منتدى شيعة تبسة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدى يلم شمل شيعة تبسة الجزائرية
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا
الذكر الخفي عند الإمام السجاد Icon_minitimeالسبت مايو 09, 2015 1:53 pm من طرف أبن العرب

» التوحيد واقسامه
الذكر الخفي عند الإمام السجاد Icon_minitimeالجمعة مايو 01, 2015 1:29 pm من طرف أبن العرب

» قولوا لا إله إلا الله تفلحوا
الذكر الخفي عند الإمام السجاد Icon_minitimeالجمعة مايو 01, 2015 1:08 pm من طرف أبن العرب

» برنامج الأذان الشيعي للكمبيوتر -رائع-
الذكر الخفي عند الإمام السجاد Icon_minitimeالجمعة نوفمبر 21, 2014 1:31 am من طرف أبو حسين

» الرد علي الشبهات تارافضيه
الذكر الخفي عند الإمام السجاد Icon_minitimeالسبت نوفمبر 15, 2014 6:53 pm من طرف الشناوي احمد

» هل ولد علي بن ابي طالب رضي الله عنه في الكعبه يا رافضه
الذكر الخفي عند الإمام السجاد Icon_minitimeالسبت نوفمبر 15, 2014 6:50 pm من طرف الشناوي احمد

» لماذا يكفر من ينكر الامامه
الذكر الخفي عند الإمام السجاد Icon_minitimeالسبت نوفمبر 15, 2014 6:48 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الرافضه
الذكر الخفي عند الإمام السجاد Icon_minitimeالسبت نوفمبر 15, 2014 6:46 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الشيعه
الذكر الخفي عند الإمام السجاد Icon_minitimeالسبت نوفمبر 15, 2014 6:44 pm من طرف الشناوي احمد

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
pubarab

 

 الذكر الخفي عند الإمام السجاد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رزيقة
المدير العام
المدير العام
رزيقة


عدد الرسائل : 1459
العمر : 43
تاريخ التسجيل : 29/12/2009

الذكر الخفي عند الإمام السجاد Empty
مُساهمةموضوع: الذكر الخفي عند الإمام السجاد   الذكر الخفي عند الإمام السجاد Icon_minitimeالثلاثاء أبريل 26, 2011 9:54 pm



الذكر الخفي عند الإمام السجاد

الشيخ عباس الموسى



كيف يكون الذاكرون ذاكرين وهم بعيدون عن الصحيفة السجادية، وكيف يكونون عابدين وهم لا يقرؤونها، وكيف يتعلمون السجود وهم لا يتلونها، سبح الله فيها بأعظم تسبيح، وجلل بأعظم إجلال، فيها يتعلم العبد كيف يكون عبداً ذليلاً لله، كيف يصعر خده لجلال لله، كيف يكون قريباً من الله.

في الصحيفة تنقطع إلى الله، لا تجد خالقاً غير الله، ولا رازقاً إلا الله، ولا معطياً إلا الله، ولا سبيل لأحد إلا لله، ولا سميعاً للحاجات والشكاوى إلا الله.

الله يتجلى في كل كلمة من الدعاء، في ذكرك، في نظرك، في سمعك، في كل آنائك (بِذِكْرِكَ عَاشَ قَلْبِي).

إذا قرأت الصحيفة عرفت الله حق معرفته وعبدته حق عبادته وشكرته حق شكره وذكرته حق ذكره، وإذا كان العبد بعيداً عن تلك الصحيفة المباركة كان هدفاً لهوى النفس والشيطان، لا سبيل للتخلص من شر النفس إلا بالتوجه إلى الله والحضور الدائم بين يديه ودون انقطاع، و لا يمكن للنفس أن تخدعك وتغرك ما دمت ذاكراً لله ﴿وَمَن يَعْش عَن ذِكْرِ الرّحْمَنِ نُقَيِّض لَهُ شيْطناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾.

ومتى ما قطع الإنسان توجهه عن الله استحوذت عليه نفسه والشيطان- اللذان يتربصان به- فيتصرفان بقلبه ويبدآن بتسييره كيف يشاءان.

معنى الذكر الخفي:

جاء في مناجاة الإمام زين العابدين (مناجاة الذاكرين) قوله: (وآنِسْنَا بالذكر الخفي) فالمقصود بالذكر الخفي؟

الذكر الخفي هو ذكر الله في السر بألفاظ وأذكار معينة لا يدخل من خلالها الرياء في قلب الذاكر.كما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله): "خير العبادة أخفاها"، وقال: "خير الذكر الخفي" أي ما أخفاه الذاكر، وقال: "دعاء السر يزيد على الجهر سبعين ضعفا"، وأثنى الله سبحانه على زكريا (عليه السلام) بقوله: (إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا) ﴿مريم: ٣﴾، وسمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) أقواما يجاهرون بالدعاء فقال: "لا ترفعوا بأصواتكم فإن ربكم ليس بأصم". لذا قال تعالى: (وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ)

وقد ورد الذكر الخفي في القرآن الكريم وروايات أهل البيت فمن الآيات:



من الآيات:

قال تعالى: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) ﴿الأعراف: ٥٥﴾

وقال أيضاً: (قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) ﴿الأنعام: ٦٣﴾

وقال تعالى: (وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ ﴿الأعراف: ٢٠٥﴾

وتشير الآيات الشريفة إلى أهمية الذكر في آيات عديدة كقوله تعالى: (فاذكُروني أذكَرَكُم) وقوله (اذكُروا الله ذِكراً كَثيراً) وقوله: (ولذِكر الله أكبَر). وحث على الذكر في أي وقت (وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) ﴿الانسان: ٢٥﴾ وقال (وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) ﴿الأحزاب: ٤٢﴾ وقال تعالى (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ) ﴿غافر: ٥٥﴾ وقال تعالى: (وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ) ﴿آل عمران: ٤١﴾



ومن الروايات:

بالإضافة لما مرّ هناك جملة من الروايات:

الحديث القدسي "إذا ذكرتني في نفسك ذكرتك في نفسي وإذا ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ خير من ملأ الآدميين"

وورد عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قوله: "خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ وَخَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي"

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأبي ذر رضي الله عنه: (يا أبا ذر, اذكر الله ذكراً خالصاً (خاملاً خ ل)).

قلت: يا رسول الله, وما الذكر الخالص (الخامل)؟

قال: (الذكر الخفي)[1].



الإمام السجاد والذكر الخفي:

إذا أراد العبد أن يكون ذاكراً لله فعليه بالصحيفة السجادية وبأدعية الإمام السجاد عموماً لأنها بعد القرآن مما يصدق عليه (الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) (الرعد:28) فالأدعية الشريفة إنما هي طريق إلى الله ومناجاته وذكره بالليل والنهار، جاء عن الإمام زين العابدين (عليه السلام) -في الدعاء-: إلهي فألهمنا ذكرك في الخلأ والملأ، والليل والنهار، والإعلان والإسرار، وفي السراء والضراء، وآنسنا بالذكر الخفي.[2]

متى نأنس بالذكر الخفي؟ في كل الأوقات عندما نكون لوحدنا في ليلنا عند سكونه بصلاة الليل، بتهجد وخشوع، بتلاوة القرآن، وفي النهار نلهج بذكره في السر وفي العلن، حينما نكون بمفردنا وحينما نكون مع الغافلين وكم من الجميل أن يكون للمؤمن عالمه الخاص، وهو وسط أناس يعيشون الغفلة!.. ورد في الحديث الشريف: (ذاكر الله في الغافلين، كالمقاتل بين الفارين).. هؤلاء كأنهم فروا من الزحف، وهو الوحيد الذي بقي مقاتلاً بين يدي الله عز وجل وهذا مصداق الذكر الخفي. يقول الإمام في دعائه: (اللهم صل على محمد وآله، ونبهني لذكرك في أوقات الغفلة، واستعملني بطاعتك في أيام المهلة، وانهج لي إلى محبتك سبيلا سهلة أكمل لي بها خير الدنيا والآخرة) نبهني لذكرك الخفي الذي لا يلتفت إليه أحد.



الذكر لله:

إن الإمام السجاد عليه السلام دائما يوجهنا إلى الله، في كل لحظة من لحظات حياتنا، عندما تعيش مع أدعيته تشعر بكيانك كله مع الله يلهمك الذكر بألذه كما يقول عليه السلام: (إلهي ما ألذ خواطر الإلهام بذكرك على القلوب، وما أحلى المسير إليك بالأوهام في مسالك الغيوب).

وأي لذة أحصل عليها يا رب بدون ذكرك، بل لا يكون هناك ذكر وراحة إلا معك فأنت الراحة، وأنت الأنس، وأنت السرور وأنت من أهوى قربه، يقول عليه السلامSad وأستغفرك من كل لذة بغير ذكرك، ومن كل راحة بغير أنسك، ومن كل سرور بغير قربك، ومن كل شغل بغير طاعتك)، أنت يا مولاي شرف للذاكرين لك (يا من ذكره شرف للذاكرين، ويا من شكره فوز للشاكرين، ويا من طاعته نجاة للمطيعين، صل على محمد وآله، واشغل قلوبنا بذكرك عن كل ذكر).

فاجعلنا يا رب من (الذين اشتغلوا بالذكر عن الشهوات، وخالفوا دواعي العزة بواضحات المعرفة، وقطعوا أستار نار الشهوات بنضح ماء التوبة، وغسلوا أوعية الجهل بصفو ماء الحياة).



الذكر الخفي هو الذكر السري:

إن ذكر الله ذكراً خفيا إنما يكون سراً كما قدمنا، وذكره سراً يعتبر من الذكر الكثير كما أشار أمير المؤمنين فيما ورد عنه: (من ذكر الله في السر فقد ذكر الله كثيرا). في السر تدعوه وهو قريب منك يسمع نداءك إذا ناديته (إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا) (مريم:3) وهو معك حين تدعوه يسمعك وهو المتكفل باستجابة دعائك، قال تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) ﴿البقرة: ١٨٦﴾.

ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوله: قال موسى: يا رب، أقريب أنت فأناجيك أم بعيد فأناديك؟ فإني أحس صوتك ولا أراك، فأين أنت؟ فقال الله: أنا خلفك وأمامك وعن يمينك وعن شمالك. يا موسى، أنا جليس عبدي حين يذكرني، وأنا معه إذا دعاني.



الطمأنينة بذكر الله في الملأ والخلا:

قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ). (الرعد:28).

ذكر الله دافع للطمأنينة في السراء والضراء وفي الشدة والرخاء، فلا ذكر إلا لله ولا ذكر مع الله ولا ذكر إلا بالله.

جاء عن - الإمام زين العابدين (عليه السلام) - في الدعاء - : (إلهي بك هامت القلوب الوالهة، وعلى معرفتك جمعت العقول المتباينة، فلا تطمئن القلوب إلا بذكراك، ولا تسكن النفوس إلا عند رؤياك).

وعنه (عليه السلام) - أيضا - : إلهي فاجعلنا من الذين توشحت [ ترسخت - خ ل ] أشجار الشوق إليك في حدائق صدورهم . . . واطمأنت بالرجوع إلى رب الأرباب أنفسهم، وتيقنت بالفوز والفلاح أرواحهم.

وليس من ذكر محدد (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ) (البقرة:152) في أي وقت وفي أي مكان، متى ما ذكرت الله ذكرك، إن ذكرته في ملأ ذكرك في مثله وإن ذكرته في خلا ذكرك في مثله، ورد في الحديث القدسي: قال الله تعالى: ابن آدم اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي، ابن آدم اذكرني في الخلأ أذكرك في خلأ، ابن آدم أذكرني في ملأ أذكرك في ملأ خير من ملائك.

وأفضل الذكر أن تذكره في الخفاء حين لا يسمعك الناس ولا يرونك، اذكره في نفسك ذكراً خفياً لترى كيف يذكرك الله، ففي حديث قدسي آخر- عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله تعالى: لا يذكرني عبد في نفسه إلا ذكرته في ملاء من ملائكتي، ولا يذكرني في ملاء إلا ذكرته في الرفيق الأعلى.

وفي حديث قدسي آخر - قال الله تعالى: عبدي إذا ذكرتني خاليا ذكرتك خاليا، وإن ذكرتني في ملاء ذكرتك في ملاء خير منهم وأكثر.

ومما جاء عن الإمام زين العابدين (عليه السلام) - في الدعاء -: إلهي أنت قلت وقولك الحق . . . * (فاذكروني أذكركم) * فأمرتنا بذكرك ووعدتنا عليه أن تذكرنا تشريفا لنا وتفخيما وإعظاما، وها نحن ذاكروك كما أمرتنا، فأنجز لنا ما وعدتنا يا ذاكر الذاكرين.



أفضل الذكر:

أفضل الذكر هو الذكر الخفي الذي يكون لله ولا يشعر به أحد، فالذكر الخفي صفاء للنفس، وطمأنينة للقلوب، وراحة للجسد، أفضل الذكر على الإطلاق قراءة القرآن الكريم، فهو الذكر (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) ﴿النحل: ٤٤﴾ وهو أفضله، ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوله: عليك بتلاوة القرآن وذكر الله كثيرا، فإنه ذكر لك في السماء ونور لك في الأرض.

ومنه تسبيح الزهراء، فقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): تسبيح فاطمة الزهراء (عليها السلام) من الذكر الكثير الذي قال الله عز وجل: (اذكروا الله ذكرا كثيرا).

ومنه: "الاستغفار" و"الصلاة على محمد وآل محمد عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام"

ومنه أدعية الإمام السجاد لأنها تعرفك الله وتقربك إليه.



الذكر الخفي يعني طلب الحاجة من الله وحده:

عندما نتحدث عن الذكر الخفي وأسلوب الإمام السجاد في ذلك نستوحي منه كيف نطلب الحاجات من الله دون غيره، كيف نتلمس حاجاتنا، كيف نفزع إلى الله دون غير (وَيَا مَنْ إلَى ذِكْرِ إحْسَانِهِ يَفْزَعُ الْمُضْطَرُّونَ) كيف نشغل قلوبنا بذكره تعالى (وَفَرِّغْ قَلْبِي لِمَحَبَّتِكَ، وَاشْغَلْهُ بِذِكْرِكَ) حتى لا يكون أحد أقرب منك إلي ولا يكون مفزعي إلى أحد غيرك (ولا تَجْعَلْنِي نَاسِيَاً لِذِكْرِكَ فِيمَا أَوْلَيْتَنِي) بل (وَاجْعَلْ فِكْرَهُ وَذِكْرَهُ وَظَعْنَهُ وَإقَامَتَهُ فِيْكَ وَلَكَ) بل كل الفكر والذكر لله وحده دون غيره (تَعَالى ذِكْرُكَ عَنِ الْمَذْكُورِينَ) فإنني إن ذكرت أحداً فدون ذكرك ولا أقدمه على ذكرك ولا لذكرك ولا لحاجة مني إليه ولا أجعله سبيلا إلى ذكرك.

ومع كل محاولتي لذكرك (يَا إلهِي لَوْ بَكَيْتُ إلَيْكَ حَتَّى تَسْقُطَ أَشْفَارُ عَيْنَيَّ، وَانْتَحَبْتُ حَتَّى يَنْقَطِعَ صَوْتِي، وَقُمْتُ لَكَ حَتَّى تَتَنَشَّرَ قَدَمَايَ، وَرَكَعْتُ لَكَ حَتَّى يَنْخَلِعَ صُلْبِي، وَسَجَدْتُ لَكَ حَتَّى تَتَفَقَّأَ حَدَقَتَايَ، وَأكَلْتُ تُرَابَ الارْضِ طُولَ عُمْرِي، وَشَرِبْتُ مَاءَ الرَّمَادِ آخِرَ دَهْرِي وَذَكَرْتُكَ فِي خِلاَلِ ذَلِكَ حَتَّى يَكِلَّ لِسَانِي ثُمَّ لَمْ أَرْفَعْ طَرْفِي إلَى آفَاقِ السَّمَاءِ اسْتِحْيَاءً مِنْكَ مَا اسْتَوْجَبْتُ بِذَلِكَ مَحْوَ سَيِّئَة وَاحِـدَة مِنْ سَيِّئـاتِي).

الذكر الخفي هو رؤيتك أن صاحب الحاجة هو الله فقط (لَيْسَ لِحَاجَتِي مَطْلَبٌ سِوَاكَ) فالله هو قاضي الحوائج كلها فتتحرك وتنطلق في كل تفكيراتك وحاجاتك له، (وَاقْض حَاجَتِي)، (اللَّهُمَّ إلَيْكَ تَعَمَّدْتُ بِحَاجَتِي)، (فلاَ تُوَجِّهْنِي فِي حَاجَتيْ هَذِهِ وَغَيْرِهَا إلى سِوَاكَ وَتَوَلَّنِي بِنُجْحِ طَلِبَتِي، وَقَضاءِ حَاجَتِي)، (فَأَنْتَ يَا مَوْلايَ دُونَ كُلِّ مَسْؤُول مَوْضِعُ مَسْأَلَتِي وَدُونَ كُلِّ مَطْلُوب إلَيْهِ وَلِيُّ حَاجَتِي. أَنْتَ الْمَخْصُوصُ قَبْلَ كُلِّ مَدْعُوٍّ بِدَعْوَتِي لاَ يَشْرَكُكَ أَحَدٌ فِي رَجَائِي، وَلاَ يَتَّفِقُ أَحَدٌ مَعَكَ فِي دُعَائِي، وَلاَ يَنْظِمُهُ وَإيَّاكَ نِدَائِي لَكَ يَا إلهِي وَحْدَانِيَّةُ الْعَدَدِ، وَمَلَكَةُ الْقُدْرَةِ الصَّمَدِ، وَفَضِيلَةُ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ، وَدَرَجَةُ الْعُلُوِّ وَالرِّفْعَةِ).

إن الإيمان بأن الله مصدر كل حاجة وغاية كل مطلوب والتوجه إليه في كل الحاجات هو السبب وراء ذكرك الخفي والدائم (فلاَ تُنْسِنِي ذِكْرَكَ، وَلاَ تُذْهِبْ عَنِّي شُكْرَكَ، بَلْ أَلْزِمْنِيهِ فِي أَحْوَالِ السَّهْوِ عِنْدَ غَفَلاَتِ الْجَاهِلِينَ لاِلائِكَ).

وبين المراتب والأوقات تجد الذكر الخفي أجمل إذ ليس فيه أذى لسامعه وهو خالص عن الرياء والنفاق مثل صوم السر وصدقته.

اللهم بحق محمد وآله عندك اجعلنا من الذاكرين لك.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الذكر الخفي عند الإمام السجاد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» من مواعظ الامام عليه السلام
» الذكر اليونسي
» القاسم ابن الحسن عليهما السلام - جميع قلوبنا نحنُ الشيعة تهوى هذا الفتى العلوي
» تفكيك الرسالة الوثيقة.تابع(8) للفصل2قتال الإمام علي.اختلاف الأوَّلين مع الإمام صلوات الله عليه
» تفكيك الرسالة الوثيقة.تابع(6)للفصل2 حديث الطائر المشوي.سدّ الأبواب إلا باب الإمام علي.النظر إلى الإمام عبادة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شيعة تبسة :: قسم العترة الطاهرة :: منتدى أهل البيت عليهم السلام-
انتقل الى: