منتدى يلم شمل شيعة تبسة الجزائرية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا
السبت مايو 09, 2015 1:53 pm من طرف أبن العرب

» التوحيد واقسامه
الجمعة مايو 01, 2015 1:29 pm من طرف أبن العرب

» قولوا لا إله إلا الله تفلحوا
الجمعة مايو 01, 2015 1:08 pm من طرف أبن العرب

» برنامج الأذان الشيعي للكمبيوتر -رائع-
الجمعة نوفمبر 21, 2014 1:31 am من طرف أبو حسين

» الرد علي الشبهات تارافضيه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:53 pm من طرف الشناوي احمد

» هل ولد علي بن ابي طالب رضي الله عنه في الكعبه يا رافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:50 pm من طرف الشناوي احمد

» لماذا يكفر من ينكر الامامه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:48 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الرافضه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:46 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الشيعه
السبت نوفمبر 15, 2014 6:44 pm من طرف الشناوي احمد

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
pubarab

شاطر | 
 

 حوار بين ابن واابيه حول سيدنا الامام الصادق عليه السلام ...لو كنت في زمن الائمة لفدتهم بروحي‎

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رزيقة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 1459
العمر : 36
تاريخ التسجيل : 29/12/2009

مُساهمةموضوع: حوار بين ابن واابيه حول سيدنا الامام الصادق عليه السلام ...لو كنت في زمن الائمة لفدتهم بروحي‎   الأحد أكتوبر 03, 2010 4:52 pm



بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وسَهِّلْ مَخْرَجَهُمْ والعَنْ أعْدَاءَهُم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعزي صاحب العصر والزمان الامام المنتظر (عجل الله فرجه)
والامة العربية والاسلامية
باستشهاد الامام جعفر الصادق (عليه السلام)


«السلام عليكم يا خزان علم الله وحفظة سره وتراجمة وحيه
اتيتكم يا بني رسول الله عارفاً بحقكم مستبصراً بشأنكم معادياً لأعدائكم موالياً لأوليائكم،
بابي أنتم وامي صلى‌ الله على ارواحكم وابدانكم،
اللهم اني اتولى آخرهم كما توليت اولهم
وابرأ من كل وليجة دونهم آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت واللـّات والعزّى وكلّ ندّ يدعى من دون الله».
تساؤل عن شخصية الإمام الصادق ( عليه السلام )
كان وَلدِيَ حامدٌ يَنظُرُ إليَّ وأنا أقرأُ في كتابٍ يَتَحدَّثُ عن الإمامِ جَعفرٍ بنِ مُحمّدٍ الصادقِ ( عليهما السلام ) وفَجأةً : أبي أُريدُ التحدُّثَ إليكَ .
هكذا قالَ لي وَلدي حامدٌ ، وَقَدْ شاهَدْتُهُ يَنْهَضُ مِنْ مَكانِهِ لِيجلِسَ بِجانِبي تَماماً ، فَقُلتُ لَهُ وأنا أبتَسِمُ فِي وَجهِهِ البَريءِ : بِمَ تُريدُ أنْ تَتَحَدَّثَ يا حامدُ ؟

فقال حامد : لَقَدْ خَطَرَ في بالي سؤالٌ وأنا أتأمَّلُ اسمَ الإمام جعفرٍ بنِ محمّدٍ الصادِقِ ( عليهما السلام ) على غِلافِ الكِتابِ .
فَقلتُ لَهُ : بَعدَ أنْ أغْلَقتُ الكتابَ وَوَضَعتُهُ عَلى المِنْضَدةِ أمامِي : تَفضّلْ .
فقال : لماذا سُمِّيَ مَذْهَبُنا بالمذْهَبِ الجَعفريِّ ؟ .
فقلت : نِسبةً إلى الإمامِ جعفرٍ بنِ محمّدٍ الصادقِ ( عليهما السلام ) .
فقال : وَلماذا نُسِبَ مَذْهَبُنا إلى الإمامِ جعفرٍ الصادقِ ( عليه السلام ) دونَ غَيرِهِ مِنَ الأئمةِ ( عليهم السلام ) ؟ .
فتَأمّلْتُ وَجْهَ وَلدي حامدٍ وَقَدْ غَمرتْنِي سعادةٌ عظيمةٌ حِينَ شاهَدْتُ عَليهِ كُلَّ هذا الاهتمامِ في مَعرِفَةِ هذِهِ الأمورِ المُهمَّةِ ، فأجَبْتُهُ باحترامٍ وَمَودَّةٍ كَيْ أُشَجِّعَهُ على مُواصَلَةِ حَدِيثِهِ مَعي : هذا لأنَّهُ فِي زَمنِ الإمامِ الصادِقِ ( عليه السلام ) ظَهَرَتْ عِدّةُ مَذاهبٍ ، نُسِبَتْ إلى أسماءِ مُؤسِّسِيها وألقابِهِمْ ، كالمذْهَبِ المالِكيِّ لِمالِكِ بنِ أنسٍ ، والمذهَبِ الحَنبَليِّ لأحمدَ بنِ حَنبلٍ ، والمذهَبِ الحنفيَّ لأبي حَنيفةَ ، والمذهبِ الشافعيَّ لِلشافِعي .
وَلأجلِ تَمييزِ مَذهَبُنا عَنْ هذهِ المذاهِبِ عُرِفَ بالمذهَبِ الجَعفري ، نِسبةً إلى الإمام مِنْ آلِ الرسُولِ ( صلى الله عليه وآله ) الذي شَهِدَ ظُهورَ هذِهِ المذاهبِ وَهُوَ الإمامُ جَعفر الصادقِ ( عليه السلام ) .
لكِنْ يا أبي نَحنُ نَعرِفُ أنَّ الأئِمّةَ مِنْ أهلِ بَيْتِ النبيِّ محمدٍ ( صلى الله عليه وآله ) هُمْ مَعصُومُونَ وَمُنَزَّهُونَ ، وَقَدْ نَصَّتْ عَلى ذلِكَ بَعضُ آياتِ القُرآنِ الكرِيمِ وأحادِيثُ الرَّسولِ ( صلى الله عليه وآله ) ، ومِنْ خِلالِ ذلِكَ نَعرِفُ أنَّ أهلَ البيتِ ( عليهم السلام ) هُمْ أحَقُّ بالإمَامَةِ مِنْ غَيرِهِمْ ، فَما هُو دَورُ الإمامِ جعفرٍ الصادقِ ( عليه السلام ) إزاءَ هذِهِ المذاهِبِ ؟ .
فقلت له : وَسَطَ هذِهِ المذاهِبِ مارَسَ الإمامُ الصادِقُ ( عليه السلام ) مُهِمّاتِهُ ومسؤُولِيّاتِهِ العِلمِيَّةَ وَالعَقائِديَّةَ كَإمامٍ وأُستاذٍ ، وعالِمٍ فَذٍّ ، لا يُنافِسُهُ أيُّ أُستاذٍ أو صاحبِ مَعرفَةٍ .
فَقَد كانَ قِمَّةً شامِخَةً ، وَمَجْداً فَريداً ، فَجَّرَ يَنابيعُ المعرِفَةِ ، وَأفاضَ العُلومَ والمعارِفَ عَلى عُلَماءِ عَصرِهِ .
فَكانَ أساساً وقاعدةً عِلمِيَّةً وعَقائِدِيةً مَتِينَةً ثَبَتَ عَليها بناءُ الإسلامِ ، وَاتّسعَتْ آفاقُهُ ومَداراتُهُ ، وَكيفَ لا يكونُ كَذلِكَ وعِلْمُهُ عِلْمُ رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ودَورُهُ امتدادٌ لِرسالَتِهِ .
فَقامَ ( عليه السلام ) بمهمَاتِهِ الشَّرعِيةِ كَإمامٍ مسؤولٍ عَنْ نَشْرِ الشَّرِيعَةِ وحِفظِ أُصولِها .
وَقَدْ ساهَمَ ( عليه السلام ) كَذلِكَ في زَمَنِ أبِيهِ الإمامِ مُحمَّدٍ الباقرِ ( عليه السلام ) في تَأسِيسِ جَامِعَةِ أهلِ البَيتِ ( عليهم السلام ) في المَسجِدِ النَّبوي ، وَقامَ مَعَ وَالِدهِ الباقر ( عليه السلام ) بِنَشرِ العِلمِ وَالمعرِفَةِ بَينَ الفُقهاءِ وَالمفَسّرِينَ وَالمحدِّثِينَ وَرُوّادِ العُلومِ الذينَ كانُوا يَفِدونَ عَلَيهِما لِيَنهَلُوا مِنْ هذا المورِدِ العَذْبِ .

وَقَدْ كانَ مؤسِّسُو المذاهِبِ يَعتَرِفُونَ بِحَقِّ آلِ البيتِ ( عليهم السلام ) ويُشيدُونَ بِهِمْ ، فَهذا إمامُ الشافِعِيَّةِ مُحمّدُ بنُ إدريسَ يَنْشِدُ بِحَقِّهِمْ ( عليهم السلام ) ، فَيقُولُ :
يا آلَ بَيتِ رَسولِ اللهِ حُبُّكُمُ ** فَرْضٌ مِنَ اللهِ في القرآن أنزَلَهُ
كَفاكُمُ مِنْ عَظيمِ الشَأنِ أنّكُمُ ** مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَليكُمْ لا صلاةَ لَهُ
فَقالَ حامدٌ بِفَرحٍ شَديدٍ : حَقّاً يا أبي ؟! إذَنْ لا يُمكِنُ لأحدٍ أنْ يَتَجاهَلَ مَكانَةَ أهلِ البَيتِ ( عليهم السلام ) ، وَمَاذا حَصَلَ أيضاً في زمنِ الإمامِ جعفرٍ الصادقِ ( عليه السلام ) ؟ .
فقلت : كَذلِكَ شَهِدَ زَمَنُ الإمامِ الصادقِ ( عليه السلام ) سُقوطَ الدَولَةِ الأُمويةِ على يدِ العباسِيِّينَ .
فقال : وَكَيفَ تَمكّنَ العباسيِّونَ مِنْ إسقاطِ الحُكمِ الأُموي ؟
فقلت : يَرجعُ ذلِكَ إلى سَبَبينِ : الأوّلُ : هو معرفةُ العباسيِّينَ بِما فِي قُلُوبِ الناسِ مِنْ بُغضٍ وَحقدٍ وكَراهِيةٍ لِلأُمَويَينَ بِسَبَبِ ما عانوهُ مِنْ ظُلمٍ واضطِهادٍ وقَتْلٍ وكَوارِثٍ طِوالَ فَترةِ حُكْمُ الأُمويّينَ ، الأمرُ الذي سَيَدْفَعُهُمْ إلى القِتالِ ضِدَّهُمْ لو نَشَبَتْ الثورةُ .

وَالسَّبَبُ الثاني : هو حِينَما نَشَبَتْ الثورةُ أعلنَ العباسيّونَ أنَّهُمْ لم يَفعَلُوا هذا إلا لِنَيل رِضى رسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، وَذلِكَ بِعَودَةِ الخِلافَةِ إلى آلِ بَيتِ الرسولِ ( صلى الله عليه وآله ) .
وبِما أنَّ أهلَ البيتِ ( عليهم السلام ) كَانُوا هُمْ الطلِيعَةَ والقيادةَ ، والشِعارَ المحبوبَ لَدى جَماهيرِ الأُمَّةِ فَقَدْ بَدأتْ الحَرَكَةُ ضِدَّ الحُكمِ الأُمَوي باسْمِهِمْ ( عليهم السلام ) ، وَقَدْ كانَ الإمامُ جَعفر الصادقُ ( عليه السلام ) مُحِيطاً بِجَميعِ الأحداثِ .
ولِذلِكَ حَذَّرَ شِيعَتَهُ مِنَ الاندِفاعِ خَلفَ هذِهِ الشِعاراتِ الزائِفَةِ الخَدّاعةِ ، وَبيّنَ لهمُ النتائِجَ التي سَتَنْتَهِي إليها الأحداثُ .
وَبَعدَ أنْ انتَهَتْ المعرَكةُ لِصالحِ العباسيِّينَ ، وتَمَكَّنُوا مِنْ تأسِيسِ دَولَتِهِم ، ظَهَرَ واضِحاً للجميعِ صِدقُ الإمامِ جَعفرٍ الصادقِ ( عليه السلام ) ، بَعدَ أنْ أصبَحَ آلُ البيتِ ( عليهم السلام ) وشيعتُهُمْ ضحِيةً لِظُلمِ واضطِهادِ هذِهِ الدولَةِ .
حَتى أنشَدَ أحَدُ الشُّعراءِ قَائلاً :
يَا ليتَ جورُ بَنِي مَروانَ دامَ لنا ** ولَيتَ عَدلُ بَني العباسِ في النارِ
وعِنْدَها اغرَورَقَتْ عَينا حامدٍ بالدُمُوعِ ، وسَيْطَرَ عَلَيه البُكاءُ ، فَضَمَمتُهُ إلى صَدرِي وَرِحتُ أُجَفِّفُ دُموعَهُ قائِلاً : لِمَ تَبكي يا بُنَيَّ ؟! .
فَخَرجَتْ الكلِماتْ مِنْ فَمِهِ مَصحُوبةً بالعبَراتِ : كَمْ أتَمنّى يا أبي أنّي لو كُنْتُ فِي زَمنِ الأئِمّةِ مِنْ آلِ رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) فأفدِيهِمْ بِرُوح
المصدر مركز آل البيت العالمي للمعلومات
(وتقول في وداعهم):
«السلام عليكم أئمة الهدى ورحمة الله وبركاته
استودعكم الله واقرأ عليكم السلام
آمنا بالله وبالرسول وبما جئتم به ودللتم عليه
اللهم فاكتبنا مع الشاهدين
ولا تجعله آخر العهد من زيارتهم
والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته»
أسألكم الدعاء لي ولوالداي واهل بيتي والمؤمنين
إلهام الأحمد



بسم الله الرحمن الرحيم

الإمام جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) سادس الأئمة الأطهار من أهل البيت المعصومين الذين نص الرسول (صلى الله عليه وآله) على خلافتهم من بعده.
ولد في سنة ( 83 ) هجرية وترعرع في ظلال جدّه زين العابدين وأبيه محمّد الباقر (عليهم السلام) وعنهما أخذ علوم الشريعة ومعارف الإسلام. فهو يشكّل مع آبائه الطاهرين حلقات نورية متواصلة لا يفصُل بينها غريب أو مجهول، حتَّى تصل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لذا فهو يغترف من معين الوحي ومنبع الحكمة الإلهية.
وبهذا تميزت مدرسة أهل البيت التي أشاد بناءها الأئمة الأطهار ولا سيما الإمام الباقر والإمام الصادق (عليهما السلام) فهي مدرسة الرسالة المحمّدية التي حفظت لنا أصالة الإسلام ونقاءه.
وهكذا تبوّأ الإمام الصادق مركز الإمامة الشرعية بعد آبائه الكرام وبرز إلى قمّة العلم والمعرفة في عصره مرموقاً مهاباً فطأطأت له رؤوس العلماء اجلالا وإكباراً حتَّى عصرنا هذا.
لقد كان عامة المسلمين وعلماؤهم يرون جعفر بن محمّد (عليه السلام) سليل النبوّة وعميد أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً.
فهو الرمز الشرعي للمعارضة التي قادها أهل بيت الوحي(عليهم السلام) ضد الظلم والطغيان الاُموي والعبَّاسي معاً.
كما كان العلماء يرونه بحراً زاخراً وإماماً لا ينازعه أحد في العلم والمعرفة واستاذاً فذاً في جميع العلوم التي عرفها أهل عصره والتي لم يعرفوها آنذاك.
لقد عايش الإمام الصادق (عليه السلام) الحكم الاُموي مدة تقارب (أربعة) عقود وشاهد الظلم والارهاب والقسوة التي كانت لبني اُمية ضد الاُمة الإسلامية بشكل عام وضد أهل بيت الرسول (صلى الله عليه وآله) وشيعتهم بشكل خاص.
وكان من الطبيعي ـ بعد ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) ـ أن يكون آل البيت هم الطليعة والقيادة المحبوبة لدى الجماهير المسلمة، ومن هنا بدأت فصائل العباسيين تتحرك باسم أهل البيت وتدعو إلى الرضا من آل محمّد (صلى الله عليه وآله) وخلافة ذرية فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله).
لقد انسحب الإمام الصادق (عليه السلام) من المواجهة المكشوفة ولم تنطل عليه الشعارات التي كان يستخدمها بنو العباس للوصول إلى الحكم بعد سقوط بني اُمية بعد أن ازداد ظلمهم وعتوهم وارهابهم وتعاظمت نقمة الاُمة عليهم.
لقد سقط سلطان بني اُمية سنة ( 132 هـ ) ، ثمّ آلت الخلافة إلى بني العباس فعاصر حكم أبي العباس السفّاح وشطراً من حكم المنصور الدوانيقي بما يقرب من عشر سنوات.
لقد انصرف الإمام الصادق (عليه السلام) عن الصراع السياسي المكشوف إلى بناء الاُمة الاسلامية علمياً وفكرياً وعقائدياً وأخلاقياً، بناءاً يضمن سلامة الخط الاسلامي على المدى البعيد بالرغم من استمرار الانحرافات السياسية والفكرية في أوساط المجتمع الاسلامي.
لقد انتشرت الفرق الاسلامية كالمعتزلة والاشاعرة والخوارج والكيسانية والزيدية في عصره واشتد الصراع بينها، كما بدأت الزندقة تستفحل وتخترق اجواء المجتمع الاسلامي فتصدى الإمام الصادق (عليه السلام) للردّ على الملاحدة من جهة وتصدى لمحاكمة الفرق المنحرفة من جهة اُخرى.
لقد اهتمّ الإمام (عليه السلام) ببناء الجماعة الصالحة التي تتحمّل مسؤولية تجذير خط أهل البيت في الاُمة الاسلامية إلى جانب اهتمامه ببناء جامعة أهل البيت الاسلامية وتخريج العلماء في مختلف فنون المعرفة ولا سيما علماء الشريعة الذين يضمنون للاُمة سلامة مسيرتها على مدى المستقبل القريب والبعيد ويزرعون بذور الثورة ضد الطغيان.
ولم يغفل الإمام (عليه السلام) عن تقوية الخط الثوري والجهادي في أوساط الاُمة من خلال تأييده لمثل ثورة عمه زيد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) ومن تلاه من ثوار البيت العلوي الكرام.
ولم يكن الإمام الصادق (عليه السلام) ليسلم من هذه المحنة ـ محنة الثورة على الظلم العباسي ـ فقد كان المنصور يطارده الخوف من الإمام الصادق (عليه السلام) ويتصور أنَّه اليد التي تحرّك كل ثورة ضد حكمه، مما أدى إلى استدعائه إلى العراق أكثر من مرة وضيّق عليه وأجرى عليه محاكمة يجل الإمام عن مثلها ليشعره بالرقابة والمتابعة ثمَّ خلّى سبيله. بل قد ذكرت بعض المصادر أن المنصور قد نوى قتله أكثر من مرَّة الا أن الله سبحانه حال بينه وبين ما أراد.
وهكذا عاش الإمام الصادق (عليه السلام) الفترة الأخيرة من حياته ـ وبعد أن استقرت دعائم الحكم العباسي ـ حياة الاضطراب والارهاب، وفي جوّ مشحون بالعداء والملاحقة، إلاّ انه استطاع أن يؤدي رسالته بحكمة وحنكة وقوّة عزم ويفجّر ينابيع العلم والمعرفة ويبني الاُمة الاسلامية من داخلها ويربّي العلماء والفقهاء الاُمناء على حلاله وحرامه ويشيد بناء شيعة أهل البيت الذين يمثّلون الجماعة الصالحة التي عليها تتكئ دعائم الخطّ النبوي لتحقيق مهامّه الرسالية بعد أن عصفت الرياح الجاهلية بالرسالة الخاتمة وتصدّى لقيادة الاُمة رجال لم يكونوا مؤهلين لذلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حوار بين ابن واابيه حول سيدنا الامام الصادق عليه السلام ...لو كنت في زمن الائمة لفدتهم بروحي‎
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شيعة تبسة :: قسم العترة الطاهرة :: منتدى أهل البيت عليهم السلام-
انتقل الى: