عليهم بما لم يعتقدوه وإنما مذهبهم إثبات معاني الصفات وفهمها ومعرفتها، نعم وتفويض كيفياتها فقط إلى الله) الله له يد أو ليس له يد؟ اللغة تقول أن اليد هي الجارحة، ما معنى الوجه؟ الجارحة، هذا في اللغة، يقول الأصل في اليد الجارحة، يقول أن هذا اللفظ يستعمل في معناه ولكن لا نعرف كيفية اليد خمسة أصابع أو عشرة أصابع الكف في الوسط أو أن الكف في الأطراف، هذه الكيفية فقط مجهولة وإلا هي توجد يد. إذن هؤلاء لو لم يكونوا يعتقدون بالجسمية أو باليد أو بالوجه كانوا يقولون ليس بجسم، وليس له يد، لا أن له يد ولكن لا كالأيدي، وهنا يصرحون أن اليد لفظاً ومعنى موجود في الله سبحانه وتعالى، ولكنه يختلفون في الكيفية فقط، إذن عندما يقولون جسم لا كالأجسام، وعندما يقولون يد لا كالأيدي، وعندما يقولون رجل لا كالأرجل، وقدم لا كالأقدام، واصبع لا كالأصابع، يعني أصل الاصبعية وأصل الجسمية وأصل اليدية وأصل الرجلية موجودة ولكن لا نعرف كيفيتها فقط. وهنا خلافنا مع هؤلاء. Basketball Basketball
[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رمزي السلمان
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 23
الموقع : شرق السعودية
تاريخ التسجيل : 01/09/2010

مُساهمةموضوع: الضلال في التبعية لدعاة العلم ولسلاطين النفط   الأربعاء سبتمبر 01, 2010 2:12 pm

ابسمه تعالى : اخوتي الأعزاء لغة العلم والمنطق يعقلها الأحرار نقيو السريرة أما من نبتت لحومهم من االحرام وتلوثت أياديهم بدماء المسلمين فهم بعيدون عن التدبر والفهم وإلا كيف يعاند الإنسان كل هذه االأدلة ويجادل فيها !؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رمزي السلمان
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 23
الموقع : شرق السعودية
تاريخ التسجيل : 01/09/2010

مُساهمةموضوع: الضلال في التبعية لدعاة العلم ولسلاطين النفط   الأربعاء سبتمبر 01, 2010 2:18 pm

اباسمه تعالى : اخوتي الأعزاء لغة العلم والمنطق يعقلها الأحرار نقيو السريرة أما من نبتت لحومهم من االحرام وتلوثت أياديهم بدماء المسلمين فهم بعيدون عن التدبر والفهم وإلا كيف يعاند الإنسان كل هذه االأدلة ويجادل فيها !؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
العاصفة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 109
تاريخ التسجيل : 19/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: مطارحة السيد كمال الحيدر واصحاب ابن تيمية   الجمعة سبتمبر 03, 2010 7:40 am

affraid affraid affraid affraid االى من يقولوا الشيعة عبدة الأوثان فهذه عقيدة الشيعة الأصيلة بأسلاميتها وبتوحيدها لربها بقيادة البطل الشجاع السيد كمال الحيدري بمطارحته العقائدية النابعة من منهج أهل بيت الرسول اين الراد هاتوا البرهان ان كنتم صادقين هذا هو السيد كمال الحيدري امامكم يبطل معتقداتكم التي بان فيها الشرك الذي لايعقله عاقل وانتم غافلون عن افكار ابن تيمية يناقشكم في مصادركم وافكاركم التي طالما اعتبرتموها مصونة من الخطا وكفرتم بها المذاهب التي لاتأخذ بفكركم فلنستعرض ما يقول السيد سدده الله تعالى ونصره على الباطل :
في الواقع قلنا أنه توجد في هذه المسألة أقوال ثلاثة:

القول الأول، وهو القول الذي ذكره جملة من الأعلام والعلماء وهو أن الله سبحانه وتعالى لا يمكن أن لا يكون محدوداً، وذلك باعتقاد أنه لو لم يكن له حد فليس له وجود، يعني أن المحدودية تساوق الموجودية، وما لا حد له ليس بشيء، وهذا ما أشرنا إليه بالأمس.

القول الثاني: وهو القول الذي تستند إليه مدرسة أهل البيت وتبني التوحيد بمختلف درجاته على هذا الأصل، وهو أن الله سبحانه وتعالى ليس له حد، بل يستحيل أن يكون له حد، وهذه المسألة سوف تنعكس بطبيعة الحال على مسألة أو على مباحث التوحيد في الأسماء والصفات ثم على مسائل التوحيد الافعالي باصطلاح مدرسة أهل البيت التي إن شاء الله تعالى ستأتي الإشارة إلى ذلك، ثم الأبعاد الأخرى من التوحيد، يعني بعبارة أخرى أن نقطة الانطلاق في مدرسة اهل البيت في معرفة الله سبحانه وتعالى هو أن الله سبحانه وتعالى ليس محدوداً بحد، إذا اردنا أن نقف على توحيد الأسماء والصفات عند مدرسة أهل البيت فلابد أن نفهم أولاً أن الله سبحانه وتعالى ليس محدوداً بحد، ولذا يقول علي أمير المؤمنين: ليس لصفته حد محدود وذلك باعتبار أن الصفة عين الذات، فإذا كانت الذات غير محدودة فبطبيعة الحال الصفات الذاتية لا الصفات الفعلية، أنا مضطر في بعض الأحيان استعمل بعض الاصطلاحات ولعله إن شاء الله في الفرصة المناسبة سأبين ما هو المراد، ولكن بحمد الله يقيناً أن أهل الاختصاص وأهل العلم الذين يتابعون مثل هذه الحلقات يعرفون ماذا أقول جيداً. يقول علي عليه أفضل الصلاة والسلام: ليس له حد فمن وصفه فقد حده ومن حده فقد عده ومن عده فقد أبطل أزله. يعني في مرحلة التوحيد الذاتي تعتقد مدرسة أهل البيت أنه يستحيل أن يكون الله سبحانه وتعالى محدوداً وإلا لو كان محدوداً لكان معدوداً وإذا كان معدوداً فسوف يدخل عالم الأعداد يعني يمكن أن يعد، نقول هذا واحد وهذا اثنين والله سبحانه وتعالى الثالث لهما، ولعله في قوله تعالى: (لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة) إشارة إلى هذه المسألة كما سيأتي إن شاء الله بحثه في الحلقات القادمة. إذن القول الثاني وهو القول الذي تعتقد به مدرسة أهل البيت وتبني كل المعرفة التوحيدية عليه هو أن الله سبحانه وتعالى ليس له حد على مستوى الذات وليس له حد على مستوى الصفات الذاتية من قبيل العلم والقدرة والحياة والسمع والبصر ونحو ذلك من الصفات الذاتية وهذا ينطبق أيضاً على مستوى التوحيد الافعالي وهذا غير توحيد الربوبية وغير توحيد العبودية التي ذكرها الآخرون. هذا هو القول الثاني.

القول الثالث: وهو أن بعض العلماء الذين لم يستطيعوا أن يفهموا هذه الحقيقة وهذا القول أو ذاك القول، أو ما استطاعوا أن يرجحوا هذا القول على ذاك القول ذهبوا إلى مسألة التوقف وقالوا بأننا من المتوقفين، لا نقول أن الله له حد ولا نقول أن الله ليس له حد. إذن المسألة فيها أقوال ثلاثة. القول الأول ضرورة وجود الحد لله، القول الثاني استحالة وجود الحد لله، القول الثالث التوقف في المسألة.

وهذا ما أشار إليه جملة من الأعلام في هذا المجال، من أولئك الذين أشاروا إلى هذه المسألة هو الشيخ ابن تيمية في كتابه (بيان تلبيس الجهمية، ج1، ص287) تحقيق الدكتور يحيى بن محمد الهنيدي، قال: (وأما وصفه بالحد والنهاية) بودي أن المشاهد الكريم يلتفت في الحاشية يقول المحقق: (حد الشيء منتهى الشيء) إذن ما ذكره بعض الأخوة الأعزاء المتداخلين في ليلة أمس في الحلقة السابقة من أن الشيخ ابن تيمية يقول أن المراد من الحد ما يتميز به الشيء عن الآخر هذا لازم الحد لا ملزوم الحد، يعني أن الحد هو انتهاء الشيء ومنتهى الشيء وهو الامر العدمي للشيء وهو ما يمنع امتداد الشيء، لماذا حد؟ لماذا قالوا بالحد؟ حتى يميزوه عن الموجودات الأخرى ويقولون أن الخالق يباين المخلوق. إذن ليس معنى الحد هو التميز، بل لازم الحد هو التميز، وفرق كبير بين أن يكون الحد هو التميز وبين أن يكون التميز لازماً لوجود الحد لله سبحانه وتعالى. إذن ما ذكره الأخ العزيز بالأمس من أن الشيخ ابن تيمية لا يقول أن الحد بمعنى النهاية هذا خلاف ما يصرح به، في الحاشية المحقق يقول: منتهى الشيء, وهو أيضاً يقول: (وأما وصفه بالحد والنهاية) الواو عطف تفسيري يعني فسر الحد بنهاية الشيء، ثم هذا هو الذي يلزم الجسمية منه وسيأتي بحثه بعد ذلك، ولذا هو يقول: (الذي تقول أنت) يعني المعارض له (تقول أنت أنه معنى الجسم فهم فيه) يعني العلماء في مسألة أن الله له حد (فهم فيه كسائر أهل الإثبات على ثلاثة أقوال منهم من يثبت ذلك كما هو المنقول عن السلف والأئمة) يقول أنه منقول عن السلف والأئمة، إذن ما هو الإثبات يعني النهاية والحد (يقول منهم من يثبت ذلك) يعني يثبت الحد والنهاية (ومنهم من نفى ذلك) يعني ينكر أن يكون لله حد بمعنى النهاية (ومنهم من لا يتعرض له بنفي ولا إثبات) إذن توجد في المسألة أقوال ثلاثة، القول الأول إثبات الحد بمعنى النهاية، القول الثاني نفي الحد بمعنى النهاية، القول الثالث هو التوقف. وهذا أيضاً ما صرح به علم من الأعلام المعاصرين وهو الشيخ محمد بن صالح العثيمين في (شرح العقيدة السفارينية، سلسلة مؤلفات فضيلة الشيخ، رقم 17، ص237) طبع بإشراف مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية، المدار الوطني للنشر، يقول: (ولذلك اختلف كلام من تكلم به) أي في مسألة الحد (من السلف فيه هل الله يحد أو لا يحد، فمنهم من أنكر الحد وقال إنه لا يجوز أن نقول إن الله محدود بل يستحيل أن نقول أن الله محدود، ومنهم من قال يجد أن نقول أن الله محدود) يجب، لابد، كما قال الإمام الدارمي إذا لم يكن له حد فليس بشيء، (ومنهم من قال يجب أن نقول أن الله محدود وأن له حداً) الآن هنا محاولة من العلامة العثيمين هو أنه يريد أن يقول أن النزاع لفظي بين المثبتين وبين المنكرين، واقعاً هذا غريب من العثيمين لأنه كيف يمكن أن يجتمع أو يكون النزاع بين من يثبت الحد وبين من ينفي الحد يكون نزاعاً لفظياً، يعني بأنه من يقول أن الله متناه له حد يعني منتهى يعني متناه يعني محدود، كيف يعقل أن يكون النقيض مع النقيض فيه نزاع لفظي، انتهاء الشيء، محدودية الشيء يناقضها لا محدودية الشيء فهما نقيضان والنقيضان لا يمكن أن يكون بينهما نزاع لفظي. أنا أتصور من ضيق الخناق اضطر العثيمين أن يقول هذا الكلام، يقول: (ولكن يجب أن نعلم أن الخلاف يكاد يكون لفظياً) لا يا شيخنا أن النزاع ليس لفظياً بين المنكرين وبين المثبتين. طبعاً هو من القائلين بالتوقف، يقول: (فالواجب السكوت عن ذلك فلا يقال إنه يحد ولا إنه لا يحد وليس هناك ضرورة أن نقول إنه يحد أو لا يحد) فإذن هو من القائلين بالتوقف، وهذا أيضاً من غرائب الشيخ العلامة العثيمين، لماذا؟ لأنه أنا لا أعلم هو عندما كان يصور معبوده ومعروفه وهو الحق سبحانه وتعالى كان يتوهمه أو يتصوره في ذهنه عند العبادة كان يتصوره محدوداً بحد أو كان يتصوره لا حد له. لا يعقل أن يكون متوقفاً وإلا لكان جاهلاً بالله سبحانه وتعالى هذا أولاً، وثانياً واقعاً إذا كان الأئمة والسلف عرضوا لهذه المسألة أيحق له أن يتوقف فيما عرض له الأئمة والسلف هذا معناه أنه ليس تابعاً للسلف ولأئمة السلف، هذا هو المورد الثاني الذي يشير إلى أن هناك أقوال ثلاثة.

وكذلك من المعاصرين ما رأيته في تعليقة كتاب (الإيضاح في أصول الدين، ص325 في الحاشية) للزاغوني، دراسة وتحقيق عصام السيد محمود، يقول: (اختلف المتكلمون في نسبة الحد إلى الله تعالى فنفاه الأشاعرة) قالوا أن الله ليس محدوداً وليس له حد، وهذا الذي بالأمس نحن قلنا أن الأشاعرة يقولون في كل مكان ليس مرادنا أن له مكان وهو في كل مكان، لا، مرادهم أنه ليس له مكان، لأنه لو كان محدوداً لكان له مكان مخصوص، قال: (فنفاه الأشاعرة والمعتزلة) وبطبيعة الحال الإمامية أيضاً بل كثير من علماء المسلمين (فنفاه الأشاعرة والمعتزلة وغيرهم ممن قال بنفي علو الله تعالى واستوائه على العرش) هذه أتصور أنا لا أريد أن أدخل في البحث التفصيلي هذه من المغالطات، لا الأشاعرة نفوا أن الله على عرشه وأنه مستوٍ لأن هذا صريح القرآن (الرحمن على العرش استوى) وهل يعقل أن الأشاعرة ينفون ما ثبت بنص القرآن، نعم تفسير الاستواء على العرش نفوه وهو الاستقرار والجلوس والمكانية، إذن الأشاعرة لم ينفوا علو الله تعالى واستوائه على العرش، قال: (وأئمة السلف على إثباته) هنا نقول للشيخ العثيمين إذا كان أئمة السلف على إثباته كيف تكون من المتوقفين، ألست تابعاً لأئمة السلف إلا أن تقول بأني اجتهد في قبال أئمة السلف، (وأئمة السلف على إثباته وهو قول أحمد وإسحاق بن إبراهيم والدارمي وابن المبارك وغيرهم).

ثم يقول: وقول ثالث قالوا بأنه لا نحن من المتوقفين لا أن نثبت أن له حد ولا نقول أنه ليس له حد.

هذه هي الأقوال في المسألة.

المُقدَّم: هذه المسألة ما دام لم تطرح في الكتاب لماذا طرحت في كلمات القائلين بأن لله حد؟

سماحة السيد كمال الحيدري: هنا بودي أن أشير إلى أصل وبودي أن المشاهد الكريم يلتفت، في الواقع أن أصحاب الاتجاه الأول والذي عليه جملة من السلف وأئمة السلف وجملة من العلماء يقولون أن المسألة التي لم تطرح في الكتاب والسنة لا ينبغي أن نعرض لها، وعلى هذا الأساس وجدنا أن الشيخ العثيمين نحن لا ندخل في مسألة أن الله له حد أو ليس له حد، لماذا؟ باعتبار أنها لم ترد لا في الكتاب ولا في السنة، بل عندما نتابع كلمات كبار اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، هؤلاء يقولون أنه لم يؤثر منهم أنهم تكلموا في هذه المسألة وإنما هذه المسألة بدأت على يد عبد الله بن المبارك المتوفى سنة 181هـ، يعني في أواخر القرن الثاني، إذن لماذا إذن طرحت هذه المسألة في كلماتهم، طبعاً هنا لابد أن يلتفت المشاهد الكريم الواقع كذلك وهو أنه لم ترد هذه المسألة لا في الكتاب ولا في السنة ولا في كلمات كبار أصحاب رسول الله، إن شاء الله تعالى بعد ذلك سنبين يعني عندما نأتي إلى كتاب (إثبات الحد وبأنه قاعد وجالس على عرشه، ص31) للدشتي، يصرح بهذا يقول أول من عرض لهذه المسألة هو عبد الله بن المبارك، يقول: (وسأذكر في هذا المبحث بعض من وقفت على تصريحه بإثبات الحق لله تعالى وأولهم عبد الله بن المبارك المتوفى سنة 181هـ). إذن معنى ذلك أن المسألة لم تكن مطروحة قبل ذلك لا في الكتاب ولا في السنة ولا في كلمات كبار أصحاب رسول الله بل ولا في كلمات أعلام التابعين وإنما بدأت من هنا. طبعاً هذا على خلاف ما نعتقده نحن، نحن نعتقد أن أمير المؤمنين الذي هو من كبار صحابة رسول الله وفي اعتقادنا أنه إمام أئمتنا عليهم أفضل الصلاة والسلام أنه طرح هذه المسألة وإن شاء الله دليلها في الليلة القادمة، سيأتي البحث أن أمير المؤمنين عرض لهذه المسألة بشكل تفصيلي.

ومن أولئك الذين صرحوا بأن هذه المسألة لم تكن مطروحة لا في الكتاب ولا في السنة هو أيضاً الشيخ العلامة العثيمين في كتابه (شرح العقيدة السفارينية، ص236) يقول: (وكلمة الحد من الألفاظ التي لم ترد في الكتاب ولا في السنة فليس في الكتاب أن الله يحد ولا أنه لا يحد ولا في السنة أن الله يحد ولا أنه لا يحد) وإذا كان كذلك فالواجب السكوت هذا دليل العثيمين أنه لماذا توقف في المسألة (ضرورة أن نقول أنه يحد أو لا يحد ولو كان من الضروري أن نعتقد ان الله يحد أو لا يحد لبينه الله تعالى أو بينته السنة لأن الله تعالى يقول: (ونزلنا الكتاب تبياناً لكل شيء)) إذن ممن يصرح بأنه لم يرد في الكتاب ولا في السنة، العلامة العثيمين، طبعاً يكون في علم المشاهد الكريم أيضاً شيخ الإسلام ابن تيمية أيضاً عندما اعترضوا عليه بأنه لماذا تعرضون لهذه المسألة ولم يرد فيها كتاب ولا سنة لم يقل أنه ورد فيها كتاب أو سنة، هذا المعنى بإمكان المشاهد الكريم أن يرجع إلى (بيان تلبيس الجهمية، ج3، ص42 و43) بعد أن ذكر اعتراض أولئك الذين قالوا، يعني في (ص41) قال بأنه اعترضوا أنه لم يرد في كتاب الله وقوله رسول الله أن الله له حد، لم يقل أنه ورد في الكتاب أو السنة أنه له حد وإنما ذكر - هذا الذي اشار إليه الأخ بالأمس - وإنما ذكر أنه لو لم يكن له حد لما تميز الخالق عن المخلوق، إذن هو لم يستند إلى الكتاب والسنة لطرح هذه المسألة وإنما استند إلى قضية عقلية. هذه قضية مهمة بودي أن يلتفت إليها المشاهد وبعد ذلك سأشير إلى النكتة فيها.

ومن أولئك الذين أيضاً صرحوا بهذه المسألة ما ورد في (كتاب رد الإمام الدارمي عثمان بن سعيد على بشر المريسي العنيد، ص23، في الحاشية) تحقيق محمد حامد الفقي، نص عبارة الحاشية هذه، يقول: (كلمة الحد لم ترد في الكتاب ولا السنة ونحن لا ننسب إلى الله صفة ولا لفظ إلا ما ورد نصاً عن الله ورسوله مع أنّا لا نقول بها بالرأي ...) السؤال المطروح هنا وبودي أن المشاهد يتدبر فيما أقول. السؤال: لم يرد في كتاب الله ولم يرد في سنة رسول الله ولم ترد هذه اللفظة في كلمات كبار أصحاب رسول الله، بل في اعتقادنا ورد ما ينافيها كما في كلمات علي أمير المؤمنين وأهل بيته، سؤال: لماذا إذن هذا الإصرار من أصحاب هذا الاتجاه وهذه الضرورة لإثبات أن الله له حد وأنه رتبوا عليه بأنه نتائج خطيرة جداً؟

في الواقع هذه نكتة مركزية لابد أن يلتفت إليها المشاهد وهي أنه هؤلاء ليس كما على ألسنة بعض أتباعهم أن هؤلاء لا يتكلمون إلا ما في الكتاب والسنة، لا ليس الأمر كذلك، في المواضع التي يحتاجون فيها إلى العقل وإلى الاستدلال العقلي نجد أن يطرحون مسألة أساسها العقل والاستدلال العقلي، إذا كان الأمر كذلك إذن لماذا يعيبون على الآخرين المسائل والأبحاث العقلية التي طرحوها في مسائل العقيدة والتوحيد، هذه قضية منهجية، السؤال المطروح هنا: ما هي تلك النكتة العقلية وذاك الاضطرار العقلي الذي أدى بهؤلاء أن يقولوا بأن الله لابد أن يكون له حد وأن يكون محدوداً.

في الواقع أنا أقول في جملة واحدة الدليل الذي أدى بهؤلاء إلى أن يلتزموا بهذا اللازم أو يلتزموا بهذا الأصل وهو أن الله محدود هو حتى يميزوا بين الخالق وبين المخلوق، حتى يميزوا أي يمتاز الخالق عن خلقه حتى يتحقق التباين بين الخلق وبين الخالق. تصوراً منهم أنهم لو لم يلتزموا بأن الله له حد لما أمكن التمييز ونقع في الحلولية، إذن ما الذي أدى بهم إلى الالتزام بهذا الأمر؟ هو أنهم قالوا لو لم يكن له حد للزم الحلول للزم الامتزاج والتالي باطل فالمقدم مثله. نحن في المنطق نعبر عن هذا بأنه قياس استثنائي، يقولون لو لم يكن للحق حد ونهاية ومنتهى لكان حالاً في خلقه، والحلول في خلقه محال وممتنع عقلاً، إذن لابد أن يكون له حد، في الواقع هذا البحث في الأبحاث اللاحقة يعني غدا ًسأقف عنده هل أنه لا يوجد عندنا طريق لإثبات البينونة بين الله وبين الخلق إلا بهذا الطريق ولا طريق آخر، يعني أن الطريق منحصر في هذا، بنحو لو لم نقل بأنه محدود لما أمكن أن نتخلص من نظرية الحلولية الباطلة جزماً، وهنا أيضاً لابد أن أشير إلى أنه ما ينسب أن القائلين بوحدة الوجود من قبل الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي من أنه قائل بالحلولية هذا اشتباه وخطأ في فهمهم لنظرية محيي الدين بن عربي، لا دفاعاً عن محيي الدين وإنما إذا وفقنا في يوم أن نطرح نظرية وحدة الوجود سيتضح أن المتكلمين فيها في الأعم الأغلب لم يفهموا هذه النظرية، لا دفاعاً عن نظرية وحدة الوجود ولا قبولاً بنظريات الشيخ الأكبر محيي الدين، لست الآن بصدد هذه النقطة، ولكن لبيان أن ما نسب إليه كلام باطل، كما أنتم الآن أخواني الأعزاء أولئك الذين تدافعون عن الشيخ ابن تيمية تجدون أن الآخرين يتهمون الشيخ ابن تيمية بالتجسيم والتشبيه أنتم تدافعون وتقولون أنكم لم تفهموا كلام ابن تيمية، وإنما كلام ابن تيمية له معنى آخر، أولئك الذين يدافعون عن محيي الدين بن عربي يقولون أيضاً أنتم لم تفهموا نظرية وحدة الوجود.

أخواني الأعزاء هؤلاء تصوروا أنه لا طريق لإثبات التمايز والبينونة العزلية وأن يعزل الله عن خلقه وخلقه عن خالقه إلا بإثبات الحد لله سبحانه وتعالى. وهذا ما صرحوا به في موارد متعددة.

من تلك الموارد ما ورد في كتاب (سلسلة عقائد السلف، رقم 1، الرد على الجهمية، ص98) للإمام الدارمي المتوفى 280هـ، قدم له بدر بن عبد الله البدر، دار ابن الاثير، الكويت، يقول: (حدثنا البزاز البغدادي حدثنا علي بن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك أنه سُئل بم نعرف ربنا) لأن قضية معرفة الله تعد أساس الدين، أول الدين (بم نعرف ربنا، قال: بأنه فوق العرش، فوق السماء السابعة على العرش بائن من خلقه، قال: قلت بحد، قال: فبأي شيء إذن) بائن، كيف نبين أنه بائن، مفصول بحد، فلهذا عندما قال له قلت بحد، قال: فبأي شيء إذن. يعني لا يوجد أي شيء آخر ولابد من حد. إن الإمام الدارمي بشكل واضح يقول إذا لم نفصله ولم نميزه بحد فلا تبقى بينونة بينه وبين خلقه.

الآن أنا همي أساتذتنا الكبار أمثال الإمام الشهيد محمد باقر الصدر كان يقول إذا أردت أن تنقد نظرية ينبغي أن تقرر وأن تبين النظرية على أحسن ما يكون من القوة، لا أنه تبينها ضعيفة حتى تشكل عليها بسرعة، أنا بودي أولاً أن أطرح النظرية نظرية القائلين بالحد أطرح طرحاً أفضل من القائلين بها وأقوى مما قالها القائلين بها، ثم بعد ذلك عندما أوجه نقداً لها لا يقول لي قائل أنت لم تقررها بشكل صحيح ودقيق وقوي فأشكلت عليها ولو قررتها بهذا النحو لكان أفضل. هذا هو الشاهد الأول على أن هؤلاء إنما التزموا بذلك لهذه القضية.

الشاهد الثاني ما ورد في (بيان تلبيس الجهمية، ج3، ص43) لابن تيمية، قال: (ويقولون) هؤلاء الذين لا يقولون بالحد، التفت جيداً ما هي مشكلته معهم، يقول: (ويقولون إنه لا يباين غيره) إذا نفوا الحد يقول لا يباين غيره، فحتى يثبت المباينة لابد أن يثبت الحد (بل إما أن يصفوه بصفة المعدوم فيقولون لا داخل العالم ولا خارج العالم) إذن غير موجود وهذا من أهم آثار الجسمية في ذهنه لأنه يتصور أن الله جسم فإما هو في داخل العالم وإما خارج العالم، فإذا لم يكن لا في داخل العالم ولا في خارج العالم إذن هو معدوم، ولم يعرف بأن الله سبحانه وتعالى ليس بجسم، فإذا لم يكن جسم فإذن لا هو داخل العالم ولا خارج العالم أن يكون في داخل العالم أو في خارج العالم إذا كان جسماً الجسم إما أن يكون داخل العالم وإما أ، يكون خارج العالم، أما من هو محيط بكل شيء لا فقط محيط بعلمه بل محيط بوجوده سبحانه وتعالى كما تعتقد مدرسة أهل البيت وهذه الإحاطة ليست هي الإحاطة الجسمية حتى تقولون أنه خارج، يعني بعبارة أخرى عندما نقول لا هو داخل العالم ولا هو خارج العالم من باب السالبة بانتفاء الموضوع لأنه ليس جزءً من العالم حتى يكون في داخل العالم أو أن يكون خارج العالم، هو خالق العالم وخالق العالم ليس كمثله شيء، هذه نظرية أهل البيت يقولون لا يماثله شيء، لا يماثله شيء، فإذا لا يماثله شيء فيستحيل أن يكون داخلاً أو أن يكون خارجاً. التفتوا إلى هذا النص عن الإمام الرضا عليه أفضل الصلاة والسلام عندما يصل إلى هذه الحقيقة يبينها بهذا البيان، هذا ما ورد في (توحيد الصدوق، ص41) للشيخ الصدوق، يقول: (ولا ديانة إلا بعد المعرفة ولا معرفة إلا بالإخلاص ولا إخلاص مع التشبيه) من شبه الله صار مشركاً لا يمكن أن يكون، هذا ليس هو الإخلاص العملي بل الإخلاص النظري المعرفي (ولا إخلاص مع التشبيه فكل ما في الخلق لا يوجد في خالقه) إذا كان الخلق له جسم فلا يمكن أن يوجد في خالقه، إذا كان الخلق له مكان يستحيل أن يكون له مكان، (فكل ما في الخلق لا يوجد في خالقه وكل ما يمكن فيه) أي في الخلق (يمتنع من صانعه) كل ما وجد في المخلوق فهو ممتنع على الحق سبحانه وتعالى. وهذا معنى (ليس كمثله شيء) لا معناه أنه جسم ولكن لا كالأجسام، جسم لا كالأجسام صار مثله شيء، الله سبحانه وتعالى صار جسماً ولكن لا كالأجسام، هذه مشكلتنا مع نظرية المجسمة أو مع الشيخ ابن تيمية أو محمد عبد الوهاب أو مع أتباع محمد بن عبد الوهاب وابن تيمية أو مع أتباع المشبهة والمجسمة، نقول أنتم تقولون جسم ومع ذلك تلقلقون بألسنتكم من غير تدبر المعنى تقولون ليس كمثله شي، إذا صار جسماً لو تضعون إلى جنبه ألف مرة لا كالأجسام لا ينفع شيئاً، صار جسماً، إذن مثله شيء، أنا جسم وهو جسم، ولكن هو جسم وأنا جسم آخر.

قال: (وكل ما يمكن فيه يمتنع من صانعه لا تجري عليه الحركة والسكون) المشاهد الكريم بالأمس قرأنا العبارة من أحمد بن حنبل في (إثبات الحد لله، ص119) للدشتي نقل عن أحمد بن حنبل قال: (يتحرك ويتكلم وينظر ويضحك ويفرح) هؤلاء كيف حلوا المشكلة؟ قالوا ضحك لا كالضحك، حركة لا كالحركة، أيضاً نفس المشكلة كيف أن مشكلة لا كالأجسام لا تحل المشكلة كذلك قولهم لا كالحركات ولا كالضحك لا يحل المشكلة. قال: (ولا تجري عليه الحركة والسكون وكيف يجري عليه ما هو أجراه على خلقه). إذن هنا عندما يقول الشيخ ابن تيمية بشكل واضح وصريح بأنه يقول: (ويقولون أنه لا يباين غيره بل إما أن يصفون بصفة المعدوم فيقولون لا داخل العالم ولا خارج العالم) نحن نقول الله لا داخل العالم ولا خارج العالم ولكن لا لأنه ليس بموجود، بل لأنه ليس بجسم والجسم إما أن يتصف بأنه داخل وإما أن خارج، هذا وصف الداخل والخارج وصف الأجسام، كما أنه نقول الجسم أما ساكن وأما متحرك، هؤلاء قالوا متحرك لا كالحركات، إذن أثبتوا له الحركة، ونحن نقول أن الله سبحانه وتعالى لا ساكن ولا متحرك، يقولون إذن معدوم، نقول: لا، هذا مقسمه موضوع الحركة والسكون هو الجسم وما لا جسم له فلا حركة ولا سكون. هذا من قبيل العدم والملكة كما يقولون يعني موضوعها الجسم، نقول هذا السائل إما ماء أو ليس بماء، إذا لم يكن ماء فقد يكون شرب، الله ماء أو ليس بماء، الجواب: لا ماء ولا لا ماء لأنه ليس بسائل حتى يتصف أنه ماء أو ليس بماء، هذه قولنا الحركة والسكون موضوعها الجسم، أنا يقين عندي أن البحث صار عميق خصوصاً على عموم الناس ولكن أهل الاختصاص وأهل الذكر وأهل المعرفة وأهل العلم الذين يتابعون البرنامج يعرفون ماذا أقول، عندما ننفي عنه الحركة والسكون لأنه ليس بجسم والحركة والسكون وصف للجسم فما ليس بجسم فلا حركة ولا سكون.

قال: (... أو يجعلوه حالاً في المخلوقات) لأنه إما يقول أن تقولوا بالحد والبينونة وإما أن تقولوا بالحيلولة، إذن هو التزم بالحد حتى يباين بنيه وبين المخلوق (فبين ابن المبارك أن الرب تعالى على عرشه مباين لخلقه منفصل عنهم وذكر الحد) لماذا؟ حتى يثبت البينونة، هذا أيضاً كلام واضح وصريح من الشيخ ابن تيمية.

وممن صرح بهذا المعنى الشيخ العثيمين في (شرح العقيدة السفارينية) قال: (فمن قال أن الله محدود أراد أنه بائن من الخلق) مع اعتذارنا، لا يا شيخنا، من قال أن الله محدود لا يريد أن يثبت البينونة، من قال أن الله محدود الحد له نهاية، لماذا؟ لإثبات البينونة لا أن معنى الحد البينونة وفرق كبير فإن اللازم شيء والملزوم شيء آخر، الأربعة ملزوم والزوجية لازم الأربعة، ولا يمكن أن نخلط الملزوم مع اللازم، البينونة أراد أنه بائن هذا ليس معنى الحد بل هذا لازم إثبات الحد.

إذن هؤلاء تصوروا أنه لا طريق لإثبات البينونة بينه وبين خلقه إلا بالحد، إذن أجيب على سؤال أخي العزيز الدكتور، لماذا طرحت هذه المسألة؟ هؤلاء تصوروا أنهم لو لم يلتزموا بأن الله له حد إذن يكون حالاً في خلقه، وحيث أنه يستحيل أن يكون حالاً لخلقه، ليس مبايناً لخلقه، إذن لابد من الالتزام بالحد.

أن الشيخ ابن تيمية في اعتقادي انتهى إلى نكتة أساسية ومن تابعوه، ولكنهم لم يتأملوا وتصوروا أن هذا الطريق منحصر، تصوروا أنه إن لم نقل بأن الله محدود بحد ومنتهى إذن لا نستطيع أن نباينه عن خلقه، يعني تصوروا إما أن نكون من الحلولية وهو أمر باطل جزماً جزماً وهذا مما لا ريب فيه، مما لا ريب فيه أن الحلولية باطلة وهذه كتب أعلام مدرسة أهل البيت سواء كانوا من الفلاسفة أو من المتكلمين أو من الفقهاء انظروا ماذا يقولون في الحلولية وأنا اصرح هنا باسمهم جميعاً أنه لا يمكن أن يلتزم أحد بأن الله حالٌ في الأشياء، ولذا أمير المؤمنين سلام الله عليه يقول في كلمة واضحة: (داخل لا بممازجة) يستحيل ان يكون ممازجاً لخلقه (وخارج عنها لا بمزايلة) وسيأتي بحث هذا وهو أن خروج الحق هل هو هذا الخروج الذي يقوله هؤلاء وهو البينونة العزلية أو البينونة الحدية كبينونة هذا الكتاب من هذا الكتاب، هذان الكتابان أحدهما بائن عن الآخر، بأي شيء يبين؟ بحده يبين هذا ينتهي وهذا ينتهي، هؤلاء عندما صوروا الحد أيضاً صوروه أن البينونة بينه وبين خلقه كالبينونة بين المخلوقات، أن البينونة بينه وبين خلقه كالبينونة بين المخلوقات، ونسوا قوله تعالى: (ليس كمثله شيء) لو كان الحق يباين مخلوقاته كما تباين الأشياء بعضها بعضاً إذن صار مثله شيء، والقرآن يقول (ليس كمثله شيء) هذه القاعدة لابد أن لا ننساها أين ما نذهب لابد أن تكون كالقرينة المتصلة العقلية معنا واللفظية أيضاً وهو أنه لا يعقل أن يشابهه شيء وأن يماثله شيء، لا في ذاته ولا في أسمائه ولا في صفاته ولا في أفعاله ولا في أي شيء مرتبط به سبحانه وتعالى، فلو قلنا يباين الأشياء كبينونة الأشياء بعضها لبعض إذن مثلها شيء.

أما قد يأتي هذا السؤال: ماذا تعتقد مدرسة أهل البيت؟ يعتقدون بالبينونة أو لا يعتقدون؟ نعم، بشكل قاطع أهل البيت يعتقدون أن بين الله وبين خلقه بينونة ومع ذلك لا يقولون أن البينونة لا تتحقق إلا بالحدية، إذن بماذا؟ قال الإمام الرضا في توحيد الصدوق: (ومباينته إياهم مفارقته إنيتهم) يعني يقول بأنه يباين هذا هذا لأن هذا وجود واجبي وهذا وجود ممكن، هذا وجود قديم وهذا وجود حادث فإذا كان كذلك فأحدهما بشكل واضح يباين الآخر وهل يعقل أن يكون القديم الواجب الغني عين الفقير الممكن الحادث، محال هذا، قال: (ومباينته إياهم مفارقته إنيتهم) هذا موضع. ثم في موضع آخر بشكل واضح وصريح يقول عليه أفضل الصلاة والسلام: (ولا في إبانته عن الخلق ضيم) يعني أنه نحن لا نخاف أن نقول أن الله يباين خلقه ولكن بماذا يباين؟ قال: (إلا بامتناع الأزلية أن يثنى) يعني أن الله يستحيل أن يكون له ثاني ولكن هم لهم ثاني إذن أحدهما غير الآخر. يستحيل أن يكون الذي يمتنع عليه الثاني أن يكون حالاً في ما يمكن له الثاني، ولذا بعد ذلك سيتضح أن مدرسة أهل البيت يقولون أن الله ليس معدود لأنه إذا صار محدوداً يكون معدوداً وإذا صار معدوداً يكون له ثاني، يتثنى، يقبل الثاني، ولذا قال عليه أفضل الصلاة والسلام: (من حده فقد عده ومن عده فقد أبطل أزله).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مطارحة السيد كمال الحيدر واصحاب ابن تيمية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شيعة تبسة :: قسم الواحة الاسلامية السمحة :: منتدى الحوار العقائدي-
انتقل الى: