منتدى شيعة تبسة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدى يلم شمل شيعة تبسة الجزائرية
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا
معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  Icon_minitimeالسبت مايو 09, 2015 1:53 pm من طرف أبن العرب

» التوحيد واقسامه
معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  Icon_minitimeالجمعة مايو 01, 2015 1:29 pm من طرف أبن العرب

» قولوا لا إله إلا الله تفلحوا
معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  Icon_minitimeالجمعة مايو 01, 2015 1:08 pm من طرف أبن العرب

» برنامج الأذان الشيعي للكمبيوتر -رائع-
معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  Icon_minitimeالجمعة نوفمبر 21, 2014 1:31 am من طرف أبو حسين

» الرد علي الشبهات تارافضيه
معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  Icon_minitimeالسبت نوفمبر 15, 2014 6:53 pm من طرف الشناوي احمد

» هل ولد علي بن ابي طالب رضي الله عنه في الكعبه يا رافضه
معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  Icon_minitimeالسبت نوفمبر 15, 2014 6:50 pm من طرف الشناوي احمد

» لماذا يكفر من ينكر الامامه
معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  Icon_minitimeالسبت نوفمبر 15, 2014 6:48 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الرافضه
معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  Icon_minitimeالسبت نوفمبر 15, 2014 6:46 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الشيعه
معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  Icon_minitimeالسبت نوفمبر 15, 2014 6:44 pm من طرف الشناوي احمد

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
pubarab

 

 معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رزيقة
المدير العام
المدير العام
رزيقة


عدد الرسائل : 1459
العمر : 43
تاريخ التسجيل : 29/12/2009

معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  Empty
مُساهمةموضوع: معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)    معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  Icon_minitimeالجمعة ديسمبر 10, 2010 11:42 pm

معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)
معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  40292_122921371088246_114528571927526_125083_5128925_n
السلام عليكم ورحمه الله
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد
الطيبيين الطاهرين
والعنه الدائمه على أعدائهم الى قيام يوم الدين


إن الحسين لا يختص بالشيعة فحسب، ليس إماما للشيعة دون غيرهم، إنه رجل التاريخ الخالد.. إنه رمز الإنسانية الوتر، الذي كان له قصب السبق في البذل والعطاء، لتحرير الإنسان وتحقيق كرامته وسيادته.

لم يكن ثائراً فحسب، بل كان معلماً ملهماً للثوار على مدى الدهور والأعصار.. فما من صرخة استنكار ارتفعت في وجه ظالم أو جائر إلا وكانت مشوبة بروح الحسين (عليه السلام) وفكره.

هذا تاريخ الشهداء بين يديك، بعد عام 61 هجرية، لو نظرت إليه، لما وجدت نهضة أو ثورة أو حركة ضد الظلم والجور إلا وهي متأثرة بأهداف أبي عبد الله وشعاراته، فثورة التوابين انطلقت أساساً للمطالبة بذحوله وثارته، وثورة المختار قامت في الأصل للانتقام من قتلة الحسين (عليه السلام) ولم يكن المختار الثقفي لينجح في نهضته لولا هذا الشعار العتيد (يالثارات الحسين).

وهكذا ثورة زيد التي قامت واستمدت فكرها من نهضة الحسين (عليه السلام) إلا أنها كانت بالأصل ثورة شيعية حسينية.

وابنه يحيى بن زيد كذلك، وقيام الخراسانيين مع أبي مسلم الخراساني كان باسم الحسين خاصة وأهل البيت عامة، وهكذا كان حال الحركات الإسلامية منذ شهادة الحسين حتى يومنا هذا تستلهم روح النهضة والاستنفار من أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) وتستند إلى مبادئه وأفكاره. فأي خلود أعظم من هذا؟!.

إن شهداء الفضيلة على مر الأيام، اختلفوا في الأهداف والغايات والوسائل والمبادئ كثيراً ولكنهم اتفقوا على أمر واحد، لم يحيدوا عنه، وكان هو القاسم المشترك بينهم جميعاً، وهو الاستلهام من مبادئ أبي عبد الله الحسين (عليه السلام).

إن الحسين (عليه السلام) أسس للثورة في وجه الظالمين، كما أسس للتحدي في وجه الفاسقين والجائرين، ولا زال (عليه السلام) يرعب أعداء الدين وتخيفهم آثاره وبركاته، ولا زال العالم الإسلامي في أمس الحاجة إلى الاقتداء به والاستنارة بمصباحه، والسير على نهجه والانتهال من معينه.

وهذا هو المعنى المحدد والدقيق للخلود.. أن تجد حاجة الأمة إليه لا تنعدم، واستصراخهم إياه لا ينتهي، وحزنهم عليه لا ينقضي.

أن الموت بعزة وشهامة وشموخ كان احب إلى الحسين من العيش بذلة وهوان، ولقد صرح بذلك هو (عليه السلام)، حين قال: (إني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما).

وقد كان لا يريد لمن معه إلا أن يكونوا بهذا المستوى من الشجاعة والصلابة التي تستهين بالموت وتهزا بالحياة، إلا في ظل حكم العدالة والإسلام والقرآن، فلم يفوت فرصة إلا وأعلن عن رأيه الصريح للناس عامة، ولأصحابه خاصة، فكان يقول: (ألا فمن كان باذلاً فينا مهجته، موطناً على لقاء الله نفسه، فليرحل معنا) لأن الموقف الرهيب الذي سيقفه الحسين في كربلاء لا يطيقه إلا من كان باذلاً نفسه، موطناً على لقاء الله، منتزعاً رغبة حب الدنيا من قلبه!!.

ألسنا اليوم بحاجة إلى مثل هذا الرجل العظيم لينجي الأمة من ذلها وهوانها؟.

ألسنا اليوم -وكل يوم- نترصد للزمن ليخرج علينا مثل الإمام الحسين ليحقق لنا النصر والعز والكرامة؟.

وأخيراً.. ألسيت هذه المواقف الحسينية الصلبة مدعاة لخلوده وبقاءه على مر الأيام؟.

إننا اليوم أولسنا بحاجة إلى من يكون (مع من غلب) ولسنا بحاجة إلى جبناء خاذلين مخذولين.. ولسنا بحاجة إلى متربعين على عروش الغدر والخيانة.. ولسنا بحاجة إلى أيتام الاستعمار وأذنابه.

إننا بحاجة إلى مثل الإمام الحسين الذي بَرَعَ في إذلال الطواغيت، واسكت أصوات المنافقين، وأقدم على الموت ليحيى، وأحجم عن الدنيا ليعز ويعظم ويخلد.

ألا يستحق مثل هذا الرجل الفذ والطود الشامخ والوتر الموتور والعزيز المهاب.. ألا يستحق أن تسخر كل وسائل الإعلام لتعرفه لأهل الدنيا جميعاً؟.

ألا يستحق منا أن نجعل كل طاقاتنا وإمكاناتنا في خدمة أهدافه ومبادئه (عليه السلام)؟.

إلا يجب أن يبشر له ولموافقة وأخلاقه وسماته وصفاته النبوية السامية؟.

ولندع الحديث عن خاتمة حياته الطاهرة، تلك الخاتمة التي اتسمت بالبطولة النادرة، والصلابة الغربية، ولنرجع قليلاً إلى الوراء لنقرأ في حياته تلك السمات الكريمة، والأريحية الموروثة عن أبيه وجده صلوات الله عليهم أجمعين، وتلك النزعة الدائمة إلى الخير والمعروف التي تأصلت في خلائقه الشريفة.

كان (عليه السلام) يدخل يوماً بستاناً لبعض شيعته، وكان بها غلام مملوك يعمل فيها دخل الحسين (عليه السلام) في البستان دون أن يلمحه الغلام، فوجد الغلام جالساَ يأكل طعامه، والى جنبه كلب جائع، يأكل الغلام لقمة ويطعم الكلب لقمة.. ففاجأة الحسين بالسلام عليه فقام الغلام، ورد على الإمام مرحبا به معتذراً إليه من عدم انتباهه لدخوله.. ولكن الحسين بادره بالسؤال: رأيتك تأكل لقمة وتطعم الكلب لقمة، وأنت لا تملك غير طعامك الخاص بك؟. فقال الغلام: سيدي أنا وهذا الكلب شركاء في العمل في هذا البستان فلا يصح أن آكل وشريكي ينظر إلي وهو جائع، فأطعمته مما رزقني الله لعل الله يرحمني بسبب هذا العمل.

فقال الحسين (عليه السلام) يا غلام: لقد اشتريت البستان واشتريتك، وجعلتك حراً لوجه الله ووهبتك البستان جزاء عملك النبيل، فقال الغلام: أما وقد مننت علي فإني أجعلها وقفاً للمؤمنين، وأظل أخدم فيها ما دمت حياً، ولا امنع أحداً عنها.

وذكر أرباب التاريخ: أن أعرابياً دخل على معاوية في حاجة له، فجعل معاوية، يماطله فيها ويؤجله عنها.. وذات مرة بينا كان الأعرابي عند معاوية، يستعطفه في حاجة إذ دخل رجل مهاب الجانب، بهي الطلعة، عليه سيماء الأنبياء ومهابة الصالحين فقام إليه معاوية إجلالاً وإكراماً له ثم أجلسه إلى جنبه، ولما استقر المجلس بالضيف الكريم سأل الأعرابي عنه فقيل له: هذا الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأسرع الرجل إليه مقبلاً يده راجيا إياه أن يتشفع له عند معاوية لقضاء حاجته، واستجاب له الحسين (عليه السلام) وكلم معاوية وتشفع له فيها فقضاها له. فتوجه الأعرابي إلى الإمام (عليه السلام) قائلاً:

أتيت العَبشَمي فلم يَجُد لي
إلى أن هزه ابنُ الرسولِ

هو ابن المصطفى كرماً وفخراً
ومن بطن المطهرة البتولِ

وان لهاشم فضلاً عليكم
كما فضل الربيعِ على المحولِ

فقال معاوية: أعطيتك وتمدحه؟! فقال الأعرابي: والله ما أعطيتني إلا من ماله، وما أغنيتني إلا من نواله.

وماذا عساي أن أقول في الحسين (عليه السلام) وقد قال عنه جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (حسين مني وأنا من حسين) وقال: (إن الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة) وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (إن لكل شيء موقعاً في القلب وما وقع في قلبي مثل حب الحسن والحسين شيء) فقال بعض أصحابه: أوكل هذا يا رسول الله؟ فقال: (نعم وأكثر من هذا، إن الله أمرني بحبهما).

وأننا اليوم نتأسى برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حزننا على أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) وأسفنا لما ناله من أمة جده وننظر إليه بكل الإعجاب والإكبار والتقديس والإجلال لأنه النموذج الوحيد في تاريخ البشرية الذي أعطى ربه ذلك العطاء السخي والبذل الوافر من حياته وحياة عترته وأهل بيته، صلوت الله عليه وعلى آله جميعاً.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رزيقة
المدير العام
المدير العام
رزيقة


عدد الرسائل : 1459
العمر : 43
تاريخ التسجيل : 29/12/2009

معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  Empty
مُساهمةموضوع: رد: معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)    معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  Icon_minitimeالجمعة ديسمبر 10, 2010 11:50 pm

معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  37917_115431801837203_114528571927526_94135_2294045_nمعنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  45435_125228184190898_114528571927526_134671_1581001_nمعنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  34169_115909811789402_114528571927526_95980_1541578_n
معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  34864_117776974936019_114528571927526_104212_5192087_nمعنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  40292_122921371088246_114528571927526_125083_5128925_n معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  44688_124690540911329_114528571927526_132500_5299956_n

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رزيقة
المدير العام
المدير العام
رزيقة


عدد الرسائل : 1459
العمر : 43
تاريخ التسجيل : 29/12/2009

معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  Empty
مُساهمةموضوع: عهدي مع الحسين عليه السلام   معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  Icon_minitimeالجمعة ديسمبر 10, 2010 11:54 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رزيقة
المدير العام
المدير العام
رزيقة


عدد الرسائل : 1459
العمر : 43
تاريخ التسجيل : 29/12/2009

معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  Empty
مُساهمةموضوع: الإمام الحسين (عليه السلام) ضمانة الهدى والفلاح   معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  Icon_minitimeالجمعة ديسمبر 10, 2010 11:56 pm

الإمام الحسين (عليه السلام) ضمانة الهدى والفلاح




معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)  CqI38345

عن الحسين بن علي عليهما السلام قال: "دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وعنده اُبيُّ بن كعب فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: (مرحبا بك يا أبا عبد الله، يازين السماوات والأرض).

قال له اُبيّ: وكيف يكون يا رسول الله زين السموات والأرض أحدٌ غيرك؟

فقال: (يا اُبيّ، والذي بعثني بالحق نبياً إنّ الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الأرض، وانه لمكتوب عن يمين عرش الله "مصباح هدى، وسفينة نجاة"). ([1])




ضمانة الهدى والفلاح

إن آبا عبد الله عليه السلام كما أنبأنا بذلك الصادق الأمين هو مصباح للهدى، وسفينة للنجاة. والإنسان بحاجة في حياته إلى أمرين؛ الهدى والفلاح، الهدى لكي يعرف الطريق، والفلاح لكي يصل إلى أهدافه وطموحاته، والإمام الحسين عليه السلام يضمن لنا تحقيق هذين الأمرين. وهذا يعني انه عليه السلام يمثل تلك القيم والمبادئ التي نزل بها الوحي، والتي تبصِّر الإنسان بطريقه في الحياة. والحسين عليه السلام بنهجه وكلماته المضيئة، والحب الذي له في قلوب المؤمنين يمثل النجاة في الدنيا والآخرة .

وإذا تدبرنا في آيات الذكر الحكيم نرى أن الهدى والفلاح هما نهاية وعاقبة المتقين، ففي بداية سورة البقرة نقرأ قوله تعالى: ]الم * ذَلِكَ الكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلمُتَّقِينَ[(البقرة:1-2)، حتى تصل إلى قوله: ]أُوْلئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ[(البقرة:5). فالهدى هو القرآن ، والذي يدلنا على هذا الهدى هو الإمام الحسين عليه السلام من خلال كلماته وأفكاره، ومن خلال تجسيده للقرآن. فقد كان عليه السلام القرآن الناطق بما قام به من حركة ونهضة، ولذلك كان مصباحا للهدى ؛ أي تفسيراً وتأويلاً صحيحاً للقرآن الذي أمرنا بمقارعة الطغاة والظالمين، وان لا نشرك بالله أحداً.

ثم إن الحسين عليه السلام هو في نفس الوقت سفينة نجاة، فالبشرية معرضة لان تبتلعها أمواج الفتن، وتهددها الأخطار، وعليها إذا ما أرادت التخلص من هذه الفتن والأخطار أن تتمسك بنهج أبي عبد الله الحسين عليه السلام .




العودة إلى حقيقة الدين؛ رسالة الأنبياء

ولقد كان من أهم مهام الأنبياء عليهم السلام وأعظم مسؤولياتهم إنهم كانوا يحاولون إعادة الناس إلى حقيقة الدين، ولقد بعث الله سبحانه وتعالى الأنبياء والرسل والأوصياء الواحد بعد الآخر، لان الناس كانوا يحاولون إفراغ الدين من محتواه، والأخذ بقشوره. فهم يصلّون ولكن صلاتهم لا تنهاهم عن الفحشاء والمنكر، ولا تدعوهم إلى الله وذكره، ولا تدفعهم إلى إطعام المسكين، ولا إلى أداء الواجبات وترك المحرمات، ومثل هذه الصلاة هي صلاة عمر بن سعد التي أداها في يوم عاشوراء، في حين انه قد قتل الصلاة لأنه قتل ابا عبد الله الذي كان يمثل الصلاة وكل الواجبات الشرعية !

وعلى سبيل المثال، فان الحج كان من ضمن الفرائض التي كانت موجودة قبل الإسلام، ولكن المشركين كانوا قد افرغوا هذه الفريضة من محتواها، فمشركو قريش الذين كانوا سدنة البيت كانوا يوجبون على الحجاج إن لا يطوفوا بثيابهم وإنما عليهم أن يبدلوها ويرتدوا ثياباً جديدة يأخذونها من سدنة البيت ليحجوا بها، وهذه هي إحدى البدع. فالعرب كانوا يأتون للحج ولكن المشركين كانوا يفرضون عليهم غرامة، وقد كان البعض فقراء لا يستطيعون شراء تلك الثياب فكانوا يضطرون إلى أن يطوفوا حول الكعبة عراة .

وقد أقام المشركون في بيت الله الحرام ما يقرب من ثلاثمائة صنم، وكانوا يطوفون حول البيت ثم يلبّون فيقولون: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إلاّ شريك هو لك …"! ([2])

وبذلك كانوا يحرفون الكلم عن مواضعه، ويدّعون التوحيد وهم غارقون في الشرك!

هكذا كان دين المشركين، لقد افرغوه من محتواه، فكان حجهم وصلاتهم مكاء وتصدية، كما يقول عز وجل: ]وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَآءً وَتَصْدِيَةً[ (الأنفال:30). فالذي كان يصلي لم يكـن يصلي لله، وإنما ليصد الناس عن سبيله .

ولقد جاء نبينا الأعظم صلى الله عليه وآله ليعيد إلى الدين حقيقته وجوهره، وهكذا كانت وظيفة الأئمة عليهم السلام، فقد قاموا بهذا الدور أيضاً، فقد جاء الإمام الحسين عليه السلام ليرى فوق منبر رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا يفتخر بأنه يشرب الخمر، ويزني بعمته، ويلاعب القرود، بالإضافة إلى انه كان احد الشعراء المعروفين بالغناء والطرب ووصف الخمرة ... !

وهكذا؛ فقد كانت الخلافة موجودة، ومنبر رسول الله صلى الله عليه وآله موجوداً، وهكذا الحال بالنسبة إلى المسجد. ولكننا عندما ننظر إلى المحتوى نراه فسادا في فساد، وحميات وعصبيات، واختلافاً بين القبائل العربية، وبين العرب والموالي، وبالتالي عودة الجاهلية بكل قيمها الفاسدة.

وقد روي في هذا المجال إن عبد الله بن عمر قد دعي إلى نصرة الحسين عليه السلام ولكنه امتنع عن ذلك طالباً من الداعين له أن يتركوه منشغلاً بالصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله بحجة أن هذا العمل أكثر ثواباً عند الله، هذا في حين أن الأمة كانت تنحرف، والفساد يعم، والإسلام في خطر ، فما فائدة مثل هذه الصلاة والنبي صلى الله عليه وآله يقول: "إذا ظهرت البدعة في اُمّتي فليظهر العالم علمه، فإن لم يفعل فعليه لعنة الله([3])، إن الصلاة التي تغطي على تقاعس الإنسان وهزيمته واستسلامه إنما هي مكاء وتصدية.

ترى من الذي يجب أن يقوم بمهمة إزالة هذا الانحراف الواسع العميق غير أبي عبد الله الحسين عليه السلام الذي ادخره الله سبحانه لمثل هذا اليوم ؟ ولذلك فقد أصبح عليه السلام مصباح الهدى، وسفينة النجاة، لأنه هو الذي أنقذ الله به البشرية كلها من الضلالة، وإلا لكان الدين في خبر كان ولانتهى كما انتهت الأديان السابقة.

فلقد علّم الحسين عليه السلام البشرية إن حقيقة الدين هي المهمة لا مظاهره، وهو درس لنا نحن أيضاً؛ فإذا رأينا إنساناً يصلي ولكنه يكذب بعد الصلاة، ويخون الأمانة، فعلينا أن نقول له: إن صلاتك مردودة عليك. وإذا أردنا أن نجرّب مجتمعا ما، فعلينا أن نعرفه من خلال تعامل إفراده مع بعضهم البعض ؛ فهل يؤدون الأمانة، أم أنهم يأكلون أموالهم بينهم بالباطل ؟ ولقد جاء في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام: "لا تنظروا إلى طول ركوع الرجل وسجوده، فإنَّ ذلك شيء اعتاده، فلو تركه استوحش لذلك". ([4])

إن الإمام الحسين عليه السلام جاء ليعلمنا إن الدين والإيمان حقيقة. فالإيمان ليس بالتظني ولا بالتمني وإنما هو ما وقر في القلب، فإذا لم يوجد النور في القلب، ولم تكن للإنسان القدرة على نهي النفس عن الهوى، فيؤدي الصلاة وهو يعبد الشيطان وهوى النفس، فان هذه الصلاة مردودة. فالله عز وجل لا يتقبل إلا من المتقين ، وهذه هي حقيقة الدين .




حقائق الدين في القرآن

ولقد أوضح لنا القرآن حقائق الدين فهو يقول مرة : ]لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ[ (البقرة: 177). فتولية الوجه إنما هو من جملة الأمور الظاهرية، والبر إنما هو الإيمان الحقيقي، والإنفاق، والجهاد في سبيل الله. ثم يقول مرة أخرى:]أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَآجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ[ (التوبة:19). فهل من الممكن أن أُصبح مؤمناً حقيقياً بمجرد أن آتي بالماء وأسقي به الحجيج في حين إنني لم انه نفسي عن الهوى، ولم اخف مقام ربي، ولم أكن مع ديني ضد مصلحتي؟

وفي (سورة الأنبياء) يبين لنا ربنا تبارك وتعالى بعض صفات الأنبياء فيقول: ]وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ[ (مريم:54)، أي إن الدين هو الصدق في الوعد ، والكلام ، والالتزام. ثم يقول تعالى: ]وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ[ (مريم:55)، فأن ندّعي التدين ولكن لا نهتم بأولادنا ولا نأمرهم بالصلاة فان هذا ليس من الدين في شيء .

ثم يقول تعالى بشأن إدريس عليه السلام: ]وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً[ (مريم:41) فقد كانت من صفات هذا النبي العظيم انه كان صادقاً في كل حقل، وهذا هو معنى الإيمان. ومن الصفات التي اشترك فيها جميع الأنبياء الصفة التي يشير إليها تعالى في قولـه: ]إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّـاً[(مريم:58)، فالحقائق الإلهية كانت تعني بالنسبة إليهم الخضوع والخشوع والإخبات، ولذلك فإنهم كانوا يسلمون للأمر الإلهي دون مناقشة .

وبعد ذلك يشير ربنا عز وجل إلى الانحراف الذي ظهر بعد الأنبياء قائلا: ]فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ[ (مريم:59)، ومن المعلوم أن إضاعة الصلاة ليس كتركها، فالإضاعة تعني أنهم كانوا يصلون ولكن ليس تلك الصلاة التي يريدها الله تعالى، لأنهم كانوا يتبعون شهواتهم لا أحكام دينهم .




فرصة إصلاح النفس

إننا الآن نريد أن نركب سفينة النجاة، وندخل في أمان الله تعالى تحت راية أبي عبد الله الحسين عليه السلام، لذا فعلينا أن نصلح واقعنا الفاسد. وإذا ما دخلنا في أي موسم ديني – كميلاد الإمام الحسين وسائر المناسبات الشعبانية - ثم خرجنا منه كما دخلنا فقد ضيعنا فرصة إصلاح نفوسنا وأوضاعنا، فعلينا أن نهيئ أنفسنا للانتفاع من هذا الموسم الشريف وخصوصا فيما يتعلق بعلاقتنا مع بعضنا البعض. فإذا كان الواحد منا يحمل في قلبه – لا سمح الله - حقدا وضغينة أو سوء ظن تجاه أخيه المؤمن فعليه أن يزيله، ولاتكن مشاركتنا في إحياء هذا الشهر من أجل أن يكون موكبنا - مثلا- أفضل من مواكب الآخرين، أو حسينيتنا أفضل من الحسينيات الأخرى، فمثل هذا التفكير إنما هو من الحميات والعصبيات الجاهلية .

إن المهم هو العمل الذي يكون فيه مرضاة الله سبحانه وتعالى، وان لا يكون هدفنا رضا الناس فقط. ثم إن مجالسنا يجب أن تكون مركزا للوحدة والتلاحم، لان راية الحسين عليه السلام هي راية الوحدة، لا راية الفرقة والاختلاف. فإذا ما تفرقنا فان الآخرين سيستشكلون علينا بأننا نمتلك إماماً واحداً، ولكننا مع ذلك متفرقون عن بعضنا .

فلنوحِّد أنفسنا، فان الوحدة هي حقيقة الدين، كما قال الله تعالـى: ]وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا[ (آل عمران:103)، وحبل الله هو القرآن الكريم، والنبي محمد صلى الله عليه وآله، والأئمة المعصومون عليهم السلام. ولنصلح أنفسنا ولا نخدعها بالمظاهر. فعندما نقف أمام أبي عبد الله عليه السلام ونقول: "إني سلم لمن سالمكم وحربٌ لمن حاربكم"([5]) فان هذا يقتضي أن نحب كل من أحب الحسين عليه السلام، ونوالي كل من والاه، لا أن نختلف معه ونُكنَّ له العداوة والضغينة ، ونصبح ضحية التنافس المقيت.

فلنطهِّر أنفسنا، ولنكن صادقين مع إمامنا الحسين عليه السلام، وفي هذه الحالة سنركب سفينة النجاة، وسيكون الحسين عليه السلام شفيعنا في الآخرة، وسببا لنجاتنا من المشاكل والمآسي في الدنيا.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
معنى الخلود في ثورة الحسين (عليه السلام)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» هم أولئك الذين يتسنّمون قمم الخلود والسمو والعظمة
» عبرة للفلسطينيين من ثورة الجزائر...
» د. محمد سليم العوا يرد على سؤال مهم حول ثورة البحرين
» ايها الجزائريون..ماذا لو كان شهداء ثورة نوفمبر المجيدة شيعة......
» قناة العبرية الوهابية تطرد الإعلامي المصري الميرازي بسبب ثورة مصر

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شيعة تبسة :: قسم العترة الطاهرة :: منتدى الواحة الحسينية والعاشورائية-
انتقل الى: