منتدى شيعة تبسة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدى يلم شمل شيعة تبسة الجزائرية
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا
 اسلامبني امية  Icon_minitimeالسبت مايو 09, 2015 1:53 pm من طرف أبن العرب

» التوحيد واقسامه
 اسلامبني امية  Icon_minitimeالجمعة مايو 01, 2015 1:29 pm من طرف أبن العرب

» قولوا لا إله إلا الله تفلحوا
 اسلامبني امية  Icon_minitimeالجمعة مايو 01, 2015 1:08 pm من طرف أبن العرب

» برنامج الأذان الشيعي للكمبيوتر -رائع-
 اسلامبني امية  Icon_minitimeالجمعة نوفمبر 21, 2014 1:31 am من طرف أبو حسين

» الرد علي الشبهات تارافضيه
 اسلامبني امية  Icon_minitimeالسبت نوفمبر 15, 2014 6:53 pm من طرف الشناوي احمد

» هل ولد علي بن ابي طالب رضي الله عنه في الكعبه يا رافضه
 اسلامبني امية  Icon_minitimeالسبت نوفمبر 15, 2014 6:50 pm من طرف الشناوي احمد

» لماذا يكفر من ينكر الامامه
 اسلامبني امية  Icon_minitimeالسبت نوفمبر 15, 2014 6:48 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الرافضه
 اسلامبني امية  Icon_minitimeالسبت نوفمبر 15, 2014 6:46 pm من طرف الشناوي احمد

» سؤال الي الشيعه
 اسلامبني امية  Icon_minitimeالسبت نوفمبر 15, 2014 6:44 pm من طرف الشناوي احمد

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
pubarab

 

  اسلامبني امية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد القادر الحسيني
المدير العام
المدير العام



عدد الرسائل : 171
تاريخ التسجيل : 29/06/2012

 اسلامبني امية  Empty
مُساهمةموضوع: اسلامبني امية     اسلامبني امية  Icon_minitimeالإثنين يوليو 09, 2012 2:43 pm

لما شاع فعل عثمان وسارت به الركبان كان أول من دعا إلى خلعه والبيعة لعلي عمرو بن زرارة ( 38 ) بن قيس بن الحارث بن عمرو ابن عداء النخعي ، وكميل بن زياد بن نهيك بن هتيم النخعي ثم أحد بني صهبان ، فقام عمرو بن زرارة فقال : أيها الناس إن عثمان ترك الحق وهو يعرفه ، وقد أغرى بصلحائكم يولي عليهم شراركم . فمضى خالد بن عرفطة ابن أبرهة بن سنان العذري حليف بني زهرة إلى الوليد فأخبره بقول عمرو بن زرارة واجتماع الناس إليه ، فركب الوليد نحوهم ، فقيل له : الأمر أشد من ذلك والقوم مجتمعون فاتق الله ولا تسعر الفتنة ، وقال له مالك بن الحارث الاشتر النخعي : أنا أكفيك أمرهم فأتاهم فكفهم وسكنهم وحذرهم الفتنة والفرقة ، فانصرفوا . وكتب الوليد إلى عثمان بما كان من ابن زرارة ، فكتب إليه عثمان : إن ابن زرارة أعرابي جلف فسيره إلى الشام فسيره ، وشيعه الاشتر والاسود بن يزيد ابن قيس ، وعلقمة بن قيس ، وهم عم الاسود ، والاسود اكبر منه ، فقال قيس

( 37 ) أنساب الأشراف 5 / 30 .
( 38 ) عمرو بن زرارة . ترجموه في الصحابة ، وفد أبوه على النبي وحدثه برؤيا رآها فعبرها له .
راجع ترجمتها في أسد الغابة 2 / 201 - 202 و 4 / 104 .
(ابن فهدان بن سلمة منبني البداء من كندة يومئذ :

أقسم بالله رب البيت مجتهدا * أرجو الثواب له سرا وإعلانا
لاخلعن أبا وهب وصاحبه * كهف الضلالة عثمان بن عفانا

وكان عثمان وجه حمران إلى الكوفة حين شكا الناس الوليد بن عقبة ليأتيه بحقيقة خبره فرشاه الوليد ، فلما قدم على عثمان كذب عن الوليد وقرظة ، ثم إنه لقي مروان فسأله عن الوليد ، فقال له : إن الامر جليل ، فأخبر مروان عثمان بذلك ، فغضب على حمران وغربه إلى البصرة لكذبه إياه وأقطعه دارا ( 39 ) .


استمرت إمارة الوليد على الكوفة خمس سنين ، وغزا في أيامه آذربيجان وأصاب حدا في غزاة فأرادوا أن يقيموه عليه ، فقال حذيفة : أتقيمون عليه الحد وهو بأزاء العدو ؟ ! فكفوا عن ذلك ( 40 ) .


ولا ندري هل كان ذلك منه في شربه الخمر أم غيره ، فإن كان مشهورا بمعاقرة الخمرة وحد على ذلك في قصة مشهورة ذكرها المؤرخون وقالوا : في حده على السكر :

فيما أخرجه أبو الفرج في الأغاني ( 41 ) عن أبي عبيدة والكلبي والأصمعي : كان الوليد بن عقبة زانيا شريب خمر ، فشرب الخمر بالكوفة وقام ليصلي بهم الصبح في المسجد الجامع ، فصلى بهم أربع ركعات ، ثم التفت إليهم وقال لهم : أزيدكم ؟ وتقيأ في المحراب وقرأ بهم في الصلاة :

علق القلب الربابا * بعدما شابت وشابا

وقال المسعودي ( 42 ) : إن الوليد بن عقبة كان يشرب مع ندمائه ومغنيه من

( 39 ) أنساب الاشراف 5 / 57 58 .
( 40 ) أنساب الاشراف 5 / 31 .
( 41 ) الأغاني 4 / 176 177 ، ط . ساسي .
( 42 ) المسعودي في مروجه 2 / 335 ، ط . دار الاندلس .
أول الليل إلى الصباح ، فلما آذنه المؤذنون بالصلاة خرج منفصلا في غلائله ( * ) فتقدم إلى المحراب في صلاة الصبح فصلى بهم أربعا ، وقال : أتريدون أن أزيدكم ؟ وقيل إنه قال في سجوده وقد أطال : " إشرب واسقني " .

فقال له عتاب الثقفي وكان في الصف الأول : ما تريد لازادك الله مزيد الخير . والله لا أعجب إلا ممن بعثك إلينا واليا وعلينا أميرا ، فحصبه الناس بحصباء المسجد ، فدخل قصره يترنح ويتمثل أبيات تأبط شرا .

ولست بعيدا عن مدام وقينة * ولا بصفا صلد عن الخير معزل
ولكنني أروي من الخمر هامتي * وأمشي الملا بالساحب المتسلسل

ما جرى للشهود : رغب أهل الكوفة في أن يذهبوا إلى المدينة ومعه بينة جلية تؤيدهم في شهادتهم على أخي الخليفة كي لا يجبهوا بالرد والانكار .


روى أبو الفرج ، والمسعودي والبلاذري ، واللفظ للأخير قال ( 43 ) : لما صلى الوليد بالناس وهو سكران أتى أبو زينب زهير بن عوف الأزدي صديقا له من بني أسد يقال له : المورع ، فسأله أن يعاونه على الوليد في التماسه غرتة فتفقداه ذات يوم فلم يرياه خرج لصلة العصر ، فانطلقا إلى بابه ليدخلا عليه ، فمنعهما البواب ، فأعطاه أبو زينب دينارا ، فسكت ، فدخلا فإذا هما به سكران ما يعقل فحملاه حتى وضعاه على سريره فقاء خمرا وانتزع أبو زينب خاتمه من يده .


وفي لفظ الاغاني بعد هذا : ولقي أبو زينب وصاحبه عبد الله بن حبيش الاسدي وعلقمة بن يزيد البكري وغيرهما فأخبراه ، فقالوا : اشخصوا إلى أمير المؤمنين فأعلموه ، فقال بعضهم : لا يقبل قولنا في أخيه .

( * ) غلائله مفرده الغلالة : شعار يلبس تحت الثوب والدرع . وقيل بطائن تلبس تحت الدروع . لسان العرب ، مادة : غلل .
( 43 ) في الاغاني 4 / 178 ، ط . ساسي ، ومروج الذهب 1 / 435 وأنساب الاشراف 5 / 33 .
وفي لفظ البلاذري : ومضى وصاحبه على طريق البصرة حتى قدما على عثمان . عند الخليفة : روى أبو الفرج وقال ( 44 ) : قدم رجل المدينة فقال لعثمان ( رض ) : إني صليت الغداة خلف الوليد بن عقبة ، فالتفت إلينا فقال : أأزيدكم ؟ إني أجد اليوم نشاطا ، وأنا أشم منه رائحة الخمر ، فضرب عثمان الرجل ، فقال الناس : عطلت الحدود وضربت الشهود .


وفي رواية البلاذري عن أبي إسحاق قال : فخرج في أمره إلى عثمان أربعة نفر : أبو زينب وجندب بنزهير وأبو حبيبة الغفاري والصعب بن جثامة ، فأخبروا عثمان خبره ، فقال عبد الرحمن بن عوف : ماله أجن ؟ ! قالوا : لا ولكنه سكر ، قال فأوعدهم عثمان وتهددهم ، وقال لجندب : أنت رأيت أخي يشرب الخمر ؟ ! قال : معاذ الله ! ولكني اشهد أني رأيته سكران يقلسها ( * ) من جوفه وإني اخذت خاتمه من يده وهو سكران لا يعقل .


وفي رواية الاغاني : فشخصوا إليه وقالوا : إنا جئناك في أمر ونحن مخرجوه إليك من أعناقنا وقد قلنا إنك لا تقبله . قال : وما هو ؟ قالوا : رأينا الوليد وهو سكران من خمر قد شربها وهذا خاتمه أخذناه وهو لا يعقل ! . . . ( 45 ) .


وفي رواية المسعودي : ( ثم تقايأ عليهم ما شرب من الخمر ، فانتزعوا خاتمه من يده فأتوا عثمان بن عفان فشهدوا عنده على الوليد أنه شرب الخمر ، فقال

( 44 ) في الاعاني 4 / 178 ، ط . ساسي ، بسنده إلى مطر الوراق .
( * ) يقلسها : يقيئها .
( 45 ) الاغاني ، ط . ساسي ، 4 / 178 .
عثمان : وما يدريكما أنه شرب خمرا ، فقالا : هي الخمر التي كنا نشربها في الجاهلية ، وأخرجا خاتمه فدفعاه إليه فرزأهما ودفع في صدورهما ، وقال : تنحيا عني فخرجا وأتيا علي بن أبي طالب ( رض ) وأخبراه بالقصة ، فأتى عثمان وهو يقول : دفعت الشهود وأبطلت الحدود . . الحديث ) ( 46 ) .


وفي رواية البلاذري عن الواقدي : وقد يقال : إن عثمان ضرب بعض الشهود أسواطا فأتوا عليا فشكوا ذلك إليه فأتى عثمان ، فقال : عطلت الحدود وضربت قوم شهدوا على أخيك فقلبت الحكم .

وأخرج البلاذري عن أبي إسحاق قال : فأتى الشهود عائشة فأخبروها بما جرى بينهم وبين عثمان وأن عثمان زبرهم ، فنادت عائشة : إن عثمان أبطل الحدود وتوعد الشهود ( 47 ) .


وأخرج أبو الفرج ( 48 ) عن الزهري أنه قال : خرج رهط من أهل الكوفة إلى عثمان في أمر الوليد فقال : أكلما غضب رجل منكم على أميره رماه بالباطل ؟ لئن أصبحت لانكلن بكم ، فاستجاروا بعائشة ، وأصبح عثمان فسمع من حجرتها صوتا وكلاما فيه بعض الغلظة فقال : أم يجد مراق أهل العراق وفساقهم ملجأ إلا بيت عائشة ! ؟ فسمعت فرفعت نعل رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : تركت سنة رسول الله صاحب هذا النعل . فتسامع الناس فجاءوا حتى ملئوا المسجد فمن قائل : أحسنت ، ومن قائل : ما للنساء ولهذا ! ؟ حتى تحاصبوا وتضاربوا بالنعال .


وأخرج البلاذري ( 49 ) : ان عائشة أغلظت لعثمان ، وأغلظ لها وقال : وما أنت وهذا ! ؟ إنما أمرت أن تقري في بيتك ، فقال قوم مثل قوله ، وقال آخرون : ومن أولى بذلك منها ، فاضطربوا بالنعال ، وكان ذلك أو قتال بين المسلمين بعد النبي صلى الله عليه وآله .

( 46 ) مروج الذهب ، طبعة بيروت ، دار الاندلس ، 2 / 336 . ( 47 ) أنساب الاشراف 5 / 34 .
( 48 ) الاغاني 4 / 178 ، ط . ساسي .
( 49 ) أنساب الاشراف 5 / 33 .
وأخرج اليعقوبي في تاريخه ( 50 ) وابن عبد البر بترجمته من الاستيعاب قريبا مما أوردناه من موقف أم المؤمنين في هذه القصة .

وأخرج البلاذري ( 51 ) عن الواقدي وأبي مخنف وغيرهما أنهم قالوا : أتى طلحة والزبير عثمان ، فقالا له : قد نهيناك عن تولية الوليد شيئا من أمور المسلمين فأبيت ، وقد شهد عليه بشرب الخمر والسكر فاعزله . وقال له علي : اعزله وحده إذا شهد الشهود عليه في وجهه ، فولى عثمان سعيد بن العاص الكوفة وأمره بإشخاص الوليد . فلما قدم سعيد الكوفة غسل المنبر ودار الإمارة .


وروى الطبري ( 52 ) في بيان هذا وقال : فقدم سعيد بن العاص الكوفة فأرسل إلى الوليد ان أمير المؤمنين يأمرك أن تلحق به ، قال : فتضجع أياما فقال له : انطلق إلى أخيك فانه قد أمرني أن أبعثك إليه ، قال : وما صعد منبر الكوفة حتى أمر به أن يغسل . فناشده من قريش ممن كانوا خرجوا معه من بني أمية ، وقالوا : إن هذا قبيح ، والله لو أراد هذا غيرك لكان حقا أن تذب عنه ، يلزمه عار هذا أبدا . قال فأبى إلا أن يفعل فغسله وأرسل إلى الوليد أن يتحول من دار الامارة فتحول عنها ونزل دار عمارة بن عقبة .


وفي الاغاني ( 53 ) : لما شهد على الوليد عند عثمان بشرب الخمر كتب إليه يأمره بالشخوص ، فخرج وخرج معه قوم يعذرونه ، فيهم عدي بن حاتم ، فنزل الوليد يوما يسوق بهم ، فقال يرتجز :

لا تحسبنا قد نسينا الايجاف * والنشوات من عتيق أوصاف

( 50 ) اليعقوبي 2 / 203 ، ط . بيروت ، دار صادر .
( 51 ) أنساب الاشراف 5 / 35 .
( 52 ) الطبري 5 / 188 ، في ذكره حوادث سنة 33 ه‍ ، وفي ط . أوربا 1 / 2915 .
( 53 ) الاغاني 4 / 181 ، وفي ط . ساسي 4 / 178 179

وعزف قينات علينا عزاف ( * ) فقال عدي : أين تذهب بنا ! أقم !


وفي رواية البلاذري ( 54 ) : وأشخص الوليد فلما شهد عليه في وجهه وأراد عثمان أن يحده ألبسه جبة حبر ( * ) وأدخله بيتا فجعل إذا بعث إليه رجلا من قريش ليضر به ، قال له الوليد : أنشدك الله أن تقطع رحمي ، وتغضب أمير المؤمنين عليك . فكيف . فلما رأى ذلك علي بن أبي طالب أخذ السوط ودخل عليه ومعه ابنه الحسن ، فقال له الوليد مثل تلك المقالة ، فقال له الحسن : صدق يا أبت ، فقال علي : ما أنا إذا بمؤمن ، وجلده بسوط له شعبتان أربعين جلدة ، ولم ينزع جبته ، وكان عليه كساء فجاذبه علي إياه حتى طرحه عن ظهره وضربه وما يبدو وإبطه .


وفي رواية الاغاني ( 55 ) : فقال له الوليد نشدتك بالله والقرابة ، فقال علي : أسكت أبا وهب فإنما هلكت بنو إسرائيل بتعطيلهم الحدود . فضربه وقال : لتدعوني قريش بعد هذا جلادها .


وقال المسعودي ( 56 ) : فلما نظر إلى امتناع الجماعة من إقامة الحد عليه توقيا لغضب عثمان لقرابته منه ، أخذ علي السوط ودنا منه ، فلما أقبل نحوه سبه الوليد ، وقال : يا صاحب مكس ( * ) . فقال عقيل بن أبي طالب وكان ممن حضر : إنك لتتكلم يا ابن أبي معيط كأنك لا تدري من أنت وأنت علج من أهل صفورية وهي قرية بين عكا

( 1 ) الايجاف : سير فسيح واسع للابل ، والنشوات من عتيق أوصاف ، أي ولم ننس النشوات من خمر عتيق موصوف بالجودة ، وعزف قينات . . أي ولم ننس عزف المغنيات .
( 54 ) أنساب الاشراف 5 / 35 .
( * ) حبر : ضرب من برود اليمن .
( 55 ) الاغاني 4 / 177 ، ط . ساسي .
( 56 ) مروج الذهب 1 / 449 .
( * ) المكس : النقص والظلم ، ودراهم كانت تؤخذ من بائعي السلع في الاسواق في الجاهلية ، أو درهم كان يأخذه المصدق بعد فراغه من الصدقة .
واللجون من أعمال الأردن من بلاد طبرية كان ذكر أنا أبه يهوديا منها فأقبل الوليد يروغ ( * ) من علي فاجتذبه فضرب به الأرض وعلاه بالسوط . فقال عثمان : ليس لك ان تفعل به هذا ، قال : بلى وشرا من هذا إذا فسق ومنع من حق الله تعالى أن يؤخذ منه .


وروى البلاذري ( 57 ) وقال : لما ضرب علي الوليد بن عقبة جعل الوليد يقول : يا مكيثة يا مكيثة ( * ) ! وقال حين حد :

باعد الله ما بينى وبينكم * بني أمية من قربى ومن نسب
إن يكثر المال لا يذمم فعالكم * وإن يعش عائلا مولاكم يخب

وروى أنه سئل عثمان ان يحلق ، وقيل له إن عمر حلق مثله ، فقال : قد كان فعل ثم تركه .

وروى اليعقوبي ( 58 ) أن عثمان بعث أخاه الوليد بعد أن أجري الحد عليه على صدقات كلب وبلقين .

* * *

في هذه القصة نجد الوليد بن عقبة امرءا موصوفا في القرآن بالفسق ، ومشهورا لدى الناس بالكسر والزنا ، ونجده عارفا بضعف نفس أخيه الخليفة خبيرا بكيفية التصرف فيه .

ونجده يبسط يده في أموال المسلمين ، كما نجده يتخذ من السلطة سلما إلى التمتع بشهواته ، ويتجاهر في سبيل ذلك غير هياب ولا متحرج اعتمادا على مركز أخيه الخليفة وتدليله إياه ، فنجده يقطع نديمه الشاعر النصراني أرضا واسعة ، ويجري عليه لحم الخنزير والخمر ، ويدخله المسجد الجامع وهو

( * ) يروغ الرجل والثعلب : يميل ويحيد عن الشئ .
( 57 ) أنساب الاشراف 5 / 35 .
( * ) مكيثة : المكث اللبث ، والمكيث الرزين ، ولعله كان يوصي نفسه بالصبر والوقار .
( 58 ) اليعقوبي في تاريخه 2 / 142 .

سكران ، ويدخل الساحر اليهودي المسجد أيضا ليقوم له فيه بأعماله السحرية ، ويخرج سكران في غلائله ليصلي بالمسلمين في محرابهم ، ويتقيأ الخمرة لإكثاره منها ، حتى إذا أشخص إلى المدينة أخرج معه الاشرف ليعذروه ولكنه لا يستطيع ان يكف عن ذكر الخمر والعزف فيتغنى بهما وهو في طريقه إلى مجلس الحكم .


ونجد فيها المسلمين كافة متذمرين من السلطة معلنين استنكارهم عليها غير أن هناك شخصيتين متميزتين على من عداهما :

أولاهما : ابن أبي طالب فانه الشخص الوحيد الذي تقدم من بين المسلمين والصحابة لاقامة الحد على أخي الخليفة غير مبال بسخط الخليفة ، ونقمة أسرته من بني أمية ، ومن المصادفات الفريدة أن يكون هذا الشخص ضارب رأس الأب الكافر وجالد ظهر الابن الفاسق ، وحق له ان يقول : لتدعوني قريش جلادها ، ولقد ادخر بأفعاله هذه كرها شديدا في صدور قريش ، وحقدا دفينا جنى ثمارهما في مستقبل أيامه .


وثانيهما : أم المؤمنين عائشة فانها كانت في الناقمين على عثمان تملك قيادة جماهير الناس ، وقد استطاعت أن تحشد الجماهير ضده بعمل فذ لم يقم به أحد قبلها ولا بعدها ، فإنها أخرجت نعل رسول الله في وقت كان الناس متعطشين إلى رؤية آثار رسول الله صلى الله عليه وآله وبذلك أثارت عواطفهم ! وهيجتهم ! ودفعتهم إلى حيث ما تريد ، فوقع الخصام ، وانقسم المسلمون حزبين يترامون بالحصباء ويتضاربون بالنعال !

وكان ذلك أول قتال وقع بين المسلمين ، وأخيرا تغلبت على الخليفة ، واضطرته إلى النزول عند رغبة الجماهير فعزل أخاه وأحضره للحكم ، ولولا براعتها في تحشيد الجماهير وقيادتها ، لما وقع شئ من ذلك ، وإنها لم تكن الوحيد ممن بقيت من أزواج الرسول بعده ، فقد كانت هناك حفصة وأم سلمة وأم حبيبة وقد اشترك بعضهن في بعض المواقف السياسية غير أن واحدة منهن لم تفعل ذلك .


ونجد في هذه القصة - أيضا الخليفة عثمان قد اتخذ لنفسه سريرا يجلس عليه مما لم نجد الخليفتين قبله قد فعلا ذلك ، ثم نجده يشرك معه على السرير أبا سفيان كبير قريش في حروبها لرسول الله ، وأخاه الموصوف في القرآن بالفسق شريب الخمر الزاني ، ونجده يحترم عمه الحكم طريق رسول الله ولعينه أكثر من أي إنسان كان ، فيزحل له عن مجلسه

ونجده يطعم النصف الشرقي من بلاد المسلمين إلى أخيه الماجن هذا ليجبر بذلك نفسه الكسيرة ، ونجده يبسط يد هذا المتهتك على بيت مال المسلمين ، ويعاقب الصحابي الجليل ابن مسعود على إنكاره على أخيه ، ويخاطبه بذلك الخطاب المقذع ، ويأمر به فيضرب حتى تنكسر ضلعاه ، ويحرمه عطاءه ويمنعه من الخروج إلى الجهاد في سبيل الله ، ويحبسه في المدينة حتى يموت

كل ذلك يفعله غضبا لأخيه الفاسق هذا ، ونجده يرد شهادة الشهود على أخيه ، ويضربهم على شهادتهم ، وبعد ان يجبر على إقامة الحد عليه يلبسه جبة حبر تمنع من جسده ألم السياط ، ثم لا يحلق رأسه بعد الحد ، وبعد ذلك كله يوظفه على الصدقات . هذه واحدة من حوادث سياسية اشتركت فيها أم المؤمنين ضد الخليفة عثمان .












الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اسلامبني امية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» افة هذا الدين هم بني امية
»  بني امية واخفاء فضائل اهل البيت
» نزو بني امية على منبر الرسول الاعظم نزو القرود
» تاريخ بني امية : يزيد وواقعة الحرّة
» نهضة الامام الحسين اججت العداء لال امية وجذبت القلوب لاهل البيت -مصادر سنية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شيعة تبسة :: قسم الواحة الاسلامية السمحة :: منتدى رد الشبهات على المخالفين لمذهب آل البيت-
انتقل الى: